ضجة تعقب تصريح النائب عودة حول المشاركة في حكومة إسرائيلية

هجوم من اليمين الإسرائيلي والعربي... وترحيب من اليسار وباراك

دردشة جانبية في الكنيست بين النائب العربي أيمن عودة ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2018 (أب)
دردشة جانبية في الكنيست بين النائب العربي أيمن عودة ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2018 (أب)
TT

ضجة تعقب تصريح النائب عودة حول المشاركة في حكومة إسرائيلية

دردشة جانبية في الكنيست بين النائب العربي أيمن عودة ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2018 (أب)
دردشة جانبية في الكنيست بين النائب العربي أيمن عودة ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2018 (أب)

أثار النائب أيمن عودة، رئيس «القائمة المشتركة»، عاصفة شديدة في الحلبة السياسية الإسرائيلية عندما أعلن في لقاء مع الصحافي ناحوم برنياع في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس (الخميس)، أنه مستعد للانضمام إلى ائتلاف حكومي يضم أحزاب اليسار والوسط في إسرائيل.
وهاجمت أحزاب اليمين عودة، قائلة، إن «إرهابياً فلسطينياً سيصبح وزيراً في حكومة إسرائيل إذا تم انتخاب رئيس حزب (كحول لافان) بيني غانتس، رئيساً لها»، وهاجمته قوى اليمين الراديكالية في الوسط العربي في إسرائيل واعتبرته «متأسرلاً» (نسبةً إلى إسرائيل)، بيد أن أحزاب اليسار الإسرائيلي رحبت به.
كان عودة قد تكلم في مقابلة طويلة ستُنشر اليوم (الجمعة)، في الصحيفة، فقال إنه لا يستبعد احتمال أن توصي قائمته رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، بإسناد مهمة تشكيل الحكومة القادمة إلى رئيس حزب «كحول لافان» بيني غانتس، وتنضم إلى ائتلاف بقيادته. لكنه وضع شروطاً عسيرة لذلك، بينها أن يتوجه إليه غانتس بنفسه طالباً هذه التوصية وأن يتعهد في المقابل بأن تعمل حكومته على تحقيق المساواة للمواطنين العرب (فلسطينيي 48) وإلغاء قانون القومية اليهودية العنصري، واستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وتمتنع عن شن حروب على العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً، وغير ذلك. وقد اعتبرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، هذه التصريحات «انعطافاً تاريخياً في الموقف التقليدي للأحزاب العربية، التي كانت قد دعمت سابقاً حكومات للوسط واليسار، وانضمت أحياناً إلى كتل ممانعة لها ولكن دائماً من مقاعد المعارضة».
وقد رحب قادة أحزاب اليسار الإسرائيلي بهذا التصريح واعتبروه خطوة متقدمة للتعاون على إسقاط حكم اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو. وقال إيهود باراك، رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق، الذي أقام تحالف «المعسكر الديمقراطي» مع حزب «ميرتس»، إن «تصريح أيمن عودة يعبّر عن رياح جديدة في السياسة العربية تتسم بالحكمة والذكاء». وقال إن «اليسار في المجتمع اليهودي أيضاً نضج بأفكاره السياسية وبات يؤمن بأن المواطنين العرب هم جزء لا يتجزأ من إسرائيل ولا يجوز اتّباع أي سياسة تمييز ضدهم ويجب منحهم حقوقهم بالمساواة من دون أي تحفظ». وقال إنه عيّن نائب وزير عربي في حكومته سنة 1999، ويعتقد أن من حق العرب أن يُمثَّلوا بوزير كامل أو وزيرين، «فأنا أعرف الكثير من المواهب والقدرات لدى الشباب العرب التي يجب فتح الباب لها للمشاركة في قيادة إسرائيل». وأضاف: «هنالك طبيب عربي مبدع يعمل في مستشفى الخضيرة، أنقذ والدتي من الموت».
وقال نيستان هوروفتش، رئيس حزب «ميرتس»، إن تصريح عودة مهم للغاية وأهم ما فيه أنه يفضح القوى التي ترفض المساواة وترفض المصالحة، أكان ذلك في اليمين اليهودي أو في التيار القومي العربي.
وقال المربي وليد طه، عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية والمرشح لعضوية الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إنه يؤمن بكل كلمة قالها أيمن عودة، فهذه هي مصلحة المواطنين العرب، «فمن خلال الائتلاف يمكن لنا أن نحقق مكاسب كبيرة للعرب على طريق المساواة، ويمكننا أن نسهم كثيراً في المعركة لتحرير شعبنا الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي وبطشه وحروبه العدوانية والسعي لتحقيق السلام».
ولكن غالبية الردود اتخذت الطابع السلبي على جانبي الخريطة الحزبية الإسرائيلية. ففي حزب الجنرالات «كحول لافان»، أبدوا تحفظات على التحالف مع القائمة المشتركة، حتى لا يغضب منهم الجمهور اليميني. فقال يائير لبيد، المرشح الثاني، إن «أيمن عودة لا يمكنه القول لناحوم برنياع: سنجلس معهم في الحكومة. ومن ثم يضم إلى قائمته حزب التجمع. فقادة هذا الحزب لا يتفوهون إلا بخطاب كراهية لإسرائيل ولا يعترفون بدولة يهودية. وهذه ازدواجية في الكلام وليست مقبولة لدى أيّ أحد عندنا». كذلك قال المرشح الرابع في «كحول لافان» غابي أشكنازي، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «لا نستطيع الجلوس مع أحزاب (عربية) لا تعترف بإسرائيل دولة يهودية».
ورفض أفيغدور ليبرمان أي تعاون مع أيمن عودة، «فهذا إرهابي مكانه في المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله». وقال: «ما يختبئ وراء الإعلان الغريب لأيمن عودة هي محاولة إعطاء شرعية لتعاون خطير بين الليكود والقائمة المشتركة، فيما الغاية هي تشكيل حكومة مع الحريديين بدعم الأحزاب العربية».
وفي الليكود الحاكم، أصدروا بياناً مقتضباً قالوا فيه إن «الأمور أصبحت الآن أوضح: بيني غانتس سيشكّل حكومة يسار مع أيمن عودة والأحزاب العربية. ومن يريد حكومة يمين عليه التصويت لليكود فقط». وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان، وهو أيضاً من الليكود، إن «أيمن عوده مؤيد للإرهاب». وكتب على حسابه في «تويتر»: «واضح الآن أن مَن سيصوّت لـ(كحول لافان)، سيحصل على ما يبدو على حكومة يسار مع مؤيد للإرهاب».
وأثارت أقوال أيمن عودة معارضة واسعة أيضاً في الأحزاب التي تشكل القائمة المشتركة، التي يقودها. فقال النائب د. إمطانس شحادة، من التجمع الوطني إن «أقوال عودة بائسة»، وأضاف: «دَعُونا لا ننسَ أن غانتس ولبيد لا يريدان التوجه إلى القائمة المشتركة أبداً». وأكد النائب السابق جمال زحالقة، أن أقوال أيمن عودة تتعارض مع موقف «المشتركة» و«التجمع»، مشدداً على أن «هذه مناورة خطيرة في العلاقات العامة وتمنح شرعية لحزب الجنرالات الذين ارتكبوا جرائم حرب ويتباهون بها».
وحتى من حزب أيمن عودة «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، صدرت مواقف معارضة، فقالت النائبة عايدة توما – سليمان، إن «أقوال أيمن عودة تعبّر عن رأيه الشخصي» وإنه «يوجد نقاش حول رأيه هذا». وأضافت: «أنا متشككة بهذا الخصوص، ولا أرى، لأسفي الشديد، في الخريطة السياسية اليوم، حتى أولئك الذين يحاولون وصف أنفسهم باليسار، وهم بعيدون عن اليسار، لا أرى أن لديهم الشجاعة للقيام بخطوات كهذه». وتابعت توما - سليمان: «لا أرى غانتس، الذي تحدث عن قصف غزة قبل يومين، يفكر بالسلام، لكني أعتقد أن الكرة لدى غانتس ويائير لبيد وكل من يطمح لرئاسة الحكومة».
وقد رد أيمن عودة على هذه المواقف قائلاً إن قائمته تشترط انضمامها إلى ائتلاف للوسط واليسار بتعهد الائتلاف بتحسين ظروف المجتمع العربي في مجالات التخطيط والبناء والرفاهة ومحاربة العنف، إلى جانب إلغاء قانون القومية واستئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال والاستيطان. وقال زميله النائب أحمد الطيبي، رئيس «الحركة العربية للتغيير» في القائمة المشتركة، إن «طرح أيمن عودة مشروط بإنهاء الاحتلال، ولا أرى أن أحداً في الأحزاب الإسرائيلية يتحدث عن ذلك اليوم».



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.