أصدرت محكمة جنايات بابل، أمس، أحكاماً بإعدام أحد عشر إرهابياً تابعين لتنظيم «داعش» على خلفية قيامهم بتفجير جسر حيوي شمال محافظة بابل عام 2014، تسبب حينها في مقتل وإصابة الكثير من عناصر القوات الأمنية. وتأتي الأحكام الأخيرة ضمن سلسلة طويلة من المحاكمات والأحكام القضائية التي طالت أكثر من 18 ألف عنصر متهم بالإرهاب من عام 2005، تراوحت بين الإعدام والسحن المؤبد، استناداً إلى مفوضية حقوق الإنسان العراقية.
وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، في بيان، إن «الهيئة الأولى في محكمة جنايات بابل نظرت قضية أحد عشر متهماً اعترفوا بالانتماء إلى تنظيم (داعش) الإرهابي، والعمل فيما يسمى ولاية الجنوب».
وأضاف أن «الإرهابيين اعترفوا بشنهم هجوماً أسموه (غزوة الفاضلية) على جسر استراتيجي تابع لناحية جرف النصر شمالي المحافظة عام 2014 وانتهت بتفجيره بالكامل؛ ما أدى إلى استشهاد ثلاثة وجرح 19 من القوات الأمنية المرابطة قربه». وتابع أن «الخبراء قدروا قيمة الجسر بنحو 18 ملياراً، وأن الإرهابيين اعترفوا بقيامهم بجرائم إرهابية أخرى في أماكن وأوقات مختلفة».
وأشار إلى أن «المحكمة أجرت المحاكمة العلنية بحضور الادعاء العام ووكلاء المدانين، وأصدرت حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق 11 مداناً استناداً إلى أحكام المادة الرابعة -1 من قانون مكافحة الإرهاب». وكانت منطقة «جرف الصخر» التي حُولت لاحقاً إلى «جرف النصر» التي تقع شمال محافظة بابل وتبعد نحو 40 كيلومتراً عن محافظة كربلاء، قبل عام 2014، معقلاً رئيسياً لعناصر التنظيمات الإرهابية، المتمثلة بـ«القاعدة» أولاً و«داعش» لاحقاً، وما زالت هذه المنطقة محل جدال وصراع بين القوى السياسية الشيعية والسنية، وتتهم الأخيرة فصائل شيعية بارتكاب جرائم ضد السكان هناك وعدم السماح لهم بالعودة إلى ديارهم، وقد اكتشف مؤخراً مقبرة جماعية في هذه المنطقة لجثامين 31 شخصاً مجهولي الهوية.
من جانبه، كشف عضو مفوضية حقوق الإنسان المستقلة علي البياتي عن «صدور أحكام قضائية تتراوح بين الإعدام والمؤبد بحق 18306 أشخاص بتهم إرهاب». وقال البياتي لـ«الشرق الأوسط»، إن «عدد من تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم منذ 2005 وحتى اليوم أكثر من 900 محكوم». ويشير إلى أن «القضاء العراقي يتعامل مع نصوص قانون مكافحة الإرهاب الذي يحكم بالإعدام على كل من قام بعمل إرهابي أو مول أو حرض أو سهل الإرهاب، وبالسجن المؤبد على كل من غطى وستر على المجرم».
ويرى البياتي أن على «السلطات العراقية الاستفادة بمسألة التحقيقات والأحكام ضد العناصر المتهمة بالإرهاب من الفريق الدولي الذي أقرته الأمم المتحدة لمساعدة العراق وهو متواجد في العراق بطريقة شبه دائمة».
ويعتقد البياتي أن «جرائم (داعش) لم تكن جرائم عادية؛ لأنه ارتكبها استناداً إلى منظومة فكرية منحرفة، ولا بد أن يؤخذ ذلك بنظر الاعتبار في عمليات التحقيق والأحكام، كما ينبغي تبرئة المجتمع العراقي ومذاهبه من تلك الجرائم التي لا تمثل أي مذهب أو طائفة».
وكان مجلس الأمن الدولي صوّت في سبتمبر (أيلول) 2017 على القرار رقم (2379) القاضي بتشكيل فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة بهدف تعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل تنظيم «داعش» في العراق وبلاد الشام. وأبلغ رئيس فريق التحقيق كريم أسد خان أعضاء مجلس الأمن، في يوليو (تموز) الماضي، بأن فريقه مستمر في العمل على جمع الأدلة الوثائقية والرقمية والشهادات والأدلة الجنائية على الفظائع التي ارتكبت في العراق، كاشفاً عن حصول الفريق في الأسبوعين الأخيرين من شهر يوليو على 600 ألف شريط فيديو ذات صلة بتلك الجرائم، فضلاً عن 15 ألف صفحة من الوثائق الداخلية للتنظيم كان صحافيون استقصائيون تمكنوا من الوصول إليها.
القضاء العراقي يصدر أحكام إعدام ضد 11 «داعشياً»
https://aawsat.com/home/article/1877011/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%B6%D8%AF-11-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D9%8B%C2%BB
القضاء العراقي يصدر أحكام إعدام ضد 11 «داعشياً»
- بغداد: فاضل النشمي
- بغداد: فاضل النشمي
القضاء العراقي يصدر أحكام إعدام ضد 11 «داعشياً»
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








