500 جمعية سعودية: لا علاقة لنا بالتبرعات الخارجية

{الشؤون الاجتماعية} تؤكد لـ «الشرق الأوسط» انحصار عملها في الداخل

مستخدمو برامج المحادثات على الهواتف الذكية يستقبلون سيلا من الرسائل الداعية إلى التبرع من أشخاص وهميين («الشرق الأوسط»)
مستخدمو برامج المحادثات على الهواتف الذكية يستقبلون سيلا من الرسائل الداعية إلى التبرع من أشخاص وهميين («الشرق الأوسط»)
TT

500 جمعية سعودية: لا علاقة لنا بالتبرعات الخارجية

مستخدمو برامج المحادثات على الهواتف الذكية يستقبلون سيلا من الرسائل الداعية إلى التبرع من أشخاص وهميين («الشرق الأوسط»)
مستخدمو برامج المحادثات على الهواتف الذكية يستقبلون سيلا من الرسائل الداعية إلى التبرع من أشخاص وهميين («الشرق الأوسط»)

كشف مشوح الحوشان، مدير عام الجمعيات والمؤسسات الخيرية في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الجمعيات الخيرية الموجودة في السعودية كافة، التي يتجاوز عددها 500 جمعية، ينحصر نشاطها داخل البلاد وحسب، بموجب قرار مجلس الوزراء بذلك.
وقال الحوشان «إن الجمعيات التي تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية غير معنية بالخارج، إلا عندما يقوم أمير إحدى المناطق بتوجيه الجمعية الخيرية لاستلام التبرعات العينية، وهذا بحكم أن لديها مستودعات، ولا شيء غير ذلك».
وأوضح أنه مع الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة وقسوة أجواء الشتاء، تنشط الحملات التي تنادي بالتبرع لإغاثة اللاجئين والمنكوبين، ممن هم خارج البلاد، وهو ما يفتح الباب أمام بعض الجهات المشبوهة التي تستغل هذه الظروف للحصول على الأموال بصورة غير شرعية، مع النظر لكون كثير من القائمين على هذه الحملات يدّعون انتسابهم للجمعيات الخيرية بقصد تحقيق مصداقية لهم في جمع أموال التبرعات وإرسالها إلى الخارج.
وبيّن مدير عام الجمعيات والمؤسسات الخيرية في وزارة الشؤون الاجتماعية أن وسائل الاتصال الحديثة أسهمت في الترويج لحملات التبرع الوهمية، خاصة عبر رسائل الجوال وبرنامج «واتس أب»، التي تستعطف مشاعر الجمهور السعودي في إغاثة المنكوبين بصورة عينية أو نقدية، مع ادعاء أن هذه الحملات تأتي تحت مظلة إحدى الجمعيات الخيرية، إلى جانب الشخصيات الوهمية التي تتخذ من شبكات التواصل الاجتماعي مراكز لها في الترويج لحملات التبرع المشبوهة.
وبسؤاله عن رصد التجاوزات المالية لدى الجمعيات الخيرية تحت غطاء التبرع، قال «لا توجد تجاوزات لأننا نتابع هذه الجمعيات وكلفنا مكاتب المحاسبة القانونية بتزويدنا بتقرير كل ثلاثة أشهر»، وأضاف «إن حصلت بعض الملاحظات البسيطة فتكون نتيجة الجهل ببعض التعليمات، ونعمل على تصحيح مسارها فقط»، مشيرا إلى أنه إذا ثبت عكس ذلك فإن النظام يتيح حل مجلس الإدارة أو حل الجمعية، وهو ما يفيد بأنه نادر الحدوث.
وعلى الرغم من تأكيدات مشوح الحوشان المطمئنة، فإن ذلك لم يمنع بعض أعضاء الجمعيات الخيرية من اتخاذ بعض الممارسات غير النظامية، تحت ستار عضويتهم في هذه الجمعيات، ومن ذلك رسالة انتشرت - حديثا - في المنطقة الشرقية لإحدى السيدات التي تجمع تبرعات لإغاثة اللاجئين السوريين، بصفتها عضو إحدى الجمعيات الخيرية.
حيال ذلك، تواصلت «الشرق الأوسط» مع إدارة الجمعية الخيرية المعنية بذلك، حيث أكدت مسؤولة - فضلت حجب اسمها - أن أنشطة الجمعية تخلو تماما من أي دعم يذهب إلى خارج البلاد، وذلك بحسب النظام الخاص بالجمعيات الخيرية، وحول الرسالة المذكورة، قالت إن «منسوبات الجمعية جميعهن على علم بذلك، وربما البعض تنتحل هوية الجمعية أو تنتسب إليها لتحقيق أغراض شخصية».
من جانبها، تحذر وزارة الداخلية السعودية باستمرار من جمع التبرعات النقدية والعينية من دون ترخيص الجهات الرسمية المختصة، وأصدرت الوزارة أواخر الشهر الماضي بيانا قالت فيه إنها لاحظت «تزايد دعوات جمع التبرعات النقدية أو العينية، وذلك عبر وسائل تقنية متعددة، وادعاء وصول تلك التبرعات لمستحقيها، ومن بينهم اللاجئون من الأشقاء السوريين».
وشددت وزارة الداخلية على أن جمع التبرعات التي لا تحمل ترخيصا عبر وسائل تقنية متعددة، يعد «مخالفة صريحة للتعليمات التي تنظم جمع التبرعات النقدية والعينية بالمملكة»، مؤكدة أن «الجهات الأمنية المختصة معمدة بالتحقيق وضبط من يقومون بجمع التبرعات من غير المصرح لهم، وتنفيذ الأنظمة بحق من يثبت تورطهم في ذلك، وإبعاد الأجانب منهم عن الأراضي السعودية».
من ناحيته، يرى الدكتور عبد الرحمن إبراهيم الحبيب، وهو نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بجامعة الملك عبد العزيز، أن هناك استغلالا بشعا لعاطفة أفراد المجتمع، ولكل من يحب الخير ويجهل أو يتجاهل الطريقة السليمة للتبرع، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» «هناك شحن وتحريك للعواطف بأساليب وصور ومشاهد متنوعة وبطرق ووسائل متعددة، ومن ذلك رسائل البريد الإلكتروني، وقنوات التواصل الاجتماعية، ورسائل الجوال، وكل ذلك من أجل جمع أكبر قدر من الأموال النقدية أو التحويلات البنكية أو المواد العينية لأغراض في أغلبها وللأسف مشبوهة».
وتابع الحبيب قائلا «ينبغي على كل فرد في المجتمع أن يرفض تمام الرفض كل أشكال الارتجال والفوضى والعشوائية في جمع التبرعات، ولا أشك في أن الفرد الواعي يدرك ويعي مسارات التبرع الرسمية والمعلنة عبر القنوات الرسمية، فعلينا أن نقف ضد كل من يروج لمحتاجين داخل أو خارج المملكة أو لمرضى أو لدعم مشاريع خيرية ما لم تكن نابعة وبشكل مؤكد من مصادر رسمية».
ويعلق الحبيب على موقف وزارة الداخلية الحازم تجاه ذلك، قائلا إن «بيانات وزارة الداخلية واضحة وجلية في هذا المجال، حيث وضعت الكثير من الإجراءات والضوابط لتنظيم عملية جمع التبرعات بمختلف أشكالها وأنواعها وآلياتها، كما أن هناك لائحة خاصة لضوابط جمع التبرعات للأغراض الخيرية داخل البلاد وخارجها وأيضا، هناك لجنة خاصة لمراقبة التبرعات».
وتمنى نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بجامعة الملك عبد العزيز أن تنشط وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بالتعاون المستمر والوثيق مع الجهات التشريعية والقضائية والتنفيذية بتكثيف الحملات الإعلامية والتوعية بمخاطر التبرعات العشوائية، مضيفا «كما ينبغي نشر الإجراءات والضوابط واللوائح التي تنظم عملية جمع التبرعات بأسلوب سهل وواضح لكل القراء والمستمعين والمشاهدين».



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.