عضو في «السيادي» السوداني يخشى فراغاً دستورياً

التعايشي لـ «الشرق الأوسط»: السعودية دولة محورية

عضو في «السيادي» السوداني  يخشى فراغاً دستورياً
TT

عضو في «السيادي» السوداني يخشى فراغاً دستورياً

عضو في «السيادي» السوداني  يخشى فراغاً دستورياً

كشف عضو المجلس السيادي السوداني محمد حسن التعايشي، عن قلقه من الفراغ الدستوري لمعالجة الكوارث الحالية، مشدداً على ضرورة اصطفاف المعنيين والتزامهم بمصفوفة تكملة هياكل الدولة، منوهاً بمحورية السعودية ومتطلعاً لتعزيز العلاقات معها.
ووعد التعايشي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» في الخرطوم بإصلاح علاقات السودان الخارجية على صعيد محيطه الإقليمي الدولي بشكل متوازن عل أساس الاحترام وتبادل المصالح، مشيراً إلى أن العلاقات بين الخرطوم والرياض علاقات مهمة وتاريخية وأن السعودية دولة محورية ولها ثقلها الإقليمي والدولي.
وأوضح التعايشي أن هناك ملفات أساسية تستدعي التعجيل بحل إشكالاتها، أولها ملف السلام ويسبقه تكوين الهياكل المتعلقة بالجهاز القضائي المستقل والنيابة وتشكيل النيابات ومنها مفوضية السلام.
وأقر التعايشي بعدم رضاه عن الطريقة التي أبعدته من تشكيلة المجلس السيادي ثم ضمه مرة أخرى للتشكيلة، مقراً بأن هذا السلوك لم يكن مهنياً وحزّ في نفسه كثيراً. وعن طموحه كعضو في المجلس السيادي، قال التعايشي: «كل إنسان في هذه الحياة لديه طموح خصوصاً إذا كان ذلك مرتبطاً بقضيتك كأحد أفراد الشعب ونابعاً من قناعاتك». وأضاف: «منذ فترة طويلة كنت أتصور أن هذا السودان لا بد أن يتبوأ موضعه في المنصة التي تؤهله للانطلاق نحو آفاق رحبة لأنني كنت مقتنعاً بأن الطريقة التي كانت تدار بها الشؤون لن تقوده إلى مربع التقدم والتحضر الذي تسنده قيم القانون، ولذلك كان لا بد من مواجهة ذلك».
ويرى التعايشي أن ثورة ديسمبر (كانون الأول) كانت انقلاباً سياسياً واجتماعياً حصل في المجتمع السوداني. وأشار إلى أن الحياة «لا يمكن أن تقوم على الفراغ، حيث كان هناك ضمور في الممارسة السياسية في البلاد، والانتماء السياسي قابله في الوقت نفسه تردٍّ في الأوضاع الاقتصادية مع حرب وفساد مستشرٍ وضعف في إدارة الدولة ولّد حالة الغضب الذي انفجر في لحظة ما وأدى إلى ثورة منظمة بدأت بسقوط نظام البشير ولكن لم تنتهِ بعد». وأوضح أن «الثورة تنتهي بعد الانتهاء من قيام دولة القانون وتحقيق السلام وإنهاء أسباب الحرب».
وأوضح التعايشي أن أمامهم حالياً مهام تُعنى بتكملة السلطة الانتقالية واعتماد القضاء والنيابة العامة مع انتظار إعلان الحكومة التنفيذية عن نفسها والعمل معاً لتكملة الجهاز التشريعي.
وأقر التعايشي بأن هناك بعض المتخوفين من صعوبة الانسجام بين المجلس الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، لكنه أكد أنه لمس إحساساً صادقاً بالعمل بشراكة فعلية تقود إلى إنجاز مهام الفترة الانتقالية وفق ما هو منصوص عليه في الوثيقة الدستورية.
وعن الشراكة بين العسكر وقوى التغيير، قال التعايشي: «أنا متفائل بأنه سيحدث شيء إيجابي، ورغم أن معاناة الشعب في المأكل والمشرب والدواء ما زالت قائمة فإن الأمل في داخل الشعب اتسع وهذا يولّد طاقة إيجابية بأن تحقق الفترة الانتقالية السلام وتعالج هيكلة القطاعين المدني والعسكري حتى تتم تهيئة الوضع لمرحلة الانتخابات».
وأكد أن المجلس السيادي وفق الوثيقة الدستورية ليس مجلساً شرفياً وإنما يمتلك سلطات ومهام يغلب عليها النواحي السيادية منها المهام التنفيذية التي هي مهام الحكومة التنفيذية وفقاً للوثيقة الدستورية.
ودحض التعايشي مسألة التخوف من الصدام أو التعارض بين الجهاز السياسي والجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي من حيث السلطات والمهام، موضحاً أنه بعد النقاش حول سلطات وصلاحيات المجلس السيادي أصبحت واضحة وفقاً للوثيقة الدستورية. وشدد على أنه ليس هناك أي نوع من التضارب بين الصلاحيات الممنوحة لهذه الأجهزة الثلاثة، مؤكداً أنها سيعمل كل منها مع الآخر في انسجام تام من أجل تحقيق السلام ومعالجة القضايا التي أثقلت كاهل الوطن والمواطن.
وقال إن ما يشغله حالياً هو ضرورة تشكيل الحكومة وفقاً لنصوص الوثيقة الدستورية لأنه، برأيه، لا يمكن أن تسير البلاد في فراغ في ظل انهيار البنى التحتية في كل القطاعات مع بروز أزمات أخرى منها كوارث الفيضانات.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.