لبنان يستضيف «اليوم العالمي للتجارة العادلة»... تشجيعاً لمنتجاته

لبنان يستضيف «اليوم العالمي للتجارة العادلة»... تشجيعاً لمنتجاته

الأحد - 24 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14880]
اللبنانيون مدعوون للاحتفال بـ«اليوم العالمي للتجارة العادلة» في بلدة القليعات الكسروانية
بيروت: فيفيان حداد
يحتفل لبنان في 25 أغسطس (آب) الجاري بـ«اليوم العالمي للتجارة العادلة» وذلك في بلدة القليعات الكسروانية. ويأتي هذا الاحتفال الذي يستضيفه لبنان للسنة الثامنة على التوالي بمثابة وسيلة تشجيع لمنتجاته من المونة اللبنانية. ويشارك في هذا الحدث الذي تنظمه «جمعية التجارة العادلة في لبنان» ويجري برعاية وزارة الاقتصاد نحو 50 تعاونية تم اختيارها من قرى لبنانية مختلفة.
«إننا نقوم بهذا النشاط من أجل مساندة إنتاجنا المحلي في مجال المونة والمنتجات المحلية الزراعية». تقول كريستي مصابني المتحدثة الإعلامية للجمعية المنظمة للحدث. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نأخذ على عاتقنا تشجيع فرق وجمعيات لبنانية مؤلفة غالبيتها من النساء للعمل في مجال تراث الطهي اللبناني وبما فيه المونة اللبنانية على أنواعها والمعروفة بجودتها».
وتشير مصابني إلى أن جمعية «Fair trade Lebanon» (جمعية التجارة العادلة في لبنان) هي تابعة للمؤسسة الأم المعروفة بـ«world fair trade» التي تأسست في عام 1989 وتشمل نحو 76 بلداً في العالم. وتقول في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نهيئ تلك الجمعيات للعمل بمنتجاتنا المحلية من خلال إقامة ورشات عمل وتدريبات يشرف عليها اختصاصيون في هذا المجال. كما أننا نعمل على أن تتمتع هذه المنتجات بالمعايير المطلوبة عالمياً في مجال سلامة الصحة الغذائية. وبالتالي فإننا نوزع على المشاركين معنا شهادات تقدير وبوليصات تأمين تتعلق بالمنتج الذي يعملون عليه والذي يتنوع ما بين العضوي والعادي».
وفي هذا اليوم (الأحد 25 الجاري) يفتح دير مار جريس في منطقة الرومية في القليعات أبوابه أمام الجميع ليتعرفوا على المنتجات اللبنانية عن كثب، ولكي يتذوقوا أكلات لبنانية حضّرتها نساء جمعيات مختلفة جاءت من دير الأحمر والحديثة والقليعة وكفردبيان وبسكنتا وعندقت وغيرها. وكذلك ستتاح لهم الفرصة لشراء منتجات المونة اللبنانية من دبس الرمان وماء الزهر والطحينة والحمص والعصائر والمربيات على أنواعها.
كما تنظم الجمعية المذكورة نشاطات مختلفة في هذا اليوم لتشمل وصفات الطبخ المباشر الذي يجري أمام الزوار. ومساحات خاصة للأولاد كي يتزودوا بخلفية غنية عن تراثهم الغذائي. وفي الأقسام الخمسة التي يتألف منها هذا المهرجان ستتضمن خيم المأكولات الساخنة والتي يتم إعدادها من موالح وحلويات ومأكولات تحضّر مباشرة على الأرض. فيما القسم الثاني ويحمل اسم «سوق جنى لبنان» سيزدان بالفواكه والخضار اللبنانية المزروعة في عدد من القرى والضيع اللبنانية لتشمل ورق العنب والفاصولياء واللوبياء والخيار والبقدونس والباذنجان وغيرها كالعنب والتين والدراقن.
وفي قسم الألعاب الخاص بالأطفال ستقام ورش تدريب تعرّفهم على كيفية استخراج العسل من الزهور البرية، وعلى كيفية صنع عجين خبز الصاج، إضافة إلى مساحات أخرى مخصصة للرسم والتلوين وتزيين الحدائق.
«إننا نرغب في تشجيع الجيل الجديد من اللبنانيين للعودة إلى الجذور وامتلاك حس استخدام المنتج اللبناني في جميع أصنافه». توضح كريستي مصابني في معرض حديثها لـ«الشرق الأوسط».
أما في قسم بوتيك «Territoire du Liban» (أرض لبنان) سيتم عرض منتجات المونة اللبنانية. وسيجلس الزوار يتناولون طعام الغداء من أطباق الـ«فريكة» و«الكمونة» و«الكبة» وغيرها من أطباق الحلوى الشعبية كالصفوف بالدبس والنمورة باللبن في قسم المطعم حيث تنتظرهم جلسات وقعدات لبنانية عريقة.
وتعمل جمعية «فير تريد ليبانون» على تشجيع النساء في القرى للعمل في مجال المنتجات اللبنانية من خلال تقديم المساعدة للقرى التي تتلقفهم من تدريبات ومعدات وتجهيزات واختصاصيين يشرفون على عملهم اليومي.
«في هذا اليوم نتبادل ثقافاتنا في الطهي فيتعرف المشاركون على لبنانيين من مختلف المناطق، وفي المقابل يتذوق الزوار ما يزرعه ويحصده ويحضره هؤلاء في أراضيهم ومطابخهم». توضح كريستي مصابني التي تأمل في أن يتعاون جميع اللبنانيين دون تفرقة مع هذا الحدث من أجل نشر المنتجات اللبنانية وتعريفها على أكبر عدد ممكن من الناس.
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة