«الجيش الوطني» الليبي يقصف مواقع لحكومة «الوفاق» في محيط غريان

«الجيش الوطني» الليبي يقصف مواقع لحكومة «الوفاق» في محيط غريان

إنقاذ 278 مهاجراً أمام سواحل طرابلس
الأحد - 17 ذو الحجة 1440 هـ - 18 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14873]
مهاجرون سودانيون غير شرعيين أمام بوابة مطار بنينا في بنغازي في انتظار ترحيلهم إلى بلدهم (رويترز)
القاهرة: خالد محمود
ذكر موقع «بوابة أفريقيا الإخبارية» أمس، أن سلاح الجو، التابع للجيش الوطني الليبي، قصف مساء أول من أمس، أحد المواقع بمنطقة بوغيلان في محيط مدينة غريان، شمال غربي ليبيا.
وقال الموقع إن الغارات استهدفت مواقع تابعة لقوات حكومة الوفاق المدعومة دولياً. علماً بأن الجيش الوطني شن على مدار اليومين الماضيين غارات على مطار زوارة غربي ليبيا، استهدفت حظائر لطائرات مسيّرة تركية، حسب تقرير بثّته وكالة الأنباء الألمانية، أمس.
في غضون ذلك، توعد «الجيش الوطني» الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، بمحاسبة ومعاقبة المعتدين على مؤيديه، أو من يرهبونهم في العاصمة طرابلس، في وقت كشف فيه ظهور عابر لفائز السراج، رئيس حكومة الوفاق، في فيديو التقطه ناشطون له وهو يتجول في شوارع العاصمة البريطانية لندن، عن زيارة غير معلنة يقوم بها إلى بريطانيا.
وقالت قيادة «الجيش الوطني» في بيان وزّعه مكتب إعلامه إنها تتابع عن قرب، من خلال تقارير دورية فورية يتم رصدها، حملات الاعتقال والتعذيب وسرقة وحرق الممتلكات، التي تطال المؤيدين للجيش والضباط والعسكريين داخل العاصمة، وأكدت القيادة أنها ستُحاسب «كل من تلوثت يداه وكان طرفاً في هذه الانتهاكات».
في غضون ذلك، قال مكتب حفتر في بيان له إنه التقى، أمس، مشايخ وأعيان وحكماء الزنتان، بمرافقة آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء إدريس مادي، وأعضاء المجلس التسييري للبلدية في مقره بالرجمة، لتهنئته بانتصارات قوات الجيش في غرب البلاد وجنوبها، مشيراً إلى أنهم أكدوا «وقوفهم التام خلف الجيش في حربه على الإرهاب والميليشيات الإجرامية، وبنائه للدولة المنشودة لكل الليبيين».
بدوره، تحدث المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة»، التابع للجيش، مجدداً عما وصفها بـ«عمليات خطف وتصفية في طرابلس من ميليشيا النواصي، واستهداف للعسكريين ومؤيدي قوات الجيش وتحرير طرابلس»، لافتاً إلى وجود «جرائم ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وحالة من الاحتقان الشديد والغليان داخل العاصمة، وعمليات سطو بالقوة على بعض المحلات عنوّة، دون سداد ثمنها من قِبل الميليشيات».
كما باركت قيادة الجيش عودة حركة الملاحة الجوية في مطار سبها (جنوب) بعد توقف دام نحو خمس سنوات، مشيرةً إلى أن ذلك تم بفضل تضحيات أبطال الجيش، الذين قدّموا أعزّ ما يملكون في مواجهتهم للعدو، ليعود القانون، ويعم الأمن والسلام في المنطقة من خلال تفعيل الأجهزة الأمنية.
واعتبر الجيش في بيان لمركزه الإعلامي، أول من أمس، أن استئناف الرحلات في مطار سبها «يؤكد النموذج الذي تقدمه القوات المسلحة، وهي تؤمّن المناطق، وتعمل على خلق الاستقرار وتخفيف الأعباء عن أهالينا، خصوصاً في التنقل بالطائرات»، مشيراً إلى أنه على الجانب الآخر تقوم ميليشيات الإرهاب بإيقاف الرحلات، واستهداف مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس.
كما أعلن الجيش أيضاً أن قواته بدأت ما سماها عمليات سيطرة على مناطق جديدة في نطاق غرف العمليات المختلفة، ودعا مؤيديه إلى عدم نشر أي معلومات نظراً إلى أهمية سرّية التحركات.
من جانبها، اتهمت عملية «بركان الغضب» التي تشنها القوات الموالية لحكومة السراج، قوات «الجيش الوطني» بقصف منطقة تكتظ بالسكان المدنيين الآمنين في عين زارة بجنوب طرابلس، لافتةً إلى أن القصف تسبب في حالة من الذعر لدى النساء والأطفال، لكنها لم تذكر أي تفاصيل عن حجم الخسائر البشرية أو المادية.
في شأن آخر، قالت الأمم المتحدة أول من أمس، إن بلدة مرزق، الواقعة غرب سبها، شهدت مقتل 90 شخصاً على الأقل، ونزوح 6500 منذ اندلاع معارك في أغسطس (آب) بين عشائر متناحرة.
في المقابل، تفقد وفد من بعثة الأمم المتحدة، أمس، مطار زوارة الدولي في غرب ليبيا للوقوف على الأضرار، التي لحقت بمهبط ومبنى السلامة المدنية داخل المطار.
وقالت وسائل إعلام موالية لحكومة السراج إن الوفد تجول داخل مرافق، فيما أكد المجلس البلدي لمدينة زوارة ومطارها في بيان أمس، أنه خالٍ من أي مظهر عسكري، عكس ما تدّعيه قوات الجيش. وطالب الأمم المتحدة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المعتدي، وحماية المرافق المدنية وسلامة موظفي المطار.
في شأن آخر، ظهر فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق» الليبية، في فيديو التقطه له ناشطون ليبيون وهو يتجول في أحد شوارع العاصمة البريطانية، ما كشف النقاب عن زيارة سرية لم يعلن عنها مكتبه أو حكومته.
وعلى مدى عشر ثوانٍ فقط، بدا السراج في لقطات سريعة وهو يغادر من دون حراسة أو مرافقين، متجراً لبيع الشوكولاتة وسط لندن خلال إجازة عيد الأضحى، علماً بأن السراج أعلن في بيان قبل يومين أنه أجرى اتصالاً هاتفياً، هو الأول من نوعه، مع رئيس الحكومة البريطانية الجديد بوريس جونسون.
من جانبها، أعلنت السفارة الأميركية لدى ليبيا في بيان أول من أمس، عن تولي ريتشارد نورلاند مهامه كسفير جديد للولايات المتحدة لدى ليبيا، بعد ترشيحه من قِبل رئيس الولايات المتحدة وتأكيد تعيينه من قِبل مجلس الشيوخ الأميركي.
وأعلنت القوات البحرية الليبية، في بيان أمس، أن دوريات حرس السواحل تمكنت من إنقاذ 278 مهاجراً غير شرعي في أربع عمليات شمال غربي وشمال شرقي طرابلس خلال عيد الأضحى.
ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة