مصري مطلوب لدى «إف بي آي»: «ليس لدي ما أخفيه»

على قائمة المراقبين أميركياً بشبهة الانتماء «للقاعدة»

المصري محمد إبراهيم مطلوب من جانب أجهزة الأمن الأميركية (نيويورك تايمز)
المصري محمد إبراهيم مطلوب من جانب أجهزة الأمن الأميركية (نيويورك تايمز)
TT

مصري مطلوب لدى «إف بي آي»: «ليس لدي ما أخفيه»

المصري محمد إبراهيم مطلوب من جانب أجهزة الأمن الأميركية (نيويورك تايمز)
المصري محمد إبراهيم مطلوب من جانب أجهزة الأمن الأميركية (نيويورك تايمز)

قال مصري يعيش في البرازيل ويعمل بمجال صناعة الأثاث إنه تلقى إشارات منذ فترة طويلة أنه على قائمة المراقبين من جانب أجهزة الأمن الأميركية. ومنذ سنوات قليلة، كان محمد أحمد السيد أحمد إبراهيم يعيش في إسطنبول عندما أخبره صديق أن مسؤولين أميركيين يرغبون في مقابلته. وأخبره صديقه أنهم يرغبون في معرفة معلومات عن الشباب المصري الذي سعى للجوء إلى تركيا في أعقاب الحملة الصارمة التي شنتها الحكومة المصرية ضد المتطرفين بالبلاد عام 2013.
وقال إبراهيم خلال مقابلة أجريت معه عبر الهاتف من ساو باولو: «لم يكن لدي اهتمام بالحديث إليهم». واليوم، يعيش إبراهيم في ساو باولو برفقة زوجته ويعمل في مجال نقل الأثاث.
وقال إبراهيم إنه لم يفكر كثيراً في الطلب الأميركي حتى الأسبوع الماضي عندما نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نشرة تحمل اسمه وصورته وتزعم أنه عميل لتنظيم «القاعدة» خطط لهجمات ضد مصالح أميركية.
وذكر البيان الصادر عن المباحث الأميركية «إف بي آي» أن إبراهيم الذي يعيش في البرازيل منذ عام ونصف العام، مسلح خطر وأن المكتب يرغب في استجوابه.
وقال إبراهيم، إن البيان الصادر عبر صفحة أكثر المطلوبين لدى «إف بي آي» عبر «تويتر» جاء بمثابة صدمة له.
وقال: «لا أعلم ماذا يريدون مني، فأنا لم أقترف خطأً».
من جهتها، قالت كيلسي بترانتون، المتحدثة الرسمية باسم «إف بي آي»، أول من أمس إن المكتب لن يعلق على قضية إبراهيم فيما وراء المعلومات المذكورة في البيان سالف الذكر.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها «على اتصال وثيق» بالسلطات البرازيلية بشأن السيد إبراهيم، مضيفة «نشعر بقلق إزاء قدرة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود والمنظمات الإرهابية الأجنبية مثل تنظيم (القاعدة) على نقل الأموال والأسلحة والسلع والأشخاص بشكل غير قانوني عبر الحدود الدولية، أينما كانت تلك الحدود».
لم يذكر بيان وزارة الخارجية ولا ملصق مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إبراهيم يواجه تهما جنائية في الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر. ويصف الملصق إبراهيم، المصري البالغ 42 عاماً، بأنه «نشط ويقدم تسهيلات لتنظيم (القاعدة) وشارك في التخطيط لهجمات استهدفت الولايات المتحدة ومصالحها، وأنه يشتبه في أنه يقدم الدعم المادي لـ(لقاعدة) منذ 2013».
لكن إبراهيم أفاد بأنه لم ينتم مطلقا إلى منظمة إرهابية ولم يدعم العنف كتكتيك سياسي. ولدى سؤاله عن وجهات نظره بشأن «القاعدة»، أفاد بأنه يعتقد بأن التنظيم قد اختفى فعلياً من الوجود بعد مقتل أسامة بن لادن في مايو (أيار) 2011، «هؤلاء الناس انتهوا»، وكرر «هؤلاء الناس انتهوا».
في وقت لاحق من ذلك العام، قال إبراهيم إنه انضم إلى حزب «البناء والتنمية»، وهو حزب سياسي إسلامي تأسس في مصر في الأشهر التي تلت الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير (شباط) 2011.
وكان طارق الزمر أحد قادة الحزب، وهو ضابط سابق في الجيش شارك في اغتيال الرئيس أنور السادات في عام 1981، وكان الزمر من بين مئات الإسلاميين المسجونين الذين أطلق سراحهم في الأيام الحرجة التي أعقبت عزل مبارك.
في ذلك الوقت، عبر الكثير من الأصوليين المصريين الذين استخدموا العنف كتكتيك سياسي خلال الثمانينات والتسعينات عن رغبتهم في مواصلة تحقيق أهدافهم بسلام من خلال الانتخابات.
عندما أجريت أول انتخابات ديمقراطية في البلاد في العام التالي، انتخب المصريون محمد مرسي، رئيساً للبلاد وتنافس حزب «البناء والتنمية» في الانتخابات البرلمانية في إطار ائتلاف ضم أحزابا عرفت باسم «الكتلة الإسلامية»، وفاز بـ13 مقعداً.
وأفاد إبراهيم الذي وصف نفسه بالعضو العادي في الحزب بأنه شعر بغبطة لانتخاب مرسي، وهو عضو في جماعة الإخوان المسلمين، واستمتع بفكرة العيش في دولة ديمقراطية.
لكن حملة القمع التي استهدفت الجماعات المتطرفة والتي نفذها الجيش في عموم البلاد والتي أطاحت بمرسي عام 2013 جعلته يشعر بعدم الأمان والخوف، على حد قوله.
وأضاف إبراهيم «لقد أصبح الوضع خطيراً للغاية»، مشيراً إلى أن المئات من الأصوليين وغيرهم من المنشقين جرى احتجازهم في ذلك العام. «لقد اعتقلوا معظم الناس من حزبنا، ونحن لا نعرف ماذا حدث».
وخوفا على سلامته، بحسب إبراهيم، انتقل إلى إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام، وهناك أسس شركة نقل لتلبية احتياجات السياح، وترتيب رحلات إلى المطار ورحلات إلى المعالم السياحية.
ووصف سنواته الأولى في تركيا بأنها منتجة، حيث ازدهرت الأعمال وقال إن طلب مقابلة المسؤولين الأميركيين كان مفاجأة، لكنه أفاد بأنه فكر للحظات في رفض اللقاء، لأنه شعر أنه ليس لديه معلومات مفيدة لتقديمها.
وتضمنت النشرة التي وزعتها وكالة المباحث الفيدرالية «إف بي آي» ثلاث صور، منها واحدة يظهر فيها رجل يحمل بندقية، قال إبراهيم إنها التقطت له أثناء رحلة صيد في ماليزيا، أي أنها بندقية صيد لا أكثر، مؤكدا: «طوال حياتي لم أقتل أحداً».
عندما بدأ الاضطراب السياسي والاقتصادي في تركيا يضر بأرباحه، بحسب إبراهيم، قرر عام 2018 البدء من جديد، وكانت وجهته هذه المرة إلى البرازيل. كانت الدولة الأميركية الجنوبية، التي تضم جالية عربية كبيرة ونظام هجرة مفتوحا نسبياً، جذابة لأنها مقصد سياحي شهير مثل تركيا.
وقال إبراهيم إنه حاول إنشاء شركة لخدمات النقل في ساو باولو لكن هيمنة «أوبر» على حصة الركوب أحبطت فكرته، مضيفا: «هنا لا يمكنك تكوين هذا النوع من الشركات».
ومع ذلك، قال إبراهيم، أسست لحياة طيبة وتزوجت من برازيلية ووجدت عملاً متنقلا، مضيفا: «في البرازيل، كل شيء جيد. أشعر بالاحترام، أشعر أنني إنسان».
يقيم إبراهيم في البرازيل بشكل قانوني، وهو وضع تحقق من خلال الزواج من برازيلية. ولتأمين هذا الوضع، قال إبراهيم إنه حصل على تأكيد كتابي من السفارة المصرية بأنه لا يواجه أي تهم جنائية في بلده الأصلي. هذه الوثيقة هي المعيار.
وبعد إصدار نشرة «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في 12 أغسطس (آب)، اتصل إبراهيم بمحام رتب له لقاء مع مسؤولين من الشرطة الاتحادية البرازيلية قاموا باستجوابه لساعات يوم الجمعة الماضي.
*«نيويورك تايمز»



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.