أغويرو وسيلفا يحتفلان بالرقم «400»... وسباق اللقب بدأ بين ليفربول وسيتي

خسارة يونايتد وتوتنهام قد تغير من خريطة الستة الكبار في الدوري الإنجليزي

أغويرو وسيلفا شراكة منحت مانشستر سيتي التفوق  (غيتي)
أغويرو وسيلفا شراكة منحت مانشستر سيتي التفوق (غيتي)
TT

أغويرو وسيلفا يحتفلان بالرقم «400»... وسباق اللقب بدأ بين ليفربول وسيتي

أغويرو وسيلفا شراكة منحت مانشستر سيتي التفوق  (غيتي)
أغويرو وسيلفا شراكة منحت مانشستر سيتي التفوق (غيتي)

هل تنهي هزيمة مانشستر يونايتد في أولد ترافورد أمام كريستال بالاس، وخسارة توتنهام على ملعبه الجديد أمام نيوكاسل مصطلح الستة الكبار في إنجلترا أم هي مجرد كبوة عابرة؟
بعد 3 جولات من الموسم الجديد للدوري الممتاز الإنجليزي يحتل ليفربول ومانشستر سيتي المركزين الأول والثاني في الترتيب كما كان الصراع بالموسم الماضي، بينما ثارت الشكوك بشأن قدرة توتنهام على منافستهما مثلما حدث الموسم الماضي.
وبينما يبتعد هذا الثنائي الرائع عن بقية المنافسين ضمن «الستة الكبار» فإن فرق يونايتد وتشيلسي وآرسنال لن تقاتل فقط هذا العام من أجل التأهل لدوري الأبطال لكنها ستواجه تهديدا حقيقيا من الأندية الأصغر التي تحاول أن تضع نفسها على الخريطة.
ويعد ليستر سيتي بقيادة المدرب بريندان رودجرز والذي حقق انتصارا رائعا 2 - 1 على مستضيفه شيفيلد يونايتد من أبرز المرشحين لإنهاء الموسم ضمن الستة الأوائل. وربما تشغل منافسات الدوري الأوروبي ولفرهامبتون كثيرا مع وجود الكثير من المباريات أيام الخميس لكن لن تكون هناك مفاجأة إذا دخل فريق المدرب نونو إسبيريتو سانتو قائمة الستة الأوائل.
ولم يستمتع إيفرتون ببداية جيدة لكنه قد يشكل خطرا بعد أن تنسجم الصفقات الجديدة مع الفريق. وربما يكون الوصف الأكثر دقة للدوري الممتاز حاليا أنه يوجد فريقان كبيران تليهما مجموعة «الأربعة» تطاردها مجموعة أخرى من ثلاثة أو أربعة أندية.
اشتكى ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام من التحركات البطيئة لناديه في سوق الانتقالات، في الوقت الذي ما زال الغموض يحيط بمستقبل لاعب وسطه الدنماركي كريستيان إريكسن من الاستمرار أو الرحيل.
واستبعد بوكيتينو لاعبه الدنماركي من تشكيلته الأساسية خلال الخسارة 1 - صفر أمام نيوكاسل يونايتد وما زال المدير الفني لا يعلم ماذا سيتم مع إريكسن الذي يتبقى عام واحد في عقده، وسط تقارير تشير إلى أن ريال مدريد يسعى للتعاقد معه. ودفع بوكيتينو بإريكسن بعد مرور 62 دقيقة لكنه لم ينجح في مساعدة توتنهام على تجنب هزيمته الأولى هذا الموسم.
وأشار بوكيتينو إلى أنه لا يدري إن كان إريكسن، 27 عاما، سيلعب مع توتنهام مجددا لكنه لا يعتقد أن قرار الإبقاء على اللاعب الدنماركي بين البدلاء كان وراء الهزيمة، وقال: «عندما تخسر يصبح اللاعبون الذين لم يشاركوا هم الأفضل. في وجود كريستيان نفوز ونخسر في الكثير من المباريات. إذا فزنا 3 - صفر... لا أحد يتحدث عن الأسماء».
وكان إريكسن، الذي انضم لتوتنهام قادما من أياكس أمستردام في 2013 جزءا مهما في تشكيلة الفريق اللندني التي خسرت أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا واحتلت المركز الرابع في الدوري الممتاز الموسم الماضي.
وفي حين انتهت فترة الانتقالات في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن باب الانتقالات لا يزال مفتوحا في بطولات الدوري الكبرى الأخرى مثل إسبانيا وألمانيا وإيطاليا حتى الثاني من سبتمبر (أيلول).
وأضاف المدرب الأرجنتيني: «لا يمكنني إيجاد أعذار تتعلق باستمرار فترة الانتقالات لتبرير الأداء أو الهزيمة. الموقف ليس سهلا. نعرف أن ذلك قد يؤثر على المجموعة لكننا ندرك أن كل شيء سينتهي في غضون عشرة أيام (عندما تنتهي فترة الانتقالات) كل شيء سيصبح واضحا». ويحل توتنهام ضيفا على آرسنال غريمه التقليدي في شمال لندن يوم الأحد القادم.
في المقابل يرى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير أن فريقه مانشستر يونايتد لم يكن يستحق الهزيمة أمام كريستال بالاس، لأنه كان المسيطر وأهدر ركلة جزاء. لكن سولسكاير يدرك أن مهمة إعادة بناء الفريق ستكون شاقة خاصة بعد فقد هداف الفريق روميلو لوكاكو المنتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي، ومن قبله الإسباني أندير هيريرا والبلجيكي مروان فيلايني وهما من أعمدة خط الوسط.
وكانت إصابة الفرنسي أنتوني مارسيال الذي يعتمد عليه سولسكاير كمهاجم صريح قد خلطت الأمور في يونايتد الذي ربما يعيد النظر في خطه بيع أو إعارة مهاجمه التشيلي أليكسيس سانشيز إلى إنتر ميلان.
لكن مما لا شك فيه أن نتائج المرحلة الثالثة قد أبرزت بعض العلامات التي تؤكد أن مسار المنافسة على اللقب لن يختلف كثيرا عن الموسم الماضي وسيكون محصورا بين ليفربول ومانشستر سيتي.
وقدم المصري محمد صلاح عرضا رائعا وواصل مع البرازيلي روبرتو فيرمينو التألق ليحلق ليفربول في سماء أخرى بالفوز 3 - 1 على آرسنال في أنفيلد يوم السبت. لكن بينما يعتمد ليفربول على عبقرية لاعبيه كشفت هذه النتيجة مدى الهشاشة الدفاعية لآرسنال وأظهرت التفوق البدني لفريق المدرب يورغن كلوب.
وقال كلوب بعد أن مزق فريقه دفاع آرسنال: «هويتنا هي الشراسة. كانت مباراة رائعة من جانبنا في وقت مبكر جدا من الموسم. كان أداء مذهلا. كان أداء مليئا بالقوة والطاقة والتصميم والحماس، وهذا ما أعتقد أنك بحاجة إليه ضد فريق مثل آرسنال. لا زلنا في وقت مبكر جدا من الموسم واللعب بكل هذه الطاقة شيء استثنائي. معدل جهد كل لاعبي الفريق كان استثنائيا. الانضباط الخططي كان استثنائيا أيضا».
وفي بداية مسيرة كلوب مع ليفربول كان البعض يخشى أن تؤثر طريقته على اللاعبين في المراحل اللاحقة من الموسم، حيث يبدأ التعب ينال من الفريق لكن هذا الأمر لم يحدث الموسم الماضي حين فاز ليفربول بدوري الأبطال في يونيو (حزيران) دون أن يواجه المدرب الألماني أي مشاكل تدعو للقلق مع الإجهاد.
في المقابل يسير مانشستر سيتي حامل اللقب بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا على نفس النهج الذي خوله حصد 3 ألقاب محلية الموسم الماضي.
وثمن غوارديولا غاليا مهارات مهاجمة الأرجنتيني سيرجيو أغويرو «الفريدة» أمام المرمى وقدرة لاعب وسطه الإسباني ديفيد سيلفا على المرور بين المدافعين بعد الانتصار 3 - 1 على بورنموث أول من أمس.
وهز أغويرو مهاجم الأرجنتين الشباك مرتين ليصل إلى 400 هدف على مدار مسيرته في يوم خاض فيه لاعب الوسط الإسباني سيلفا مباراته رقم 400 مع سيتي في كل المسابقات. وقال غوارديولا: «المباراة كانت متكافئة وكان من الممكن أن يحدث أي شيء. لكن سيرجيو كما تعلمون يملك حاسة فريدة من نوعها في منطقة الجزاء على مستوى العالم. أرفع القبعة للاعبين... كان هدف أغويرو الثاني مهما جدا».
وقبل المباراة قال غوارديولا إنه كان يشك في قدرة سيلفا على النجاح في الدوري الإنجليزي، لكنه أعرب عن سعادته لأنه «أخطأ التقدير». وانضم سيلفا، 33 عاما، إلى سيتي في 2010 من فالنسيا، ولم تسعف الكلمات غوارديولا للإشادة بأداء مواطنه الإسباني بعد عرض رائع آخر صنع خلاله هدفا للمهاجم رحيم سترلينغ وآخر لأغويرو.
وقال غوارديولا عن سيلفا الذي أعلن في يونيو الماضي أنه سيترك النادي في نهاية موسم 2019 - 2020: «ماذا عساي أن أقول. الكل يعرفه. لديه قدرة على المرور بين الخطوط لا يضاهيه فيها أي لاعب آخر في العالم. إنه لاعب مقاتل».
ومنح أغويرو، هداف سيتي عبر العصور، التقدم لفريقه بمساعدة صانع اللعب البلجيكي كيفن دي بروين الذي أصبح أسرع لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يصنع 50 هدفا.
وحقق دي بروين هذا الإنجاز في مباراته 123 ليتفوق على الرقم القياسي السابق المسجل باسم مسعود أوزيل لاعب آرسنال والذي حققه في 141 مباراة.
وقال أغويرو: «أوجه التهنئة إلى كيفن... إنه لاعب رائع. هو وسيلفا يخدمان الفريق بصناعة الأهداف ونحن سعداء بوجودهما... يصعب على المدرب اختيار التشكيلة الأساسية». ويستضيف سيتي منافسه برايتون آند هوف ألبيون في الدوري يوم السبت المقبل.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.