عُرس «تاريخي» في السودان يواكب إطلاق مسيرة الدولة المدنية

احتضان عربي وأفريقي ودولي لمراسم توقيع وثائق المرحلة الانتقالية... واعتذار للعالم عن سنوات الغياب طيلة 30 عاماً... ودعوة الجنوب إلى «العودة»
الأحد - 17 ذو الحجة 1440 هـ - 18 أغسطس 2019 مـ Issue Number [14873]
الخرطوم: أحمد يونس وفتح الرحمن يوسف ومحمد أمين ياسين

شهد السودان أمس، يوماً تاريخياً بعد أن وقّع المجلس العسكري الحاكم وممثلو الحراك الشعبي على «الوثيقة الدستورية» التي تؤسس للحكم المدني، عبر مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات، فيما عمّت الاحتفالات شوارع الخرطوم ومدناً أخرى في مظهر شبّهه البعض بـ«العُرس».
وحضر مراسم التوقيع عدد من زعماء الدول المجاورة وممثلون لدول عربية وأفريقية وهيئات إقليمية ودولية، بل وقّع بعضهم الوثيقة الدستورية بصفة شهود. وعقب انتهاء التوقيع، حمل رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح البرهان، الوثيقة عالياً ولوّح بها وسط تصفيق الحاضرين، متعهداً التزام تنفيذ ما جاء فيها، داعياً الشباب إلى الانتقال لمرحلة بناء الدولة المدنية.
من جانبه، اعتذر ممثل «قوى الحرية والتغيير»، محمد ناجي الأصم، للعالم عن «غياب السودان طيلة 30 عاماً»، ووجه دعوة إلى جنوب السودان للعودة، بعد أن انفصل في 2011.
وعلى هامش المؤتمر قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، لـ {الشرق الأوسط} إن السعودية تدعم أمن السودان. وفي مؤتمره الصحافي دعا العرب والعالم إلى مساندة السودانيين. مؤكداً أن بلاده ستسعى من أجل رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للإرهاب.
ووصف ممثل الاتحاد الأفريقي موسى فكي، الذي رعى المفاوضات بين الجانبين، التوقيع بـ«الإنجاز التاريخي العظيم» .
وينهي الاتفاق بين العسكريين والمدنيين، الذي تم التوصل إليه في الرابع من الشهر الجاري، 8 أشهر من المظاهرات والاحتجاجات الواسعة التي أدت إلى إطاحة الرئيس عمر البشير بعد 30 عاماً من حكمه.
وتقضي «الوثيقة الدستورية» بأن يُحل المجلس العسكري، الذي تولى السلطة منذ إطاحة البشير في أبريل (نيسان)، ويُستبدل بـه «مجلس سيادي»، يُنتظر الإعلان عن تشكيلته اليوم، مكوّن من 5 عسكريين و6 مدنيين ويرأسه البرهان لمدة 21 شهراً، ثم تنتقل الرئاسة إلى شخصية مدنية لمدة 18 شهراً تنتهي بانتخابات «حرة ونزيهة».
...المزيد

إقرأ أيضاً ...