رحبت السعودية، أمس، باتفاق السلم والشراكة الوطنية، الذي وقعته الأطراف السياسية في اليمن، معربة في ذات السياق عن أسف الرياض العميق لما شهده اليمن من أحداث تهدد أمنه واستقراره.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها المجلس بقصر السلام في جدة أمس برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وعقب الجلسة، قال الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، إن مجلس الوزراء،عبر عن الفخر والاعتزاز بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين لليوم الوطني للمملكة، وعن الشكر والثناء لله عز وجل على ما تنعم به السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، من أمن وأمان واستقرار ووحدة وطنية وتلاحم بين القيادة والشعب، بفضل إرساء قواعد هذا الوطن الشامخ على هدي من كتاب الله الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، مما حقق لها نشر العدل وتطبيق شرع الإسلام وتعاليمه السمحة وقيمه الإنسانية حيث استطاعت منذ تأسيسها على يدي الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - نشر هذه القيم في جميع أنحاء العالم حبا للخير والسلام للبشرية جمعاء.
وتوجه ولي العهد، والوزراء أعضاء المجلس بالدعاء للمولى عز وجل أن يجزي مؤسس هذا الكيان الشامخ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وأبناءه البررة من بعده، الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد، خير الجزاء على ما حققوه للوطن منذ تأسيسه، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ويجزيه خير الجزاء على ما تعيشه البلاد في ظل قيادته الحكيمة من واقع جديد حافل بمختلف المشروعات والمزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد أرض الوطن وفي جميع القطاعات.
وبيّن أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك، جملة من التقارير عن تطور الأحداث إقليميا وعربيا ودوليا، خاصة ما يتعلق بالجهود المتواصلة لمحاربة الإرهاب. وشدد في هذا السياق على البيان الصادر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة عن الإرهاب: خطره ومكافحته. وما تضمنه من توصيف للإرهاب وأنه جريمة نكراء وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة بصوره وأشكاله كافة، ومرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة، عملا بنصوص الشريعة الإسلامية ومقتضيات حفظ سلطانها، وتحريم الخروج على ولي الأمر، معربا عن الشكر والتقدير لهيئة كبار العلماء على ما اشتمل عليه البيان من إيضاح حول هذه الظاهرة والتحذير منها، وتوصياته بالتمسك بالدين الإسلامي العظيم الذي جاء رحمة للعالمين ولما فيه صلاح البشر في العاجل والآجل، وتأييد لما تقوم به الدولة في تتبع من ينتسب لفئات الإرهاب، ودعوة لأهل العلم للقيام بواجبهم لإرشاد الناس في هذا الشأن الخطير، واستنكار للفتاوى والآراء الصادرة حول تسويغ هذا الإجرام أو التشجيع عليه، ومنع الذين يتجرأون على الدين والعلماء، وما أوضحه من أن دين الإسلام جاء بالأمر بالاجتماع وحرم التفرق والتحزب. وما علم من الدين بالضرورة وجوب لزوم الجماعة وطاعة من تولى إمامة المسلمين في طاعة الله.
وأعرب مجلس الوزراء عن أسف المملكة العميق لما شهدته الجمهورية اليمنية من أحداث تهدد أمنها واستقرارها، ورحب في هذا السياق باتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته الأطراف السياسية بالجمهورية اليمنية مساء أول من أمس، معربا عن الأمل أن يُمَكّن هذا الاتفاق اليمن الشقيق من تجاوز ما يمر به من أزمة، مشيرا إلى ما عبر عنه البيان الصادر عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعه بنيويورك، وما أكد عليه من وقوف مع اليمن الشقيق ودعمه للرئيس عبد ربه منصور هادي ولجهوده في الحفاظ على الشرعية وحقن الدماء.
واستعرض المجلس، إثر ذلك، عددا من الموضوعات في الشأن المحلي واطلع على نتائج عدد من الملتقيات العلمية والاقتصادية، واطمأن على استعدادات الجهات الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج لهذا العام وما بذل من جهود لتقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتهيئة السبل لضيوف الرحمن لأداء نسكهم بكل راحة واطمئنان، واستفادتهم من المشروعات التي وفرتها الدولة - رعاها الله - في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، سائلا الله تعالى أن يوفق الجميع لأداء ما أوكل إليهم من مهام وأن يمن على الحجاج بالمغفرة والقبول.
وأفاد الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، بأن المجلس اطلع على عدد من الموضوعات من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، وانتهى المجلس إلى ما يلي:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (59 / 35) وتاريخ 6 / 7 / 1435هـ، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الموقعة بتاريخ 14 / 1 / 1435هـ.
ومن بين أهداف مذكرة التفاهم المشار إليها العمل على تبادل المعلومات والوثائق حول الشؤون الإنسانية والسعي للعمل على تعزيز القدرات لتحسين الاستجابة والتأهب لمواجهة الكوارث والطوارئ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وافق مجلس الوزراء على تجديد عضوية الدكتور فهد السماري في مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار، كما وافق على تعيين كل من: الدكتور هاني أبو راس، والدكتور عبد الواحد الحميد، والمهندس عبد الله المبطي، ومنصور الميمان، والمهندس عبد الله المجدوعي، وعبد الوهاب الفايز، أعضاءً في مجلس إدارة الهيئة لمدة ثلاث سنوات.
وبعد الاطلاع على ما رفعه أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، كما وافق مجلس الوزراء على أن يسمي رئيس مجلس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أمينا للمجلس من بين أعضائه.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل لجنة الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في مدينة الرياض لمدة ثلاث سنوات، فيما وافق بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس الخدمات الصحية، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (48 / 46) وتاريخ 2 / 8 / 1432هـ ورقم (96 / 42) وتاريخ 4 / 11 / 1434هـ، على تعديل المادة (السابعة) من نظام المؤسسات الصحية الخاصة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 40) وتاريخ 3 / 11 / 1423هـ.
السعودية ترحب بتوقيع الأطراف اليمنية على اتفاق السلم والشراكة
مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز يطمئن على استعدادات الجهات الحكومية المشاركة في حج هذا العام
ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
السعودية ترحب بتوقيع الأطراف اليمنية على اتفاق السلم والشراكة
ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
