التحقيق مع رئيس بلدية تركي رابع تمهيداً لعزله بتهمة دعم الإرهاب

TT

التحقيق مع رئيس بلدية تركي رابع تمهيداً لعزله بتهمة دعم الإرهاب

تجري السلطات التركية تحقيقات مع أيهان بيلجن، رئيس بلدية كارص شمال شرقي تركيا عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، الذي يواجه اتّهامات قد تقود إلى عزله بدعوى دعم الإرهاب على غرار رؤساء بلديات ديار بكر وماردين ووان المنتخبين الذين عزلتهم وزارة الداخلية يوم الاثنين الماضي.
وأصدرت النيابة العامة في ولاية كارص التركية قراراً باستدعاء رئيس البلدية لأخذ أقواله، على خلفية اتهامه بـ«تأسيس منظمة مسلحة وإدارتها»، حيث مثل أمام النيابة برفقة عدد من محاميه. وقبل مثوله للتحقيق، نشر بيلجن تغريدة على «تويتر» قال فيها: «إذا كانوا يفكرون في تعيين وصي على البلدة، أقترح أن يختاروا لهذه المهمة الأسماء التي سبق أن غضّت الطرف عن نهب المدينة على مدار سنوات». وأضاف: «سمعت أنهم يعدون لي ملفا بدعوى تأسيس منظمة مسلحة وإدارتها».
وقالت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، تم عزل رؤساء بلديات ديار بكر، عدنان سلجوق مزراقلي، وماردين، أحمد ترك، ووان، بديعة أوزغوكتشه أرتان، بدعوى «انتمائهم لتنظيم إرهابي»، في إشارة لحزب العمال الكردستاني. وقالت الداخلية التركية إنها اتخذت هذا الإجراء كتدبير مؤقت بموجب قانون البلديات؛ لحين انتهاء التحقيقات بحقهم وإن لديها أدلة تثبت إدانتهم. وتم تعيين ولاة ديار بكر وماردين ووان بصري جوزال أوغلو ومصطفى يامان ومحمد أمين بلماز كأوصياء على البلديات الثلاث. وفي الوقت ذاته، تم اعتقال 418 شخصا في عمليات أمنية في 29 مدينة من ضمنها ديار بكر وماردين ووان، موضحا أن العمليات لا تزال مستمرة والذريعة الانتماء لتنظيمات إرهابية. وتشنّ السلطات التركية في ولايات شرق وجنوب شرقي البلاد ذات الأغلبية الكردية حملات أمنية متكررة بذريعة مطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني، تشهد اعتقالات واسعة النطاق بتهمة دعم الحزب.
قرار إقالة رؤساء البلديات أدّى إلى ردود فعل غاضبة لدى السياسيين والحقوقيين الأتراك، إلى جانب أحزاب المعارضة التركية التي يتزعمها حزب الشعب الجمهوري، إضافة إلى انتقادات وجهها الرئيس السابق عبد الله غل ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو حيث اعتبر عزل رؤساء البلديات اعتداء على الديمقراطية وسيتسبب في الإضرار بالسلم الاجتماعي. كما استنكر الاتحاد الأوروبي القرار معتبرا أنه انتهاك للديمقراطية وحقوق الناخبين. واعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية القرار بمثابة «تعليق للديمقراطية، وتجاهل للمشاركة السياسية التي تضمنها المواثيق الدولية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان»، داعية إلى «إعادة رؤساء البلديات إلى مناصبهم على الفور».
وقال المدير التنسيقي للقسم الأوروبي والآسيوي بالمنظمة، هيو ويليامسون: «ألغت حكومة الرئيس رجب إردوغان فعلياً نتائج انتخابات البلدية التي أُجريت في مارس (آذار) في ثلاث مدن كردية، في شرق وجنوب شرقي تركيا، من خلال إقالة رؤساء البلديات الذين اختارهم الناخبون، رغم ثبوت سلامة أوراق ترشحهم وفوزهم». وأضاف أن «تشويه رؤساء البلديات من خلال زعم امتلاكهم صلات مبهمة بالإرهاب، لحرمان السكان الأكراد من ممثليهم المنتخبين، يهدد كل الأشخاص في تركيا ممن يلتزمون بالانتخابات الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون ويعرضهم للخطر».
على صعيد آخر، اعتقلت قوات الأمن التركية، فجر أمس 4 أشخاص بينهم ضابطا صف سابقان، بدعوى الانتماء إلى حركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلابية فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وجاءت الاعتقالات بناء على أوامر صادرة عن النيابة العامة في العاصمة أنقرة. وقالت النيابة، في بيان، إن العناصر المطلوبة متهمة بإقامة علاقات مع حركة غولن. وفور صدور قرار الاعتقال، بدأت قوات الأمن شن عمليات أمنية متزامنة لضبط الأتراك الـ4 في أنقرة. وكانت قرارات اعتقال صدرت، أول من أمس، من نيابة العاصمة أيضا بحق 19 عسكريا بالقوات الجوية التركية، في 7 ولايات مختلفة؛ لاتهامهم بالتهمة نفسها.
في شأن آخر، أعلن اتحاد القضاة الأتراك، أمس، دعمه لنقابات المحامين، في قرارها الخاص بعدم المشاركة في حفل افتتاح السنة القضائية الجديدة، المزمع عقده في 2 سبتمبر (أيلول) المقبل بالقصر الرئاسي في أنقرة تحت رعاية إردوغان.
وأعلنت نقابة المحامين الأتراك و42 فرعا لها في الولايات التركية، رفضها دعوة محكمة الاستئناف العليا لحضور الاحتفال بالعام القضائي الجديد في المجمع الرئاسي بالعاصمة بأنقرة. وقال مجلس إدارة اتحاد القضاة، في بيان، إنه يدعم المحامين، مشدداً على «ضرورة أن يكون مكان إقامة الحفل بعيداً عن تدخل السلطة التنفيذية وفي مكان لا يضر باستقلال القضاء، ويجب على كل مسؤول الاهتمام بذلك».
وتابع: «إقامة هذا النوع من الاحتفالات بحضور رئيس الجمهورية الذي هو رئيس لحزب سياسي، يتعارض مع مبدأ استقلال القضاء، لكونه رئيس الحزب الحاكم والسلطة التنفيذية معاً، فقد تترجم مشاركته بالحفل، وفي مكان تابع لرئاسة الجمهورية، لدى القضاة والمدعين العامين بتبرير عدم الحيادية في عملهم، فلا يصح إنشاء علاقة بين السلطة التنفيذية والقضائية». ودعا الاتحاد إلى «ضرورة مناقشة جميع القضايا الأساسية المتعلقة بالقضاء بمعزل عن تدخل السلطة التنفيذية حتى لا تضر باستقلاله».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.