مصر تتوسع في أنشطة البحث والتنقيب في خليج السويس وشمال دمياط

الحفار «ديسكفرر إنديا» يبدأ عمله في بئر «مونتو» في امتياز غرب الدلتا بالبحر المتوسط نهاية أغسطس الجاري (الشرق الأوسط)
الحفار «ديسكفرر إنديا» يبدأ عمله في بئر «مونتو» في امتياز غرب الدلتا بالبحر المتوسط نهاية أغسطس الجاري (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتوسع في أنشطة البحث والتنقيب في خليج السويس وشمال دمياط

الحفار «ديسكفرر إنديا» يبدأ عمله في بئر «مونتو» في امتياز غرب الدلتا بالبحر المتوسط نهاية أغسطس الجاري (الشرق الأوسط)
الحفار «ديسكفرر إنديا» يبدأ عمله في بئر «مونتو» في امتياز غرب الدلتا بالبحر المتوسط نهاية أغسطس الجاري (الشرق الأوسط)

قالت وزارة البترول المصرية أمس، إنها تتوسع حالياً في أنشطة البحث عن البترول والغاز وتنمية حقول الإنتاج بمنطقة رأس شقير البترولية بخليج السويس، والتي تشمل أيضاً الاستمرار في تطوير ورفع كفاءة تطوير البنية الأساسية والتسهيلات الإنتاجية بالمنطقة.
وأوضح بيان صحافي صادر أمس عن الوزارة، أن متوسط الإنتاج من حقول شركة بترول خليج السويس بمنطقة رأس شقير بلغ نحو 61.7 ألف برميل زيت خام يومياً خلال العام المالي 2018-2019، وهناك خطة لزيادة الإنتاج من حقول رأس شقير خلال العام المالي الحالي إلى نحو 73 ألف برميل زيت يومياً.
ووفقاً لنتائج أعمال شركة بترول خليج السويس «جابكو» التي قدمها الجيولوجي خالد حمدان رئيس الشركة، إلى المهندس طارق الملا وزير البترول، «من المستهدف زيادة ضخ الاستثمارات في حقول رأس شقير من نحو 391 مليون دولار في عام 2018-2019 إلى نحو 503 ملايين دولار في عام 2019-2020. ومن المتوقع وصول إجمالي الاستثمارات في عامي 2019-2020 و2020-2021 إلى نحو 1.2 مليار دولار، للتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية من خلال حفر 13 بئراً تنموية واستكشافية جديدة وإجراء 12 عملية لإصلاح الآبار، وهو ما يسهم في الوصول إلى معدلات الإنتاج المستهدفة ودعم الاحتياطيات البترولية».
وقال بيان منفصل آخر، إنه «استمراراً لجهود قطاع البترول لدعم إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يجرى حالياً الإعداد للبدء في حفر بئرين جديدتين في حقلي غاز آتول والقطامية بمنطقة امتياز شمال دمياط البحرية بدلتا النيل بالبحر المتوسط بإجمالي استثمارات 280 مليون دولار تمهيداً لوضعهما على خريطة الإنتاج العام المقبل، الأمر الذي سيسهم في تحقيق زيادة جديدة في إنتاج حقل آتول تقدّر بنحو 100 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً وكذلك بدء الإنتاج لأول مرة من حقل القطامية بمعدل 60 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً».
وقال البيان، إنه سيتم الانتهاء من حفر البئر الرابعة بحقل آتول ووضعها على خريطة الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2020، حيث ينتج الحقل حالياً من 3 آبار بمعدلات تبلغ نحو 300 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً و9 آلاف برميل متكثفات، بينما يدخل حقل القطامية على خريطة الإنتاج لأول مرة خلال الربع الثاني من عام 2020.
في غضون ذلك، كشفت شركة «شل» العالمية عن أن الحفار البحري «ديسكفرر إنديا - Discoverer India» التابع لشركة «ترانس أوشن» والذي وصل إلى ميناء أبي قير منذ عدة أيام، سيبدأ عمليات الحفر في أول بئر استكشافية على عمق 6,000 متر تحت سطح البحر في امتياز غرب الدلتا بالبحر المتوسط نهاية أغسطس (آب) الجاري.
وقال المهندس خالد قاسم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركات «شل» في مصر: «إن الشركة وضعت استراتيجية لخلق حالة جديدة من النمو وتحقيق استدامة إنتاج غاز البحر المتوسط وذلك عن طريق اتخاذ مجموعة من الخطوات المتتالية كان أهمها استكشاف فرص استثمارية جديدة في منطقة الامتياز. كما يتم تطبيق طرق مبتكرة للبحث عن الغاز في خطوة غير مسبوقة في مصر على عمق 20 ألف قدم تحت سطح البحر».
وأضاف قاسم: «يعد مشروع غرب الدلتا المياه العميقة West Delta Deep Marine (WDDM) نتاج التعاون مع شركائنا، حيث تم اتباع نهج فريد ومتكامل يجمع بين أنشطة التطوير والاستكشاف مما أدى إلى البدء في حصد نتاج المشروع. تعي (شل) جيداً أهمية منطقة الامتياز والمرحلة (9 ب)، بالإضافة إلى محطة رشيد لمعالجة الغاز، حيث تقع بالقرب من محطات إسالة الغاز، مما يلعب دوراً مهماً في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة».
وقامت «شل» بضخ استثمارات كبيرة من أجل استعادة الطاقة الإنتاجية لمحطة معالجة الغاز المملوكة لشركة «رشيد والبرلس» التي كان يبلغ حجم إنتاجها نحو 40% من إجمالي إنتاج الغاز في مصر.
من جانبه قال عمر هلال المدير العام والعضو المنتدب لشركة رشيد للبترول: «إن البئر (مونتو – Montu) التي سيتم الحفر فيها باستثمارات كبيرة تقع في طبقة الـ(بري ميسينيان -Pre Messinian ) على عمق أكثر من 6000 متر أو ما يعادل 20 ألف قدم، في طبقة ذات ضغوط عالية ودرجات حرارة مرتفعة (HPHT)، ومن المقرر أن تستغرق مدة حفر بئر (مونتو) نحو 5 أشهر من بداية عمليات الحفر، حيث يقدر احتياطي البئر بنحو 4.7 تريليون قدم مكعبة من الغاز. وسيستمر الحفار بالعمل لمدة عام كامل يتم خلاله القيام بحملة بحث وتنقيب موسعه تتضمن حفر بئر أخرى مملوك بالكامل لشركة (شل)».


مقالات ذات صلة

لماذا لا تُقلل اكتشافات الغاز المصرية فجوة الاستهلاك؟

شمال افريقيا وزير البترول كريم بدوي خلال تفقد أحد حقول الغاز بـ«المتوسط» يونيو الماضي (وزارة البترول المصرية)

لماذا لا تُقلل اكتشافات الغاز المصرية فجوة الاستهلاك؟

أثار تكرار الإعلان عن اكتشافات جديدة للغاز في مصر تساؤلات بشأن عدم انعكاس ذلك على تراجع فجوة الاستهلاك وزيادة الإنتاج المحلي.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية، الجمعة، تحقيق نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط.

صبري ناجح (القاهرة)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تستعد للتحول لمنظومة الدعم النقدي (وزارة التموين المصرية)

تحول تجريبي لـ«الدعم النقدي» في مصر

تتجه الحكومة المصرية للتحول التجريبي إلى نظام «الدعم النقدي»، بعد إعلانها «بدء تطبيق المنظومة في محافظة البحيرة مطلع العام المقبل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مشاركته في «منتدى مصر» (مجلس الوزراء المصري)

مصر: حزمة حوافز مالية للقطاعين الطبي والتعليمي عقب شكاوى

أقرَّت الحكومة المصرية، الخميس، حزمة حوافز مالية جديدة للعاملين بالقطاعين الطبي والتعليمي، وذلك بعد شكاوى متكررة من ضعف الأجور وصعوبات الأوضاع المعيشية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مصر وأميركا لمزيد من التعاون في مجالات متعددة (الخارجية المصرية)

مصر وأميركا توقِّعان اتفاق «الأهداف الاستراتيجية» بهدف توسيع التعاون

في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وقَّعت مصر والولايات المتحدة، الأربعاء، «الاتفاقية الإطارية للأهداف الاستراتيجية بشأن تعزيز الازدهار المتبادل».

فتحية الدخاخني (القاهرة)

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.