ليستر يقلب تخلفه لانتصار «درامي» على يونايتد.. ولامبارد «يلدغ» تشيلسي ويمنح سيتي نقطة التعادل

توتنهام يسقط على ملعبه أمام وست بروميتش.. ومدرب ليفربول يأمل الانتفاضة بعد الخسارة أمام وستهام

فرانك لامبارد  -   كامبياسو مهاجم ليستر (رقم 19) يسدد في شباك يونايتد رغم الحصار الدفاعي (أ.ف.ب)
فرانك لامبارد - كامبياسو مهاجم ليستر (رقم 19) يسدد في شباك يونايتد رغم الحصار الدفاعي (أ.ف.ب)
TT

ليستر يقلب تخلفه لانتصار «درامي» على يونايتد.. ولامبارد «يلدغ» تشيلسي ويمنح سيتي نقطة التعادل

فرانك لامبارد  -   كامبياسو مهاجم ليستر (رقم 19) يسدد في شباك يونايتد رغم الحصار الدفاعي (أ.ف.ب)
فرانك لامبارد - كامبياسو مهاجم ليستر (رقم 19) يسدد في شباك يونايتد رغم الحصار الدفاعي (أ.ف.ب)

عاد مانشستر يونايتد ومدربه الهولندي لويس فان غال أمس إلى أرض الواقع المرير، وذلك بعد أن مني «الشياطين الحمر» بهزيمتهم الأولى أمام مضيفهم ليستر سيتي منذ 1998 وجاءت بنتيجة 3-5 في مباراة درامية مجنونة في المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي شهدت تعادل مانشستر سيتي مع تشيلسي 1-1 بفضل هدف من لامبارد في مرمى فريقه القديم.
وسجل لامبارد هدف التعادل بعد 7 دقائق من نزوله بديلا ليقود مانشستر سيتي لتعادل ثمين ويحرم تشيلسي نقطتين غاليتين ويمنعه من الاحتفاظ بالعلامة الكاملة، حيث أهدر الفريق اللندني أول نقطتين في مسيرته بالمسابقة بعد 4 انتصارات متتالية.
على استاد كينغ باور اعتقد الجميع أن يونايتد استفاق من كبوة بداية الموسم بعدما حقق في المرحلة السابقة على حساب كوينز بارك رينجرز (4 - صفر) فوزه الرسمي الأول بقيادة فان غال من أصل 4 مباريات في الدوري وأخرى في مسابقة كأس الرابطة أمام إم كي دونز من الدرجة الثالثة (صفر - 4)، خصوصا أنه تقدم على مضيفه العائد إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 2004 بنتيجة 2 - صفر ثم 3 - 1 قبل أن يعود الأخير من بعيد ويضع حدا لمسلسل هزائمه المتتالية أمام منافسه عند 10 مباريات على التوالي، ويحقق فوزه الأول عليه منذ 31 يناير (كانون الثاني) 1998 حين تغلب عليه 1 - صفر في «أولدترافورد». وهذه المرة الأولى منذ انطلاق الدوري الممتاز التي يخسر فيها يونايتد مباراة بعد أن تقدم فيها بفارق هدفين، كما أصبح ليستر سيتي سادس فريق فقط منذ انطلاق الدوري الممتاز يسجل 5 أهداف أو أكثر في مرمى «الشياطين الحمر» بعد نيوكاسل وتشيلسي وساتون ومانشستر سيتي ووست بروميتش البيون.
وخاض فان غال اللقاء بإشراك الكولومبي راداميل فالكاو، القادم من موناكو الفرنسي، أساسيا للمرة الأولى بعد أن شارك في الشوط الثاني من مباراة المرحلة السابقة، فيما جلس لوك شو على مقاعد الاحتياط رغم تعافيه من الإصابة.
واستهل يونايتد اللقاء بشكل مثالي؛ إذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة 13 عبر الهولندي روبن فان بيرسي الذي سجل هدفه الثاني فقط في آخر 9 مباريات له في الدوري، وجاء بكرة رأسية تحولت من الدفاع وخدعت الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل بعد مجهود فردي مميز لفالكاو على الجهة اليسرى.
ولم يكد شمايكل يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مرة أخرى في الدقيقة 16 عبر دي ماريا الذي سجل هدفه الثاني على التوالي مع فريقه الجديد بتسديدة «ساقطة» رائعة فوق الحارس الدنماركي بعد تمريرة من واين روني، مسجلا هدفه الـ65 في الدوري الممتاز خارج «أولدترافورد» ليصبح أفضل لاعب أجنبي في هذه الناحية في تاريخ الدوري.
وعاد ليستر إلى المباراة بعدما رد بهدف سريع في الدقيقة 17 عندما تخلص جيمي باردي من الأرجنتيني ماركوس روخو ولعب كرة عرضية وصلت إلى مواطن الأخير خوسيه أولوا الذي أودعها برأسه شباك الحارس الإسباني ديفيد دي خيا، مستفيدا من التغطية السيئة للمدافع البرازيل رافائيل دا سيلفا.
وبقيت النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية الشوط الأول، ثم مع بداية الثاني أعاد الإسباني أندير هيريرا الفارق إلى هدفين مجددا بعدما حول تسديدة زميله دي ماريا في مرمى شمايكل إثر ركلة ركنية في الدقيقة 57، لكن ليستر رفض الاستسلام وقلص الفارق مجددا من ركلة جزاء مشكوك في صحتها تسبب بها رافائيل بعد تداخل خفيف على فاردي داخل المنطقة وانبرى لها ديفيد نوجنت بنجاح (62).
ثم اكتملت عودة أصحاب الأرض بهدف التعادل الذي سجله لاعب إنتر ميلان الإيطالي السابق الأرجنتيني استيبان كامبياسو الذي سقطت الكرة أمامه بعد تسديدة فاشلة ارتدت من زميله فاردي فتابعها في الشباك في الدقيقة 64.
ومنح هذا الهدف المعنويات لأصحاب الأرض الذين تمكنوا من التقدم للمرة الأولى في اللقاء عبر فاردي الذي وصلته الكرة من البلجيكي ريتشي دي لايت إثر هجمة مرتدة سريعة بدأت إثر كرة عرضية لهيريرا نحو منطقة شمايكل في الدقيقة 79.
وتعقدت مهمة يونايتد عندما ارتكب المدافع الشاب تايلر بلاكيت (20 سنة) خطأ على فاردي داخل المنطقة، ما أدى إلى طرده وحصول أصحاب الأرض على ركلة جزاء ثانية نفذها أولوا بنجاح في الدقيقة 83.
وعقب اللقاء قال لويس فان غال مدرب يونايتد وقد بدا عليه أثر الصدمة: «أعتقد أن المشجعين شاهدوا مباراة مميزة للغاية.. بدأنا بطريقة رائعة وسجلنا أهدافا رائعة، لكن كان علينا أن نفوز بالمباراة ولم نفعل ذلك لأننا لم نسيطر على الكرة بالطريقة الملائمة». وأضاف: «لقد أظهر ليستر أمام آرسنال وأمام ستوك أنه فريق قادر على التعويض، ولقد فعل هذا بطريقة رائعة».
في المقابل قال جيمي فاردي الذي كان يلعب في مسابقات الهواة قبل عامين ثم انتقل للعب في صفوف ليستر سيتي: «كان انتصارا باهرا بالتأكيد، يمكنك أن ترى ما الذي يعنيه هذا للمشجعين. نعرف أننا قادرون على اللعب ضد أي فريق ونجحنا في استغلال نقاط ضعفهم وحققنا الفوز».
وتابع: «لم تكن نزهة بالنسبة لنا لكن علينا الآن التركيز والبقاء في هذا المستوى. سننتقل الآن للمباراة التالية».
وعلى ملعب الاتحاد هز لاعب الوسط فرانك لامبارد شباك فريقه السابق تشيلسي في أول مواجهة ضده مع فريقه الجديد مانشستر سيتي لتنتهي مباراة القمة بالتعادل 1-1.
واستفاد تشيلسي متصدر الترتيب بأفضل ما يكون من طرد المدافع الأرجنتيني بابلو زباليتا في الدقيقة 66 ليمنحه الألماني أندريه شورله التقدم بعدها بـ5 دقائق فقط. لكن البديل لامبارد الذي رحل عن تشيلسي في نهاية الموسم الماضي وأعاره الفريق الأميركي نيويورك لسيتي قبل انطلاق الموسم أدرك التعادل لأصحاب الأرض قبل 9 دقائق من النهاية إثر تمريرة عرضية من جيمس ميلنر.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 13 نقطة من 5 مباريات ليبقى في الصدارة، بينما رفع سيتي حامل اللقب رصيده إلى 9 نقاط.
وعلى ملعب «وايت هارت لاين»، لم تكن حال توتنهام أفضل من يونايتد بكثير، إذ مني بهزيمته الثانية على أرضه هذا الموسم وجاءت على يد وست بروميتش البيون بهدف سجله جيمس موريسون في الدقيقة 74 من كرة رأسية إثر ركلة ركنية نفذها كريس برانت.
ويذكر أن ليفربول قد واصل أيضا نتائجه المخيبة هذا الموسم وتلقى خسارة ثقيلة 1-3 أمام مضيفه وستهام يونايتد على ملعب إبتون بارك ليرتفع رصيد وستهام إلى 7 نقاط، بينما توقف رصيد ليفربول عند 6 نقاط بعدما تلقى خسارته الثالثة هذا الموسم والثانية على التوالي.
وكان ليفربول قد فاز بشق الأنفس على منافسه البلغاري لودوجورتس 2-1 منتصف الأسبوع الماضي بفضل هدف في الدقائق الأخيرة أحرزه ستيفن جيرارد من ركلة جزاء في افتتاح مسيرته بدوري الأبطال منذ موسم 2009-2010.
يشكل ازدحام جدول المباريات صداعا لليفربول المنافس في دوري إنجلترا الممتاز لكرة القدم نظرا لاضطراره لخوض مباريات محلية تتطلب جهدا وتركيزا بعد أيام قليلة فقط من اللعب في دوري أبطال أوروبا، وسيتعين عليه التوصل لصيغة للتكيف مع هذا الأمر حتى لا يتراجع مستواه هذا الموسم بعد تألقه في الموسم الماضي. وأظهرت الهزيمة 3-1 أمام وستهام يونايتد أول من أمس السبت هذا الواقع تماما، وأكدت أن على ليفربول بذل الكثير من الجهد في هذا الصدد.
وبشق الأنفس فاز ليفربول على منافسه البلغاري لودوجورتس 2-1 منتصف الأسبوع الماضي بفضل هدف في الدقائق الأخيرة أحرزه ستيفن جيرارد من ركلة جزاء ليفتتح مسيرته الأولى في دوري الأبطال منذ موسم 2009-2010 بانتصار.
وأحرز وينستون ريد وديافرا ساكو هدفين لوستهام، إلا أن مهاجم ليفربول رحيم سترلينج قلص النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، لكن فريق المدرب بريندان رودجرز الذي احتل المركز الثاني في الموسم الماضي تلقى هدفا ثالثا سجله البديل مورجان أمالفيتانو من هجمة مرتدة قبل نهاية اللقاء. ليقضي على آمال ليفربول.
ولكن رغم آثار الهزيمة التي ظهرت واضحة على وجه المدرب رودجرز الذي يستعد للقمة المحلية أمام إيفرتون في الجولة المقبلة، فإنه ذكر الجماهير بالبداية المهتزة لليفربول الموسم الماضي قبل أن يستجمع قواه وينطلق وينافس بقوة على اللقب.
وقال رودجرز: «وستهام كان أكثر تركيزا منا وكان أداؤنا بعيدا تماما عن كل توقعاتنا.. لكننا سنبحث كل هذه الأمور خلال التدريبات، خسرنا 3 مرات في 5 مباريات، ولا بد لنا من تحسين أدائنا كثيرا، ومن ثم فأنا أعتقد أنه لا يمكننا الحديث عن (اللقب) قبل أن يطرأ بعض التحسن على الأداء».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.