الجيش يكافح حرائق «الأمازون»... وبولسونارو يرفض «تدويلها»

فرنسا وآيرلندا هددتا بعرقلة اتفاق تجارة أوروبي مع البرازيل

الجيش يكافح حرائق «الأمازون»... وبولسونارو يرفض «تدويلها»
TT

الجيش يكافح حرائق «الأمازون»... وبولسونارو يرفض «تدويلها»

الجيش يكافح حرائق «الأمازون»... وبولسونارو يرفض «تدويلها»

سمح الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، أول من أمس، بمشاركة الجيش في مكافحة الحرائق في «الأمازون»، لكنه رأى أن تلك الحرائق لا يمكن أن «تستخدم ذريعةً لفرض عقوبات دولية» على بلاده.
وأذن الرئيس اليميني بمرسوم، ابتداءً من أمس، ولمدة شهر، لحكام الولايات المعنية، بالاستعانة بالجيش من أجل «تحديد ومكافحة الحرائق»، وكذلك من أجل القيام بـ«تدابير وقائية وعقابية إزاء الجرائم البيئية». في أعقاب ذلك، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على بولسونارو، مساعدة الولايات المتحدة، وكتب في تغريدة: «تحدثت مع الرئيس جاير بولسونارو للتور. قلت له إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع المساعدة فيما يتعلق بحرائق غابات الأمازون، فنحن على استعداد لذلك».
وباتت حرائق أكبر غابة مطرية في العالم «أولوية» عشية قمة مجموعة السبع، التي تبدأ أمس في بياريتز جنوب غربي فرنسا. واتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس البرازيلي، بـ«الكذب» حول تعهداته في مجال البيئة، وأكد أنه قد يعرقل جهود المصادقة على الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي ودول السوق المشتركة لأميركا الجنوبية (ميركوسور).
فيما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، من جهته، أن الحرائق تشكل «أزمة دولية»، وذلك قبل قمة «مجموعة السبع» التي يتوقع أن تخرج عنها «مبادرات ملموسة» في هذا الخصوص. وقال بولسونارو، في تصريحات مقتضبة لقناة تلفزيونية، «هناك حرائق غابات في كل العالم، ولا يمكن استخدام هذا الأمر ذريعة لفرض عقوبات دولية»، رداً على الضغوطات الدولية المتصاعدة لإنقاذ «الأمازون» التي يقع 60 في المائة منها ضمن الأراضي البرازيلية.
واتهم بولسونارو، كذلك على «تويتر»، نظيره الفرنسي، بأنه يريد «التحريض بغروره، على الكراهية ضد البرازيل». وكتب قبل ذلك في تغريدة: «الحريق الأقوى هو ذاك الذي يضرب سيادتنا على (الأمازون)».
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، مساء الجمعة، طلب زعيم السكان الأصليين في «الأمازون» مساعدة المجتمع الدولي في المساهمة في «التخلص بأسرع ما يمكن» من الرئيس البرازيلي، الذي يرى أنه المسؤول عن حرائق «الأمازون». وقال الزعيم القبلي الذي يعدّ رمزاً دولياً للمعركة من أجل حماية «الأمازون» وحقوق السكان الأصليين: «أعتقد أن الرئيس الفرنسي وقوى دولية أخرى قادرون على أن يضغطوا لدفع الشعب البرازيلي إلى الإطاحة ببولسونارو، ولكي يصوت مجلس النواب لعزله».
وجمعت مظاهرات في ساو باولو وريو دي جانيرو، الآلاف، تحت شعار «أنقذوا الأمازون»، فيما تظاهر آخرون أمام سفارات وقنصليات البرازيل حول العالم بدعوة من عدة منظمات غير حكومية، من بينها حركة السويدية الشابة غريتا ثيرنبرغ.
وغطى دخان حرائق أحمر اللون سماء مدينة بورتو فيلو في ولاية روندونيا (شمال غرب) الأمازونية. وقال عامل استقبال في أحد الفنادق في المنطقة إن «الوضع غير طبيعي بسبب حريق الغابة». وعلى بعد 60 كيلومتراً من بورتو فاليو، يمكن رؤية الدخان الكثيف فوق الغطاء النباتي الاستوائي، حيث كانت النيران تلتهم الأشجار في مشهد مؤثر زادت من حدته الرياح التي عززت قوة ألسنة اللهب. وأعلن حاكم ولاية أكري المجاورة التي طالتها النيران كذلك حالة طوارئ في ولايته.
وسُجّل 700 حريق إضافي خلال 24 ساعة، الخميس، في الغابات، التي تعرف بـ«رئة العالم»، وفق بيانات أصدرها الجمعة المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل. وأعلن المعهد الذي أقيل رئيسه مطلع أغسطس (آب)، بعدما نشر بيانات حول تآكل الغابات، اعتبرها بولسونارو مزورة، أن 76 ألفاً و720 حريقاً سجلت في البلاد منذ يناير (كانون الثاني) حتى 22 أغسطس، أعلى بنسبة 85 في المائة مما سجل في الفترة نفسها العام الماضي، و52 في المائة من تلك الحرائق طالت «الأمازون».
واتّخذت حرائق غابات الأمازون، الناتجة خصوصاً عن تآكل الغابات، يعززها موسم الجفاف الذي يتواصل في سبتمبر (أيلول)، بعداً دولياً. فقد انتقدت الأمم المتحدة وماكرون، بولسونارو، بوضوح، بينما تضاعفت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي من سياسيين ورياضيين ومشاهير من «هوليوود» من أجل إنقاذ «الأمازون».
ورد بولسونارو على نظيره الفرنسي قائلاً إن «اقتراح الرئيس الفرنسي مناقشة شؤون (الأمازون) في قمة (مجموعة السبع) من دون مشاركة المنطقة المعنية مؤشر على عقلية استعمارية عفا عليها الزمن في القرن الحادي والعشرين».
ورأى الرئيس السابق للقوات البرية في الجيش البرازيلي، الجنرال فياس بواس، أن في تصريحات ماكرون تهديداً «باللجوء إلى القوات المسلحة».
وبدأ قطاع الزراعات الصناعية، المصدر الأكبر في البرازيل والداعم لبولسونارو حتى الآن، بإبداء القلق من التداعيات الاقتصادية لتصاعد التوتر مع الشركاء الاقتصاديين للبرازيل، القوة الاقتصادية الأولى في أميركا اللاتينية.
واعتبر المحلل توماس فافارو أن بولسونارو «زاد من خطر فرض عقوبات»، ومن إمكانية «اتخاذ إجراءات رداً على البرازيل»؛ خصوصاً «في إطار الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة (ميركوسور)».
وبعد فرنسا، هدّدت آيرلندا بتعطيل الاتفاق إذا لم تتصرف البرازيل إزاء «الأمازون». كان بولسونارو قد أعلن خلال الأسبوع أن لديه «شكوكاً» حول مسؤولية المنظمات غير الحكومية عن الحرائق في «الأمازون»، مثيراً غضب 118 منظمة اتهمته «بعدم المسؤولية».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)
أميركا اللاتينية دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا والواقعة في خليج العاصمة الكوبية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.