اتفاق روسي ـ تركي على توسيع التعاون العسكري

إردوغان شارك في افتتاح معرض «ماكس» لصناعات الطيران

بوتين وإردوغان يتناولان مثلجات خلال زيارتهما معرض الطيران أمس (إ.ب.أ)
بوتين وإردوغان يتناولان مثلجات خلال زيارتهما معرض الطيران أمس (إ.ب.أ)
TT

اتفاق روسي ـ تركي على توسيع التعاون العسكري

بوتين وإردوغان يتناولان مثلجات خلال زيارتهما معرض الطيران أمس (إ.ب.أ)
بوتين وإردوغان يتناولان مثلجات خلال زيارتهما معرض الطيران أمس (إ.ب.أ)

خطا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، أمس، خطوة واسعة نحو تعزيز التعاون العسكري بين بلديهما، وأعلنا عن مجالات جديدة للعمل المشترك، بينها إطلاق النقاش حول «برامج تصنيع مشترك لطائرات مدنية وعسكرية».
ورغم أن اللقاء الذي جمع الرئيسين أمس على هامش معرض «ماكس» لصناعات الطيران، لم يكن مدرجا سلفا على جدول أعمال الكرملين، وتم ترتيبه على عجل في مسعى لمعالجة الخلافات المتصاعدة في سوريا، لكن الرئيسين سعيا إلى تأكيد أن حجم الاتفاق بين موسكو وأنقرة واسع، وأن الطرفين يعملان على توسيع مجالات التعاون في المجالات المختلفة.
وقبل أن يعقد الرئيسان الاجتماع المغلق، تجولا في المعرض. وتعمد الكرملين دعوة الصحافيين لتصوير تفقد إردوغان بعض الصناعات الروسية المهمة في مجال الطيران، وخصوصا مقاتلة من طراز «سوخوي 35» التي تعمل موسكو على توقيع عقد مع تركيا لبيعها، فضلا عن زيارة مجسم لطائرة «سوخوي 57» التي تعد الجيل الأحدث بين المقاتلات الروسية.
وكان لافتا في وقت لاحق خلال المؤتمر الصحافي للرئيسين، الذي أعقب جولة مباحثاتهما، تركيز بوتين على الرغبة التركية في اقتناء «سوخوي 35». وقال إنه «لم يتسن لنا عرض كل منجزات روسيا في مجال صناعات الطيران أمام الرئيس التركي، لكننا نرى اهتماما تركيا واسعا ليس فقط في مجال الطيران العسكري بل وفي مجالات مدنية لصناعات الطيران».
وزاد أن إردوغان أبدى اهتماما بالمروحيات الروسية المتعددة الأغراض، وأن لديه (إردوغان) «برنامجا لتطوير الخدمات الطبية باستخدام الطائرات، وهذا يفتح على تعاون واسع في مجالي الطيران العسكري والطيران المدني».
وأضاف بوتين أنه بحث مسألة تزويد أنقرة بمقاتلات من طراز «سوخوي 35»، وأن البلدين يبحثان التعاون في اقتناء أنقرة «سوخوي 57». وقال إن ثمة اتفاقا على البدء بتنفيذ تحليقات للخبراء الأتراك في إطار ترتيبات لمناقشة مشروعات واعدة في مجالات الطيران. ولفت أيضا إلى أن «لدى الطرفين إمكانات واسعة جدا للتعاون، ونحن مستعدون للبدء في تنظيم إنتاج مشترك للمقاتلات وسوف نناقش التفاصيل لاحقا».
وتطرق بوتين إلى تطبيق اتفاق تزويد أنقرة بأنظمة صاروخية من طراز «إس 400»، مضيفا أن الجانبين سوف يستكملان التعاون في هذا المجال. وزاد أن آفاق تطوير التعاون الروسي - التركي لا تقتصر على المجال العسكري، مذكرا بأن بلاده تبني مفاعلا ذريا للاستخدام السلمي في تركيا، وقال إنه يلبي المعايير الأوروبية وشروط سلامة البيئة، كما تطرق إلى التعاون في مجال الطاقة، مؤكدا الأهمية الكبرى لمشروع السيل التركي لنقل إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى تركيا وعبرها إلى أوروبا.
وأشار إلى مجالات عدة للتعاون، لافتا إلى أن 6 ملايين روسي زاروا تركيا في إطار برامج السياحة هذا العام، وهذا رقم قياسي بالمقارنة مع السنوات الماضية. وركّز إردوغان من جانبه على هذا الملف، مشيرا إلى ارتياح أنقرة لمستوى التعاون. وقال إن لدى الطرفين اتفاقا لزيادة حجم التبادل التجاري ليصل إلى 100 مليار دولار خلال سنوات.
وزاد أن زيارته معرض «ماكس» شكلت «فرصة مهمة جدا للتعرف على آفاق جديدة واعدة للتعاون في المجالات العسكرية». وأكد أن الطرفين ناقشا فكرة الإنتاج المشترك لصناعات الطيران، وقال إن هذا التطور نتيجة «لأننا أعرنا اهتماما لأمور لم نكن نعرها الاهتمام الكافي في الماضي»، في إشارة إلى صفقة «إس 400» التي كانت أنقرة تتطلع إلى أن تشمل إنتاجا مشتركا للصواريخ.
وكانت محطات تلفزيونية روسية نقلت مقاطع من حوار دار بين الرئيسين عندما تفقدا مقاتلة «سوخوي 57»، إذ سأل إردوغان الرئيس الروسي عما إذا كانت المقاتلة التي تدخل العام المقبل الخدمة الرسمية في الجيش الروسي قد بدأت بالفعل في تنفيذ طلعات، فأجابه بوتين أنها أنجزت مراحل التجريب وبدأت العمل و«يمكنكم شراؤها».
وهذه المرة الأولى التي تعرض فيها النسخة التصديرية لمقاتلة «سوخوي - 57» في معرض دولي، وجلس إردوغان في قمرة القيادة، وتلقى شرحا وافيا عنها، ليكون أول رئيس أجنبي تعرض عليه هذه المقاتلة.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.