أحدث الألعاب الإلكترونية المقبلة من مؤتمر «غيمزكوم 2019»

دعم متزايد للغة العربية وتحالف بين «مايكروسوفت» و«نينتندو»... وعروض فيديو مبهرة لأفضل الألعاب الجديدة

لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»
لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»
TT

أحدث الألعاب الإلكترونية المقبلة من مؤتمر «غيمزكوم 2019»

لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»
لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»

يقدم معرض مؤتمر اللاعبين «غيمزكوم 2019» Gamescom 2019 في كل عام تحديثات حول أفضل الألعاب المقبلة، وذلك ليستطيع اللاعبون معرفة درجة تقدم برمجة الألعاب التي يترقبونها ويختبرونها داخل صالات المعرض. ودارت فعاليات معرض هذا العام في مدينة كولون الألمانية بين 20 و24 أغسطس (آب) الحالي، ونذكر أبرز ما جاء فيه.
«مايكروسوفت» و«سوني» و«نينتندو»
> «مايكروسوفت» كشفت عن تعاونها مع غريمها «نينتندو»، وذلك بإطلاق لعبة Ori and the Blind Forest: Definitive Edition على جهاز «نينتندو سويتش» بعدما كانت حصرية لجهاز «إكس بوكس وان» والكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز». ويقدم هذا الإصدار الخاص تطويرات للعبة تشمل محتوى إضافياً ومناطق جديدة بالكامل وآليات تفاعل مختلفة ورسومات متقدمة وقدرات خاصة بالشخصية. وستطلق اللعبة في 27 سبتمبر (أيلول) المقبل. وقدمت «مايكروسوفت» أيضاً عروضاً جديدة لألعابها المقبلة، مثل نمط جديد في لعبة Gears of War 5. وحزمة شخصيات جديدة من لعبة Halo: Reach داخل لعبة Gears of War 5، وعروضاً مختلفة لألعاب The Surge وGreedFall وVigor وEmpire of Sin وMetro Exodus: The Two Colonels. وكشف فريق لعبة PUBG أن لعبتهم ستدعم ميزة اللعب المشترك بين الأجهزة المختلفة في الخريف المقبل.
> أما «سوني» فقد أعلنت عن استحواذها على شركة تطوير الألعاب Insomniac Games التي قدمت ألعاباً مبهرة في السابق تشمل Ratchet & Clank وSpyro وResistance وFuse وMarvel’s Spider - Man. وأكدت الشركة أنها لم تتخذ قراراً حول مصير لعبة Sunset Overdrive الحصرية لجهاز «إكس بوكس وان» التي أطلقتها في عام 2014.
> وركزت «نيننتدو» على الألعاب الخاصة بشركات البرمجة المستقلة والتي لا تعتمد على الرسومات المتقدمة بشكل رئيسي، بل على تجارب اللعب المبهرة والبسيطة، حيث استعرضت الشركة ألعاب Hotline Miami Collection وSuperHot وSkater XL وBest Friend Forever وRisk of Rain 2 وTorchlight II وEastward وFreedom Finger وThe Touryst وSkellboy وRoki وYouropa وEarthnight وDungeon Defenders: Awakened وBlasphemous وClose to the Sun وCat Quest II وSpiritfarer وTrine 4: The Nightmare Prince وCreature in the Well وOne Finger Death Punch 2 وBest Friend Forever وPhogs! وWhat the Golf? وKine وHypercharge: Unboxed وNorthgard وSparklite وMunchkin: Quacked Quest، إلى جانب كشف المزيد عن لعبتها المقبلة Luigi’s Mansion 3 على جهاز «نينتندو سويتش».
دعم للغة العربية
كما تم الكشف عن لعبة الكوابيس Little Nightmares 2 على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان»، والتي تقدم أعداءً جدداً في مغامرة شيقة، حيث تجد شخصية Mono نفسها محتجزة داخل أحد الأبراج البعيدة مع شخصية Six بطلة الجزء الأول من اللعبة. ويجب على الشخصيتين التعاون للهرب من هذه المخلوقات الغريبة. ويمكن للاعب التحكم بشخصية Mono ليتحكم الذكاء الصناعي بالشخصية الثانية ويساعد اللاعب عبر التفاعل مع البيئة المحيطة بهما. وسيتم دعم اللغة العربية في هذه اللعبة.
مفاجأة أخرى للاعبين في المنطقة العربية هي أن لعبة Erica الحصرية لجهاز «بلايستيشن 4» التي أطلقت نهاية الأسبوع الماضي ستدعم اللغة العربية الفصحى بالكامل، وهي عبارة عن فيلم درامي تفاعلي مليء بالغموض والتشويق يسمح للاعب بالتفاعل مع الشخصيات الحقيقية بتقديم الخيارات المرغوبة واختيار قصته بنفسه والتي بدورها ستؤثر على مجريات اللعبة وتفاعل الشخصيات مع بعضها بعضاً بشكل، إما يسهل على اللاعب التقدم أو يجعله يتحمل عواقب اختياراته. وسيحصل اللاعبون على دعم للغة العربية أيضاً في لعبة Concrete Genie على جهاز «بلايستيشن 4» التي ستطلق في 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ألعاب متنوعة
وستطلق لعبة Blair Witch على الكومبيوتر الشخصي وجهاز «إكس بوكس وان»، والتي تدور أحداثها حول اختفاء طفل في غابات منطقة «بلاك هيلز»، مع تأثير الغابة على إدراك وعقل الشخصية الرئيسية ليدخل في هلوسات وأحداث خيالية. ويجب على اللاعب فك سر هذه الغابة الملعونة ومواجهة الأعداء أو الفرار عبر مجموعة من المواقف المرعبة والمثيرة التي ستضعه في أجواء الترقب والخوف.
وسيسعد عشاق السيارات بمشاهدة عروض للعبة Need For Speed: Heat التي تقدم عالماً مفتوحاً يمكن للاعب فيه اختيار السباق المرغوب لرفع سمعته بين المتسابقين. وستطلق اللعبة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان». وستطلق الشركة المطورة كذلك تطبيقاً خاصاً باللعبة على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» اسمه Need for Speed: Heat Studio يسمح للاعبين تخصيص سياراتهم من الآن ونقل تلك التصاميم إلى عالم اللعبة وقت إطلاقها.
ومن الألعاب الأكثر ترقباً Cyberpunk 2077 التي تدور أحداثها في المستقبل في عالم مفتوح مليء بالتقنيات والشخصيات الغريبة. وستطلق اللعبة في 16 أبريل (نيسان) المقبل على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان». الخبر الجديد هو أن هذه اللعبة ستكون متوافر أيضاً على منصة «ستاديا» السحابية الخاصة بـ«غوغل». ومن الألعاب المرتقبة Death Stranding التي تم تفسير جزء من قصتها الغريبة، حيث يمكن للاعب التفاعل مع بُعد آخر مظلم من خلال طفل ولدته أمه في البُعد المظلم، وهو صلة الوصل بينهما. وكشفت الشركة المطورة عن تفاصيل بعض الشخصيات من عالم اللعبة، مثل والدة الطفل وشخصية «سام» الذي ينقل الطفل. وستطلق اللعبة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) على جهاز «بلايستيشن 4».
وتم عرض 20 دقيقة من آلية اللعب بلعبة Marvel’s Avengers، حيث يمكن مشاهدة أسلوب القتال الخاص بكل شخصية في اللعبة. وتبدأ القصة بهجوم مخلوقات فضائية على مدينة الأبطال في معركة ملحمية مليئة بالإثارة والحماس. وقدم عرض الفيديو في هذا المعرض رسومات مطورة للعبة مقارنة بالعروض السابقة. وستطلق اللعبة في 15 مايو (أيار) المقبل على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» ومنصة «ستاديا».

ألعاب تاريخية ورياضية
> كشفت شركة «سيغا» عن لعبتها المقبلة Humankind الاستراتيجية التي تسمح للاعب إعادة كتابة التاريخ من جديد ببناء الحضارة الخاصة به بدءاً من العصر الحجري وصولاً إلى العصر الحديث، ويجب عليه إدارتها بشكل كامل من حيث تولي زمام الدبلوماسية والسياسات والحروب وبناء المدينة، وغيرها. وسيتفاعل اللاعب مع 60 حضارة مختلفة خلال مجريات اللعب مما يقدم نتائج تاريخية لا يمكن حصرها، ذلك أن قرارات اللاعب ستؤثر على عالم اللعبة بشكل دائم. وسيؤثر موقع بناء حضارة اللاعب بشكل كبير على أحداث اللعبة لأنه سيغير طريقة هجوم الأعداء عليه. وإن بنى اللاعب حضارته في موقع مرتفع، فستكون محاصرة العدو له أمراً أصعب. وقالت الشركة أيضاً إن فريقها يعمل حالياً على تطوير لعبة Panzer Dragoon Zwei برسومات مطورة، وذلك بعد مرور 23 عاماً على إطلاقها على جهاز «سيغا ساتورن».
> واستعرض ستوديو Star Theory الجزء الثاني من لعبة محاكاة الفضاء الطريفة Kerbal Space Program الذي تم إعادة تصميمه بالكامل لتلبية متطلبات استكشاف الفضاء. ويمكن بناء مركبة فضائية وتصميم مستعمرات جمع الموارد واستكشاف أسرار المجرة، وإنشاء مستعمرات ذكية والسفر بين النجوم واللعب مع الآخرين عبر النمط الجماعي. وستطلق اللعبة في عام 2020 على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان».
> وأعلنت «كونامي» عن توقيع عقود حصرية للأندية والبطولات في لعبتها Pro Evolution Soccer (PES) المقبلة، حيث حصلت على عقد جديد مع اتحاد كرة القدم الأوروبي UEFA للحصول على حقوق بطولة EURO 2020 كمحتوى إضافي للعبة PES 2020 وأيضاً بطولة eEURO 2020 TOURNAMENT. ومن جهتها كشفت شركة «سكوير إينكس» بأن النسخة المطورة من لعبة المغامرات Final Fantasy VIII ستصدر في 3 سبتمبر (أيلول) المقبل على الكومبيوتر الشخصي وأجهزة «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» و«نينتندو سويتش»، والتي تقدم رسومات مطورة وخيارات لعب جديدة تشمل إغلاق المواجهات العشوائية والمساعدة خلال المعارك وإمكانية تسريع عروض الفيديو.
> وتعود سلسلة ألعاب الطائرات الحربية Comanche بجزء جديد كلياً يدعم اللعب الجماعي، إلى جانب الكشف عن أولى صور لعبة Predator: Hunting Grounds على جهاز «بلايستيشن 4»، مع الكشف عن لعبة Windjammers 2 الرياضية على الكومبيوتر الشخصي و«نينتندو سويتش». وسمحت شركة Activision للاعبين بتجربة نمط اللعبة الجماعي للعبتها المقبلة Call of Duty: Modern Warfare مجاناً وحصرياً على جهاز «بلايستيشن 4» في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.