ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

اللاعب البرازيلي الأغلى في تاريخ أستون فيلا يكرر قصة مواطنه الأسطورة غارينشا

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
TT

ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا

دائماً ما كانت حياة اللاعب البرازيلي الشاب ويسلي مورايس فيريرا دا سيلفا مليئة بالمحطات الصعبة، فقدْ فقدَ المهاجم الجديد لنادي أستون فيلا، والذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، والده عندما كان في التاسعة من عمره، وعمل في مصنع لفرز المسامير قبل أن يصبح مهاجماً بملايين الجنيهات. لكن ربما يكون الشيء الأكثر غرابة يتمثل في أن هذا اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، قد تمكن من التألق في عالم كرة القدم رغم أن لديه ساقاً أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات تقريباً!
يقول هانز كوريت، الذي يعمل عن كثب مع باولو نيهمي، وكيل الأعمال البرازيلي لويسلي: «لقد ولد هكذا، بالطبع. عندما التقى باولو ويسلي في المرة الأولى، ذهب إلى الطبيب السابق للمنتخب البرازيلي، الذي فحص قدميه وقال له إن ذلك الأمر لن يتسبب له في أي مشكلة على الإطلاق، ولن يكون بحاجة إلى تغيير أي شيء. إنه لأمر مدهش؛ لكننا نعرف جميعاً قصة غارينشا في البرازيل».
وكان النجم البرازيلي غارينشا، الذي فاز بلقب كأس العالم مع «السيلساو»، قد لعب لنادي ترنسين السلوفاكي، الذي شهد انطلاقة ويسلي أيضاً على المستوى الأوروبي، قبل أن ينتقل لنادي كلوب بروج البلجيكي في يناير (كانون الثاني) 2016.
يقول روبرت ريبنتسك، المدير العام لنادي ترنسين: «إنه أمر مثير للاهتمام؛ لأنه في بعض الأحيان يبدو ويسلي وكأنه يعرج على أرضية الملعب بسبب الطريقة التي يمشي بها؛ لكنه سريع جداً، ولاعب استثنائي».
وكان نادي كلوب بروج قد اكتشف هذا الأمر في ساقي ويسلي أثناء الكشف الطبي، عندما كان اللاعب في التاسعة عشرة من عمره، وكان النادي البلجيكي يشعر بالقلق آنذاك من أن يؤثر هذا الأمر على مستوى اللاعب داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، لم يواجه ويسلي أي مشكلات في هذا الصدد، وكما كان الحال مع غارينشا، الذي كانت ساقه اليسرى أطول بستة سنتيمترات من ساقه اليمنى، فقد تأقلم جسده مع الأمر ولم يعد يعاني من أي خلل منذ فترة طويلة.
وعلاوة على ذلك، لم يكن ويسلي يشعر بالاستقرار خارج الملعب، واضطرت الأندية التي لعب لها إلى العمل على إيجاد حل لهذا الأمر. يقول ديفي ريجو، المدير الفني لنادي كلوب بروج: «لقد كنا نعرف كل شيء عن اللاعب بشكل واضح للغاية قبل التعاقد معه. وكانت هناك محادثة طويلة للاعب مع طبيب نفساني، ثم معنا ومع الأشخاص الموجودين في النادي حول الجوانب الاجتماعية للاعب. وقد شعرنا خلال هذه المحادثات بأنه كان صبياً نقياً وطيباً للغاية، ويتمسك بقيم جيدة حقاً في الحياة، وهي الصفات التي كانت ضرورية للغاية في بيئتنا، لكي يصبح لاعب كرة قدم كبيراً».
وأضاف: «عندما تفقد والدك في سن مبكرة، وتصبح أباً وأنت في سن الخامسة عشرة من عمرك، فإن هذا الأمر سيكون له تأثير كبير على شخصيتك في نهاية المطاف. لقد بقي نجلاه الصغيران في البرازيل، لذلك كان الأمر صعباً للغاية عليه. وكان يتعين علينا أن نبني علاقة معه، وبدأنا نتحدث معه عن شؤونه العائلية بصورة تدريجية».
وكانت كرة القدم هي «الخلاص» بالنسبة لويسلي. فبعدما قضى معظم فترات طفولته وهو يلعب كرة القدم داخل الصالات، سافر إلى جميع أنحاء أوروبا في محاولة للبحث عن نادٍ يلعب له، وقضى ثلاثة أشهر مع فريق أتلتيكو مدريد الإسباني تحت 17 عاماً، وسجل هدفين في بطولة دولية للشباب في إسبانيا، لينتهي به الأمر بالعودة إلى البرازيل مرة أخرى لكي يعمل في خط إنتاج.
لقد كان ويسلي بحاجة إلى فترة من الراحة، وجاءت تلك اللحظة عندما تم إرسال مقطع فيديو بمهاراته وإمكاناته لنادي ترنسين، الذي قرر أن يمنحه فرصة التدريب مع النادي لمدة شهر بغرض الاختبار. وكان ويسلي يرى في نفسه لاعباً في مركز خط الوسط المهاجم؛ لكن النادي السلوفاكي نظر إلى قوته الهائلة وسرعته الفائقة، ورأى أن تلك الصفات تجعله مؤهلاً للعب في مركز آخر.
يقول ريبنتسك: «لم يكن يريد أن يلعب في مركز المهاجم الصريح، وكان يريد اللعب في خط الوسط؛ لكن كل المقومات التي لديه تجعله مناسباً تماماً للعب في مركز المهاجم. لقد بدأنا العمل على تطوير قدراته، ومنحه الثقة اللازمة التي تجعله يشعر بأن اللعب في هذا المركز سيجعله لاعباً مطلوباً بقوة من كثير من الأندية في المستقبل. وبدأ يؤمن بهذا الأمر، وإن كان ببطء، ثم تطور بشكل لا يصدق».
وعلى الرغم من أن هذه الخطة قد تمت بشكل جيد للغاية، وسرعان ما انتقل ويسلي إلى كلوب بروج البلجيكي، فإنه لا يزال يتعين عليه أن يتعلم الكثير، سواء داخل الملعب أو خارجه، وصولاً إلى أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول الطعام بشكل صحيح عندما يكون بعيداً عن النادي. يقول ريجو: «لقد ذهبنا معه إلى المتجر لشراء ما يحتاج إليه بالضبط».
ويشيد ريجو كثيراً بويلسي، وخصوصاً فيما يتعلق بتقبله للنصائح التي كانت توجه إليه من مسؤولي النادي. لكن كانت هناك أيضاً بعض اللحظات التي تعامل فيها كلوب بروج بشكل «قاسٍ» مع مهاجمه البرازيلي الشاب، عندما كان يفتقر للخبرات اللازمة ويبدو عليه التسرع الشديد لإثبات نفسه، وهو ما جعله هدفاً سهلاً للمدافعين الذين رأوا نقطة ضعف واضحة في إمكانية إثارة غضبه بسرعة. يقول ريجو: «عندما تنظر إلى بدايته مع نادي كلوب بروج، سترى أنه حصل على بعض البطاقات الحمراء بسبب سلوكه غير الناضج. لذلك تعاملت معه بمنتهى القسوة».
ويضيف: «أولاً وقبل كل شيء، كنا نظهر نوعاً من الفهم لسلوكه؛ لأننا كنا نعلم أنه يتعرض لكثير من الركلات والتدخلات العنيفة؛ لكن كان يتعين علينا أن نشرح له وبكل وضوح أن هذه ليست الطريقة المناسبة على الإطلاق للتعامل مع هذا الأمر؛ لأن لاعبي الفرق المنافسة كانوا يعلمون جيداً كيف سيكون رد فعله عندما يتم استفزازه. لقد طلبنا منه أن يتعامل بشكل أكثر ذكاء فيما يتعلق بلغة جسده، وأن يعمل جاهداً على تطوير هذا الأمر. إذا أظهرت لأحد المدافعين أنه يمكن إثارتك بسهولة، فسوف يستغل هذا الأمر ويحاول إثارة غضبك أكثر من مرة. لقد طلبنا منه أن يفكر لثلاث ثوان بعد تعرضه للركل، ولا يرد بصورة تلقائية وسريعة. وبالطبع، لقد وقع في الفخ عدة مرات بعد ذلك».
وكان يتعين على ويسلي أن يعمل على اكتشاف نقاط قوته، وأن يعمل على استغلالها على النحو الأمثل، ونقاط ضعفه ويعمل على تطويرها وتحسينها؛ لكن الحقيقة أن قدراته كانت واضحة للجميع؛ حيث ساعده اللعب في كرة الصالات على تطوير مهاراته وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، علاوة على قوته البدنية الهائلة وسرعته الشديدة.
ويتمتع ويسلي بطول القامة؛ حيث يصل طوله إلى 1.91 متر، ووزنه إلى 93 كيلوغراماً، وهو ما يعني أنه قادر على خلق كثير من المشكلات للمدافعين. يقول اللاعب البرازيلي كلودمير دي سوزا، الذي لعب إلى جانب ويسلي مع كلوب بروج: «كان يقضي تماماً على اللاعبين الآخرين بسبب قوته البدنية الهائلة».
وكان كلودمير يعيش في سكن مجاور لويسلي في بلجيكا، ونظراً لأنه يكبره بعشر سنوات فقد كان يحاول دائماً تقديم النصائح له، ويقول عن ذلك: «نحن نعرف أنه من الصعب للغاية على المرء أن يفقد والده وهو في سن صغيرة. لقد كانت والدته تدعمه دائماً، وجاءت معه إلى بلجيكا، وأعتقد أنها ستأتي أيضاً إلى إنجلترا. أنا أعلم أن ويسلي يعمل كثيراً لمساعدة أطفاله؛ لأنه يعرف مدى صعوبة عدم وجود أب».
وقد ولد ابنه يان، وابنته ماريا، من أُمَّين مختلفتين، وعلى الرغم من أن ويسلي لم يعد يعيش مع أي من هاتين المرأتين، فإنه لا يزال على اتصال دائم بطفليه، ويسعى لأن يبذل قصارى جهده من أجلهما. ومن الجيد بالنسبة لويسلي أن الطفلين يعيشان بالقرب من والدته.
ويعتقد ريجو أن ويسلي «كان محظوظاً لأنه وجد الأشخاص المناسبين من حوله»، مشيراً إلى التأثير الإيجابي الذي قدمه كل من كوريت ونيهمي، وخصوصاً الأخير الذي كان في وضع يسمح له بالتعامل مع أي مشكلات تظهر في البرازيل، وقد وُصف بأنه يتعامل مع اللاعب وكأنه والده. لقد كان كوريت ونيهمي يعملان دائماً على تشجيع ويسلي على التخطيط دائماً للمستقبل.
ومع ذلك، أظهر ريجو صورة لـ25 شخصاً، يعتمدون جميعاً على ويسلي، وهم يتجمعون حول طاولة مطبخ صغير في البرازيل. في الحقيقة، من شأن هذه الصورة أن تثير المخاوف والقلق بشأن الضغوط الخارجية التي يتعرض لها ويسلي، والتي قد تؤثر على أدائه داخل الملعب. يقول ريجو: «لقد كنا بحاجة إلى شرح هذا الأمر للعائلة؛ لأن هذا الصبي يتحمل مسؤولية كبيرة للغاية، ليس فقط تجاه والدته وأشقائه، ولكن أيضاً تجاه أطفاله وأصدقائه المقربين، فالجميع يقول له: هل يمكنك مساعدتي؟».
ومن الملاحظ أن ويسلي لا يشعر بأي ضيق من ذلك، وأن هذا الأمر لم يؤثر على أدائه داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه كان يقدم مستويات مبهرة مع نادي كلوب بروج، وسجل 30 هدفاً مع الفريق خلال الموسمين الماضيين، وتم اختياره أفضل لاعب صاعد في الدوري البلجيكي الممتاز هذا الموسم. يقول كوريت: «إنه يضع كل المشكلات التي قد يواجهها خلف ظهره، ويركز على شيء واحد فقط، وهو كرة القدم. إنه لا يشعر بالقلق بشأن أي شيء آخر».
وقد تلقى ويسلي عرضاً مغرياً للغاية من أحد الأندية الصينية في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كما كان نادي كارديف سيتي مهتماً بالحصول على خدماته؛ لكنه انتظر حتى تلقى عرضاً من نادي أستون فيلا مقابل 22 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الجاري. والآن أصبحت دروس تعلم اللغة الإنجليزية التي بدأها ويسلي في كلوب بروج مفيدة للغاية؛ لكن السؤال المهم الآن هو: هل سيكون ويسلي قادراً على التأقلم والتكيف مع كرة القدم الإنجليزية؟
يقول ريجو: «أولاً وقبل كل شيء، يتعين على جمهور النادي أن يستقبله بشكل جيد ويرحب به ترحيباً حاراً. على الرغم من أن ويسلي يبدو شخصاً ضخم البنية، فإنه يحتاج دائماً إلى الدعم. وقد حصل على هذا الدعم من جمهور كلوب بروج. وكان يقول لي دائماً إنه يحصل على دفعة هائلة عندما يرى جمهور النادي يتغنى باسمه. ثانياً، لقد أعددناه بطريقة جيدة للغاية؛ لكننا لم نتصور في البداية أنه ربما سيكون المهاجم الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. امنحوه فقط بعض الوقت، وأتوقع أن يكون ركيزة أساسية في أستون فيلا، وأن يسطر لنفسه تاريخاً في كرة القدم».


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث