الحكومة اليمنية تشدد على الانسحابات قبل «حوار جدة»... والإمارات تنفي اتهامات دعم «الانتقالي»

تأكيد سعودي على دعم «الشرعية» اليمنية وضرورة حل القضايا بالحوار بعيداً عن استخدام القوة

صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)
صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليمنية تشدد على الانسحابات قبل «حوار جدة»... والإمارات تنفي اتهامات دعم «الانتقالي»

صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)
صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)

جددت الحكومة اليمنية رفضها بدء أي حوار مع وفد «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي وصل إلى جدة، أول من أمس (الثلاثاء)، تلبية للدعوة السعودية، مشترطة أن يتم أولاً انسحاب قوات المجلس من المعسكرات والمقرات الحكومية في عدن وأبين.
ورفضت الإمارات ما وصفته بـ«مزاعم» الحكومة اليمنية حول مساندتها ودعمها «الانتقالي الجنوبي»، من أجل الانقلاب على الشرعية في عدن، وأبين وبقية المناطق الجنوبية، مؤكدة ثبات موقف أبوظبي ضمن تحالف دعم الشرعية ومواجهة الانقلاب الحوثي.
وجاء رفض الحكومة الشرعية لبدء الحوار مع «الانتقالي» خلال تصريحات رسمية، أمس، لنائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي أثناء لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، جنيد منير، أمس، حيث أشارت المصادر إلى أنه بحث مع الأخير «عملية السلام وتطورات الأوضاع في محافظتي عدن وأبين، على ضوء التمرُّد المسلح الذي قام به ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي».
وكانت قوات «الانتقالي» سيطرت على مقرات الحكومة الشرعية ومعسكراتها في عدن، قبل أن تسيطر على معسكرين آخرين، أول من أمس (الثلاثاء) في مدينة زنجبار كبرى مدن أبين (شرق عدن) وهي مسقط رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ونسبت المصادر الرسمية اليمنية للحضرمي تأكيده أن «الحكومة لن تتوانى في مواجهة كل ما يمسّ بأمن واستقرار اليمن، وأنها ستعمل على إنهاء التمرد المسلح الذي أقدم عليه (المجلس الانتقالي) المدعوم إماراتياً بكل الوسائل التي يخولها الدستور والقانون وذلك انطلاقاً من مسؤولياتها في حماية الجمهورية والحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأراضي اليمنية».
وفيما أفادت وكالة «سبأ» اليمنية الرسمية بأن نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي حمّل المجلس الانتقالي والإمارات تبعات التمرد المسلح في عدن وأبين، ونقلت الوكالة عنه أنه «جدد المطالبة بإيقاف الدعم المالي وسحب الدعم العسكري المقدَّم من الإمارات للمجلس الانتقالي، وأنه «لفت إلى أن الحكومة بصدد التحرك لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً لما يخوله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لضمان إيقاف الدعم الذي مكّن عملية التمرد المسلح في عدن وأبين».
ودعا نائب وزير الخارجية اليمني «المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى إدانة التمرد على الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً»، وقال إن ذلك «سيقوّض ليس فقط جهود التهدئة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية الشقيقة، بل أيضاً الجهود الأممية لإنهاء التمرد الحوثي في اليمن».
وجدد الحضرمي موقف الحكومة من الحوار مع «الانتقالي»، وقال إن «الحكومة مستمرة في الترحيب بهذه الدعوة من السعودية غير أنها لن تشارك إلا بعد امتثال المجلس الانتقالي لما ورد في بيان التحالف بهذا الشأن، الذي طالب بضرورة الانسحاب من المواقع التي تم الاستيلاء عليها من قبل (المجلس الانتقالي)، بالإضافة إلى تسليم السلاح الذي تم أخذه نتيجة للتمرُّد وعودة القوات الحكومية لمواقعها، وإيقاف جميع الانتهاكات بحق المواطنين الأبرياء بمن فيهم الصحافيون، والقيادات العسكرية والأمنية والمدنية».
وفيما يتصل بعملية السلام وتنفيذ «اتفاق استوكهولم»، أشار الحضرمي إلى أن الحكومة ماضية في التعامل بإيجابية مع جهود المبعوث الأممي، وأنها وفقاً لتوجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، لن تدخر جهداً في الانخراط والتعامل بكل مرونة وفقاً للمرجعيات الثلاث وبناء على ما تم التوافق عليه في الاجتماعات السابقة بهذا الشأن.
في السياق نفسه، وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني ما حدث في عدن من تمرُّد على الحكومة من قبل «المجلس الانتقالي» بأنه «فوضى غير مقبولة»، مؤكداً أنه «من واجب الحكومة تأمين سلامة المواطنين والحفاظ على مصالحهم وعدم الانجرار وراء العنف والفوضى التي تحقق أجندة تخدم إيران وميليشياتها الحوثية».
وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على «تويتر» إن «المستفيد الوحيد مما يحدث في عدن هي إيران التي تعيش أزمة حقيقة جراء الحصار، والتي تعتقد ميليشياتها في صنعاء أن ما يحدث في المناطق المحررة سيرفع الثقل عن كاهل ذلك النظام الإرهابي ويحقق أهدافه في اقتحام عدن». وأوضح الوزير اليمني أن الشعب يقف «صفاً واحداً مع الحكومة الشرعية، وأن أي تأييد للفوضى في عدن والمناطق المحررة هو تأييد مطلق لإيران وميليشياتها الإرهابية» وقال: «لن نقف مكتوفي الأيدي وما زلنا نتملك أدواتنا للتعامل مع هكذا أحداث».
ووصف احتضان السعودية حواراً في جدة مع «الانتقالي» بأنه «يمثل مبادرة أخوية صادقة» لكنه قال إن «الشرعية حريصة على انسحاب كل مسلحي المجلس الانتقالي من جميع المؤسسات والمحافظات، ولن تخوض في أي حوار ما لم يتم الانسحاب».
وأشار الإرياني إلى «ثقة الحكومة والشعب في اليمن بالمملكة وقيادتها الرشيدة»، وقال: «الشعب اليمني لن ينسى عاصفتي الحزم والأمل، ولن ينسى الدعم السخي الذي تقدمه المملكة؛ سواء عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، أو مركز إسناد العمليات الإنسانية، أو الدعم النفطي والاقتصادي، وكذلك التضحية الجسيمة التي يقدمها أبطال الجيش السعودي في الميدان، جنباً إلى جنب مع إخوانهم اليمنيين».
على صعيد متصل، أعربت دولة الإمارات «عن أسفها الشديد ورفضها القاطع جملة وتفصيلاً لجميع المزاعم والادعاءات التي وُجهت إليها حول التطورات في عدن»، وشددت على أنها «تجدد موقفها الثابت كشريك في التحالف، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن».
نائب المندوبة الدائمة الإمارتية في الأمم المتحدة سعود حمد الشامسي، تلا بياناً أمام الاجتماع الوزاري الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي، أول من أمس (الثلاثاء)، حول التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط في إطار البند المعنون «صون السلم والأمن الدوليين»، وأكد خلاله على «قلق دولة الإمارات البالغ الذي عبرت عنه في تصريح رسمي قبل أيام، إزاء المواجهات المسلحة في عدن بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وعلى دعوتها للتهدئة وعدم التصعيد من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين».
وأوضح أن «هذا هو الموقف نفسه الذي اتخذته دولة الإمارات كشريك رئيسي في إطار التحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة»، مذكراً بالتضحيات الكبيرة التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة في سبيل تحقيق ذلك، مما «يدحض جملة تلك المزاعم التي يتم الترويج لها اليوم في سياق الخلافات والانقسامات التي لا ترى دولة الإمارات نفسها طرفاً فيها».
وفيما ذكّر الشامسي بموقف دولة الإمارات الساعي نحو دعم إعادة الشرعية والاستقرار لليمن أشار إلى ما قامت به أبوظبي من إجراءات حاسمة ضد اعتداءات الحوثيين من أجل دعم الحكومة الشرعية في اليمن.
وقال: «لا ننسى الدور المهم الذي قامت به بلادي في تحرير عدن، ومعظم الأراضي التي احتلها الانقلاب الحوثي، ومنعت بدورها الجماعات الإرهابية من استغلال الفراغ الأمني خلال هذه المراحل الحساسة والصعبة».
وتابع أن «دولة الإمارات استطاعت لعب دور في الجهود الكبيرة التي بُذِلت لإعادة إعمار المناطق المحررة، وتقديم الدعم المادي والتقني السخي للشعب اليمني، وأسهمت في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كما دعمت كافة جهود التحالف لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر».
واتهم الشامسي الحكومة الشرعية في اليمن بأنها «عاجزة عن إدارة شؤونها الداخلية»، إضافة إلى «ضعف أدائها» و«أجواء الانقسام الداخلي السياسي والمناطقي المستشري» الذي قال إن الحكومة «لم تستطع إدارته بالحوار البنّاء، والتواصل مع المكونات اليمنية كافة». وقال الشامسي: «ليس من اللائق أن تعلق الحكومة اليمنية شمّاعة فشلها السياسي والإداري على دولة الإمارات، الذي تجلى في البيان السلبي للحكومة». وأضاف أن «دولة الإمارات وبصفتها شريكاً في التحالف، ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن»، مؤكداً أنها كانت جزءاً من الفريق المشترك مع المملكة العربية السعودية الذي سعى إلى الحفاظ على المؤسسات الوطنية في عدن، إبان أحداث المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضاً إلى تنسيق الحوار وتحقيق التهدئة والاستقرار بين الأطراف. وتابع قائلاً: «إن هذا هو الدور المتوقع من الدول التي تضع أمن وسلم المنطقة، موضوع نقاش اليوم، نصب عينها». وأكد الشامسي موقف دولة الإمارات الداعي لجميع الأطراف على التركيز على الأهداف المشتركة في اليمن، كما جدد دعم بلاده لجهود المبعوث الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث. وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ندد خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، أول من أمس (الثلاثاء)، بسلوك «الانتقالي»، وقال: «أنا أُدين الجهود غير المقبولة التي يبذلها (المجلس الانتقالي) الجنوبي للسيطرة على مؤسسات الدولة بالقوة. كما أشجب مضايقة اليمنيين من الأصل الشمالي في عدن، مثل العنف الجسدي والتهجير القسري والحرمان من حرية التنقل، بما في ذلك استهداف المسؤولين الحكوميين والمؤيدين».
ورحب غريفيث «بجهود التحالف لاستعادة الهدوء والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لعقد حوار في جدة لمناقشة الوضع وحل مشاكله»، وقال: «من الضروري أن يُعقد الاجتماع في المستقبل القريب لمنع المزيد من التدهور ولضمان استمرارية الحكم والأمن وتوفير الخدمات الأساسية، تحت السلطة الحصرية للدولة، في عدن وغيرها من المناطق ذات الصلة».
وكان وفد «المجلس الانتقالي الجنوبي» برئاسة محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي وصل في وقت سابق إلى جدة السعودية، مؤلفا من ست شخصيات برئاسة الزبيدي الذي يطمح إلى فصل جنوب اليمن عن شماله.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» إلى لقاء عقده الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، مع قيادات من المجلس الانتقالي برئاسة الزبيدي. وجرى التأكيد خلال اللقاء على دعم السعودية للشرعية اليمنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار، كما تمت مناقشة الأحداث الأخيرة في عدن.
وثمّن الأمير خالد قبول المجلس لدعوة المملكة للحوار، واستجابتهم لطلب التحالف بوقف إطلاق النار، وعدم التصعيد عسكرياً أو إعلامياً، مطالباً بالتهدئة الكاملة. وشدد نائب وزير الدفاع السعودي على ضرورة حل الخلافات بالحوار، بعيداً عن استخدام القوة، والعمل على توحيد الصفوف لمواجهة خطر الميليشيات الحوثية، المهدد والعدو الرئيسي لليمن، أرضاً وشعباً، وعدم القبول بتسليم اليمن لولاية الفقيه. وأشار الأمير إلى أهمية حل القضية الجنوبية بالحوار، بعيداً عن استخدام القوة، حيث لن يستفيد من ذلك سوى النظام الإيراني وذراعه الحوثية في اليمن.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.