اتفاق السودان: لقطات

قطار مدينة عطبرة يصل العاصمة للمشاركة في الحدث التاريخي (أ.ف.ب)
قطار مدينة عطبرة يصل العاصمة للمشاركة في الحدث التاريخي (أ.ف.ب)
TT

اتفاق السودان: لقطات

قطار مدينة عطبرة يصل العاصمة للمشاركة في الحدث التاريخي (أ.ف.ب)
قطار مدينة عطبرة يصل العاصمة للمشاركة في الحدث التاريخي (أ.ف.ب)

> توافد المدعوون الرسميون إلى قاعة «الصداقة» متحمسين للمشاركة في الحدث الأهم في تاريخ بلادهم مهرجان «فرح السودان».
> استهل الحفل أعماله بتلاوة آيات من القرآن، والإنجيل والزبور، وسط حضور كل القوى الوطنية والدينية في البلاد.
> غصت الشوارع الجانبية بآلاف المواطنين الذين حضروا إلى القاعة دون دعوة، فيما هدفت الإجراءات المشددة وإغلاق الشوارع والطرقات إلى تأمين ضيوف البلاد والاحتفال.
> حين عزفت موسيقى الجيش النشيد الوطني، وقف الجميع احتراماً، فيما امتدت أيدي الكثيرين إلى جيوبهم بحثاً عن «مناشف ورقية» لتجفيف الدموع التي سالت من أعينهم فرحاً.
> على دوي الزغاريد ووقع الموسيقى، عبّر المدعوون عن فرحتهم بـ«السودان الجديد»، وهم يستمعون إلى صوت المطرب صلاح بن البادية. وعُرض أيضاً لحن المطرب الراحل محمد وردي «يا شعباً لهبك ثوريتك»، لشاعر الشعب الراحل محجوب شريف.
> عُرض فيلم تسجيلي يحكي «قصة الثورة»، وبمجرد إطفاء الأنوار، سمعت نهنهات الكثيرين، بعضهم تذكر رفاقه الذين استشهدوا في الثورة، وبعضهم تذكر رفاقاً اختفوا دون معرفة مصيرهم، وآخرون بكوا لمجرد استعراض عظمة مشاركتهم في الثورة بحثاً عن حريتهم وكرامتهم.
> زينت لافتات كبيرة قاعدة الصداقة الفخمة، التي شهدت التوقيع، وكتب عليها: «فرح السودان»، وسط حالة من البهجة عمت الجميع.
> خطف رئيس وزراء الإثيوبي، آبي أحمد الأضواء، وحظي بتصفيق وصيحات عالية، للدور الرئيسي الذي قام به في الوساطة بين الفرقاء إبان المفاوضات، وتفاعل معه الحضور بشكل منقطع النظير.
> حظي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، أيضاً بترحيب حار من الحاضرين، حين كشف عن علاقته الشخصية بالسودان وحبه له.
> لم يكتف الحاضرون بالهتاف والتصفيق، إذ اندلعت «زغاريد الفرح» من حناجر النساء، ورقص الناس على إيقاعات الغناء الوطني، فيما كانت فرقة تراثية «تعزف ألحانها».
> جلس «حميدتي» والربيع على المنصة الرئيسية وبجوارهما رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد ورئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي.
> من خلفية القاعة أتى تكبير «الله أكبر ولله الحمد» أثناء صعود وهبوط السياسي البارز الصادق المهدي، رئيس حزب «الأمة» السوداني، منصة المتحدثين.
> لقي محمد ناجي الأصم ترحيباً كبيراً أثناء إلقاء كلمته التي كانت الأطول بين المتحدثين. وتنوعت الهتافات الثورية، خاصة عندما أتى على ذكر شعب جنوب السودان، الذي قال لهم: «أنتم بعضنا، ونحن بعضكم».



واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)

بعد يوم من تبني الحوثيين المدعومين من إيران مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية وحاملة طائرات أميركية شمال البحر الأحمر، أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأتين لتخزين الأسلحة تابعتين للجماعة في ريف صنعاء الجنوبي وفي محافظة عمران المجاورة شمالاً.

وإذ أقرت وسائل الإعلام الحوثية بتلقي 6 غارات في صنعاء وعمران، فإن الجماعة تشن منذ أكثر من 14 شهراً هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وهجمات أخرى باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، فيما تشن واشنطن ضربات مقابلة للحد من قدرات الجماعة.

وأوضحت «القيادة العسكرية المركزية الأميركية»، في بيان، الأربعاء، أن قواتها نفذت ضربات دقيقة متعددة ضد منشأتين تحت الأرض لتخزين الأسلحة التقليدية المتقدمة تابعتين للحوثيين المدعومين من إيران.

ووفق البيان، فقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت لشن هجمات ضد سفن تجارية وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. ولم تقع إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو معداتها.

وتأتي هذه الضربات، وفقاً للبيان الأميركي، في إطار جهود «القيادة المركزية» الرامية إلى تقليص محاولات الحوثيين المدعومين من إيران تهديد الشركاء الإقليميين والسفن العسكرية والتجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، اعترفت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، بتلقي غارتين استهدفتا منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء، وبتلقي 4 غارات ضربت مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران، وكلا الموقعين يضم معسكرات ومخازن أسلحة محصنة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين.

وفي حين لم تشر الجماعة الحوثية إلى آثار هذه الضربات على الفور، فإنها تعدّ الثانية منذ مطلع السنة الجديدة، بعد ضربات كانت استهدفت السبت الماضي موقعاً شرق صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

5 عمليات

كانت الجماعة الحوثية تبنت، مساء الاثنين الماضي، تنفيذ 5 عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية» تجاه إسرائيل وحاملة طائرات أميركية، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من وصول المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للجماعة.

وفي حين لم يورد الجيشان الأميركي والإسرائيلي أي تفاصيل بخصوص هذه الهجمات المزعومة، فإن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، قال إن قوات جماعته نفذت «5 عمليات عسكرية نوعية» استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وتل أبيب وعسقلان.

الحوثيون زعموا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيّرات (الجيش الأميركي)

وادعى المتحدث الحوثي أن جماعته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» بصاروخين مجنّحين و4 طائرات مسيّرة شمال البحرِ الأحمر، زاعماً أن الهجوم استبق تحضير الجيش الأميركي لشن هجوم على مناطق سيطرة الجماعة.

إلى ذلك، زعم القيادي الحوثي سريع أن جماعته قصفت هدفين عسكريين إسرائيليين في تل أبيب؛ في المرة الأولى بطائرتين مسيّرتين وفي المرة الثانية بطائرة واحدة، كما قصفت هدفاً حيوياً في عسقلانَ بطائرة مسيّرة رابعة.

تصعيد متواصل

وكانت الجماعة الحوثية تبنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من تلقيها 3 غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

ويشن الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري رومان»... (الجيش الأميركي)

وأقر زعيمهم عبد الملك الحوثي في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وقال إن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

كما ردت إسرائيل على مئات الهجمات الحوثية بـ4 موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.