الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 4 أشخاص بتهمة تمويل «حماس»

تحويل أكثر من 200 مليون دولار من الحرس الثوري الإيراني إلى «كتائب عز الدين القسام»

TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 4 أشخاص بتهمة تمويل «حماس»

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أربعة أشخاص على صلة بإيران بتهمة تسهيل نقل ملايين الدولارات من إيران إلى الجناح العسكري لحركة «حماس» و«كتائب عز الدين القسام» لتنفيذ هجمات إرهابية تنطلق من قطاع غزة. وفي أعقاب إعلان وزارة الخزانة فرض عقوبات على مصرف «جمالي ترست» اللبناني بتهمة تسهيل عمليات مالية لـ«حزب الله»، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على ممولي حركة «حماس»، وقالت في بيان إنه تم وضع كل من محمد سرور، وكمال عبد الرحمن عارف عوض، وفواز محمود علي ناصر، ومحمد كمال العاني على قائمة العقوبات لسبب تقديم الدعم المالي لحركة حماس. وأشارت الوزارة إلى أن الأشخاص الأربعة يتمركزون في لبنان وغزة ويقومون بدور الوسطاء بين النظام الإيراني وكتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية.
وأوضحت الخزانة الأميركية أنه بالتعاون مع سلطنة عُمان، تم معاقبة الأشخاص الأربعة بموجب الأمر التنفيذي الأميركي الذي يستهدف الإرهابيين ومن يقدم الدعم للإرهابيين. وقالت الخزانة الأميركية إن محمد سرور المقيم في بيروت لعب دوراً محورياً في القيام بدور الوسيط لتحويل الأموال من الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس - المصنف منظمة إرهابية - إلى كتائب القسام، قائلة إن سرور هو المسؤول عن جميع التحويلات المالية بين المنظمتين منذ عام 2014، وقام بتحويل عشرات الملايين من الدولارات كل عام، وخلال السنوات الأربع المالية قام بتحويل أكثر من 200 مليون دولار من الحرس الثوري الإيراني إلى كتائب عز الدين القسام.
وأشارت الخزانة الأميركية إلى أن كمال عبد الرحمن عارف عوض - المقيم في غزة - قام بتوفير ودائع بمئات الآلاف من الدولارات لحماس خلال عام 2018 وقام بمساعدة مسؤول حماس صالح العوري (وهو فلسطيني تصنفه الإدارة الأميركية على قائمة الإرهابيين) لإدارة أموال متعلقة بسجناء حماس. واتهمت الخزانة الأميركية أيضاً كلا من فواز محمود علي ناصر، ومحمد كمال العاني بالعمل كميسرين لتحويل الأموال إلى حماس وإلى حركة الجهاد الإسلامي.
وقال سيغال ماندلكر، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، إن حماس تقوم بهجمات مستمرة ضد المدنيين الأبرياء في إسرائيل وتلحق الضرر الشديد بسكان غزة ولن تتوقف الإدارة الأميركية عن مساءلة حماس والقادة الإيرانيين عن أعمال العنف التي يقومون بها. وأضاف: «سوف تستمر وزارة الخزانة الأميركية في ملاحقة وتعطيل الشبكات الإرهابية واستهداف أولئك الذين يقومون بتوفير الأموال لتنفيذ أجندة النظام الإيراني الإرهابية العنيفة».
وكانت الإدارة الأميركية قد صنفت حركة حماس منظمة إرهابية في عام 1997. وتعد إحدى أذرع حركة الإخوان المسلمين، وبموجب العقوبات يتم تجميد ممتلكات الأشخاص المعنيين ومصالحهم ويحظر التعامل معهم. وقال جاريد ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض عبر حسابه على «تويتر» إن حماس قامت بتحطيم غزة وعزلها ومنعت الفلسطينيين من الحياة الطبيعية، بينما استخدمت أموال طهران لمساندة سلسة العنف المتصلة ضد إسرائيل، واليوم إدارة ترمب اتخذت خطوة أخرى لإنهاء هذا العنف والتمويل للإرهاب. وقال جوناثان شانزر نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات عبر حسابه على «تويتر» إن «مفتاح فهم هذه العقوبات هو صلة هؤلاء الأشخاص بإيران ولكي نكون واضحين يجب أن يتم النظر لحماس على أنها وكيل لإيران تماماً مثل (حزب الله) والجهاد الإسلامي والميليشيات الشيعية».
ونتيجة للإجراءات المتخذة أمس، يجب حظر التعامل في كل الممتلكات والمصالح الموجودة بحوزة هذه الكيانات المستهدفة سواء الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أشخاص أميركيين وإبلاغ مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» عنها. تحظر لوائح «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» عموما جميع المعاملات التي يقوم بها أشخاص أميركيون أو من داخل الولايات المتحدة (بما في ذلك المعاملات التي تعبر الولايات المتحدة) والتي تتضمن أي ممتلكات أو مصالح مملوكة لأشخاص محظورين أو مدرجين على قوائم الإرهاب. كذلك قد يتعرض الأشخاص الذين يشاركون في معاملات مع الأفراد الذين جرى إدراجهم بقوائم الإرهاب إلى عقوبات وسيخضعون لإجراءات نافذة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».