فان دايك أفضل لاعب في أوروبا متفوقاً على ميسي ورونالدو

قرعة دوري الأبطال تضع برشلونة في مجموعة نارية مع دورتموند وإنتر ميلان

تسيفرين رئيس اليويفا يكرم فان دايك بجائزتي أفضل لاعب وأفضل مدافع في أوروبا (رويترز)
تسيفرين رئيس اليويفا يكرم فان دايك بجائزتي أفضل لاعب وأفضل مدافع في أوروبا (رويترز)
TT

فان دايك أفضل لاعب في أوروبا متفوقاً على ميسي ورونالدو

تسيفرين رئيس اليويفا يكرم فان دايك بجائزتي أفضل لاعب وأفضل مدافع في أوروبا (رويترز)
تسيفرين رئيس اليويفا يكرم فان دايك بجائزتي أفضل لاعب وأفضل مدافع في أوروبا (رويترز)

توج الهولندي الدولي فيرجيل فان دايك مدافع فريق ليفربول الإنجليزي بجائزة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لأفضل لاعب في أوروبا للموسم الماضي 2018 - 2019.
وتفوق فان دايك على منافسيه في القائمة النهائية وهما الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني والبرتغالي كريستيانو رونالدو نجم هجوم يوفنتوس الإيطالي.
وأصبح فان دايك أول مدافع يتوج بالجائزة التي انطلقت في 2011، كما أصبح سادس لاعب يتوج بها بعد رونالدو (ثلاث مرات) وميسي (مرتين) فيما ذهبت الجائزة مرة واحدة لكل من الإسباني أندريس إنيستا والفرنسي فرانك ريبيري والكرواتي لوكا مودريتش. كما اختير فان دايك الذي لعب دورا بارزا في فوز ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي أفضل مدافع في أوروبا، وهو الفائز أيضا بلقب لاعب الموسم في الدوري الإنجليزي.
وتوجت الإنجليزية لوسي برونز مدافعة فريق ليون الفرنسي بجائزة أفضل لاعبة في أوروبا متفوقه على زميلتيها في نفس الفريق النرويجية آدا هيجربيرغ والفرنسية أماندين هنري.
ونال ليونيل ميسي جائزة أفضل مهاجم إثر دوره البارز في فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني وتصدره قائمة هدافي القارة.
وحصد الهولندي فرانكي دي يونغ نجم أياكس أمستردام السابق وبرشلونة حاليا جائزة أفضل لاعب خط وسط، فيما نال البرازيلي أليسون بيكر لاعب ليفربول جائزة أفضل حارس مرمى.
وتم تكريم النجم الفرنسي المعتزل إيريك كانتونا أسطورة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق بجائزة رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني أليكسندر تسيفرين لمسيرته الحافلة مع الساحرة المستديرة التي توج خلالها بالكثير من الألقاب، إضافة للأعمال الخيرية التي قام بها بعد إعلان اعتزاله.
وجاء تكريم النجوم على هامش قرعة دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا الذي أسفر عن مجموعات متوازنة نسبيا، أقواها السادسة التي تجمع برشلونة الإٍسباني ببوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي، فيما يجدد يوفنتوس الإيطالي الموعد مع أتلتيكو مدريد الإسباني في الرابعة.
وكان قطبا العاصمة الإسبانية، ريال وأتلتيكو، إضافة إلى بوروسيا دورتموند، الخطر الأكبر على أبطال الدوريات الستة الأعلى تصنيفا وحاملي لقب دوري الأبطال و«يوروبا ليغ».
ووضع الاتحاد القاري بطلي دوري الأبطال ليفربول و«يوروبا ليغ» تشيلسي الإنجليزيين في المستوى الأول، إلى جانب أبطال الدوريات المحلية الأعلى تصنيفا: مانشستر سيتي (إنجلترا)، برشلونة (إسبانيا)، بايرن ميونيخ (ألمانيا)، يوفنتوس (إيطاليا)، باريس سان جيرمان (فرنسا) وزينيت سان بطرسبورغ (روسيا).
وكان لا بد مما يعتبر «مجموعة الموت»، بما أن القرعة جنبت أندية من البلد ذاته لبعضها البعض (إضافة إلى الأندية الروسية والأوكرانية بسبب النزاع بين البلدين على شبه جزيرة القرم)، وبوجود أندية مثل العملاق ريال مدريد الذي توج باللقب لثلاثة مواسم متتالية قبل أن يتربع ليفربول الموسم الماضي على العرش، ومواطنه أتلتيكو وإنتر ميلان المتجدد ومواطنه نابولي وبوروسيا دورتموند وتوتنهام وصيف البطل في المستويات التالية.
ويمكن أن تنطبق «مجموعة الموت» على السادسة، إذ أوقعت برشلونة مع دورتموند وإنتر ميلان في السادسة إلى جانب سلافيا براغ التشيكي، فيما جاء ريال مدريد مع باريس سان جيرمان الفرنسي في الأولى إلى جانب كلوب بروج البلجيكي وغلاطة سراي التركي.
ووضعت القرعة ليفربول حامل اللقب في المجموعة الخامسة بصحبة نابولي الإيطالي الذي التقاه في الدور ذاته الموسم الماضي، وتبادلا الفوز بنتيجة واحدة 1 - صفر.
وتضم المجموعة أيضا سالزبورغ النمساوي وغنك البلجيكي، فيما وقع توتنهام وصيف البطل في المجموعة الثانية بصحبة عملاق بافاريا بايرن ميونيخ الألماني وأولمبياكوس اليوناني وريد ستار بلغراد الصربي.
وسيتجدد الموعد بين يوفنتوس وأتلتيكو في المجموعة الرابعة التي تضم أيضا باير ليفركوزن الألماني ولوكوموتيف موسكو الروسي، بعد أن تواجها في الدور ثمن النهائي الموسم الماضي حيث انتهى لقاء الذهاب بفوز نادي العاصمة الإسباني 2 - صفر على أرضه، قبل أن يخسر إيابا بثلاثية نظيفة سجلها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وأسعفت القرعة مانشستر سيتي بطل إنجلترا ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، إذ وقع الفريق في المجموعة الثالثة إلى جانب شاختار دونتيسك الأوكراني ودينامو زغرب الكرواتي والوافد الجديد أتالانتا الإيطالي.
وسيكون الصراع في المجموعة الثامنة مفتوحا على مصراعيه بوجود تشيلسي وأياكس أمستردام الهولندي الذي وصل إلى نصف النهائي الموسم الماضي بعدما أقصى يوفنتوس في الدور الذي سبقه، وفالنسيا الإسباني وليل الفرنسي.
وصنفت الأندية استنادا إلى مجموع النقاط التي جمعتها على مدار الأعوام الخمسة الماضية أو النقاط التي جمعتها الاتحادات المحلية.
وانضمت إلى الأندية الـ26 التي تأهلت مباشرة إلى دور المجموعات استنادا إلى معيار النقاط المطبق من قبل الاتحاد القاري، ستة أندية خاضت الأدوار التمهيدية وصولا إلى الدور الفاصل الذي تأهل عنه دينامو زغرب الكرواتي، ورد ستار بلغراد الصربي وأولمبياكوس اليوناني وأياكس أمستردام وكلوب بروج وسلافيا براغ.
وتقام الجولة الأولى من دور المجموعات في 17 و18 سبتمبر (أيلول) على أن تكون الجولة السادسة الأخيرة في 10 و11 ديسمبر (كانون الأول). ويقام النهائي في 30 مايو (أيار) على ملعب أتاتورك الأولمبي.


مقالات ذات صلة

خيسوس: أحترم قرار رونالدو بالاعتزال رغم حاجتي له في المنتخب

رياضة عالمية خيسوس قال إن رونالدو سيبقى مرجعاً تاريخياً للكرة البرتغالية (د.ب.أ)

خيسوس: أحترم قرار رونالدو بالاعتزال رغم حاجتي له في المنتخب

علّق خورخي خيسوس، مدرب منتخب البرتغال، على قرار النجم المخضرم كريستيانو رونالدو باعتزال اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.