بريطانيا تعزز دورها في الخليج بسفينة حربية إضافية

الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» تحوّل وجهتها إلى تركيا

الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تعزز دورها في الخليج بسفينة حربية إضافية

الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الدفاع البريطانية، أمس، أنها أرسلت سفينة حربية جديدة، هي «إتش إم إس ديفندر»، إلى مياه الخليج في مضيق هرمز لحماية السفن التجارية، حيث التوتر على أشده مع إيران. وأضافت الوزارة في بيان أن السفينة «ستشارك في جهود البحرية الملكية لضمان إبحار السفن في الشرق الأوسط، بأمان». وأعلن وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، أن بلاده «مستعدة لحماية حرية الإبحار في كل مرة تتعرض للخطر».
وغادرت السفينة ميناء بورتسماوث في الثاني عشر من الشهر الجاري إلى جانب سفينة «إتش إم إس كنت». وستعمل السفينتان «الآن إلى جانب شركاء دوليين في إطار المهمة الدولية الجديدة لضمان الأمن البحري» والتي أعلنت بريطانيا مطلع الشهر مشاركتها فيها إلى جانب الولايات المتحدة. وذكرت الوزارة أن سفينة «إتش إم إس مونتروز» تبقى في المنطقة، وعبرت حتى الآن أكثر من 30 مرة في مضيق هرمز.
وتصاعدت حدة التوتر في هذه المنطقة الاستراتيجية منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني في مايو (أيار) 2018 وما أعقبه من فرض عقوبات أميركية قاسية على طهران، وتكثفت هذا الصيف مع الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في الخليج نسبتها واشنطن إلى طهران التي تنفي تورطها فيها. وفي 19 يوليو (تموز) احتجزت إيران ناقلة النفط السويدية «ستينا أمبيرو» التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز بعد 15 يوماً على حجز السلطات البريطانية ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» قبالة سواحل جبل طارق.
في غضون ذلك، أظهرت، أمس، بيانات من موقع «مارين ترافيك» الإلكتروني الذي يتابع تحركات السفن، أن ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» التي كانت محور مواجهة بين واشنطن وطهران، قد غيّرت وجهتها إلى تركيا بدلاً من جنوب اليونان. وكان قد أُفرج الأسبوع الماضي عن الناقلة «غريس 1» بعد احتجازها لمدة خمسة أسابيع قبالة جبل طارق للاشتباه في خرقها العقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا. وطلبت الولايات المتحدة من دول المنطقة عدم تقديم أي مساعدة للناقلة، وتقول إنها خاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني الذي تصنفه جماعة إرهابية.
كانت بيانات سابقة قد أظهرت أن الناقلة التي كانت محمّلة بالنفط عن آخرها في طريقها إلى ميناء كالاماتا في جنوب اليونان. لكن البيانات الجديدة لموقع «مارين ترافيك» أظهرت، اليوم، أنها ستبحر‭‭ ‬‬الآن من أمام اليونان عبر البحر المتوسط وترسو في ميناء مرسين بجنوب تركيا في 31 أغسطس (آب). وكانت اليونان قد قالت إنها لن تقدم أي تسهيلات للناقلة.
وكانت السفينة الحربية البريطانية «كنت» قد أبحرت صوب الخليج الأسبوع الماضي للانضمام إلى مهمة تقودها الولايات المتحدة بهدف حماية سفن الشحن التجارية في المنطقة وسط توتر سياسي متصاعد بين إيران والغرب. وقال إندي براون، قائد السفينة: «لا يزال تركيزنا الشديد في الخليج هو نزع فتيل التوتر الحالي». وأضاف: «لكننا ملتزمون بالحفاظ على حرية الملاحة وتأمين الشحن الدولي وهو ما تهدف إليه عمليات الانتشار هذه». وأُعلن عن الانتشار للمرة الأولى الشهر الماضي وسيشمل تولي السفينة «كنت» مهام سفينة بريطانية أخرى تعمل بالفعل في الخليج هي السفينة «دنكان».
كما كان رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون، قد أعلن مؤخراً أن بلاده ستسهم بحراً وجواً في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا، «لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز». جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده موريسون، الأربعاء، في مقر البرلمان الأسترالي، بمشاركة وزيرة الدفاع ليندا رينولدس، ورئيس الأركان آنغوس كامب بيل. وأوضح موريسون أن بلاده ستدعم التحالف بسفينة حربية وطائرات للمراقبة، مبيناً أن تأمين حرية الملاحة لناقلات النفط، يصب في مصلحة أستراليا. وتابع قائلاً: «عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تعد تهديداً لمصالح أستراليا، وأي اضطراب في المنطقة سيُلحق ضرراً باقتصادنا».
وصرح بأن 200 عسكري أسترالي سيقومون بمهام في السفينة الحربية وطائرات المراقبة التي سترسلها أستراليا إلى التحالف. وفي 22 من الشهر ذاته، اتفق وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في بيان مشترك، على «العمل معاً من أجل ضمان أمن الملاحة البحرية بمضيق هرمز». وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران.



إردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الجمعة، إن تركيا لن تنجر إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لكنها مستعدة لمواجهة جميع التهديدات.

جاء ذلك بعد اعتراض صاروخ باليستي إيراني ثالث أُطلق باتجاه تركيا.

وقال إردوغان خلال مأدبة إفطار: «خلال هذه العملية، نتخذ جميع الإجراءات الوقائية لمنع أي تهديدات تستهدف مجالنا الجوي، تماماً كما فعلنا الليلة الماضية».

وأضاف: «نتصرف بحذر شديد ضد المؤامرات والفخاخ والاستفزازات التي تسعى لجرّ بلادنا إلى الحرب»، متعهداً برد «مناسب ومتزن». واستطرد: «أولويتنا الرئيسية هي إبقاء بلادنا بعيدة عن أتون هذه النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، أن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت صاروخاً باليستياً إيرانياً في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وقال بيان صادر عن الوزارة: «تم تحييد ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي، بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط».

ونفت السفارة الإيرانية في أنقرة أيّ صلة لها بالحادث، مؤكّدة عدم إطلاق «أيّ مقذوف» باتجاه تركيا.

وقال إردوغان، يوم الأربعاء الماضي، إنه يجب وقف حرب إيران قبل أن «تزج المنطقة بأسرها في أتون الصراع»، موضحاً أن ذلك ممكن إذا أتيحت الفرصة للدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أمام البرلمان: «نظراً لحساسية المرحلة التي نمر بها، فإننا نتحدث بحذر شديد. ونتصرف بحرص لحماية تركيا من النيران المحيطة بها»، مؤكداً أن أنقرة تتواصل مع جميع الأطراف سعياً لإنهاء الحرب.


نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أول مؤتمر صحافي بعد 13 يوماً من بداية الحرب، امتنع خلالها عن لقاء الصحافيين والرد على أسئلتهم، وواجه انتقادات شديدة على ذلك. وعقد نتنياهو المؤتمر الصحافي في اليوم الـ14 للحرب، وهو يجلس في مقر القيادة الحربية في تل أبيب، في حين شارك الصحافيون في المؤتمر من منازلهم عبر تطبيق «زوم». وخرج الإعلام الإسرائيلي بانتقادات شديدة لنتنياهو أيضاً على هذا المؤتمر، عادّين أنه جاء مليئاً بالخداع.

وجاءت رسالته في المؤتمر بهدف وضع خط دعائي استراتيجي يجهض الانتقادات ويبرز العلاقات الشخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويؤكد أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط النظام في طهران، لذلك فهو لا يضع إسقاط النظام هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروع النووي الإيراني وأيضاً مشروع تطوير الصواريخ الباليستية. وأوضح نتنياهو أن أمر إسقاط النظام منوط بالإيرانيين وتحرّكهم، وأنه يتوجّب عليهم أخذ زمام الأمور بأيديهم.

وقال إن إسرائيل، تحت قيادته، حقّقت إنجازات تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط، بحيث أصبحت دولة عظمى إقليمياً، وفي بعض القضايا دولة عظمى عالمياً.

إهانة الرئيس الإسرائيلي

نتنياهو يتوسط ترمب وهرتسوغ في مطار «بن غوريون» أكتوبر 2025 (أ.ب)

واحتل موضوع إهانة الرئيس ترمب للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيزاً واسعاً من أسئلة الصحافيين الذين ضغطوا على نتنياهو كي يعطي رأيه في القضية. وكما هو معروف وصف ترمب هرتسوغ بأنه «ضعيف وتافه ومراوغ»، ما عدّه الإعلام العبري «إهانة للدولة».

ورد نتنياهو بقوله إنه ليس مسؤولاً عما يقوله الرئيس الأميركي. وعندما ألح عليه الصحافيون المذهولون من هذا التوجه، قال: «ترمب تكلم من قلبه بصدق»، ثم راح يشرح لماذا يجب على هرتسوغ الرضوخ لطلب ترمب، قائلاً: إن «ترمب تعمّق في موضوع المحكمة، واكتشف أنها محاكمة سياسية مبنية على مؤامرات سياسية وحزبية، وعلى نسج لائحة اتهام هشّة غير جدية وغير مهنية وغير عادلة، ويجب أن تتوقف». وأضاف أن على هرتسوغ أن يجد طريقة لوضع حد لهذه المهزلة.

فسأله الصحافيون: هل أنت تؤيد أن جهاز القضاء الإسرائيلي ليس عادلاً؟ فأجاب: «أنا أقرأ الصورة كما هي، وأنا لم أطلب من ترمب طلب العفو لي».

وطلب نتنياهو من الصحافة أن تركّز على الأمور الجوهرية، وهي أن إسرائيل تشن حرباً على إيران بالشراكة مع الولايات المتحدة، رئيساً وإدارة وجيشاً. وقال إن «النظام الإيراني سيخرج من هذه الحرب أضعف بكثير، وليس بالقوة ذاتها قبل أن تُشن الحرب». وأضاف: «إننا نعيش لحظات تاريخية، ونحن نضرب (حزب الله) اللبناني، وبفضل الجهود المشتركة غير المسبوقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، حققنا إنجازات هائلة، وهذه الإنجازات ترسّخ مكانة إسرائيل بصفتها قوة أقوى من أي وقت مضى، والجهود المشتركة هي المفتاح».

وذكر نتنياهو أن «التهديدات تأتي وتذهب، ولكن عندما نصبح قوة إقليمية، وفي بعض المجالات قوة عالمية، نمتلك القدرة على درء المخاطر، وتأمين مستقبلنا».

المرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

وذكر أن إسرائيل تُوجّه «ضربات ساحقة» لـ«الحرس الثوري» الإيراني، ووصف المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، بأنه «دمية» في يد «الحرس الثوري»، قائلاً: «لقد قضينا على الديكتاتور القديم، والديكتاتور الجديد مجتبى، دمية لدى (الحرس الثوري)، لا يستطيع الظهور علناً». وتجاهل نتنياهو أنه هو نفسه يقيم في موقع تحت الأرض ليقول إن المرشد الإيراني الحالي يختبئ تحت الأرض. وقال: «اعلموا أن هذه لم تعد إيران نفسها، ولم يعد هذا الشرق الأوسط نفسه، ولا إسرائيل نفسها»، مضيفاً: «نحن لا ننتظر، بل نبادر بالهجوم، ونفعل ذلك بقوة غير مسبوقة».

وسُئل نتنياهو إن كان ويتكوف قادماً في الأسبوع المقبل للتباحث معه حول القرار الأميركي بوقف الحرب في غضون أسبوع، فقال: «إنني سأكون سعيداً دائماً بلقاء ويتكوف، لكن العلاقة بيننا ليست مبنية على إملاءات». وأشار إلى احتمال أن تكون هناك جولات تصعيد إضافية مع إيران و«حزب الله».

وعلى صعيد «حزب الله»، قال نتنياهو: «إن الحزب يشعر بضرباتنا، وسيشعر بها بشكل أقوى، وسيدفع ثمناً باهظاً». وسُئل عمّا إذا كانت إسرائيل تُفكّر في احتلال أراضٍ من لبنان بشكل دائم، كما قال وزير دفاعه كاتس، فأجاب: «لقد قلت للحكومة اللبنانية قبل أيام: أنتم تلعبون بالنار، ولا تزالون تسمحون لـ(حزب الله) بالتصرّف، خلافاً لالتزامكم بنزع سلاحه. لقد قطعتم على أنفسكم وعداً بأنكم ستتحمّلون مسؤولية مصيركم. إذا لم تفعلوا فسنفعل نحن. كيف سنفعل ذلك؟ براً؟ أم بوسائل أخرى؟ لن أتطرّق إلى التفاصيل. سنُجبر (حزب الله) على دفع ثمن باهظ». وأضاف نتنياهو أنه «من الأفضل للحكومة اللبنانية أن تسبقنا وتشارك في هذه العملية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.