واشنطن غاضبة من «الموساد» لتنفيذه عملية في بلد عربي من دون تنسيق معها

واشنطن غاضبة من «الموساد» لتنفيذه عملية في بلد عربي من دون تنسيق معها
TT

واشنطن غاضبة من «الموساد» لتنفيذه عملية في بلد عربي من دون تنسيق معها

واشنطن غاضبة من «الموساد» لتنفيذه عملية في بلد عربي من دون تنسيق معها

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الجيش الأميركي غاضب على جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجي (الموساد)، بسبب عملية فاشلة قام بها في إحدى دول الشرق الأوسط العربية، وألحقت ضرراً بمصالح الطرفين.
وقالت هذه المصادر، نقلاً عن مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي، إن إخفاق «الموساد» في تلك العملية حدث بسبب قيامه بتنفيذها من دون تنسيق مع الجيش الأميركي الموجود في تلك الدولة. وحسب تقرير نشره الصحافي أمير أورن، في موقع «واللا» الإلكتروني الإخباري في تل أبيب، أمس الثلاثاء، فإن الجيش الإسرائيلي يتحسب من خطر حدوث تراجع في العلاقات الوثيقة التي يقيمها مع الجيش الأميركي والبنتاغون. ويضيف أن «بوادر أولى لهذا التراجع ظهرت مؤخراً» وأنها تركت أثراً أيضاً على «أجواء العلاقات بين قيادة الجيش الإسرائيلي ورئيس (الموساد)، يوسي كوهين، بسبب تصرفات الأخير». واتهم مسؤول في الجيش جهاز (الموساد) بوجود خلل في أدائه، يهدد النسيج الرقيق للعلاقات مع جهاز الأمن الأميركي في واشنطن والمنطقة.
وقال أورن إن هناك منافسة خفية أصلاً بين الجيش الإسرائيلي و«الموساد» على قيادة الاتصالات مع أجهزة الأمن الأميركية، وإن المشكلة الأخيرة مع الأميركيين زادتها حدة. ويكتب: «الاتصالات اليومية يتولاها الجيش الإسرائيلي، بواسطة شعبة العمليات والتخطيط والملحق العسكري في واشنطن، وهي علاقة مباشرة بين الجيش الإسرائيلي والقيادة الوسطى في الجيش الأميركي، العامل في منطقة الشرق الأوسط، وتشمل الدول العربية وإيران وأفغانستان. ومن الجهة الأخرى، يجري (الموساد) اتصالاته، بواسطة رئيسه، مع مندوب وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في تل أبيب، وأيضاً بواسطة رئيس بعثة (الموساد) بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن مع (مكتب الارتباط مع إسرائيل) في مقر الـ(سي آي إيه)، وأحياناً يكون الاتصال مباشراً بين رئيس الموساد كوهين ورئيسة (سي آي إيه)»، جينا هاسبل. ووفقا لأورن، فإن «(الموساد) يتمسك بقناة الاتصال هذه بشكل متعصب».
ويتابع أورن قائلاً إنه «على هذه الخلفية، تعالت مؤخراً مسألة التنسيق الإسرائيلي - الأميركي، فيما نُفذت في منطقة مسؤولية القيادة الوسطى (للجيش الأميركي) عملية ليست للجيش الإسرائيلي»، ويشير إلى أن هذا تلميح لا يستبعد أن تكون التفجيرات في معسكرات الجيش العراقي، في الأسابيع الأخيرة، من تنفيذ عملاء «الموساد». وحسب أورن، فإن القيادة الوسطى للجيش الأميركي «حساسة تجاه انتهاك سيادة دول تقع ضمن منطقة نفوذها وليست لها حدود مع إسرائيل». وأضاف أورن أن «الموساد» طالب بأن يكون الجهاز الذي يطلع الأميركيين، بواسطة قناة اتصاله مع «سي آي إيه»، ومنع الجيش الإسرائيلي من إطلاع الأميركيين بواسطة علاقاته مع القيادة الوسطى. وتابع أن «العملية (الإسرائيلية) فاجأت وأغضبت البنتاغون، خصوصاً قائد القيادة الوسطى»، وأن «البنتاغون يرفض قبول نفي واعتذارات إسرائيلية»، لدرجة أن قائد القيادة الوسطى ألغى إيجازاً صحافياً عبر الهاتف، في نهاية الأسبوع الماضي، بسبب مشاركة صحافيين إسرائيليين.
ويكتسب هذا التوتر مغزى آخر هذه الأيام التي يدور فيها خلاف آخر بين تل أبيب وواشنطن يتعلق بالعلاقات الأميركية – الإيرانية؛ ففي إسرائيل يتولى «الموساد» مع ديوان رئيس الوزراء مسؤولية إدارة الصراع مع إيران وميليشياتها، والجيش يضطر إلى اتخاذ سياسة مستقلة. ولا يحسن الجيش إخفاء امتعاضه من هذا الوضع، خصوصاً أن رئيس «الموساد» بات أقرب الشخصيات الأمنية إلى نتنياهو وصار كاتم أسراره. ونقل عن مجموعة من أصدقاء نتنياهو ومستشاريه المقربين أنهم سمعوه يقول إنه يرى في رئيس «الموساد»، يوسي كوهن، أفضل خليفة له في الحكم.
وتقول هذه المصادر إن نتنياهو قلق للغاية من البوادر التي يظهرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع إيران، وترك صفحة العداء التي يديرها نتنياهو. وقد زاد هذا القلق، أول من أمس، عندما أعلن الرئيس الفرنسي عن خطة لعقد لقاء قمة بين ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.