وفد إيراني في باريس الأسبوع المقبل لبحث تفاصيل «المشروع الفرنسي»

وفد إيراني في باريس الأسبوع المقبل لبحث تفاصيل «المشروع الفرنسي»
TT

وفد إيراني في باريس الأسبوع المقبل لبحث تفاصيل «المشروع الفرنسي»

وفد إيراني في باريس الأسبوع المقبل لبحث تفاصيل «المشروع الفرنسي»

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس، أن وفداً رسمياً سيجري الأسبوع المقبل محادثات في باريس لمناقشة جوانب وتفاصيل مباحثات جرت بين فرنسا وإيران في محاولة لنزع فتيل التوتر القائم بين طهران، وقال مدير مكتب الرئيس الإيراني، إن طهران تدرس مشروع فرنسا لخفض التوتر بين طهران وواشنطن. في حين دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، لليوم الثالث على التوالي عن سياسة حكومته على الصعيدين الخارجي والداخلي، متمسكاً بـ«ضرورة التعامل مع العالم».
ودعا واعظي إلى «عدم عرقلة قضية مهمة للغاية تجري مفاوضاتها حالياً من أجل الأنشطة الدعائية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا» الرسمية.
ولم يوضح واعظي تفاصيل المشروع الفرنسي، لكنه أعرب عن ارتياحه لـ«تقدم» المباحثات الفرنسية الإيرانية، الأسبوع الماضي. وأوضح: «نحن وفرنسا لدينا وجهات نظر. نقوم بمشاورات في داخل البلد. وفرنسا تجري مشاورات مع الاتحاد الأوروبي، لهذا يجب أن نسمح بأن يصبح الاتفاق نهائياً للكشف عن التفاصيل»، وأضاف: «ما يمكن الإفصاح عنه اليوم هو أنه في حال عدم حصول أي تقدم سننفّذ الخطوة الثالثة قطعاً».
ويبذل ماكرون جهوداً لتهدئة الأوضاع، وحض الولايات المتحدة على السماح لإيران ببيع نفطها إلى الصين أو الهند.
وفضلاً عن المشاورات التي تجريها طهران مع عدة أطراف، تواجه حكومة روحاني جبهة داخلية، أبرزها المرشد الإيراني علي خامئني، والأجهزة الخاضعة لسلطة مثل مجلس تشخيص مصلحة النظام، والأهم من ذلك المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وقد هاجم روحاني، أول من أمس، منتقدي المفاوضات بقوله: «كأنّ في آذانهم قطناً، لا يخرجونها من مكانها، يقولون: أجريتم مفاوضات، ما كانت الفائدة؟!».
وعاد روحاني أمس للتوجه إلى «الوحدة»، من أجل التصدي لما وصفها بـ«الحرب الاقتصادية» التي فرضتها الولايات المتحدة على بلاده. وقال في كلمة تلفزيونية: «ينبغي أن نتحد لمواجهة وكسب هذه الحرب الاقتصادية التي بدأتها أميركا علينا»، بحسب «رويترز».
ونقلت وكالات إيرانية عن روحاني قوله في اجتماع الحكومة الأسبوعي: «يجب أن نتحدث مع العالم، وأن يكون لدينا تعامل، لكن من البديهي يجب أن يكون تركيزنا الأساسي على الطاقات الداخلية، لأننا نستمد قوتنا من داخل البلد». وطالب بتوظيف طاقة الكفاءات «من دون تدخل المزاج السياسي». وقال إن «رفاه الإيرانيين» و«تنمية المجتمع» أهم أهداف حكومته.
ووضع روحاني يده مرة أخرى على الهاجس المعيشي في الشارع الإيراني، في محاولة لحشد الرأي العام ضد منتقدي سياساته، وأشار إلى زيادة في مشكلات مواطنيه مقارنة بالسنوات السابقة، وقال: «نأمل أن نبذل خدمات أكثر لتقليل النواقص إلى حد الممكن»، لافتاً إلى أن حكومته «حاضرة في جميع الأماكن لخفض مشكلات الناس». ورد سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام والقيادي في «الحرس الثوري» محسن رضايي على موقف روحاني وكتب عبر حسابه في «تويتر» أن «السلطة التنفيذية (الحكومة) وكل أجهزة النظام أساساً، مكلفة التصرف في إطار السياسات الشاملة للنظام، والسياسة الشاملة حول أميركا واضحة: المفاوضات مع الشيطان سُمّ».
وفي شأن متصل، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حوار مع التلفزيون الرسمي، ليلة أمس إن «إيران تعود لتنفيذ كامل الاتفاق النووي عندما تتمكن من بيع النفط»، مشدداً على أن بلاده «لن تجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة».
وأشار عراقجي إلى زيارة ظريف المفاجئة إلى بياريتز ومفاوضاته على هامش مجموعة السبع مع الرئيس الفرنسي، وقال إن بلاده «اشترطت ألا يجري لقاء أو تعامل مع الجانب الأميركي».
وذكر عراقجي أن «أي شخص لو كان بدلاً من ترمب لانسحب من الاتفاق النووي».
ورفض عراقجي وجود أي تمييز بين قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وقال: «علينا جميعاً أن نتابع هدفاً واحداً»، لافتاً إلى أن «إجراءات كل الأجهزة بما فيها وزارت الاستخبارات والحرس الثوري والخارجية تكمل بعضها بعضاً، ويجب أن تعزيز هذه العلاقات»، وفق ما نقلت وكالة «مهر» الحكومية.



البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.


تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
TT

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

قدم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك توضيحات لتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الأسبوع الماضي، دفعت المعارضة إلى المطالبة بإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

ودافع براك عن تصريحاته، التي أدلى بها خلال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بجنوب تركيا في 18 أبريل (نيسان) الحالي، والتي قال فيها إن «الأنظمة ذات القيادة القوية» فقط هي التي نجحت في الشرق الأوسط، إنْ الأنظمة الملكية المستنيرة أو نوع من الجمهوريات الملكية، وما عدا ذلك تلاشى واختفى بعد الربيع العربي.

واستخدم أيضاً عبارة «الدول التي تتستر برداء الديمقراطية والتي نستهدفها بحجة حقوق الإنسان»، والتي قال إنها فشلت أيضاً، لافتاً إلى أنه يعلم أنه سيتعرض للانتقاد لقوله هذا؛ لأنه سيُعدّ مناهضاً للديمقراطية.

هجوم من المعارضة التركية

وفي رد مكتوب على أسئلة من «فوكس نيوز ديجيتال»، نقلته وسائل إعلام تركية، الجمعة، قال براك إننا «نؤمن بالسلام من خلال القوة، والتقييم الصادق للحقائق، والنتائج التي تحمي مصالح الولايات المتحدة دون جرها إلى حروب لا نهاية لها».

براك متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 18 أبريل (إعلام تركي)

وأضاف: «إنني عندما قلت إن الحكومات الوحيدة التي استطاعت البقاء في الشرق الأوسط هي الأنظمة الملكية ذات القيادة القوية، لم أكن أتحدث من منطلق آيديولوجي، بل من واقع عقود من الملاحظة الدقيقة».

وتابع براك، موضحاً وجهة نظره، قائلاً إن الدول التي تبنت ديمقراطيات على النمط الغربي بعد انتفاضات «الربيع العربي»، سقطت في الغالب في براثن «الفوضى والحرب الأهلية وأشكال جديدة من الاستبداد».

ولفت إلى أنه، في المقابل، فإن الحكومات «التي تركز على النتائج»، كتلك الموجودة في دول الخليج، التي تحكمها الملكيات، قد ازدهرت. وضرب براك مثلاً بتركيا وإسرائيل على الدول التي تنمو تحت قيادة «قادة أقوياء»، مشيراً إلى أنهما أحرزا تقدماً رغم الانتقادات الموجهة إليهما بشأن القيم الديمقراطية.

أشاد براك بـ«القيادة القوية» لإردوغان لتركيا (الرئاسة التركية)

وواصل براك: «تُظهر تركيا، التي يحكمها نظام جمهوري رئاسي مع انتخابات دورية متعددة الأحزاب، استقراراً وديناميكية اقتصادية ونفوذاً إقليمياً طموحاً بفضل القيادة القوية والمركزية للرئيس رجب طيب إردوغان؛ ومع ذلك، يصف النقاد نظامها بأنه نظام هجين ذو نزعات استبدادية قوية».

وتعرض براك لهجوم عنيف من جانب أحزاب المعارضة التركية على اختلاف توجهاتها، بسبب تصريحاته التي اعتبرت مناهضة للديمقراطية، إلى حد المطالبة بطرده من البلاد وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل طالب بطرد براك بعد تصريحاته التي عدّها إخلالاً بالديمقراطية (حساب الحزب في إكس)

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إن «تصريحات السفير الأميركي لا تليق في بلد أقامه مصطفى كمال أتاتورك على أساس الديمقراطية، ومن الوقاحة أن يأتي شخص إلى هنا ويتحدث بهذه الطريقة... ينبغي ألا يبقى في هذا البلد دقيقة أخرى ما لم يتراجع عن كلامه. لقد أصبح الآن (شخصاً غير مرغوب فيه) في ظل الديمقراطية التركية».

رفع العقوبات عن تركيا

من ناحية أخرى، جدد براك تأكيده أن تركيا قد تعود إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلات الأميركية «إف - 35» في غضون أشهر، قائلاً إن تركيا لا تزال حليفاً رئيسياً، حيث تستضيف عناصر أميركية حيوية، وتساهم في مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتواجه التهديدات المشتركة».

وأشار إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا واستبعادها من برنامج المقاتلات «إف - 35» بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» أدت إلى توتر العلاقات بلا داعٍ، وأن روسيا استفادت من هذا الوضع.

يؤكد براك أن تركيا ستعود خلال أشهر إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف - 35» (موقع شركة لوكهيد مارتن الأميركية)

وعدّ براك أنه «يمكن، بل يجب، حل مسألة (إس – 400) في غضون أشهر من خلال دبلوماسية دقيقة يقودها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو»، لافتاً إلى أن هذا الحل سيرتكز على «العلاقة الشخصية المتينة» بين الرئيسين إردوغان ودونالد ترمب.

وقال إن ما قصده هو أن اختراقات حقيقية ستحدث قريباً، تتمثل في إعادة ترسيخ دور تركيا في برنامج «إف - 35»، وتعزيز قابلية التشغيل البيني لحلف الناتو، ودعم الصناعة الأميركية، ومواجهة النفوذ الروسي، مضيفاً أن أي حل لقضية «إف - 35» سيتوافق مع التشريعات الأميركية ذات الصلة، وهذا يعني التأكيد على انتهاء وضع امتلاك واستخدام منظومة «إس - 400» الروسية، والمصادقة رسمياً من وزيري الدفاع والخارجية التركيين على عدم وجود أي خطر يهدد تكنولوجيا «إف - 35» الحساسة.

انتقادات أميركية

ولم يتعرض براك للهجوم والانتقادات من جانب المعارضة التركية فحسب، لكنه واجه أيضاً انتقادات لاذعة في الصحافة الأميركية بسبب تصريحاته في أنطاليا؛ إذ قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقال رأي، الثلاثاء الماضي: «ينبغي على السفراء الأميركيين الدفاع عن سياسات الولايات المتحدة في البلدان التي يوجدون فيها، لا الدفاع عن تلك البلدان ضد هذه السياسات».

منظومة «إس - 400» الروسية حصلت عليها تركيا وتسببت لها في عقوبات أميركية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وأضافت: «دافع السيد براك عن بيع تركيا طائرات (إف – 35)، وفصل هذه المسألة عن حصول تركيا على منظومات الدفاع الجوي الروسية (إس – 400) رغم اعتراضات واشنطن، وخلط بين هذا وحصول اليونان على منظومات (إس – 300) الروسية في التسعينات لحل نزاع قبرص قبل وقت طويل من بدء العمل بقانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا)».

كما انتقدت الصحيفة تصريح براك بشأن احتمال نشوب صراع بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إن تركيا ليست دولة يستهان بها، متسائلة: «ماذا يعني هذا؟». وأضافت: «من الأجدر نصح السيد إردوغان بالكف عن مدح حركة (حماس) الفلسطينية».