واشنطن ترى أن لا حاجة للتوسط بشأن كشمير

ترمب نقل عن مودي تأكيده أن الوضع «تحت السيطرة»

لقاء ثنائي بين ترمب ومودي في بياريتز أمس (رويترز)
لقاء ثنائي بين ترمب ومودي في بياريتز أمس (رويترز)
TT

واشنطن ترى أن لا حاجة للتوسط بشأن كشمير

لقاء ثنائي بين ترمب ومودي في بياريتز أمس (رويترز)
لقاء ثنائي بين ترمب ومودي في بياريتز أمس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إنه لا حاجة للتوسط بين باكستان والهند حول التوتر في كشمير لأن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يشعر بأنه «يسيطر» على الوضع، وذلك خلال لقاء بينهما على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا.
وقامت حكومة مودي في 5 أغسطس (آب) الحالي بإلغاء الحكم الذاتي لولاية جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة، حيث قتل عشرات الآلاف في التمرد ضدّ الحكم الهندي منذ عام 1989؛ غالبيتهم مدنيون. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال ترمب إنه مستعد للتوسط بين الطرفين، لكنه أكد خلال لقائه مودي في قمة «مجموعة السبع» في بياريتز أمس أن «رئيس الوزراء (الهندي) يشعر حقاً بأن الوضع تحت السيطرة»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترمب إنه تحدث «طويلاً» حول كشمير مع مودي.
وأغضب قرار نيودلهي المثير للجدل باكستان التي خاضت حربين مع الهند على منطقة كشمير. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أنه سيواصل النضال من أجل حقوق الكشميريين. وقال إنه يعتزم القيام بجولة دبلوماسية لإثارة المسألة في المحافل الدولية، خصوصاً في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأكد خان في حديث بث على التلفزيون: «سأقوم بجولة عالمية، وسأقول للعالم ماذا يحدث... إن حكومة مودي تتبع سياسة أحدثت فوضى شاملة في الماضي». وتابع أن «وجوب وقوفنا إلى جانب الكشميريين أمر حتمي. علينا أن نوصل رسالة لهم تقول إننا معهم».
وجاءت محادثات ترمب ومودي في ظل استمرار التوتر في كشمير، بعدما قام حشد غاضب بقتل سائق شاحنة ظناً أنها آلية عسكرية، وذلك في ظلّ إغلاق أمني مشدد بدأ فرضه قبل ساعات من إلغاء الحكم الذاتي للولاية.
وأرسلت نيودلهي منذ ذلك الحين تعزيزات عسكرية إضافية، فيما تنشر أصلاً في كشمير نحو 500 ألف عسكري، وقطعت خطوط الهاتف والإنترنت، كما فرضت قيوداً مشددة على حرية التنقل، واعتقلت الآلاف، وفق مصادر عدة. ولم يمنع الإغلاق الأمني في هذه الولاية الواقعة في منطقة الهيمالايا المظاهرات والمواجهات مع قوات الأمن.
وخلال مظاهرة أول من أمس في مقاطعة أنانتناغ، قام المحتجون برشق الحجارة على شاحنة اعتقدوا أنها آلية عسكرية، ما أدى إلى مقتل سائقها البالغ 42 عاماً بعدما أصيب في رأسه، وفق الشرطة.
وأوقف رجلان إثر الحادث، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الهندية «بي تي آي». وتقول السلطات الهندية إنه لم يقتل أي مدني خلال عمليات الشرطة في المنطقة منذ 5 أغسطس الحالي. لكن السكان أكدوا مقتل 3 أشخاص؛ أحدهم أمّ شابة، اختنقت بعدما أطلقت الشرطة قنبلة غاز مسيل للدموع في منزلها.
وأكدت مصادر عدة في المستشفيات لوكالة الصحافة الفرنسية إصابة مائة شخص على الأقل خلال الإغلاق بجروح بعضهم بطلقات نارية. وتؤكد السلطات أنها ترفع تدريجياً القيود المفروضة في المنطقة، لكنها أجبرت وفداً يترأسه المعارض راهول غاندي، توجه إلى كشمير للاطلاع على الأوضاع، على العودة عند وصوله السبت إلى مطار سريناغار أكبر مدينة في الولاية.
وبرر الرئيس المحلي للشرطة، ديلباغ سينغ، إعادة غاندي ووفده بضرورة تفادي أي «إعلان مثير للجدل» في وقت «يعود فيه الوضع إلى طبيعته». ودافع حاكم جامو وكشمير، ساتيا بال ماليك، أول من أمس عن القيود المفروضة في المنطقة، مؤكداً أنها تهدف إلى الحفاظ على السلام في المنطقة المتنازع عليها بين الهند وباكستان.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الثلاثاء الماضي إنه وبعد اتصال هاتفي مع مودي وخان عرض التوسط فيما وصفه بـ«الوضع المتفجر» في كشمير. وقال حينها للصحافيين في البيت الأبيض: «كشمير منطقة شديدة التعقيد. هناك هندوس ومسلمون، ولا أعتقد أنهم يتفقون كثيراً». وتابع: «سأفعل ما بوسعي للتوسط» في هذه الأزمة. بينما شددت الهند على أن كشمير مشكلة داخلية بحتة، وأنها لا تريد أي وساطة خارجية فيها.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.