«رسائل الإخوان المسربة» تثير القيادات ضد الشباب

شملت مطالب بالخروج من السجون والاتجاه لـ«المراجعات»

«رسائل الإخوان المسربة» تثير القيادات ضد الشباب
TT

«رسائل الإخوان المسربة» تثير القيادات ضد الشباب

«رسائل الإخوان المسربة» تثير القيادات ضد الشباب

أثارت «رسائل الإخوان المسربة» لعناصرها في مصر والخارج، غضب قيادات التنظيم الهاربة، ورغم أنها لا ترتقي إلى فكرة المبادرات؛ إلا أن مراقبين يرون أنها «كشفت عن الأوضاع السيئة لـ(الإخوان)، وعمق الخلاف داخل التنظيم الذي يقبع معظم قياداته داخل السجون المصرية بسبب تورطهم في أعمال عنف». ومن أبرز المطالب التي كشفتها الرسائل المسربة، «الخروج من السجون، والاتجاه لـ(المراجعات)».
وقال عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الحركات الأصولية بمصر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرسائل المسربة لـ(الإخوان) أظهرت حجم الخلافات داخل التنظيم، وكشفت عن وجود أكثر من فريق، لتظهر الجماعة الأم، وكأنها جماعات لـ(الإخوان) تمهيداً لتصبح مجموعات». وأضاف: أن «هناك 4 مجموعات من (الإخوان) سربت رسائل، خلال الفترة الماضية، لا ترتقي إلى وصفها بالمبادرات. الأولى بعنوان (رسالة الشباب) وأطلقها القيادي الإخواني محمد الريس، في يناير (كانون الثاني) من سجن «الاستقبال» بمنطقة سجون طرة جنوب القاهرة، ودشن شباب (الإخوان) الذين أطلقوا هذه الرسالة صفحة على موقع التواصل «فيسبوك»، وطالبوا بالإفراج عن المحبوسين، ولم يتحدثوا عن التنظيم... والرسالة الثانية أرسلها (مجموعة تسمى 1350) من عناصر (الإخوان) – يقال إنها خرجت من داخل السجون المصرية - إلى المسؤولين في الدولة المصرية، يطالبون فيها بالعفو، معلنين رغبتهم في مراجعة أفكارهم التي اعتنقوها خلال انضمامهم للتنظيم، ومعربين عن استعدادهم التام للتخلي عنها، وعن العنف وعن ولائهم للتنظيم وقياداتها». وأكد عبد المنعم، أن «هذه الرسالة شنت هجوماً على قادة التنظيم، بسبب فشلهم في إنهاء الأزمة في مصر، وعدم اهتمامهم بأوضاع السجناء، واعترفت الرسالة بوجود خلافات شديدة بين الشباب وقيادات التنظيم في السجون، ووجود موجة انشقاقات كبرى داخل (الإخوان) من قبل الشباب، بسبب الفشل الذريع، والقرارات الخاطئة من قبل قادة التنظيم»، موضحاً أن «هذه الرسالة لم تمس قضايا الفكر، ومفردات الشباب فيها بحسب الرسالة لم تتغير في الألفاظ، فضلاً عن الاستمرار في تمجيد القيادات، التي ورطتهم في العنف – على حد قول الشباب -، والتأكيد على فكرة أنهم ليسوا في التنظيم؛ لكن هؤلاء لم يطرحوا أي مناقشة للقضايا الفكرية العميقة التي تحتاج إلى مراجعات سواء من الشباب أو القيادات».
وأثارت رسالة «مجموعة الـ1350» غضب قيادات «الإخوان» في الخارج، ما دفع محمود حسين، الأمين العام للتنظيم، لتكذيب هذه الرسائل وغيرها، والزعم بأنها «لا تنتمي للتنظيم؛ بل هي مدسوسة على التنظيم من أجل كسر ما أسماه عزيمة وثبات أعضاء الإخوان في الخارج وفي السجون أيضاً».
وخرج المتحدث الإعلامي باسم «الإخوان» طلعت فهمي، ليقول إن «الرسالة خطوة إلى الوراء تعني حل التنظيم، وهو أمر نرفضه جملة وتفصيلا».
في حين قال إبراهيم منير، نائب المرشد العام للتنظيم، القائم بالأعمال حالياً، إن «الإخوان ليست هي من أدخلت الشباب السجن، ولم تجبر أحداً على الانضمام لها»، مطالبا أي «شاب يريد الخروج والتبرؤ من (الإخوان) فليفعل». وتعليقاً على كلام منير. قالت دار الإفتاء المصرية أمس، إن «تصريح القيادي الإخواني إبراهيم منير، الذي كشف فيه تبرؤ التنظيم من الشباب الذين يقضون فترة العقوبة في السجون على ذمة قضايا الإرهاب، يُعبر عن عقيدة قيادات (الإخوان) تجاه أفرادها الذين يُكشف إجرامهم أو يخرجون على قرارات قيادتها».
وأوضحت الإفتاء، أن «القيادي الإخواني المقيم في بريطانيا هاجم دعوات شباب (الإخوان) المحبوسين على ذمة قضايا الإرهاب والعنف التي قاموا بها، مقابل دفع أموال واعتزال العمل السياسي، حيث قال (من أراد منهم أن يتبرأ من الإخوان فليفعل)»، مؤكدة أن «ذلك الصراع داخل التنظيم يوضح العقيدة الباطلة لأفرادها، ويؤكد بطلان منهجها، ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك الانتهازية التي تقوم عليها عقيدة تلك التنظيم الإرهابي». وقال المراقبون إن «الرسائل المسربة كشفت عوارا فكريا داخل التنظيم، وأزمات نفسية للعديد من الشباب الذي باتوا يعانون خاصة في الخارج، بينما القيادات من وجهة نظر الشباب هربوا خارج البلاد، وينعمون بالأموال والإعانات».
من جهته، أضاف عمرو عبد المنعم، أن «هناك رسالة ثالثة طرفها شباب (الإخوان) في تركيا، وهي ساندت رسالة «مجموعة الـ1350»، اقترحت دفع مبلغ مالي تحت المسمى الذي يتم التوافق عليه في مصر سواء ككفالة أو فدية أو تبرع لصندوق (تحيا مصر) بالعملة الأجنبية، دعماً للاقتصاد المصري، وأنه على سبيل المثال، يمكن أن يكون المبلغ نحو خمسة آلاف دولار لكل شخص محبوس»، لافتاً أن «هناك رسالة رابعة تعمل عليها مجموعة تشكلت في تركيا وقطر لصناعة مراجعات للتنظيم، وهؤلاء اكتشفوا زيف التنظيم وضعفه من الداخل، وحرص القيادات فيه على مصالحهم الشخصية، وسعيهم للحصول على تمويلات في الخارج، والظهور في قنوات (الإخوان)، وهذه المجموعة مقسمة إلى 4 أقسام، «قسم يُساند التنظيم ويظهر في القنوات الفضائية لإعلان الولاء، وفي السر يتحدث عن فساد التنظيم، ويخرج عنهم تسريبات كل فترة. وقسم آخر كفر بأدبيات التنظيم وتحول تحولاً عكسيا، وقسم ثالث متماسك جداً، ويقر بضرورة وجود المراجعات، أما القسم الرابع، فهو خرج من مصر بعد ثورة (30 يونيو) عام 2013 لم يكن ينتمي للتنظيم بشكل مباشر، ووجد طريقه للعمل في مؤسسات حكومية بتركيا وقطر، وبعد عن التنظيم».
وحول رؤيته لهذه الرسائل المسربة. قال عبد المنعم، «جميعها لا ترتقي للمبادرات، ولفكرة المصالحة أو المراجعات، فالمصالحة فكرة يرفضها المجتمع والنظام السياسي في مصر وهو أمر مُنتهٍ لا أحد يتحدث فيه، أما المراجعات، فإذا كان التنظيم جادا فيها، فلا بد أن تكون جماعية من القيادات للقواعد، أو فردية من خلال أشخاص لهم تأثير في التنظيم، أو مراجعات على مستوى المناطق (أي في قرى أو مدن وأحياء مصر)، شريطة عدم تورط هؤلاء في أعمال عنف، أو صادر بحقهم أحكام قضائية».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».