«كبار العلماء» في مصر: «داعش» خارج عن صحيح الدين.. ووصفه بـ«الإسلامية» إساءة

«الهيئة» تثمن حكمة خادم الحرمين ووقوفه ضد قوى التطرف والشر التي أساءت إلى الإسلام والمسلمين

اجتماع هيئة كبار العلماء برئاسة الدكتور الطيب، في مقر مشيخة الأزهر، أمس
اجتماع هيئة كبار العلماء برئاسة الدكتور الطيب، في مقر مشيخة الأزهر، أمس
TT

«كبار العلماء» في مصر: «داعش» خارج عن صحيح الدين.. ووصفه بـ«الإسلامية» إساءة

اجتماع هيئة كبار العلماء برئاسة الدكتور الطيب، في مقر مشيخة الأزهر، أمس
اجتماع هيئة كبار العلماء برئاسة الدكتور الطيب، في مقر مشيخة الأزهر، أمس

أعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في مصر أمس، أن وصف تنظيم «داعش» بـ«الدولة الإسلامية» دعوى كاذبة وإساءة بالغة إلى المسلمين والإسلام، لافتة في اجتماع لها أمس بأعضائها كاملين، أن «داعش» خارج عن صحيح الدين وتعاليم الإسلام.
ووجهت الهيئة أمس الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، «ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، على وقوفه بجانب الشعب المصري في الأزمات التي توالت عليه، ودعمه الأزهر الشريف - قلعة الوسطية التي تحمي الأمة من التشرذم والتمزق»، وقدرت حكمة خادم الحرمين ووقوفه ضد قوى التطرف والشر التي أساءت إلى الإسلام والمسلمين.
كما أكد مصدر مسؤول بالهيئة (التي تعد أعلى هيئة دينية في الأزهر ويرأسها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب)، أن «أعضاء (كبار العلماء) أثنوا في اجتماع أمس على توصيات مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي اختتم أعماله في 11 سبتمبر (أيلول) الحالي، في جدة بالمملكة العربية السعودية»، وقال المصدر المسؤول لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «علماء هيئة كبار العلماء رحبوا بالتوصيات التي أقرها مؤتمر مكافحة الإرهاب، والتي أكدت أن مواجهة (داعش) وغيرها لا بد ألا تقتصر على المواجهة الأمنية فقط؛ بل لا بد من المواجهات الفكرية والتوعية من جميع الدول».
وأعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر أمس، أن «ما يطلق عليه إعلاميا تنظيم (داعش) وسائر التنظيمات الإرهابية، لا تمثل بسلوكياتها وما تمارسه من قتل وقطع للرقاب وتفجير وترويع للآمنين، هؤلاء خارجون عن صحيح الدين وتعاليم الإسلام، دون جرم معروف أو محاكمة شرعية، وغير ذلك من الأمور التي يتبجحون بارتكابها دون وازع ديني أو إنساني».
وسبق أن أطلقت دار الإفتاء المصرية (إحدى أذرع الأزهر في مصر) على تنظيم «داعش» اسم «دولة المنشقين عن (القاعدة)»، في حملة دولية أطلقتها منتصف أغسطس (آب) الماضي، كما دشنت الدار صفحة على «فيسبوك» للرد على شبهات التنظيم ونقل آراء زعماء وعلماء الإسلام في مختلف بلدان العالم حول التنظيم الإرهابي.
وقالت هيئة كبار العلماء أمس، إنها «تدين هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم ممثلين للأمة الإسلامية، والخلافة الشرعية، زورا وبهتانا، ولا يقيمون وزنا لحق الشعوب في اختيارها الحر لحكامها». وأكدت الهيئة للجميع في هذا الصدد أن «الدولة الإسلامية في ظروفنا الحاضرة هي الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة، كما سبق أن أعلنه الأزهر الشريف في وثائقه».
وأشارت هيئة كبار العلماء إلى أنه لا يصح للإعلام المصري والعربي ولا لغيره أن يطلق على هؤلاء وصف الدولة الإسلامية، كما يفعل الإعلام الغربي؛ لما في ذلك دعوى كاذبة وإساءة بالغةإلى الإسلام والمسلمين، وإلى دينهم بربطه بهذه السلوكيات الشاذة الخارجة على أحكام الشريعة وأخلاقها.
وشكلت هيئة كبار العلماء في يوليو (تموز) عام 2012 برئاسة الطيب وعضوية 26 من كبار علماء الأزهر المنتمين إلى المذاهب الفقهية الأربعة، أشهرهم الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي أقيل من الهيئة في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
ويذكر أن عدد من حضروا الاجتماع أمس بمقر مشيخة الأزهر في الدراسة 20 عضوا، حيث توفي 3 آخرون منهم، هم: عبد الله الحسيني هلال، وعبد الفتاح الشيخ، ومصطفى عمران، بالإضافة إلى القرضاوي الذي تم إقالته.
من جانبه، أكد المصدر المسؤول في هيئة كبار العلماء، أن «العلماء أجمعوا أمس، على ضرورة تصحيح صورة الإسلام التي جرى تشويهها في الغرب بسبب تلك الأفعال الإجرامية، وتبرئة الإنسانية من هذه الجرائم التي تخالف الفطرة السليمة وتنشر الكراهية بين الشعوب، فضلا على تأكيد أن المسلمين جميعا يرفضون هذه الممارسات التي تخالف مبادئ الإسلام السمحة التي تدعو إلى التعايش وعمارة الأرض وحفظ الأنفس والأعراض والأموال والعقول والدين، موضحا أن «العلماء اتفقوا على أنه يجب ألا يقف دور العلماء عند رصد الظواهر فقط، والتسليم بأن أعمال العنف والتخريب والتدمير والبطش والفتك التي يقوم بها (داعش) قد صارت ظاهرة؛ بل يجب القضاء على الظاهرة من أساسها واقتلاعها من جذورها».
وأشار المسؤول نفسه في كبار العلماء إلى أن «علماء هيئة كبار العلماء جددوا أمس تأكيد أن ما يقوم به تنظيم (داعش)، من قتل للمسلمين باسم الجهاد، بعيد عن الدين الإسلامي».
من جهة أخرى، وجهت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في اجتماعها أمس برئاسة الإمام الأكبر الدكتور الطيب؛ الشكر لخادم الحرمين الشريفين على وقوفه بجانب الشعب المصري في الأزمات التي توالت عليه. وقالت الهيئة في بيان لها، إن «الهيئة قدرت لخادم الحرمين الشريفين أمره الملكي بترميم الجامع الأزهر، ليبقى المنارة العريقة التي تُضيء نور الوسطية في العالم كله، كما قدرت لجلالته حكمته ودعمه لقضايا العرب والمسلمين، ووقوفه ضد قوى التطرف والشر التي أساءت إلى الإسلام والمسلمين».
كما وجهت هيئة كبار العلماء الشكر لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها الأزهر الشريف بكل قطاعاته في مسيرته العلمية والدينية، وحفاظه على القيم الإسلامية النبيلة، ومجابهته العنف والتطرف والإرهاب. وأثنت الهيئة على القيادة الرشيدة لدولة الإمارات؛ لوقوفها بجانب شقيقتها مصر حتى تخطت أزمتها التي مرت بها خلال السنوات الماضية، وقدرت جهود الإمارات الحثيثة من أجل خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، واضطلاعها بكل ما يحقق مصلحة الإسلام والمسلمين.
وأعربت الهيئة عن سعادتها بالزيارة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، للأزهر الشريف التي تأتي في إطار الود والاحترام وتبادل وجهات النظر، والدعم المتواصل للأزهر الشريف في كل المجالات؛ ليقوم بدوره في نشر رسالة الإسلام السمحة.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».