أحكام بالسجن تصل إلى 40 سنة ضد متهمين بتسفير تونسيين إلى بؤر التوتر

أحكام بالسجن تصل إلى 40 سنة ضد متهمين بتسفير تونسيين إلى بؤر التوتر

الأحد - 24 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14880]
تونس: المنجي السعيداني
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية أحكاما متفاوتة بالسجن ضد عناصر إرهابية شاركت ضمن شبكات تسفير في تسهيل التحاق شبان تونسيين بتنظيم داعش الإرهابي. وتراوحت تلك الأحكام القضائية بين سنة واحدة و40 سنة بحق المتورطين الرئيسيين في تهريب العناصر المتطرفة عبر سيارات المهربين على الحدود التونسية، وتسهيل مرورهم والتحاقهم بالتنظيمات الإرهابية في ليبيا المجاورة في مرحلة أولى ثم تسفيرهم إلى سوريا عبر الأراضي التركية على وجه الخصوص. وشددت المحكمة التونسية الأحكام القضائية الصادرة بحق العناصر الإرهابية المحالة بحال فرار، وبلغت تلك الأحكام حد 40 سنة للمتهم الرئيسي مع النفاذ العاجل، و30 سنة في حق خمسة متهمين آخرين، وخفضت العقوبة بحق بعض المشاركين ممن ساهموا في تسهيل تحركات العناصر الإرهابية بهدف الحصول على أموال دون أن ينخرطوا فعليا في تبني الأفكار المتطرفة.
يذكر أن السلطات التونسية قد أكدت في تصريحات متتالية سفر الآلاف من الشباب التونسي إلى بؤر التوتر في الخارج خاصة خلال الفترة الزمنية المتراوحة بين 2011 و2013 زمن حكم تحالف «الترويكا» بزعامة حركة النهضة (الحزب الإسلامي المشارك في السلطة). وأشارت المصادر ذاتها إلى منعها آلاف الشبان من الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية. وكشفت التحقيقات الأمنية أن شبكات تسفير حثت الشباب التونسي على تبني الأفكار المتطرفة وسهلت خروجهم من تونس وتم الكشف عن عدد من تلك الشبكات وهو ما استدعى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في تونس سنة 2017 أوكلت لها مهمة البحث عن الأطراف السياسية أو الأمنية التي روجت للأفكار المتطرفة وساعدت تلك العناصر على الخروج من تونس والالتحاق بالتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي. غير أن تلك اللجنة ورغم التوافق السياسي على تركيبتها، فشلت في عقد اجتماعاتها ومتابعة الخيط الرابط بين شبكات التسفير في تونس وبؤر التوتر، وانتهت بتبادل الاتهامات بين الأطراف السياسية المختلفة ولم تتمكن من التوصل إلى نتائج تذكر. وتؤكد السلطات التونسية الرسمية أن عدد العناصر الإرهابية التونسية التي التحقت بالتنظيمات الإرهابية لا يقل عن ثلاثة آلاف تونسي 10 في المائة منهم من الإناث، وتوجد نسبة 70 في المائة منهم في الأراضي السورية فيما توجهت نسبة 20في المائة إلى ليبيا المجاورة فيما انتشرت البقية في العراق واليمن ومالي كذلك. وكان مختار بن نصر رئيس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب (لجنة حكومية) قد أشار إلى أن نحو ألف عنصر إرهابي، قد عادوا إلى تونس خلال السنوات الماضية وقد أودع أغلبهم السجن فيما خضعت نسبة قليلة للمراقبة الأمنية والإدارية في انتظار تنفيذ استراتيجية محلية لإعادة إدماجهم في النسيج الاجتماعي التونسي.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة