مجلس الأمن يمدّد لـ«اليونيفيل» بعد رفض تعديلات أميركية

ندد بالانتهاكات جواً وبراً وطلب «تقييماً» لدور القوة الدولية في لبنان

مجلس الأمن يمدّد لـ«اليونيفيل» بعد رفض تعديلات أميركية
TT

مجلس الأمن يمدّد لـ«اليونيفيل» بعد رفض تعديلات أميركية

مجلس الأمن يمدّد لـ«اليونيفيل» بعد رفض تعديلات أميركية

قرر مجلس الأمن تمديد المهمة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» 12 شهراً إضافية، تنتهي في 31 أغسطس (آب) 2020، بعدما نجحت فرنسا، بدعم قوي من غالبية الأعضاء، في مواجهة طلب الولايات المتحدة خفض سقف عدد البعثة التي ترعى تطبيق القرار 1701، وتفويض جنودها مهمات تعقب وتحقق من وجود مشتبه فيه للمسلحين والأسلحة في منطقة عملياتها، بين نهر الليطاني والخط الأزرق.
وعلمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسيين شاركوا في المفاوضات التي جرت طوال أسابيع، أن فرنسا، الدولة الرئيسية المعنية بملف لبنان في مجلس الأمن، أعدت في البداية مشروع قرار «يمدد بصورة تقنية» لمهمة «اليونيفيل» الحالية التي تنتهي في 31 أغسطس الجاري؛ غير أن الولايات المتحدة طلبت إدخال «تعديلات تتضمن عنصرين رئيسيين»: أولهما «التنديد بشدة» بالأنفاق التي حفرها «حزب الله» عبر الخط الأزرق واكتشفت إسرائيل ستة منها، وثانيهما «خفض سقف عدد القوات» المحدد حالياً بأكثر من 15 ألف جندي إلى نحو تسعة آلاف فقط، معتبرة أن ذلك يتماشى مع «سياسة عامة تنتهجها الولايات المتحدة لخفض تكاليف بعثات حفظ السلام عبر العالم»، علماً بأن العدد الحالي يصل إلى نحو عشرة آلاف و500 عنصر فقط. ورفض المفاوضون اللبنانيون هذا الاقتراح بدعم كبير من أكثرية الدول الأعضاء في المجلس. وسجل التراجع الأميركي الأول بتعديل خفض سقف عدد القوة إلى العدد الراهن؛ لكن «الطلب الأميركي المعدل لم يكن موضع ترحيب أيضاً». أما بالنسبة للتنديد بانتهاكات «حزب الله» للقرار، فهي «غير ممكنة من دون الإشارة بوضوح أيضاً إلى الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية للسيادة اللبنانية».
وبعدما تبين أن دولاً مثل فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا وألمانيا والكويت وإندونيسيا، لديها اعتراضات جوهرية على هذه المطالب، ارتأت واشنطن أن تحول ضغوطها في اتجاه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إذ تمكنت من إدخال عبارة تطالبه بإعداد «تقييم» حول العناصر المشار إليها، قبل التمديد المقبل للقوة المؤقتة عام 2020.
واعتبر مجلس الأمن في القرار الذي أعدته فرنسا (رقم 2485) أن «الحالة في لبنان لا تزال تشكل خطراً يهدد السلام والأمن الدوليين»، مقرراً تمديد الولاية الحالية لـ«اليونيفيل» حتى 31 أغسطس 2020، مرحباً بـ«ازدياد النشاطات المنسقة» بين القوة الدولية والجيش اللبناني، ومجدداً «التزامه القوي» الولاية الحالية للقوة المؤقتة. وطالب الحكومة اللبنانية بوضع خطة لزيادة قدراتها البحرية «بغية تقليص المهمة البحرية التابعة للقوة المؤقتة».
وشجع مجلس الأمن اعتزام الحكومة اللبنانية «نشر كتيبة نموذجية وسفينة خفر سواحل في منطقة عمليات (اليونيفيل) لتعزيز تنفيذ القرار 1701». وحض على «مواصلة تقديم الدعم الدولي للجيش اللبناني، ولكل المؤسسات الأمنية التابعة للدولة».
وندد المجلس بـ«انتهاكات الخط الأزرق، أكانت جواً أو براً»، مطالباً بقوة كل الأطراف بأن «تحترم وقف الأعمال العدائية، وأن تمنع أي انتهاك للخط الأزرق وتحترمه بكامله، وأن تتعاون تعاوناً كاملاً مع الأمم المتحدة و(اليونيفيل)».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».