عاد مانشستر يونايتد ومدربه الهولندي لويس فان غال أمس إلى أرض الواقع المرير، وذلك بعد أن مني «الشياطين الحمر» بهزيمتهم الأولى أمام مضيفهم ليستر سيتي منذ 1998 وجاءت بنتيجة 3-5 في مباراة درامية مجنونة في المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي شهدت تعادل مانشستر سيتي مع تشيلسي 1-1 بفضل هدف من لامبارد في مرمى فريقه القديم.
وسجل لامبارد هدف التعادل بعد 7 دقائق من نزوله بديلا ليقود مانشستر سيتي لتعادل ثمين ويحرم تشيلسي نقطتين غاليتين ويمنعه من الاحتفاظ بالعلامة الكاملة، حيث أهدر الفريق اللندني أول نقطتين في مسيرته بالمسابقة بعد 4 انتصارات متتالية.
على استاد كينغ باور اعتقد الجميع أن يونايتد استفاق من كبوة بداية الموسم بعدما حقق في المرحلة السابقة على حساب كوينز بارك رينجرز (4 - صفر) فوزه الرسمي الأول بقيادة فان غال من أصل 4 مباريات في الدوري وأخرى في مسابقة كأس الرابطة أمام إم كي دونز من الدرجة الثالثة (صفر - 4)، خصوصا أنه تقدم على مضيفه العائد إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 2004 بنتيجة 2 - صفر ثم 3 - 1 قبل أن يعود الأخير من بعيد ويضع حدا لمسلسل هزائمه المتتالية أمام منافسه عند 10 مباريات على التوالي، ويحقق فوزه الأول عليه منذ 31 يناير (كانون الثاني) 1998 حين تغلب عليه 1 - صفر في «أولدترافورد». وهذه المرة الأولى منذ انطلاق الدوري الممتاز التي يخسر فيها يونايتد مباراة بعد أن تقدم فيها بفارق هدفين، كما أصبح ليستر سيتي سادس فريق فقط منذ انطلاق الدوري الممتاز يسجل 5 أهداف أو أكثر في مرمى «الشياطين الحمر» بعد نيوكاسل وتشيلسي وساتون ومانشستر سيتي ووست بروميتش البيون.
وخاض فان غال اللقاء بإشراك الكولومبي راداميل فالكاو، القادم من موناكو الفرنسي، أساسيا للمرة الأولى بعد أن شارك في الشوط الثاني من مباراة المرحلة السابقة، فيما جلس لوك شو على مقاعد الاحتياط رغم تعافيه من الإصابة.
واستهل يونايتد اللقاء بشكل مثالي؛ إذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة 13 عبر الهولندي روبن فان بيرسي الذي سجل هدفه الثاني فقط في آخر 9 مباريات له في الدوري، وجاء بكرة رأسية تحولت من الدفاع وخدعت الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل بعد مجهود فردي مميز لفالكاو على الجهة اليسرى.
ولم يكد شمايكل يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مرة أخرى في الدقيقة 16 عبر دي ماريا الذي سجل هدفه الثاني على التوالي مع فريقه الجديد بتسديدة «ساقطة» رائعة فوق الحارس الدنماركي بعد تمريرة من واين روني، مسجلا هدفه الـ65 في الدوري الممتاز خارج «أولدترافورد» ليصبح أفضل لاعب أجنبي في هذه الناحية في تاريخ الدوري.
وعاد ليستر إلى المباراة بعدما رد بهدف سريع في الدقيقة 17 عندما تخلص جيمي باردي من الأرجنتيني ماركوس روخو ولعب كرة عرضية وصلت إلى مواطن الأخير خوسيه أولوا الذي أودعها برأسه شباك الحارس الإسباني ديفيد دي خيا، مستفيدا من التغطية السيئة للمدافع البرازيل رافائيل دا سيلفا.
وبقيت النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية الشوط الأول، ثم مع بداية الثاني أعاد الإسباني أندير هيريرا الفارق إلى هدفين مجددا بعدما حول تسديدة زميله دي ماريا في مرمى شمايكل إثر ركلة ركنية في الدقيقة 57، لكن ليستر رفض الاستسلام وقلص الفارق مجددا من ركلة جزاء مشكوك في صحتها تسبب بها رافائيل بعد تداخل خفيف على فاردي داخل المنطقة وانبرى لها ديفيد نوجنت بنجاح (62).
ثم اكتملت عودة أصحاب الأرض بهدف التعادل الذي سجله لاعب إنتر ميلان الإيطالي السابق الأرجنتيني استيبان كامبياسو الذي سقطت الكرة أمامه بعد تسديدة فاشلة ارتدت من زميله فاردي فتابعها في الشباك في الدقيقة 64.
ومنح هذا الهدف المعنويات لأصحاب الأرض الذين تمكنوا من التقدم للمرة الأولى في اللقاء عبر فاردي الذي وصلته الكرة من البلجيكي ريتشي دي لايت إثر هجمة مرتدة سريعة بدأت إثر كرة عرضية لهيريرا نحو منطقة شمايكل في الدقيقة 79.
وتعقدت مهمة يونايتد عندما ارتكب المدافع الشاب تايلر بلاكيت (20 سنة) خطأ على فاردي داخل المنطقة، ما أدى إلى طرده وحصول أصحاب الأرض على ركلة جزاء ثانية نفذها أولوا بنجاح في الدقيقة 83.
وعقب اللقاء قال لويس فان غال مدرب يونايتد وقد بدا عليه أثر الصدمة: «أعتقد أن المشجعين شاهدوا مباراة مميزة للغاية.. بدأنا بطريقة رائعة وسجلنا أهدافا رائعة، لكن كان علينا أن نفوز بالمباراة ولم نفعل ذلك لأننا لم نسيطر على الكرة بالطريقة الملائمة». وأضاف: «لقد أظهر ليستر أمام آرسنال وأمام ستوك أنه فريق قادر على التعويض، ولقد فعل هذا بطريقة رائعة».
في المقابل قال جيمي فاردي الذي كان يلعب في مسابقات الهواة قبل عامين ثم انتقل للعب في صفوف ليستر سيتي: «كان انتصارا باهرا بالتأكيد، يمكنك أن ترى ما الذي يعنيه هذا للمشجعين. نعرف أننا قادرون على اللعب ضد أي فريق ونجحنا في استغلال نقاط ضعفهم وحققنا الفوز».
وتابع: «لم تكن نزهة بالنسبة لنا لكن علينا الآن التركيز والبقاء في هذا المستوى. سننتقل الآن للمباراة التالية».
وعلى ملعب الاتحاد هز لاعب الوسط فرانك لامبارد شباك فريقه السابق تشيلسي في أول مواجهة ضده مع فريقه الجديد مانشستر سيتي لتنتهي مباراة القمة بالتعادل 1-1.
واستفاد تشيلسي متصدر الترتيب بأفضل ما يكون من طرد المدافع الأرجنتيني بابلو زباليتا في الدقيقة 66 ليمنحه الألماني أندريه شورله التقدم بعدها بـ5 دقائق فقط. لكن البديل لامبارد الذي رحل عن تشيلسي في نهاية الموسم الماضي وأعاره الفريق الأميركي نيويورك لسيتي قبل انطلاق الموسم أدرك التعادل لأصحاب الأرض قبل 9 دقائق من النهاية إثر تمريرة عرضية من جيمس ميلنر.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 13 نقطة من 5 مباريات ليبقى في الصدارة، بينما رفع سيتي حامل اللقب رصيده إلى 9 نقاط.
وعلى ملعب «وايت هارت لاين»، لم تكن حال توتنهام أفضل من يونايتد بكثير، إذ مني بهزيمته الثانية على أرضه هذا الموسم وجاءت على يد وست بروميتش البيون بهدف سجله جيمس موريسون في الدقيقة 74 من كرة رأسية إثر ركلة ركنية نفذها كريس برانت.
ويذكر أن ليفربول قد واصل أيضا نتائجه المخيبة هذا الموسم وتلقى خسارة ثقيلة 1-3 أمام مضيفه وستهام يونايتد على ملعب إبتون بارك ليرتفع رصيد وستهام إلى 7 نقاط، بينما توقف رصيد ليفربول عند 6 نقاط بعدما تلقى خسارته الثالثة هذا الموسم والثانية على التوالي.
وكان ليفربول قد فاز بشق الأنفس على منافسه البلغاري لودوجورتس 2-1 منتصف الأسبوع الماضي بفضل هدف في الدقائق الأخيرة أحرزه ستيفن جيرارد من ركلة جزاء في افتتاح مسيرته بدوري الأبطال منذ موسم 2009-2010.
يشكل ازدحام جدول المباريات صداعا لليفربول المنافس في دوري إنجلترا الممتاز لكرة القدم نظرا لاضطراره لخوض مباريات محلية تتطلب جهدا وتركيزا بعد أيام قليلة فقط من اللعب في دوري أبطال أوروبا، وسيتعين عليه التوصل لصيغة للتكيف مع هذا الأمر حتى لا يتراجع مستواه هذا الموسم بعد تألقه في الموسم الماضي. وأظهرت الهزيمة 3-1 أمام وستهام يونايتد أول من أمس السبت هذا الواقع تماما، وأكدت أن على ليفربول بذل الكثير من الجهد في هذا الصدد.
وبشق الأنفس فاز ليفربول على منافسه البلغاري لودوجورتس 2-1 منتصف الأسبوع الماضي بفضل هدف في الدقائق الأخيرة أحرزه ستيفن جيرارد من ركلة جزاء ليفتتح مسيرته الأولى في دوري الأبطال منذ موسم 2009-2010 بانتصار.
وأحرز وينستون ريد وديافرا ساكو هدفين لوستهام، إلا أن مهاجم ليفربول رحيم سترلينج قلص النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، لكن فريق المدرب بريندان رودجرز الذي احتل المركز الثاني في الموسم الماضي تلقى هدفا ثالثا سجله البديل مورجان أمالفيتانو من هجمة مرتدة قبل نهاية اللقاء. ليقضي على آمال ليفربول.
ولكن رغم آثار الهزيمة التي ظهرت واضحة على وجه المدرب رودجرز الذي يستعد للقمة المحلية أمام إيفرتون في الجولة المقبلة، فإنه ذكر الجماهير بالبداية المهتزة لليفربول الموسم الماضي قبل أن يستجمع قواه وينطلق وينافس بقوة على اللقب.
وقال رودجرز: «وستهام كان أكثر تركيزا منا وكان أداؤنا بعيدا تماما عن كل توقعاتنا.. لكننا سنبحث كل هذه الأمور خلال التدريبات، خسرنا 3 مرات في 5 مباريات، ولا بد لنا من تحسين أدائنا كثيرا، ومن ثم فأنا أعتقد أنه لا يمكننا الحديث عن (اللقب) قبل أن يطرأ بعض التحسن على الأداء».
ليستر يقلب تخلفه لانتصار «درامي» على يونايتد.. ولامبارد «يلدغ» تشيلسي ويمنح سيتي نقطة التعادل
توتنهام يسقط على ملعبه أمام وست بروميتش.. ومدرب ليفربول يأمل الانتفاضة بعد الخسارة أمام وستهام
فرانك لامبارد - كامبياسو مهاجم ليستر (رقم 19) يسدد في شباك يونايتد رغم الحصار الدفاعي (أ.ف.ب)
ليستر يقلب تخلفه لانتصار «درامي» على يونايتد.. ولامبارد «يلدغ» تشيلسي ويمنح سيتي نقطة التعادل
فرانك لامبارد - كامبياسو مهاجم ليستر (رقم 19) يسدد في شباك يونايتد رغم الحصار الدفاعي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




