يونايتد يفرط في فرصة اعتلاء القمة ويدعم بوغبا ضد الإساءات العنصرية

الفريق أهدر ركلة جزاء ليخرج متعادلاً مع وولفرهامبتون في مباراة أثارت جدلاً حول تقنية حكم الفيديو

روي باتريسيو حارس وولفرهامبتون يتصدى لركلة الجزاء التي سددها بوغبا ليفرض التعادل مع يونايتد (إ.ب.أ)
روي باتريسيو حارس وولفرهامبتون يتصدى لركلة الجزاء التي سددها بوغبا ليفرض التعادل مع يونايتد (إ.ب.أ)
TT

يونايتد يفرط في فرصة اعتلاء القمة ويدعم بوغبا ضد الإساءات العنصرية

روي باتريسيو حارس وولفرهامبتون يتصدى لركلة الجزاء التي سددها بوغبا ليفرض التعادل مع يونايتد (إ.ب.أ)
روي باتريسيو حارس وولفرهامبتون يتصدى لركلة الجزاء التي سددها بوغبا ليفرض التعادل مع يونايتد (إ.ب.أ)

فرط فريق مانشستر يونايتد في فرصة اعتلاء قمة الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما أضاع لاعبه الدولي الفرنسي بول بوغبا ركلة جزاء كانت كفيلة بإهداء الفوز لفريقه على حساب مضيفه ولفرهامبتون، لتخرج المباراة بالتعادل 1 - 1 في ختام المرحلة الثانية للبطولة.
وأهدر بوغبا ركلة الجزاء التي تسبب بها بنفسه بعدما تعرض لعرقله من كونور كودي، عندما كان التعادل الإيجابي 1 - 1 سيد الموقف بين الفريقين، حيث نجح الحارس البرتغالي روي باتريسيو في صد الكرة، وفوت على فريق «الشياطين الحمر» فرصة تحقيق فوزه الثاني تواليا بعدما كان اكتسح على أرضه في الافتتاح تشيلسي برباعية نظيفة.
وحرم اللاعب الفرنسي فريقه من اعتلاء صدارة الدوري للمرة الأولى منذ 695 يوماً.
وكان بوغبا الذي أهدر ركلته الرابعة منذ بداية الموسم المنصرم، طلب من زميله المهاجم ماركوس راشفورد أن يسدد بنفسه ركلة الجزاء، رغم أن الأخير نجح في ترجمة ركلة جزاء إلى هدف في مرمى تشيلسي الأسبوع الماضي.
وعلق سولسكاير على هذه الحادثة بالقول: «الاثنان اخترتهما لتنفيذ ركلات الجزاء والأمر عائد لهما للاختيار بينهما، في بعض الأحيان يشعر اللاعبون بثقة للتسديد، وبوغبا سجل لنا الكثير من ركلات الجزاء لكن في هذه المباراة قام الحارس روي باتريسيو بصدة رائعة».
وأضاف: «امتلك الاثنان الثقة. أحب اللاعبين الذين يتمتعون الثقة».
ولم تمر هذه الحادثة مرور الكرام بالنسبة لقائد يونايتد السابق ومحلل شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية غاري نيفيل، إذ أصر على ضرورة أن يحل سولسكاير هذه المعضلة قبل المباراة المقبلة لفريقه.
ورأى نيفيل أنه يتوجب على الفريق اتخاذ القرار بشأن من ينفذ ركلة الجزاء داخل غرف تبديل الملابس، الأمر محرج.
وتابع: «إنها ركلة جزاء لمانشستر يونايتد، وليست (تومبولا) (سحب يانصيب)، أو مباراة للصغار على ملعب للمدرسة». وختم: «سجل راشفورد الأسبوع الماضي وأخذ على عاتقه ركلة الجزاء. ولكن لم نشعر بوجود قائد، هناك شيء غير صحيح».
في المقابل كشف راشفورد أن بوغبا طلب منه تنفيذ ركلة الجزاء، وهو وافق على ذلك.
وشرح المهاجم الإنجليزي ما حصل قائلاً: «أراد بوغبا تنفيذ الركلة، الأمر بهذه السهولة. أي لاعب بإمكانه أن يهدر ركلة جزاء، وقد سجل لنا الكثير منها، ومن الطبيعي أن يهدر واحدة».
وتابع في إشارة إلى هدفه من علامة الجزاء أمام تشيلسي: «نفذت ركلة جزاء ناجحة الأسبوع الماضي لذا لا توجد أي مشكلة بالنسبة لي في أن يسدد (بوغبا) ركلة هذا الأسبوع، للأسف أنه لم يتمكن من التسجيل لكنه لا يلام. إنه عمل الفريق ونتطلع للمباراة المقبلة».
ويبدو أن ركلة الجزاء المهدرة كانت سببا في تعرض بوغبا لإساءة عنصرية من بعض الجماهير الغاضبة، لكن مانشستر يونايتد أدان بشدة هذه التصرفات، وأكد عزمه على التعرف على هوية الأشخاص الذين أثاروا ذلك ضد اللاعب الفرنسي. وقال يونايتد في بيان أمس: «الأشخاص الذين عبروا عن وجهة نظرهم لا يمثلون قيم نادينا العظيم، وإنه لمن المشجع لنا أن نرى أغلبية مشجعينا يدينون ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا».
وأضاف: «مانشستر يونايتد لا يتسامح أبداً مع أي وقائع عنصرية أو تمييز، ونحن ندعم منذ فترة طويلة مبادرة تطالب بالمساواة بين الجميع».
وتابع: «سنعمل على تحديد هوية القلة التي شاركت في هذه الوقائع، وسنتخذ أقصى إجراء ممكن بالنسبة لنا. نحن نشجع أيضا شركات وسائل التواصل الاجتماعي على اتخاذ إجراء في هذه الوقائع».
ووصف هاري ماغواير مدافع يونايتد ما حدث بأنه «مقزز»، وطالب شركات وسائل التواصل الاجتماعي بالتحقق من هوية المستخدمين لمنع تعرض اللاعبين لهذه الإساءات المتكررة.
وكتب ماغواير: «تحتاج وسائل التواصل الاجتماعي أن تفعل شيئا بخصوص ذلك. أي حساب يجب التحقق منه عن طريق جواز سفر أو رخصة قيادة. أوقفوا من ينشئ حسابات كثيرة لتوجيه الإساءات إلى الناس».
وأبدى ماركوس راشفورد مهاجم يونايتد دعمه الكامل لزميله أيضا، وكتب: «مانشستر يونايتد مثل العائلة. بول بوغبا جزء مهم من هذه العائلة. إذا هاجمته فإنك تهاجمنا جميعا».
ومنذ أيام قليلة، حث فرانك لامبارد مدرب تشيلسي شركات وسائل التواصل الاجتماعي على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بعد تعرض مهاجمه تامي أبراهام (21 عاماً)، لإساءة عنصرية عقب إهدار ركلة ترجيح خلال الهزيمة أمام ليفربول في كأس السوبر الأوروبية.
واعتبرت نتيجة التعادل مع وولفرهامبتون مخيبة لفريق يونايتد الذي سيطر على الشوط الأول، قبل أن يتراجع في الشوط الثاني.
وقال سولسكاير: «فريقنا قدم أداء ناضجاً في الشوط الأول. لكننا تراجعنا في الشوط الثاني. نحن نتطور، ونحن فريق شاب سيتعلم، وقد تعلمنا اليوم على أرض الملعب». وتابع: «ربما حصل ولفرهامبتون على الهدف الذي يستحقه. لكن أعتقد أننا عدنا وسيطرنا مجدداً وكان بإمكاننا الفوز».
وأردف: «حصلنا على ركلة جزاء تجلب لنا عادة نقطتين إضافيتين، ولكن حارس المرمى يقوم بصدة جيدة في بعض الأحيان».
من ناحية أخرى، رفض سولسكاير استبعاد إمكانية مغادرة المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز قبل إقفال فترة الانتقالات الصيفية في القارة الأوروبية، علما بأن الأخير ارتبط اسمه بانتقال محتمل إلى إنتر ميلان الإيطالي وغاب عن مباراة فريقه أمام ولفرهامبتون.
وأكد المدرب النرويجي: «ما زال هناك بضعة أيام على إقفال سوق الانتقالات وما زالت هناك فرصة، أظهرت بعض الأندية اهتمامها بأليكسيس، لذا سنرى ماذا سيحصل. لا يمكنني إطلاعكم على أكثر من ذلك». وختم: «هناك بضعة أيام قبل انتهاء فترة الانتقالات الدولية، ولكن حتى الآن ما زال لاعباً في صفوفنا».
لكن بعض المصادر أكدت أن يونايتد توصل لاتفاق مع إنتر ميلان على إعارة سانشيز للفريق الإيطالي لمدة عام مع شرط بإمكانية بيع عقده بشكل نهائي، وأن اللاعب التشيلي سيصل إلى ميلانو اليوم لإجراء الفحوص الطبية.
من جانبه، قال البرتغالي نونو اسبيريتو سانتو المدير الفني لوولفرهامبتون: «مانشستر يونايتد سيطر على الشوط الأول... لديه لاعبون جيدون ضغطوا علينا بقوة ولم يمنحونا الفرصة للتقدم».
وأضاف: «وفي الشوط الثاني، لعبنا أكثر على المساحات وسيطرنا على مجريات اللعب. كانت مباراة حماسية».
وحول المباراة فقد ترجم يونايتد سيطرة على الشوط الأول بهدف مبكر عقب 27 دقيقة بعد أن مرر ماركوس راشفورد الكرة لأنطونيو مارسيال ليسدد الأخير مباشرة في الشباك.
لكن ولفرهامبتون، الذي فاز على الضيوف في الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب مولينو الموسم الماضي، استطاع تحويل إيقاع الأداء في الشوط الثاني بعد مشاركة البديل اداما تراوري في مركز الجناح. وفي الدقيقة 55، وجدت ركلة ركنية تم تنفيذها بمهارة لاعب الوسط البرتغالي نيفيس كان خاليا من الرقابة خارج منطقة الجزاء ليطلق تسديدة رائعة وقوية مرت ما بين رأس الحارس ديفيد دي خيا والعارضة نحو الشباك لتثير أجواء صاخبة في الملعب.
وتم اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد لمراجعة ما إذا كان جواو موتينيو كان متسللاً عندما تلقى الكرة بعد ركلة ركنية تم تنفيذها قبل الهدف، ورغم ثبوت أنه كان متقدماً بالفعل بفارق قدم إلا أن الحكم اعتمد الهدف.
وقال سانتو مدرب ولفرهامبتون: «كان هدف نيفيس رائعاً. وحكم الفيديو أفقدنا متعة الاحتفال به». وأضاف: «أخشى أن تجرد هذه التقنية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم من إثارته». وفي موسمه الأول بالدوري الإنجليزي الممتاز، حرم حكم الفيديو المساعد ولفرهامبتون من هدف ضد ليستر سيتي في تعادلهما من دون أهداف بالجولة الافتتاحية.
وأبدت الجماهير باستاد مولينو استياءها من نظام حكم الفيديو خلال مباراة يونايتد أيضاً بعدما حبست الأنفاس لعدة دقائق خلال مراجعة هدف التعادل الذي سجله نيفيس.
ورغم احتساب الهدف قال سانتو: «نظام حكم الفيديو المساعد يقتل إثارة اللعبة. ما أخشاه هو أننا سنخاف من الاحتفال بالأهداف.
هذه الطاقة في استاد مولينو والضجيج وهذه الأجواء لا يمكن أن نفقدها. يجب عليهم إيجاد حل لذلك». لكن سولسكاير مدرب يونايتد أكد إن مراجعة حكم الفيديو كانت مبررة في هدف نيفيس، لكن العملية يجب أن تكون أسرع، وقال: «نريد أن يتم الحسم بسرعة لكن بالطبع هذه قرارات مهمة. أفضل الحصول على قرار صحيح وليس على قرار خاطئ، ولنفعل ذلك في 15 ثانية. كلما سار الأمر بشكل أسرع أصبح أفضل».
وأعطت أول مباراتين لمانشستر يونايتد انطباعاً واضحاً بالأسلوب الذي يتبعه سولسكاير، لكنها أظهرت في الوقت ذاته نقص الخيارات المتاحة لديه.
وإلى جانب الشعور بالحسرة على ضياع ركلة الجزاء، فإن يونايتد سينظر إلى سيطرته على الشوط الأول وسيتساءل لماذا لم يسجل مزيداً من الأهداف بعدما افتتح مارسيال النتيجة بعد مرور 27 دقيقة. وحظي مارسيال، الذي يلعب رأس حربة بالقميص رقم 9 بعد رحيل روميلو لوكاكو، بإشادة كبيرة على الهدف الذي سجله بتسديدة متقنة وكذلك دوره المؤثر في هجمات ناديه. لكن في الوقت ذاته، فإن المهاجم الفرنسي يحارب عادته باللعب على الجانب الأيسر بحثاً عن الاستحواذ على الكرة، وهو ما يجعله يؤدي الدور نفسه لزميله ماركوس راشفورد ويتسبب في افتقار يونايتد للرأس الحربة في وسط منطقة الجزاء.
وعمل سولسكاير، الذي كان يشغل سابقاً مركز المهاجم الصريح، بجدية وبشكل فردي مع مارسيال في المران على استخراج أفضل ما يملك في منطقة الجزاء بالقرب من المرمى، وحول ذلك قال: «كلما كان في مواقع مناسبة للتسجيل، زادت الأهداف التي سيسجلها. لقد سجل هدفاً رائعاً لكني (أريده) أن يضيف 5 محاولات للكرات العرضية. لقد فعل واحدة الأسبوع الماضي (أمام تشيلسي) لذا يحتاج إلى 4 على الأقل». لكن أصعب شيء أمام سولسكاير سيتمثل في مشكلة الافتقار للإبداع في وسط الملعب. وبات يونايتد قادراً على شن هجمات مرتدة سريعة لكن كفريق، ضمن أول 6 مراكز في الدوري، فإنه سيجد نفسه في كثير من المباريات يستحوذ طويلاً، بينما سيشعر المنافس بالسعادة بالتكتل الدفاعي.
وضم خط وسط يونايتد أمام ولفرهامبتون اثنين من لاعبي الوسط المدافعين هما بول بوغبا وسكوت مكتوميناي، بينما بذل جيسي لينغارد مجهوداً كبيراً تحت ثلاثي الهجوم الذي ضم دانييل جيمس جناحاً أيمن، لكن في غياب صانع اللعب رقم 10، ظهرت المعاناة.
وهذا يوضح لماذا ذكرت تقارير أن يونايتد أبدى اهتمامه بضم كريستيان إريكسن من توتنهام هوتسبير. وفي ظل عدم إمكانية حدوث ذلك حتى يناير (كانون الثاني) المقبل على الأقل، فإن سولسكاير سيكون مطالباً بالبحث عن لاعب يؤدي هذا الدور بين صفوفه. وربما يكون أنسب اختيار هو أن يشغل بوغبا مركزاً متقدماً مقابل أن يعفيه من أداء بعض الأدوار الدفاعية الحالية.
والشيء الذي لا جدال فيه أن خط دفاع يونايتد بات أكثر صلابة بعد ضم وان - بيساكا وهاري ماغواير (أغلى مدافع في العالم مقابل 80 مليون جنيه إسترليني). ومع ظهور الدفاع بشكل قوي وتطور الهجوم يبدو يونايتد مرشحاً لمزيد من التقدم، لكنه سيحتاج إلى الإنفاق بشكل أكبر لإضافة الكفاءة المطلوبة للمنافسة على القمة.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».