نمو فصلي متواضع في هونغ كونغ... والحكومة تتحرك للتحفيز

شركات صينية تعيد النظر في الطرح على مؤشر «هانغ سينغ»

كشفت حكومة هونغ كونغ النقاب عن حزمة تحفيزية لدعم الاقتصاد مع مؤشرات على نمو متواضع (أ.ف.ب)
كشفت حكومة هونغ كونغ النقاب عن حزمة تحفيزية لدعم الاقتصاد مع مؤشرات على نمو متواضع (أ.ف.ب)
TT

نمو فصلي متواضع في هونغ كونغ... والحكومة تتحرك للتحفيز

كشفت حكومة هونغ كونغ النقاب عن حزمة تحفيزية لدعم الاقتصاد مع مؤشرات على نمو متواضع (أ.ف.ب)
كشفت حكومة هونغ كونغ النقاب عن حزمة تحفيزية لدعم الاقتصاد مع مؤشرات على نمو متواضع (أ.ف.ب)

قالت حكومة هونغ كونغ، الجمعة، إن اقتصاد المدينة نما 0.5 في المائة في الربع الثاني مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام، بما يقل على نحو طفيف عن تقديرات أولية، لكن الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، وتنامي الاضطراب السياسي، يذكيان المخاوف من أن المركز المالي قد ينزلق سريعاً صوب الركود.
وتمثل الأرقام، التي خضعت للتعديل، أبطأ وتيرة نمو للمدينة منذ حدوث الأزمة المالية العالمية، قبل 10 سنوات، وانخفض النمو قليلاً مقارنة مع قراءة أولية عند 0.6 في المائة، والوتيرة البالغة 0.6 في المائة المسجلة في الربع الأول.
وفي ظل تنامي الضغوط الداخلية والخارجية، أكدت الحكومة أيضاً خفضها لتوقعات النمو لعام 2019 بالكامل إلى نطاق بين صفر في المائة، وواحد في المائة من النطاق السابق البالغ ما يتراوح بين اثنين وثلاثة في المائة، وهو ما أشارت إليه يوم الخميس حين أعلنت عن حزمة تحفيز اقتصادي متواضعة.
وكشفت الحكومة النقاب عن حزمة تحفيزية لدعم الاقتصاد، قيمتها 19.2 مليار دولار هونغ كونغ (2.44 مليار دولار أميركي)، وسط تصعيد الاحتجاجات السياسية في البلاد. وأعلن وزير المالية بول شون، تفاصيل حزمة الإنقاذ، إلى جانب تدابير تتضمن إعانات موجهة إلى الشركات الناشئة وفقراء هونغ كونغ.
وعلى أساس فصلي، انكمش الاقتصاد بوتيرة مُعدلة في ضوء العوامل الموسمية نسبتها 0.4 في المائة، بما يزيد قليلاً عن تقديرات أولية بانكماش نسبته 0.3 في المائة، وبما يمثل تراجعاً من نمو نسبته 1.3 في المائة في الربع الأول.
وأغرقت المواجهات التي يزيد عنفها منذ أشهر بين الشرطة والمحتجين مركز الأعمال العالمي في أسوأ أزماته منذ استعادت الصين حكم المدينة من بريطانيا عام 1997. وألغى السياح حجوزات، ويتوقع تجار التجزئة انخفاضاً حاداً للمبيعات، وتراجعت سوق الأسهم، ما يُضاف إلى الضغط الذي تتأثر به المدينة نتيجة تباطؤ اقتصاد الصين.
كانت كاري لام الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ، حذرت في الأسبوع الماضي من أن الدورة الهبوطية المقبلة ستجتاح اقتصاد البلاد مثل «تسونامي»، مشيرة إلى أن الإدارة ستكون أكثر جرأة في دعم الاقتصاد.
إلى ذلك، قررت عدد من الشركات الصينية إعادة النظر في قرار طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في بورصة هونغ كونغ، على خلفية الاضطرابات في المدينة، وهو ما يمثل تطوراً سلبياً بالنسبة لهونغ كونغ، التي تعتبر ممراً مالياً محورياً بين أكبر اقتصاد في آسيا وبقية العالم.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصرفي كبير القول إن إحدى الشركات الصينية ألغت استعداداتها الأولية لطرح أسهم بقيمة 500 مليون دولار في بورصة هونغ كونغ، بسبب الاضطرابات، وقررت طرح أسهمها في سوق المال الأميركية.
كما نقلت الوكالة عن مصرفي آخر مطلع القول إن شركتين أخريين، على الأقل، تدرسان الخطوة نفسها بشأن طرح أسهم بقيمة مليار دولار، مضيفاً أن القرار النهائي بالنسبة للشركتين سيتخذ وفقاً لظروف السوق، وما إذا كانت الاحتجاجات ستتراجع في هونغ كونغ.
وذكرت «بلومبرغ»، أنه رغم قلة قيمة الطروحات المهددة بعدم التنفيذ في هونغ كونغ، فإنها تمثل إشارة سيئة بالنسبة لوضع بورصة هونغ كونغ باعتبارها واحدة من أهم المراكز المالية في العالم.
وقال المصرفيان الكبيران إن عملاءهما الصينيين شعروا بالقلق من غلق مطار هونغ كونغ، لمدة أسبوع تقريباً، وغيره من الصعوبات اللوجيستية التي سببتها الاحتجاجات. كما يشعر المستثمرون بالقلق من مدى استقرار أوضاع المدينة التابعة سياسياً للصين بما يضمن استقرار النشاط الاقتصادي فيها على المدى الطويل.
في الوقت نفسه فقد مؤشر «هانغ سينغ» الرئيسي لبورصة هونغ كونغ أكثر من 12 في المائة من قيمته خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مع تزايد المواجهات العنيفة بين المحتجين وقوات الأمن في المدينة، وتزايد المخاوف من احتمالات تدخل الصين عسكرياً للسيطرة على الأوضاع.
في غضون ذلك، قدم روبرت هوغ، المدير التنفيذي لشركة الطيران الوطنية في هونغ كونغ «كاثاي باسيفيك»، استقالته من منصبه، عقب الجدل الذي أثير عن تورط موظفي الشركة في الاحتجاجات، في أحدث الإشارات على أن الشركات تتعرض لضغط للانحياز لبكين.
وقال تلفزيون الصين المركزي «سي سي تي في»، الجمعة، إن بول لو، المسؤول عن العملاء والتجارة بالشركة، استقال أيضاً. وطردت «كاثاي باسيفيك» أربعة من موظفيها، بينهم طياران، الأسبوع الماضي، جراء مشاركتهم في الاحتجاجات التي أدت إلى توقف الحركة في مطار هونغ كونغ وإلى مناوشات عنيفة مع الشرطة.
وكانت «كاثاي باسيفيك» تعرضت للانتقاد من إدارة الطيران المدني في الصين، التي حظرت موظفي «كاثاي» الذين شاركوا في الاحتجاجات، من الطيران ومن دخول البر الرئيسي، الصين.
وتراجعت أسهم «كاثاي باسيفيك» إلى أدنى مستوى لها خلال 10 سنوات يوم الاثنين الماضي. وقال رئيس مجلس الإدارة جون سلوسر، إن استقالة هوغ كانت ضرورية لاستعادة الثقة بعدما تضررت سمعة «كاثاي باسيفيك» جراء «الأحداث الأخيرة».



غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.