أنقرة: مسؤولون أميركيون التقوا إرهابيين داخل أراضي سوريا

أنقرة: مسؤولون أميركيون التقوا إرهابيين داخل أراضي سوريا

مؤتمر للمعارضة التركية يستثني «الجيش الحر» و«الوحدات» الكردية
الأربعاء - 20 ذو الحجة 1440 هـ - 21 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14876]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن مسؤولين أميركيين التقوا أعضاء في «منظمة الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني» المصنفة كمنظمة إرهابية في تركيا.
وأضاف صويلو أنهم على دراية بتفاصيل اللقاء الذي جرى قبل نحو 14 يوما، داخل الأراضي السورية وجمع مسؤولين أميركيين، لم يسمهم، مع أعضاء في المنظمة.
ولفت صويلو، في مقابلة تلفزيونية، إلى أن تركيا تعرف المسؤولين الأميركيين الذين شاركوا في اللقاء وأسماء المشاركين من «المنظمة الإرهابية»، فرداً فرداً، وهي على دراية بمضمون اللقاء، دون أن يكشف عما جرى خلاله. وتابع متسائلاً: «ألا نعرف من يقف وراء حزب العمال الكردستاني (المحظور)؟ ولماذا أميركا موجودة في تلك المناطق؟ (في إشارة إلى شمال شرقي سوريا)، ولماذا تهرع دول العالم لتجد لنفسها موطئ قدم فيها؟».
وحول مشاركة «شاهين جيلو» المطلوب من قبل السلطات التركية بسبب «ضلوعه في أعمال إرهابية»، مطلع يوليو (تموز) الماضي، في التوقيع على «خطة عمل» من أجل إنهاء ومنع تجنيد الأطفال في تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مقر الأمم المتحدة بجنيف، قال صويلو: «نحن نعرف شاهين جيلو جيداً، وموقعه في حزب العمال الكردستاني... جيلو ذهب إلى جنيف ليقول إن (تنظيمه الإرهابي) بصدد التخلي عن تجنيد الأطفال. الموضوع بالنسبة لهم بهذه البساطة».
وقال صويلو إن الأمن التركي أوقف، أول من أمس، شخصا كان يعتزم القيام بعملية إرهابية، مشيراً إلى أن تركيا تقع في جزء مهم من العالم، وقواتها الأمنية تعمل من أجل أمن المواطنين والمقيمين وإجهاض الهجمات الإرهابية المحتملة.
وجاءت تصريحات وزير الداخلية التركي في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال إقامة مركز عمليات تركي أميركي مشترك في شانلي أورفا جنوب تركيا لتنسيق إنشاء وإدارة منطقة آمنة مقترحة في شمال شرقي سوريا تهدف تركيا من ورائها إلى إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من منطقة شرق الفرات وسحب أسلحتهم في منطقة بعمق 32 كيلومترا وطول 460 كيلومترا، وتواجه اعتراضات أميركية على هذه الأبعاد، وكذلك فيما يتعلق بوقف الدعم الأميركي للوحدات الكردية التي تمثل العمود الفقري لـ«قسد».
في سياق مواز، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن تركيا مددت المهلة الممنوحة للاجئين السوريين غير المسجلين في مدينة إسطنبول لمغادرتها إلى مناطق تسجيلهم أو مواجهة الترحيل القسري، حتى 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكانت ولاية إسطنبول أعلنت، الشهر الماضي، أن السوريين المسجلين في ولايات أخرى عليهم العودة إليها بحلول 20 أغسطس (آب) الجاري.
وتزايدت أعداد السوريين في إسطنبول، بشكل كبير، إذ يصل عددهم إلى أكثر من نصف مليون شخص، وإسطنبول هي أكبر المدن التركية ويقطنها نحو 15 مليون نسمة. واتخذت السلطات في الفترة الأخيرة إجراءات لترحيل آلاف السوريين إلى بلادهم في عمليات كشف مرحلون عن أنها عمليات ترحيل قسري ما أثار القلق في أوساط السوريين.
وقال صويلو، إنه سيتم السماح للذين يغادرون إسطنبول بإعادة توطينهم وتسجيلهم في أي ولاية أخرى آخر باستثناء ولاية أنطاليا الجنوبية، التي تحتل المرتبة الثانية بعد إسطنبول كمقصد سياحي.
وأضاف أنه سيتم إعفاء الطلاب وعائلاتهم وكذلك الذين لديهم وظائف مسجلة رسميا في إسطنبول من إعادة التوطين. ولفت صويلو إلى أن 347 ألف سوري في المجمل عادوا إلى بلادهم حتى الآن، وأن تركيا حددت أماكن خارج حدودها لاستضافة موجة هجرة محتملة من محافظة إدلب السورية، التي تشهد تصاعدا في هجمات النظام السوري وحلفائه.
في المقابل، أعلن حزب الشعب الجمهوري التركي، أكبر أحزاب المعارضة، عن عقد مؤتمر موسع قريبا لمناقشة سبل حل الأزمة السورية المستمرة منذ العام 2011.
وقال نائب رئيس الحزب ولي أغبابا إن «الحزب لن يدعو الجيش السوري الحر وكذلك حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري لحضور المؤتمر، بل سيدعو جهات سورية لحضور المؤتمر... لن نوجه دعوة للجيش السوري الحر، فنحن نراه منظمة إرهابية» مثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وذراعه العسكرية (وحدات حماية الشعب الكردية).
وأضاف أغبابا أن حزبه ينظر إلى الجيش السوري الحر، على أنه من الجهات التي ساهمت في تعقيد المسألة السورية، ونشر الاضطراب والمأساة في هذا البلد.
ويدعو حزب الشعب الجمهوري الحكومة التركية، باستمرار، إلى التواصل مباشرة مع نظام بشار الأسد والتنسيق معه لمكافحة التنظيمات الإرهابية الناشطة في سوريا والمنطقة.
ويعتبر الحزب أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، هو إعادة العلاقات مع الأسد ونظامه والتحاور معه.
تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة