ماكرون متفائل بقرب قمة أميركية ـ إيرانية... وترمب يعتبر انعقادها «واقعياً»

الرئيس الأميركي حذّر طهران من زيادة نسبة التخصيب ولوّح بـ«القوة العنيفة»

ترمب وماكرون لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في ختام قمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)
ترمب وماكرون لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في ختام قمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون متفائل بقرب قمة أميركية ـ إيرانية... وترمب يعتبر انعقادها «واقعياً»

ترمب وماكرون لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في ختام قمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)
ترمب وماكرون لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في ختام قمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)

في تطور غير متوقع، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عصر أمس، أن «الظروف قد توافرت للقاء (بين الرئيسين الأميركي والإيراني)، وبالتالي التوصل إلى اتفاق» بشأن الملف النووي الإيراني. وأعرب إيمانويل ماكرون، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع دونالد ترمب، في نهاية قمة السبع في منتجع بياريتز عن أمله في أن يحصل اللقاء الذي وصفه بـ«الواقعي» في «الأسابيع المقبلة».
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي عن استعداده لمثل هذا اللقاء «إذا توافرت الشروط لذلك». ورداً على سؤال، اعتبر ترمب أن احتمال حصول لقاء كهذا «واقعي». لكن ترمب عجّل في توجيه تحذير إلى روحاني بأنه «ينبغي على إيران أن تكون طرفاً جيداً، ولا يمكن أن يفعلوا ما كانوا يقولون إنهم سيفعلونه؛ لأنهم إذا فعلوا فسيقابلون بقوة عنيفة للغاية؛ ولذلك أعتقد أنهم سيكونون جيدين». ورغم أن ترمب لم يدخل في تفاصيل ما يعنيه، فالأرجح أنه كان يشير إلى عزم طهران على الخروج من التزامات إضافية منصوص عليها في الاتفاق النووي، وتحديداً زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم، وهي قد بدأت بذلك قبل أسابيع عندما أكدت طهران تخطيها سقف الـ3.67 في المائة المتاح لها.
وسبق للجانب الإيراني أن منح البلدان الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) مهلة شهرين إضافيين تنتهي الأسبوع المقبل بالإقدام على هذه الخطوة، ما لم توفر لطهران إمكانية تصدير كميات من نفطها، وأن تمكنها من العودة إلى الدورة المالية الدولية.
رغم المناخ الإيجابي و«الاختراق» الذي ستمثله قمة أميركية - إيرانية في حال حصولها، فإن الواقع يدعو إلى الحذر. لذا؛ أعلن ماكرون أن «شيئاً لم يتحقق، والأمور بالغة الهشاشة إلا أننا حددنا طريقاً وحققنا تقدماً». وذهب ترمب في الاتجاه نفسه بقوله، إن مساراً كهذا - في إشارة إلى اجتماع قمة مع روحاني - «يمكن أن ينجح، كما يمكن ألا ينجح». وسبق للمستشارة الألمانية أن اعتبرت صباح أمس أن معالجة الملف النووي الإيراني «عملية هشة وطويلة وصعبة إلى حد كبير». ووعد ماكرون بأن يكون حاضراً «في مثل هذا الموعد المهم» في القمة الأميركية - الإيرانية التي تعمل باريس من أجل عقدها.
وثمة إجماع على أنه إذا حصل مثل هذا التطور، فإن ماكرون يكون قد ربح رهانه بالقيام بوساطة في ملف بالغ التعقيد. وحرصاً منه على تجنب التشويش، فقد امتنع عن الخوض في تفاصيل ما تم التوافق عليه. وبعد أن شكر ترمب مرات عدة، ورغبة منه في طي نهائي لصفحة سوء التفاهم، وما سماه «التوتر» الذي ساد في بداية القمة، أكد مجدداً أنه أطلع ضيفه الأميركي مسبقاً على كل خطواته بما فيها دعوة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للمجيء إلى بياريتز الأحد الماضي، وهو ما أكده ترمب بدوره.
وأماط ماكرون اللثام عن جانب من الاتصالات التي أفضت إلى هذه النتيجة، مشيراً إلى أنه قال للرئيس الإيراني، خلال اتصال، إنه إذا قبل لقاء الرئيس ترمب، فإن التوصل إلى اتفاق «يصبح أمراً ممكناً». وكان الرئيس الروحاني قد أرسل وزير خارجيته إلى باريس يوم الجمعة الماضي لبحث آخر المقترحات. وعبّر ماكرون عن تشجعه مما صدر عن الأخير الذي كان قد أعلن صباحاً أنه «يتعين (على الإيرانيين) أن يستخدموا كافة الوسائل لخدمة المصالح الوطنية»، في إشارة ضمنية للعمل الدبلوماسي. الأمر الذي فهم في بياريتز على أنه استعداد للقاء ترمب الذي يطالب منذ أشهر بلقاء كهذا، لكن بشروط.
وأضاف روحاني «إذا كنت أعلم أن ذهابي إلى اجتماع يمكن أن يقود إلى الازدهار في بلدي وإلى تسوية مشاكل الناس، فلن أتردد في ذلك»، مكرراً تأكيده بأن الأساسي بالنسبة إليه هو «المصلحة الوطنية». ووصف ترمب محادثات ظريف في بياريتز مع الفرنسيين، لكن أيضاً مع مستشارين من بريطانيا وألمانيا بأنها كانت «ناجحة»، ما يتوافق مع الوصف الفرنسي ويفسر الكشف عن احتمال قمة ترمب - روحاني.
لم يكن ترمب بخيلاً في إطراء الرئيس الفرنسي الذي «يقوم بعمل جيد» بالنسبة للملف النووي «ما يتناقض مع تغريداته السابقة»، وأيضاً بخصوص الملفات الأخرى التي عالجها القادة السبعة، حيث سعى ماكرون، كما قال أمس، إلى خلق دينامية إيجابية. ومنذ البداية، حدد الرئيس الفرنسي هدفاً رئيسياً بشأن الملف المذكور، وهو التوصل إلى «نهج مشترك» لإدارته، أي إلى ردم الهوة الكبيرة التي كانت تفصل بين الاستراتيجية الأميركية والمقاربة الفرنسية - الأوروبية. وعزا ماكرون التوافق إلى غدائه المنفرد مع ترمب وإلى العشاء الجماعي مساء السبت.
رغم هذا التطور الرئيسي، فإن أوساطاً دبلوماسية أوروبية تنبه من «الإسراع في التفاؤل»، وتؤكد أن قمة أو قمم عدة «ليست بالضرورة ضمانة بالنجاح». وتستدل على ذلك بالقمم المتلاحقة بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية التي لم تفض حتى الآن إلى أي نتيجة إيجابية. وتضيف هذه المصادر، أن المهم أن يكون الجانب الفرنسي قد حصل على «تصورات واضحة» من الطرفين الأميركي والإيراني حول ما هو مقبول أو غير مقبول منهما.
وتضيف هذه المصادر، أنه إذا كان الإعلان عن احتمال حصول قمة أميركية - إيرانية في الأسابيع المقبلة يشكل «ضربة دبلوماسية» ناجحة لماكرون، فإن التتمات ستكون «بالغة الصعوبة». وتذكر هذه المصادر بأن التوصل إلى اتفاق 2015 تطلب مفاوضات شاقة امتدت لأكثر من عشر سنوات.
وأمس، برزت إحدى الصعوبات؛ إذ استبق ترمب أي اتفاق بإعلانه، أنه ليس منفتحاً على منح إيران تعويضات عن العقوبات التي تفرضها واشنطن على اقتصادها منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية في 2015، لكنه كشف في المقابل عن أن دولاً قد تقدم خط ائتمان لإيران لتمكينها من تسيير أمورها، وأن شيئاً كهذا يمكن أن يكون بضمان النفط الذي وصفه بأنه ضمان كبير. وأضاف ترمب بلهجة حازمة: «لا لن ندفع، نحن لا ندفع». وكرّر اتهاماته لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما بأنها وفرت للسلطات الإيرانية 150 مليار دولار، وأن طهران استخدمتها للعبث بأمن المنطقة.
هكذا، في اليوم الثالث والأخير لقمة السبع، غلبت لهجة التفاؤل في موضوع هيمن عليه طيلة يومين التشويش والتسريبات المغلوطة التي رافقت الدعوة الفرنسية لوزير الخارجية الإيراني المفاجئة إلى بياريتز. والمدهش الذي لفت انتباه المراقبين أنه بعد النفي الأميركي الذي صدر عن البيت الأبيض لأن يكون الرئيس الأميركي على علم بدعوة ظريف، عمد دونالد ترمب، أمس، شخصياً لتصحيح الخبر، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنه «كان على علم» بدعوة ظريف، وأنها تمت «بموافقته»، وأنه «يوافق تماماً على ما يقوم به (الرئيس) ماكرون». وأفادت مصادر فرنسية بأن هذه الدعوة لم تكن «بنت ساعتها»، بل اتفق عليها بمناسبة اجتماعات الوزير الإيراني يوم الجمعة الماضي مع ماكرون في قصر الإليزيه. وفهم أمس أن ماكرون اقترح عليه المجيء إلى بياريتز «في حال توافرت الشروط»، بمعنى إذا قبل الطرف الأميركي.
ولذا؛ فإن ما حصل هو أن ماكرون الذي تناول الملف النووي مطولاً أولاً مع ترمب في غدائهما المغلق ظهر السبت ثم في العشاء الموسع مع قادة السبع كافة، أعلم المجتمعين بنيته دعوة ظريف ولم يلق اعتراضاً أميركياً، بل إن ترمب قال له: «امضِ في ذلك». وقطعاً لكل التباس، عمدت المصادر الفرنسية إلى تكرار أن باريس «تعمل بكل شفافية» فيما خص الملف الإيراني مع شركائها كافة أوروبيين وأميركيين.
لكن الليونة الأميركية يوم الأحد لم تصل إلى حد قبول الاجتماع بالوزير الإيراني؛ إذ اعتبر أن أمراً كهذا «ما زال مبكراً ولم أشأ ذلك». ورغم غياب اللقاء المباشر مع ظريف، فإن ترمب اعتبر بمناسبة اجتماعه مع المستشارة الألمانية أن القمة كانت «ناجحة تماماً»، وأن «تقدماً كبيراً» قد تحقق في الملف الإيراني الذي توافرت حوله «وحدة (المشاركين) بدرجة كبيرة»، وإنهم توصلوا بشأنه إلى اتفاق «تقريباً».
حقيقة الأمر، أن هذه التطورات «الإيجابية» تعود بالدرجة الأولى للجهود التي بذلها ماكرون، رغم الصعوبات التي واجهها سابقاً في إقناع ترمب بالموافقة على وساطته وتتوافق من جهة أخرى، مع «الدور» الذي يريده لفرنسا أن تكون قوة وساطة واستقرار وتوازن في العالم، وقادرة على التحدث للجميع مع احتفاظها بحرية الإقرار والتحرك. وإذا صدقت تصريحات ترمب ولم يكذبها في تغريدات لاحقة، فإن ماكرون يكون قد نجح في إقناع ضيفه الأميركي بـ«فائدة» الوساطة التي يقوم بها. وثمة محللون يعتبرون أنه يساعد الرئيس الأميركي على الخروج من «الورطة» الإيرانية؛ لأن سياسة «الضغوط القصوى» لا تعطي أُكلها، وأنه لا يريد الحرب، بل يسعى إلى اتفاق جديد مع طهران يشمل بالطبع الملف النووي، لكن أيضاً البرنامج الصاروخي وسياسة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.


مقالات ذات صلة

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

يوميات الشرق الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

في مشهد أقرب إلى الاستكشافات النادرة، خرج الغواص دان جيكوبس مؤخراً من فتحة ضيقة شُقّت في جليد بحيرة فنلندية متجمِّدة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.