مخزونات النفط الأميركية تتراجع 10 ملايين برميل.. وبرنت يرتفع 2 %

مورغان ستانلي يخفض توقعاته لأسعار الخام

حفار في حقل للنفط بتكساس الأميركية.(رويترز)
حفار في حقل للنفط بتكساس الأميركية.(رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تتراجع 10 ملايين برميل.. وبرنت يرتفع 2 %

حفار في حقل للنفط بتكساس الأميركية.(رويترز)
حفار في حقل للنفط بتكساس الأميركية.(رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام في العالم، هبطت الأسبوع الماضي مع خفض مصافي التكرير الإنتاج وتباطؤ الواردات، في حين تراجعت أيضا كل من مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وانخفضت مخزونات الخام عشرة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أغسطس (آب)، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل. وعند 427.8 مليون برميل، فإن مخزونات النفط الخام الأميركية عند أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول).
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما انخفضت 1.98 مليون برميل. وأشارت إلى أن استهلاك مصافي التكرير للخام انخفض بمقدار 294 ألف برميل يوميا، مع تراجع معدلات تشغيل المصافي 0.7 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين 2.1 مليون برميل، بينما كان محللون شملهم استطلاع لـ«رويترز» قد توقعوا انخفاضا قدره 388 ألف برميل.
وأظهرت البيانات أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، هبطت 2.1 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن ترتفع 918 ألف برميل. وانخفض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.51 مليون برميل يوميا إلى 2.9 مليون برميل.
وواصلت أسعار النفط الصعود عقب نشر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية موسعة مكاسبها إلى أكثر من 2 في المائة. وبحلول الساعة 15:45 بتوقيت غرينتش، زاد خام القياس العالمي برنت 2 في المائة إلى 60.63 دولار للبرميل. وتداول عند 61.05 دولار خلال الجلسة، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.18 في المائة إلى 56.11 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الإنتاج الأسبوعي للنفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع بمقدار 200 ألف برميل يوميا إلى مستوى قياسي بلغ 12.5 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في الثالث والعشرين من أغسطس. في غضون ذلك، خفض بنك مورغان ستانلي توقعاته لأسعار النفط لبقية العام، مشيرا إلى ضعف الأفاق الاقتصادية وتراجع الطلب ونمو أكبر لإنتاج النفط الصخري باعتبارها عوامل من شأنها أن تحبط جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لدعم السوق.
وقال البنك في مذكرة نُشرت مساء الثلاثاء: «التباطؤ الذي أصاب نمو الطلب على النفط وبدأ في أوائل العام 2019 لم يصل إلى منتهاه بعد». وأضاف: «نمو الطلب خفت والنمو الاقتصادي العالمي تباطأ».
وقلص البنك الأميركي توقعاته بشأن سعر خام برنت لعام 2019 من 65 دولارا للبرميل إلى 60 دولارا، وخفض توقعاته بشأن خام غرب تكساس الوسيط للربعين الثالث والرابع لهذا العام من 58 دولارا إلى 55 دولارا في السابق. كما خفض البنك من توقعاته بشأن نمو الطلب على النفط لعام 2019 من مليون برميل يوميا إلى 800 ألف برميل يوميا، وتوقعاته لعام 2020 من 1.4 مليون برميل يوميا إلى مليون برميل يوميا. وقال محللو البنك: «سيكون هناك حاجة إلى المزيد من التخفيضات في العام 2020، إذا أرادت أوبك تحقيق توازن في السوق. ويتوقف الكثير على نمو الطلب العام المقبل، لكن وفقا لتقديراتنا الحالية فإن الطلب على نفط الأوبك نحو مليون برميل يوميا انخفاضا من مستوى الإنتاج الحالي في 2020».
وانخفضت أسعار الخام نحو 20 في المائة تقريبا من أعلى مستوى لها في العام 2019. والتي سجلتها في شهر أبريل (نيسان)، ويرجع ذلك جزئيا إلى الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين التي تضر بالاقتصاد العالمي، وبالتالي تؤثر سلبا على الطلب على النفط.
وأشارت بنوك أخرى إلى مخاطر تتعلق بنمو الطلب على النفط بسبب حالة الضبابية التي تكتنف الأوضاع الاقتصادية.
وفي الشهر الماضي، قلص بنك باركليز توقعاته لأسعار النفط للنصف الثاني من العام الحالي ولعام 2020 قائلا إنه يتوقع تباطؤ نمو الطلب على خلفية نمو الاقتصاد الكلي العالمي بوتيرة أضعف من المتوقع.
ونزلت أسعار النفط نحو 20 في المائة من أعلى مستوياتها للعام الجاري المسجل في أبريل، ويرجع ذلك في جزء منه إلى حالة القلق من أن تضر الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة بالاقتصاد العالمي مما قد يضعف الطلب على النفط.



رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.