«العفو الدولية» تطالب تركيا بكشف مصير مواطنين اختفيا بشكل غامض

«العفو الدولية» تطالب تركيا بكشف مصير مواطنين اختفيا بشكل غامض
TT

«العفو الدولية» تطالب تركيا بكشف مصير مواطنين اختفيا بشكل غامض

«العفو الدولية» تطالب تركيا بكشف مصير مواطنين اختفيا بشكل غامض

دعت منظمة العفو الدولية السلطات التركية إلى الكشف عن مكان مواطنين تركيين، اختفيا منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، وإبلاغ ذويهما بمكانهما بشكل عاجل. وطالبت في خطاب إلى وزير العدل التركي عبد الحميد غل، بالكشف عن مصير كل من غوكهان تركمان ومصطفى يلماظ، وإبلاغ ذويهما بجميع التطورات وملابسات اختفائهما.
واختفى يلماظ في 19 فبراير الماضي، وتركمان في السابع من الشهر ذاته، إثر اختطافهما من قبل سيارة سوداء تابعة لجهاز المخابرات التركية، وانقطعت أي أخبار عنهما، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام تركية منها موقع «خبر دار».
وذكرت منظمة العفو الدولية في خطابها أن «المسؤولين الأتراك ينكرون أن الشخصين قيد الاعتقال حتى الآن... وقد اتضح في 29 من يوليو (تموز) الماضي أن أربعة أشخاص من المختفين في التاريخ نفسه محتجزين في إدارة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن في أنقرة».
وأكدت عدة منظمات حقوقية في أكثر من مناسبة أن حوادث اختطاف المواطنين الأتراك من المعارضين لإردوغان لم تتوقف في تركيا، بل تسارعت وتيرتها في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي وقعت في 15 يوليو 2016، مشيرة إلى أن هناك أقساما سرية في جهاز الأمن التركي، مهمتها اختطاف المعارضين وتعذيبهم لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها. وقد تصدرت تركيا قائمة أكثر دول المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عدد سجناء الرأي خلال عام 2018.
في سياق ذلك، طالبت المواطنة الألمانية زينب بوتنتي بالإفراج عن والدها التركي أنور ألطاي، الذي يحمل الجنسية الألمانية، والبالغ من العمر 74 عاما، حيث يقبع في الحبس الاحتياطي في تركيا منذ 20 أغسطس (آب) 2017 بسبب اتهامات تتعلق بالإرهاب.
وقالت بونتي إن والدها يقبع في الحبس الانفرادي داخل سجن «سينجان» شديد الحراسة في ضواحي أنقرة دون أن يوجه إليه اتهام حتى الآن، منذ أن تم القبض عليه منذ عامين في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، حيث تدير عائلته منشأة سياحية هناك.
وتتهم السلطات التركية ألطاي بأنه على صلة بالداعية فتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، والذي تحمله أنقرة مسؤولية تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.
من جهة ثانية، قطع رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو خطوة كبيرة نحو تأسيس حزب سياسي جديد، سيكون منافسا لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان، إلى جانب أحزاب المعارضة.
وكشفت وسائل إعلام تركية عن المبنى الذي سيتخذه داود أوغلو مقرا لحزبه، والذي ينتظر أن يعلن عن تأسيسه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتزامن الكشف عن المقر الذي علقت بداخله صور لداود أوغلو، بعضها مذيل ببعض مقولاته، مع احتفالات الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس حزب «العدالة والتنمية»، الذي لا يزال عضوا به ونائبا بالبرلمان في صفوفه.
وقال موقع «خبر دار» التركي في تقرير حول تحركات داود أوغلو أمس (الجمعة)، إن هذه الخطوة تمثل ربما بداية انهيار الحزب الحاكم في تركيا منذ عام 2002.
وكان داود أوغلو قد تجاهل ذكر اسم إردوغان، في كلمة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع لتهنئة أعضاء حزب العدالة والتنمية بذكرى تأسيسه، حيث حيا كفاح من سماهم «الجنود المجهولين»، الذين كافحوا وبذلوا جهدا لا يتصوره أحد في مسيرة الحزب، وفي المقابل حذف إردوغان صور داود أوغلو والرئيس السابق عبد الله غل من لائحة مؤسسي وقيادات الحزب، خلال الاحتفالات الرسمية بذكرى تأسيس الحزب.
وأثار داود أوغلو موجة جدل واسعة على الساحة السياسية في تركيا في الفترة الأخيرة بعد توجيه انتقادات لاذعة للرئيس رجب إردوغان، وحزب العدالة والتنمية، عقب الفشل الواضح في الانتخابات المحلية، وخسارة المدن الكبرى، وتأكيده أن الحزب الحاكم خرج عن المبادئ التي أسس عليها.
وفي أحدث تعليق له على «تويتر»، قال داود أوغلو «إن النهج الأخير القائم على المحسوبية في الإدارة العامة أمر مشجع في كل شريحة، ما يجب القيام به هو سنّ قانون للأخلاقيات السياسية والشفافية في أقرب وقت ممكن، مع اتباع نهج قائم على الجدارة، بغض النظر عن التمييز الحزبي».
وفي تصريحات لصحيفة «فايننشيال» البريطانية، نشرت الثلاثاء الماضي، اعتبر داود أوغلو أن حزب العدالة والتنمية يعاني من حالة الإحباط واليأس، في ظلّ تنامي خلافات داخلية قد تؤدّي إلى انشقاقات في صفوفه، لافتا إلى وجود استياء عميق داخل صفوف الحزب، من القاعدة إلى نخبته الأعلى، وذلك جراء السياسات الخاطئة التي انتهجها، وأن العدالة وحرية الرأي والتعبير، اللتين سبق أنّ ثمّنهما حزب العدالة والتنمية، تتعرضان خلال السنوات الأخيرة إلى التجاهل، وأن مؤسسات الدولة تزداد ضعفا. داعيا إلى العودة إلى النظام البرلماني، لأن النظام الرئاسي الذي تحولت إليه تركيا أضرّ بالهياكل الأساسية في البلاد.


مقالات ذات صلة

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.