غارات جوية وبرية... وهجمات على مواقع لـ«داعش» في ننجرهار

اللمسات الأخيرة على اتفاق يسمح بسحب القوات الأميركية من أفغانستان

قوات الأمن الأفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» في ولاية غزني أول من أمس بتهمة المشاركة في التحضير لعمليات إرهابية (إ.ب.أ)
قوات الأمن الأفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» في ولاية غزني أول من أمس بتهمة المشاركة في التحضير لعمليات إرهابية (إ.ب.أ)
TT

غارات جوية وبرية... وهجمات على مواقع لـ«داعش» في ننجرهار

قوات الأمن الأفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» في ولاية غزني أول من أمس بتهمة المشاركة في التحضير لعمليات إرهابية (إ.ب.أ)
قوات الأمن الأفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» في ولاية غزني أول من أمس بتهمة المشاركة في التحضير لعمليات إرهابية (إ.ب.أ)

استعرت حدة المواجهات بين القوات الحكومية الأفغانية يساندها طيران حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وقوات «طالبان» في عدد من الولايات، حيث شنّ سلاح الطيران سلسلة غارات جوية على مراكز «طالبان»، في حين قامت القوات البرية بعدد من الهجمات والغارات. كما أعلنت «طالبان» عن تنفيذ قواتها هجمات عدة على القوات الحكومية، وتضاربت بيانات الطرفين عن نتائج هذه المعارك والغارات.
فقد أعلنت الحكومة تنفيذ قواتها الكثير من الغارات الجوية في إقليم غور غرب البلاد؛ مما أسفر عن مقتل 66 على الأقل من عناصر «طالبان». ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» عن مصادر عسكرية مطلعة القول، أمس (الثلاثاء)، إن قوات الأمن نفذت الغارات الجوية في محيط منطقة شهراك. وقالت المصادر، إن «الغارات الجوية المتعددة في منطقة شهراك، أسفرت عن مقتل 66 من عناصر (طالبان)، وتدمير مخبأ كبير للأسلحة». ولم يعلق المسلحون المناهضون للحكومة، ومن بينهم «طالبان»، على الغارات حتى الآن. ويأتي ذلك في الوقت الذي تدهور فيه الوضع الأمني في أجزاء معينة من مقاطعة غور خلال الأشهر الأخيرة. وجاء الإعلان عن الغارات الجوية في ولاية غور بعد إعلان «طالبان» عن السيطرة على مناطق واسعة قتل عدد من قوات الميليشيا في مديرية شهرك في ولاية غور.
وقالت وكالة «باختر» الحكومية، إن بالوناً مليئاً بالغاز انفجر قرب جامعة جهان الخاصة في كابل في منطقة كارتي ناو، وحسب مصادر الشرطة فلم يوقِع انفجار البالون الغازي أي خسائر بشرية، في حين قال متابعون على وسائل التواصل الاجتماعي، إن سبب الانفجار لغم مغناطيسي، لكن الشرطة رفضت هذه الادعاءات.
وقالت مصادر أفغانية، إن القوات الحكومية شنت غارات جوية على مواقع لتنظيم «داعش» في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان؛ مما أدى إلى مقتل 6 من أفراد التنظيم. وحسب مصادر عسكرية، فإن الغارات وقعت في منطقة باتشير وأغام.
وأعلنت الشرطة والجيش الأفغاني تمكنهما من التصدي لهجمات لقوات «طالبان» في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان، بعد أن تمكنت «طالبان» من السيطرة على عدد من المواقع منذ بدء هجماتها في الولاية الشهر الماضي.
وقال مسؤولون، إن قوات «طالبان» كانت تهدف إلى السيطرة على مديريات عدة في الولاية، منها شاهجوي، وشينكاي، وشمالزي، لكن الغارات الجوية أعاقت تقدم قوات «طالبان» وأجبرتها على التراجع في مناطق عدة. وقالت مصادر عسكرية حكومية، إن القوات الأميركية تواصل غاراتها الجوية بشكل يومي على مواقع «طالبان» في أنحاء عدة من أفغانستان؛ بغية منعها من التقدم والسيطرة على مديريات جديدة قبل التوصل إلى اتفاق أميركي مع «طالبان».
وقال قائد الشرطة في زابل، العقيد سعيد ميراج سادات، إن العشرات من قوات «طالبان» قُتلوا خلال العمليات خلال الشهور القليلة الماضية. مضيفاً: «(طالبان) كانوا يسعون للسيطرة على زابل هذا العام، لكنهم تراجعوا ومُنوا بخسائر فادحة، وقد تحركت قواتهم نحو المديريات الشمالية من ولاية زابل لكنهم فشلوا هناك أيضاً»، حسب قوله.
وقال مسؤولون عسكريون، إن القوات الحكومية تواصل عملياتها ضد قوات «طالبان» في المنطقة، وأشار العقيد سيف الله نجرابي، قائد القوات الحكومية في زابل، إلى استمرار العمليات العسكرية لقواته، وأنها تحقق نجاحات باهرة. مضيفاً أن قواته شنّت مؤخراً هجوماً على شاهجوي القريبة من ولاية غزني بالتعاون مع قوات «فيلق الرعد» و«فيلق مايواند». وكان المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، الذي يقود المفاوضات مع «طالبان» في الدوحة، قال: إن الولايات المتحدة ملتزمة بالبقاء والدفاع عن القوات الأفغانية الحكومية حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام مع «طالبان». وجاءت تصريحاته بعد قول اثنين من قادة «طالبان» العسكريين، إن الولايات المتحدة ستوقف دعمها حكومة كابل بعد التوصل إلى اتفاق مع حركة «طالبان». وقال زلماي في تغريدة له «لا يحق لأحد أن يفسر كلامنا ولا أن يبث دعايات. دعوني أقولها بصراحة: سنواصل دفاعنا عن القوات الحكومية حتى بعد التوصل إلى اتفاق مع (طالبان). كل الأطراف متفقة على أن مستقبل أفغانستان يقرره الأفغان أنفسهم من خلال الحوار بينهم».
وصعّدت القوات الحكومية هجماتها على مواقع «طالبان» في ولاية بلخ الشمالية، فقد أصدر «فيلق شاهين» في الشمال الأفغاني بياناً قال فيه، إن قواته واصلت عملياتها في مناطق تشار بولاك وشولجر في ولاية بلخ بإسناد من سلاح وحدات سلاح الجو، وأن هذه العمليات أسفرت عن مقتل 37 من قوات «طالبان» وإصابة عشرات آخرين، كما تمكنت القوات الحكومية، حسب البيان، من قتل تسعة من قوات «طالبان» في منطقة أخرى من الولاية، كما دمرت القوات الحكومية مجمعين لقوات «طالبان» ومخازن للأسلحة والذخيرة، حسبما جاء في بيان «فيلق شاهين».
وفي بيان آخر لـ«فيلق شاهين»، قال إن قواته قتلت ثمانية من قوات «طالبان» في ولاية فارياب.
وكانت «طالبان» أعلنت في بيانات لها مقتل أحد مسؤولي الحكومة الأفغانية في ولاية قندهار بعد تفجير سيارته بلغم أرضي في المديرية الخامسة للشرطة في قندهار، كما قتلت عدداً من قوات الحكومة في مديرية خاص بلخ في ولاية بلخ الشمالية، إضافة إلى مقتل 13 جندياً حكومياً في مديرية شمتال في ولاية بلخ بعد مهاجمة قوات «طالبان» قافلة عسكرية حكومية في المديرية.
وأعلنت قوات «طالبان» قصفها بالصواريخ قاعدة باغرام الجوية مما أسفر عن إلحاق خسائر غير معروف حجمها. وكانت قوات «طالبان» أصابت مدرعة للجيش الأفغاني في تفجير لغم أرضي بها؛ مما أدى إلى مقتل وإصابة سبعة من الجنود على متنها. كما أعلنت قوات «طالبان» عن سيطرتها على موقع أمني في منطقة رباط سنغي في ولاية هيرات غرب أفغانستان
وشهدت ولاية هلمند جنوب أفغانستان معارك ومواجهات ضارية بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، حيث أعلنت «طالبان» تدمير مدرعتين وسيارتين للقوات الحكومية ومقتل وجرح 39 شرطياً وجندياً في عمليات متفرقة لـ«المجاهدين» بولاية هلمند، وقال بيان «طالبان»، إن قواتها هاجمت القوات الحكومية صباح الاثنين في نهر سراج وتم تفجير مدرعة همفي للقوات الحكومية بعبوة ناسفة واستهداف جنود مشاة العدو بأسلحة خفيفة وثقيلة والعبوات الناسفة؛ ما أسفر عن مقتل وجرح 13 جندياً وشرطياً.
كما هاجمت قوات «طالبان» القوات الحكومية في مدينة لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند، وتم إعطاب مدرعات وآليات الجيش في منطقتي سره غودر وسركار؛ ما أسفر عن مقتل وجرح 7 جنود عملاء، ولاذ باقي عناصر قوات الحكومة بالهرب. ويأتي تصعيد عمليات الطرفين في وقت يجري فيه المبعوث الأميركي لأفغانستان والوفد المرافق له محادثات مع وفد المكتب السياسي لحركة «طالبان» في الدوحة، وامتدت جلسة مساء الاثنين إلى وقت متأخر من الليلة، في حين قالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن وفد «طالبان» كان يحمل في يده أوراقاً ووثائق قبل دخول جلسة المفاوضات.


مقالات ذات صلة

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».