السعودية تؤكد حرصها على تغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة في اليمن

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يجدد الدعوة لـ«حوار جدة» ويستنكر حملات التشويه المستهدفة للإمارات

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء امس ويبدو الامير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء امس ويبدو الامير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
TT

السعودية تؤكد حرصها على تغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة في اليمن

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء امس ويبدو الامير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء امس ويبدو الامير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، أن دعوة بلاده للحكومة اليمنية ولجميع الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن لعقد اجتماع في بلدهم الثاني السعودية لمناقشة الخلافات، تأتي تجسيداً لحرص المملكة على تغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف للتصدي لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى واستعادة الدولة وعودة اليمن الشقيق آمناً مستقراً.
وشدد مجلس الوزراء خلال الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة بعد ظهر أمس، على ما تضمنه البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية السعودية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات، وما أكد عليه من حرص وسعي البلدين الكامل للمحافظة على الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن.
ونوّه المجلس بما تضمنه البيان من ضرورة التصدي لانقلاب الميليشيا الحوثية والتنظيمات الإرهابية الأخرى، والمطالبة بسرعة الانخراط في «حوار جدة» الذي دعت له السعودية لمعالجة أسباب وتداعيات الأحداث التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية، ورفض واستنكار للاتهامات وحملات التشويه التي تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية تلك الأحداث.
وثمّن خادم الحرمين الشريفين في مستهل الجلسة الجهود المخلصة التي بذلتها مختلف الجهات الحكومية والأهلية المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، موجهاً الشكر والتقدير للأمراء والوزراء رئيس وأعضاء لجنة الحج العليا، وأمراء المناطق، ورجال الأمن، وجميع منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية، وكل من شارك في خدمة ضيوف الرحمن.
وقال الملك سلمان: «نحمد الله عز وجل ونشكره على ما منَّ به على حجاج بيت الله الحرام من أداء فريضة الحج وزيارة المسجد النبوي بكل راحة ويسر وطمأنينة في أجواء عامرة بالروحانية والأمن والإيمان، وما ذلك إلا ثمرة الجهود المخلصة التي لمسناها من مختلف الجهات الحكومية والأهلية المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، ونسأل الله تعالى أن يتقبل من جميع الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، وأن يوفقنا إلى المزيد من الإخلاص في القول والعمل لتحقيق النجاحات تلو النجاحات خدمة للإسلام والمسلمين، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، ونوجه بهذه المناسبة الشكر والتقدير للأمراء والوزراء رئيس وأعضاء لجنة الحج العليا وأمراء المناطق، ورجال الأمن، وجميع منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية، وكل من شارك في خدمة ضيوف الرحمن».
وقدم أعضاء المجلس التهنئة لخادم الحرمين الشريفين والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع؛ على ما تحقق من نجاح لموسم الحج وتأدية 2.489.406 حجاج مناسكهم في بيئة صحية خالية من الأمراض والأوبئة، وتوافر جميع الخدمات والتسهيلات والرعاية والخطط المتكاملة والجهود المتميزة التي مكّنتهم من أداء نسكهم في زمان واحد ومكان واحد امتداداً لحرص المملكة على سلامة قاصدي الحرمين الشريفين ورعايتهم وخدمتهم التي تفخر بها منذ عهد مؤسسها الملك عبد العزيز.
بعد ذلك، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج لقاءيه بالرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، ومباحثاته مع الرئيس محمد أشرف غني، رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية.
وأوضح وزير التجارة والاستثمار، وزير الإعلام بالنيابة، الدكتور ماجد القصبي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء، استعرض تطورات الأحداث ومستجداتها على الساحتين العربية والدولية، مبيناً أن المجلس جدد إدانة المملكة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين في أول أيام عيد الأضحى المبارك، ورفضها استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ودعوتها إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني من مختلف الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تعد استفزازاً لمشاعر المسلمين، وانتهاكاً لحقوق أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق.
وهنأ مجلس الوزراء الجمهورية السودانية على الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه كل الأطراف السودانية، مؤكداً مباركة المملكة للاتفاق الهادف إلى تحقيق مصلحة السودان والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات الشعب السوداني، مشدداً على حرص المملكة على كل ما يضمن أمن السودان واستقراره ووقوفها مع كل الأطراف انطلاقاً من العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين، وتقديراً للدور الذي يقوم به السودان في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
في حين أصدر مجلس الوزراء السعودي حزمة من القرارات، حيث قرر بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (172-45) وتاريخ 14-10-1440هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في جمهورية أذربيجان. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية مصر العربية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وتفويض وزير الإعلام - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإعلامي بين وزارة الإعلام في السعودية ووزارة التنمية الرقمية والاتصالات والإعلام في روسيا الاتحادية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس أمن الدولة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (187-48) وتاريخ 21-10-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة في السعودية (الإدارة العامة للتحريات المالية) والمفتشية العامة للمعلومات المالية بجمهورية بولندا للتعاون في مجال تبادل التحريات المالية الخاصة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (9ـ53-40-د) وتاريخ 29-10-1440هـ، قرر مجلس الوزراء اعتماد التصنيف السعودي للمستويات والتخصصات التعليمية المعتمد على التصنيف الدولي (ISCED11.13) المحدث وجداول ربط المطابقة الملحقة به، إلى حين اعتماد تصنيف سعودي موحد للمستويات والتخصصات التعليمية.
كما قرر مجلس الوزراء بأن يحل اتفاق إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الهندي محل اتفاق إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي - الهندي الموافق عليه بقرار مجلس الوزراء رقم (295) وتاريخ 7-6-1440هـ.
في حين قرر مجلس الوزراء الموافقة على استراتيجية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (23ـ53-40-د) ورقم (25ـ53-40-د) المؤرختين في 29-10-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اعتماد الحسابين الختاميين لجامعة تبوك، والهيئة العامة للموانئ عن عام مالي سابق.
كما قرر مجلس الوزراء تحديد الجهات الحكومية الممثلة في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وهي وزارات (المالية، والاقتصاد والتخطيط، والتجارة والاستثمار، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية)، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وتعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة الهيئة من المختصين ومن ذوي الخبرة في المجالات ذات العلاقة بعمل الهيئة، وهم: محمد بن عبد الله أبو نيان، ومازن بن عبد الرزاق الرميح، والدكتور عبد الرحمن بن صالح آل عبيد.
في حين وافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة (سفير)، حيث تمت ترقية كل من: عبد الخالق بن راشد بن رافعه إلى وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية، وعبد الإله بن عبد العزيز بن محمد الماضي إلى وظيفة (وكيل الأمين للخدمات) بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة المنطقة الشرقية، ومتعب بن سعيد القحطاني إلى وظيفة (مدير عام المياه) بالمرتبة الخامسة عشرة بالمديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة، والمهندس عبد الله بن سليمان الطيار إلى وظيفة (مهندس مستشار مدني) بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة الرياض، والمهندس سعود بن هريسان العنزي إلى وظيفة (رئيس بلدية محافظة ينبع) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والمهندس حمد بن حسين بالحارث إلى وظيفة (أمين منطقة نجران) بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة نجران، والمهندس محمد بن إبراهيم الخريف إلى وظيفة (مهندس مستشار معماري) بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة الرياض، والمهندس إبراهيم بن صديق طبيقي إلى وظيفة (وكيل الأمين للتعمير والمشاريع) بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة جازان، والمهندس علي بن سعد آل عمر إلى وظيفة (مهندس مستشار معماري) بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة تبوك، وعبد العزيز بن محمد الجذالين إلى وظيفة (مدير عام الشؤون القانونية) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
بينما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقرير السنوي لوزارة العدل عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجّه حيالها بما رآه.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.