الإطاحة بأبرز مساعدي البغدادي في هيت

الإطاحة بأبرز مساعدي البغدادي في هيت

بغداد تبحث إعادة دمج 35 ألف عائلة عراقية في مخيم الهول السوري
الثلاثاء - 19 ذو الحجة 1440 هـ - 20 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14875]
بغداد: حمزة مصطفى
في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع العراقية عن الإطاحة بأبرز مساعدي زعيم «تنظيم داعش» أبوبكر البغدادي في قضاء هيت بالأنبار غرب العراق، كشف مسؤول عراقي عن إجراء مباحثات مع جهات دولية بشأن مصير آلاف العوائل العراقية في مخيم الهول السوري بالقرب من الحدود العراقية. وفي أحدث تطورات الوضع الأمني في العراق أعلنت وزارة الدفاع أمس الاثنين الإطاحة بأحد المقربين من زعيم «تنظيم داعش» أبوبكر البغدادي في محافظة الأنبار. وقالت الوزارة في بيان لها إنه «بعملية استخبارية نوعية تميزت بالجرأة والتخطيط السليم نفذت وفق معلومات استخبارية دقيقة وبكمين محكم تمكنت مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة 7 وبالتعاون مع استخبارات الفوج الأول لواء المشاة 29 من الإطاحة بأحد أبرز الإرهابيين في هيت بالأنبار». وأضاف البيان، أن «الإرهابي يشغل منصب الأمير العسكري لقطاع هيت قبل التحرير، ويعد أحد الإرهابيين المقربين من أبو بكر البغدادي وهو والد لعدد من الإرهابيين، حيث تم قتل أبنائه من قبل الأجهزة الأمنية، فيما قام واحد بتفجير نفسه بعملية انتحارية، بينما هرب آخر إلى خارج البلد بعد إصابته بإحدى معارك التحرير». وأشار البيان، إلى أن «الإرهابي يعد من أهم المطلوبين للقضاء بموجب مذكرة قبض وفق أحكام المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب». إلى ذلك وفي موازاة ما تم أعلنه مسؤول عراقي في تصريحات صحافية عن استئناف العراق مباحثات مع دول أوروبية أبرزها فرنسا وألمانيا وبريطانيا لحسم موضوع معتقلي «داعش» الأجانب المحتجزين في معسكرات في سوريا قرب الحدود مع العراق، كشف مسؤول عراقي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العراق يعمل على إعادة دمج آلاف العوائل العراقية الموجودة في مخيم الهول السوري». وأضاف المسؤول الأمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أو هويته أن «هناك نقاشاً واسعاً مع الأوروبيين والأمم المتحدة من أجل دعم العراق في إعادة دمج 35 ألف عائلة عراقية موجودة في مخيم الهول السوري»، مبينا أن «الهدف هو إعادة هؤلاء ودمجهم ثانية في المجتمع بعد إجراء التدقيق المطلوب». وردا على سؤال بشأن ما أشير حول إجراء العراق مباحثات مع عدد من الدول الأوروبية بشأن الدواعش الأجانب وإعادتهم إلى بلدانهم قال المسؤول العراقي إن «الدواعش الأجانب الذين هم في قبضة القوات الأمنية العراقية تجري محاكمتهم ضمن ولاية القضاء العراقي»، مبينا أن «أحكاما كثيرة صدرت بحقهم الكثير منها أحكام إعدام مثلما حصل للفرنسيين الـ12 الذين تسلمهم العراق، حيث تمت محاكمتهم وفق القانون العراقي وصدرت بحقهم أحكام إعدام كلهم برغم الاعتراضات الفرنسية».
وكشف المسؤول العراقي عن «وجود أكثر من 500 امرأة داعشية من 5 قارات من العالم في قبضة القوات العراقية ومعهن أطفالهن». وكان مسؤول عراقي أعلن في وقت سابق أمس في تصريحات صحافية أن العراق استأنف مباحثات مع دول أوروبية عدة، أبرزها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لحسم موضوع معتقلي «داعش» من الجنسيات الأجنبية، المحتجزين حالياً في معسكرات قرب الحدود العراقية بعهدة (قوات سوريا الديمقراطية - قسد). وطبقا للمسؤول فإن «القلق يتزايد في العراق من بقاء هؤلاء العناصر على حدوده من دون محاكمة أو سجون محصنة، بالإضافة إلى مخاوف من أن يدخل الملف ضمن مشاريع ومساومات في الشمال السوري». وأضاف أن «دولاً أوروبية عدة عاودت مباحثاتها مع العراق بشأن مواطنيها المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، بهدف قبول العراق تسلمهم ومحاكمتهم لديه، وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب النافذ في العراق». وبين أنّ «المباحثات تجري مع كل جهة على حدة في بغداد، وبإشراف جهاز المخابرات العراقي ومستشارية الأمن الوطني برئاسة فالح الفياض، لكنها في المحصلة تهدف إلى أن تغلق كل دولة ملف مواطنيها المنتمين لـ«داعش» الموجودين في سوريا، من خلال تسلم العراق لهم ومحاكمتهم،
وهناك تعهدات بأنها لن تتدخل أو تعترض على أي نوع حكم كان». وتابع المسؤول أنّ «المباحثات تتركّز الآن على ما مجموعه نحو 800 عنصر من (داعش) من جنسيات أوروبية، أبرزها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا والسويد، لكن غالبيتهم من أصول عربية». وأشار إلى أنّ «العراق لديه قلق في الوقت نفسه من بقاء هؤلاء العناصر على مقربة من حدوده بلا سجون محصنة، فهم موزعون على تسعة معسكرات، بعضها كان عبارة عن مدارس أو مركز طلائع ومقرات سابقة للجيش السوري، وكلها غير صالحة لأن تكون سجونا، ومن فيها خطرون جداً».
وأوضح أنّ «العراق يخشى أن يكون هؤلاء رقماً في أي صفقة أو مساومات تجري في المستقبل، في ظل مدّ وجزر مستمرين في العلاقات التركية - الأميركية حول التفاهمات على مناطق سيطرة قسد وما يعرف بالمنطقة الآمنة، أو في أي خلاف آخر بين أطرف فاعلة في سوريا، محلية وخارجية». ولفت إلى أنّ «العراق أكثر قناعة بأهمية حسم الملف سريعاً، وهناك عروض قديمة طرحت قبل أشهر بشأن مساعدات من تلك الدول لتأهيل البنى التحتية لسجونه، ومنح مالية لقبول تسلم الإرهابيين ومحاكمتهم لديه، تم تقديمها مجدداً».
العراق داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة