ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

اللاعب البرازيلي الأغلى في تاريخ أستون فيلا يكرر قصة مواطنه الأسطورة غارينشا

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
TT

ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا

دائماً ما كانت حياة اللاعب البرازيلي الشاب ويسلي مورايس فيريرا دا سيلفا مليئة بالمحطات الصعبة، فقدْ فقدَ المهاجم الجديد لنادي أستون فيلا، والذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، والده عندما كان في التاسعة من عمره، وعمل في مصنع لفرز المسامير قبل أن يصبح مهاجماً بملايين الجنيهات. لكن ربما يكون الشيء الأكثر غرابة يتمثل في أن هذا اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، قد تمكن من التألق في عالم كرة القدم رغم أن لديه ساقاً أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات تقريباً!
يقول هانز كوريت، الذي يعمل عن كثب مع باولو نيهمي، وكيل الأعمال البرازيلي لويسلي: «لقد ولد هكذا، بالطبع. عندما التقى باولو ويسلي في المرة الأولى، ذهب إلى الطبيب السابق للمنتخب البرازيلي، الذي فحص قدميه وقال له إن ذلك الأمر لن يتسبب له في أي مشكلة على الإطلاق، ولن يكون بحاجة إلى تغيير أي شيء. إنه لأمر مدهش؛ لكننا نعرف جميعاً قصة غارينشا في البرازيل».
وكان النجم البرازيلي غارينشا، الذي فاز بلقب كأس العالم مع «السيلساو»، قد لعب لنادي ترنسين السلوفاكي، الذي شهد انطلاقة ويسلي أيضاً على المستوى الأوروبي، قبل أن ينتقل لنادي كلوب بروج البلجيكي في يناير (كانون الثاني) 2016.
يقول روبرت ريبنتسك، المدير العام لنادي ترنسين: «إنه أمر مثير للاهتمام؛ لأنه في بعض الأحيان يبدو ويسلي وكأنه يعرج على أرضية الملعب بسبب الطريقة التي يمشي بها؛ لكنه سريع جداً، ولاعب استثنائي».
وكان نادي كلوب بروج قد اكتشف هذا الأمر في ساقي ويسلي أثناء الكشف الطبي، عندما كان اللاعب في التاسعة عشرة من عمره، وكان النادي البلجيكي يشعر بالقلق آنذاك من أن يؤثر هذا الأمر على مستوى اللاعب داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، لم يواجه ويسلي أي مشكلات في هذا الصدد، وكما كان الحال مع غارينشا، الذي كانت ساقه اليسرى أطول بستة سنتيمترات من ساقه اليمنى، فقد تأقلم جسده مع الأمر ولم يعد يعاني من أي خلل منذ فترة طويلة.
وعلاوة على ذلك، لم يكن ويسلي يشعر بالاستقرار خارج الملعب، واضطرت الأندية التي لعب لها إلى العمل على إيجاد حل لهذا الأمر. يقول ديفي ريجو، المدير الفني لنادي كلوب بروج: «لقد كنا نعرف كل شيء عن اللاعب بشكل واضح للغاية قبل التعاقد معه. وكانت هناك محادثة طويلة للاعب مع طبيب نفساني، ثم معنا ومع الأشخاص الموجودين في النادي حول الجوانب الاجتماعية للاعب. وقد شعرنا خلال هذه المحادثات بأنه كان صبياً نقياً وطيباً للغاية، ويتمسك بقيم جيدة حقاً في الحياة، وهي الصفات التي كانت ضرورية للغاية في بيئتنا، لكي يصبح لاعب كرة قدم كبيراً».
وأضاف: «عندما تفقد والدك في سن مبكرة، وتصبح أباً وأنت في سن الخامسة عشرة من عمرك، فإن هذا الأمر سيكون له تأثير كبير على شخصيتك في نهاية المطاف. لقد بقي نجلاه الصغيران في البرازيل، لذلك كان الأمر صعباً للغاية عليه. وكان يتعين علينا أن نبني علاقة معه، وبدأنا نتحدث معه عن شؤونه العائلية بصورة تدريجية».
وكانت كرة القدم هي «الخلاص» بالنسبة لويسلي. فبعدما قضى معظم فترات طفولته وهو يلعب كرة القدم داخل الصالات، سافر إلى جميع أنحاء أوروبا في محاولة للبحث عن نادٍ يلعب له، وقضى ثلاثة أشهر مع فريق أتلتيكو مدريد الإسباني تحت 17 عاماً، وسجل هدفين في بطولة دولية للشباب في إسبانيا، لينتهي به الأمر بالعودة إلى البرازيل مرة أخرى لكي يعمل في خط إنتاج.
لقد كان ويسلي بحاجة إلى فترة من الراحة، وجاءت تلك اللحظة عندما تم إرسال مقطع فيديو بمهاراته وإمكاناته لنادي ترنسين، الذي قرر أن يمنحه فرصة التدريب مع النادي لمدة شهر بغرض الاختبار. وكان ويسلي يرى في نفسه لاعباً في مركز خط الوسط المهاجم؛ لكن النادي السلوفاكي نظر إلى قوته الهائلة وسرعته الفائقة، ورأى أن تلك الصفات تجعله مؤهلاً للعب في مركز آخر.
يقول ريبنتسك: «لم يكن يريد أن يلعب في مركز المهاجم الصريح، وكان يريد اللعب في خط الوسط؛ لكن كل المقومات التي لديه تجعله مناسباً تماماً للعب في مركز المهاجم. لقد بدأنا العمل على تطوير قدراته، ومنحه الثقة اللازمة التي تجعله يشعر بأن اللعب في هذا المركز سيجعله لاعباً مطلوباً بقوة من كثير من الأندية في المستقبل. وبدأ يؤمن بهذا الأمر، وإن كان ببطء، ثم تطور بشكل لا يصدق».
وعلى الرغم من أن هذه الخطة قد تمت بشكل جيد للغاية، وسرعان ما انتقل ويسلي إلى كلوب بروج البلجيكي، فإنه لا يزال يتعين عليه أن يتعلم الكثير، سواء داخل الملعب أو خارجه، وصولاً إلى أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول الطعام بشكل صحيح عندما يكون بعيداً عن النادي. يقول ريجو: «لقد ذهبنا معه إلى المتجر لشراء ما يحتاج إليه بالضبط».
ويشيد ريجو كثيراً بويلسي، وخصوصاً فيما يتعلق بتقبله للنصائح التي كانت توجه إليه من مسؤولي النادي. لكن كانت هناك أيضاً بعض اللحظات التي تعامل فيها كلوب بروج بشكل «قاسٍ» مع مهاجمه البرازيلي الشاب، عندما كان يفتقر للخبرات اللازمة ويبدو عليه التسرع الشديد لإثبات نفسه، وهو ما جعله هدفاً سهلاً للمدافعين الذين رأوا نقطة ضعف واضحة في إمكانية إثارة غضبه بسرعة. يقول ريجو: «عندما تنظر إلى بدايته مع نادي كلوب بروج، سترى أنه حصل على بعض البطاقات الحمراء بسبب سلوكه غير الناضج. لذلك تعاملت معه بمنتهى القسوة».
ويضيف: «أولاً وقبل كل شيء، كنا نظهر نوعاً من الفهم لسلوكه؛ لأننا كنا نعلم أنه يتعرض لكثير من الركلات والتدخلات العنيفة؛ لكن كان يتعين علينا أن نشرح له وبكل وضوح أن هذه ليست الطريقة المناسبة على الإطلاق للتعامل مع هذا الأمر؛ لأن لاعبي الفرق المنافسة كانوا يعلمون جيداً كيف سيكون رد فعله عندما يتم استفزازه. لقد طلبنا منه أن يتعامل بشكل أكثر ذكاء فيما يتعلق بلغة جسده، وأن يعمل جاهداً على تطوير هذا الأمر. إذا أظهرت لأحد المدافعين أنه يمكن إثارتك بسهولة، فسوف يستغل هذا الأمر ويحاول إثارة غضبك أكثر من مرة. لقد طلبنا منه أن يفكر لثلاث ثوان بعد تعرضه للركل، ولا يرد بصورة تلقائية وسريعة. وبالطبع، لقد وقع في الفخ عدة مرات بعد ذلك».
وكان يتعين على ويسلي أن يعمل على اكتشاف نقاط قوته، وأن يعمل على استغلالها على النحو الأمثل، ونقاط ضعفه ويعمل على تطويرها وتحسينها؛ لكن الحقيقة أن قدراته كانت واضحة للجميع؛ حيث ساعده اللعب في كرة الصالات على تطوير مهاراته وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، علاوة على قوته البدنية الهائلة وسرعته الشديدة.
ويتمتع ويسلي بطول القامة؛ حيث يصل طوله إلى 1.91 متر، ووزنه إلى 93 كيلوغراماً، وهو ما يعني أنه قادر على خلق كثير من المشكلات للمدافعين. يقول اللاعب البرازيلي كلودمير دي سوزا، الذي لعب إلى جانب ويسلي مع كلوب بروج: «كان يقضي تماماً على اللاعبين الآخرين بسبب قوته البدنية الهائلة».
وكان كلودمير يعيش في سكن مجاور لويسلي في بلجيكا، ونظراً لأنه يكبره بعشر سنوات فقد كان يحاول دائماً تقديم النصائح له، ويقول عن ذلك: «نحن نعرف أنه من الصعب للغاية على المرء أن يفقد والده وهو في سن صغيرة. لقد كانت والدته تدعمه دائماً، وجاءت معه إلى بلجيكا، وأعتقد أنها ستأتي أيضاً إلى إنجلترا. أنا أعلم أن ويسلي يعمل كثيراً لمساعدة أطفاله؛ لأنه يعرف مدى صعوبة عدم وجود أب».
وقد ولد ابنه يان، وابنته ماريا، من أُمَّين مختلفتين، وعلى الرغم من أن ويسلي لم يعد يعيش مع أي من هاتين المرأتين، فإنه لا يزال على اتصال دائم بطفليه، ويسعى لأن يبذل قصارى جهده من أجلهما. ومن الجيد بالنسبة لويسلي أن الطفلين يعيشان بالقرب من والدته.
ويعتقد ريجو أن ويسلي «كان محظوظاً لأنه وجد الأشخاص المناسبين من حوله»، مشيراً إلى التأثير الإيجابي الذي قدمه كل من كوريت ونيهمي، وخصوصاً الأخير الذي كان في وضع يسمح له بالتعامل مع أي مشكلات تظهر في البرازيل، وقد وُصف بأنه يتعامل مع اللاعب وكأنه والده. لقد كان كوريت ونيهمي يعملان دائماً على تشجيع ويسلي على التخطيط دائماً للمستقبل.
ومع ذلك، أظهر ريجو صورة لـ25 شخصاً، يعتمدون جميعاً على ويسلي، وهم يتجمعون حول طاولة مطبخ صغير في البرازيل. في الحقيقة، من شأن هذه الصورة أن تثير المخاوف والقلق بشأن الضغوط الخارجية التي يتعرض لها ويسلي، والتي قد تؤثر على أدائه داخل الملعب. يقول ريجو: «لقد كنا بحاجة إلى شرح هذا الأمر للعائلة؛ لأن هذا الصبي يتحمل مسؤولية كبيرة للغاية، ليس فقط تجاه والدته وأشقائه، ولكن أيضاً تجاه أطفاله وأصدقائه المقربين، فالجميع يقول له: هل يمكنك مساعدتي؟».
ومن الملاحظ أن ويسلي لا يشعر بأي ضيق من ذلك، وأن هذا الأمر لم يؤثر على أدائه داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه كان يقدم مستويات مبهرة مع نادي كلوب بروج، وسجل 30 هدفاً مع الفريق خلال الموسمين الماضيين، وتم اختياره أفضل لاعب صاعد في الدوري البلجيكي الممتاز هذا الموسم. يقول كوريت: «إنه يضع كل المشكلات التي قد يواجهها خلف ظهره، ويركز على شيء واحد فقط، وهو كرة القدم. إنه لا يشعر بالقلق بشأن أي شيء آخر».
وقد تلقى ويسلي عرضاً مغرياً للغاية من أحد الأندية الصينية في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كما كان نادي كارديف سيتي مهتماً بالحصول على خدماته؛ لكنه انتظر حتى تلقى عرضاً من نادي أستون فيلا مقابل 22 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الجاري. والآن أصبحت دروس تعلم اللغة الإنجليزية التي بدأها ويسلي في كلوب بروج مفيدة للغاية؛ لكن السؤال المهم الآن هو: هل سيكون ويسلي قادراً على التأقلم والتكيف مع كرة القدم الإنجليزية؟
يقول ريجو: «أولاً وقبل كل شيء، يتعين على جمهور النادي أن يستقبله بشكل جيد ويرحب به ترحيباً حاراً. على الرغم من أن ويسلي يبدو شخصاً ضخم البنية، فإنه يحتاج دائماً إلى الدعم. وقد حصل على هذا الدعم من جمهور كلوب بروج. وكان يقول لي دائماً إنه يحصل على دفعة هائلة عندما يرى جمهور النادي يتغنى باسمه. ثانياً، لقد أعددناه بطريقة جيدة للغاية؛ لكننا لم نتصور في البداية أنه ربما سيكون المهاجم الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. امنحوه فقط بعض الوقت، وأتوقع أن يكون ركيزة أساسية في أستون فيلا، وأن يسطر لنفسه تاريخاً في كرة القدم».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.