آرسنال وليفربول يواصلان انطلاقتهما في الدوري الإنجليزي

نوريتش يتخطى نيوكاسل... وبورنموث يفوز على أستون فيلا... وتعادل برايتون مع وستهام

لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)
لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)
TT

آرسنال وليفربول يواصلان انطلاقتهما في الدوري الإنجليزي

لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)
لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)

حقق فريقا آرسنال وليفربول الفوز الثاني على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وواصل آرسنال انطلاقته الناجحة في الموسم الجديد وفاز على ضيفه بيرنلي 2 - 1 أمس في المرحلة الثانية من المسابقة التي شهدت أيضاً فوز ليفربول على مضيفه ساوثهامبتون 2 -1. ورفع آرسنال، الذي فاز في المرحلة الأولى على نيوكاسل 1 - صفر، رصيده إلى ست نقاط متساوياً في رصيد النقاط مع ليفربول الذي يتفوق فقط بفارق الأهداف بعد فوزه في الجولة الأولى على نوريتش سيتي 4 -1. وتجمد رصيد بيرنلي عند ثلاث نقاط حصدها بالفوز في المرحلة الأولى على ساوثهامبتون 3 - صفر وظل ساوثهامبتون بلا رصيد من النقاط بعد تعرضه للخسارة الثانية. وفي مباريات أخرى فاز نوريتش سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 3 -1 وفاز بورنموث على مضيفه أستون فيلا 2 - 1 كما فاز إيفرتون على ضيفه واتفورد 1 - صفر وتعادل برايتون مع وستهام يونايتد 1 - 1.
وعلى استاد الإمارات افتتح ألكسندر لاكازيت التسجيل لآرسنال في الدقيقة 13، ثم أدرك آشلي بارنس التعادل لبيرنلي في الدقيقة 43، قبل أن يسجل بيير إيمريك أوباميانغ هدف الفوز 2 - 1 لآرسنال في الدقيقة 64. وبدأت المباراة بإيقاع لعب سريع وفرض آرسنال تفوقه مبكراً عبر الاستحواذ على مجريات اللعب والضغط الهجومي، لكن الدقائق الأولى لم تشهد فرصاً تهديفية حقيقية. وجاءت أول فرصة خطيرة في الدقيقة 12 حيث تلقى ألكسندر لاكازيت كرة عالية وسط ارتباك في منطقة الجزاء، وجهها برأسه لكن نيك بوبي حارس مرمى بيرنلي تصدى لها ببراعة لينقذ الشباك من هدف محقق.
وبعدها بثوانٍ، جاء هدف التقدم لآرسنال عن طريق لاكازيت، حيث تلقى الكرة أمام المرمى وسيطر عليها ببراعة شديدة، رغم الحصار الدفاعي ثم سددها لتمر بين ساقي الحارس إلى داخل الشباك معلنة تقدم آرسنال 1 - صفر. ورد بيرنلي بمحاولة خطيرة في الدقيقة 18، حيث تلقى جيمس تاركوفسكي الكرة من ضربة ركنية وسددها برأسه لتصل إلى رأس زميله آشلي بارنس الذي حاول إسكانها الشباك لكن بيرند لينو حارس مرمى آرسنال تصدى لها، في الوقت الذي رفع فيه المساعد أيضاً الراية، مشيراً إلى وجود تسلل.
ودخل بيرنلي في أجواء المباراة بشكل أكبر وتوالت محاولاته الجادة لإدراك التعادل، خاصة عبر الكرات العالية لكن تألق الحارس لينو والتمركز الجيد لمدافعي آرسنال، أنقذا الشباك أكثر من مرة. وكثف آرسنال تركيزه على التأمين الدفاعي لدقائق مع البحث عن الفرصة عبر الهجمات المرتدة السريعة، مستفيداً من انطلاقات المتألقين داني سيبايوس وناتشو مونريال، وكذلك بيير - إيمريك أوباميانغ، لكن بيرنلي نجح في تحقيق التوازن بين الجانبين الهجومي والدفاعي.
وكاد آرسنال أن يعزز تقدمه بالهدف الثاني في الدقيقة 41. حيث انطلق سيبايوس ومرر كرة رائعة إلى ماتتيو جندوزي غير المراقب، والذي انطق ثم سدد من داخل حدود منطقة الجزاء، لكن الحارس تصدى للكرة ببراعة. وفي الدقيقة 43. أدرك بيرنلي التعادل، حيث تلقى كريس وود طولية ومرر الكرة إلى دوايت ماكنيل الذي سدد كرة قوية ارتطمت بأحد المدافعين ثم وصلت إلى زميله آشلي بارنس المتمركز أمام المرمى، ليسكنها الشباك معلناً تعادل بيرنلي 1 - 1.
واهتزت شباك بيرنلي في الثواني الأخيرة من الشوط الأول، حيث تلقى ريس نيلسون عرضية داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة في الشباك لكن الحكم أشار إلى وجود تسلل، وأكد قراره بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) لينهي بعدها الشوط الأول بالتعادل 1 - 1.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى أوناي إيمري المدير الفني لآرسنال أول تبديل في المباراة، حيث أشرك نيكولاس بيبي بدلا من ريس نيلسون. وبدأ آرسنال الشوط الثاني مهإجما منذ الدقيقة الأولى بحثا عن استعادة تقدمه، وكاد أن يهز الشباك في الدقيقة 51، عندما تلقى أوباميانغ عرضية من مونريال وسدد كرة قوية من خارج حدود منطقة الجزاء لكنها مرت بجوار القائم مباشرة. وواصل آرسنال هجماته المنظمة وكان الانسجام واضحاً بين لاعبيه عبر الاحتفاظ بالكرة والتوغل إلى داخل منطقة الجزاء، وقد أنقذ حارس مرمى بيرنلي شباكه من هدف محقق في الدقيقة 61 عندما تصدى لكرة قوية من أوباميانغ. وأجرى شين ديتش المدير الفني لبيرنلي تبديله الأول في الدقيقة 61 حيث أشرك غاي رودريجيز بدلاً من كريس وود.
وواصل سيبايوس تألقه حيث تلقى تمريرة خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 62 وهيأ الكرة لنفسه ببراعة ثم سدد كرة قوية خطيرة لكن حارس بيرنلي تصدى لها. وفي الدقيقة 64. كلل أوباميانغ تألقه بتسجيل الهدف الثاني لآرسنال، حيث تلقى تمريرة من سيبايوس وتقدم بين المدافعين بمهارة ثم سدد من حدود منطقة الجزاء ليسكن الكرة في الشباك معلناً تقدم آرسنال 2 - 1. ورد بيرنلي بفرصة خطيرة في الدقيقة 71، حيث أرسل يوهان غودموندسون عرضية عالية إلى دوايت ماكنيل الذي قابل الكرة بتسديدة برأسه لكنها مرت فوق العارضة.
وتراجع إيقاع اللعب مع تراجع الحدة الهجومية لكلا الفريقين في الدقائق الأخيرة لكن الإثارة كانت عنوان الوقت القاتل، حيث أتيحت لكل من الفريقين أكثر من فرصة خطيرة، لكن كل المحاولات باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز آرسنال 2 - 1.
وعلى استاد سانت ميريز، سجل ساديو ماني وروبرتو فيرمينو هدفين رائعين ليقودا ليفربول للفوز 2 - 1 خارج ملعبه على ساوثهامبتون. وبدا ليفربول مجهداً في أول 30 دقيقة بعد انتصاره بركلات الترجيح على تشيلسي في كأس السوبر الأوروبية في إسطنبول يوم الأربعاء الماضي، وصمد أمام موجات هجوم ساوثهامبتون قبل أن يضعه ماني في المقدمة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
وهيأ مهاجم السنغال الكرة لنفسه عند حافة منطقة الجزاء ثم أطلق تسديدة رائعة في شباك أنجوس جان حارس الفريق صاحب الأرض. وهيمن أبطال أوروبا على الشوط الثاني وأضاع فريق المدرب يورغن كلوب عدة فرص قبل أن يتلقى فيرمينو الكرة داخل منطقة الجزاء، وراوغ المدافع يانيك فسترجارد ثم أطلق تسديدة منخفضة سكنت شباك جان في الدقيقة 71.
لكن الفريق الزائر نجح بالكاد في الصمود في الدقائق الأخيرة بعدما تسبب خطأ فادح من الحارس البديل أدريان في إهداء هدف لأصحاب الأرض، إذ حاول الحارس الإسباني إبعاد الكرة بصورة سيئة لتصطدم بجسد مهاجم ليفربول السابق داني إينغس وتدخل المرمى.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».