يجب أن يثبت توتنهام أنه لا يوجد لاعب لا يمكن تعويضه حتى لو كان إريكسن

بيع اللاعب أفضل من خسارة رحيله من دون مقابل بعد انتهاء فترة تعاقده مع النادي

إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا  -  بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو
إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا - بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو
TT

يجب أن يثبت توتنهام أنه لا يوجد لاعب لا يمكن تعويضه حتى لو كان إريكسن

إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا  -  بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو
إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا - بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو

عقب الأداء الذي قدمه نجم خط الوسط الدنماركي مع نادي توتنهام هوتسبير فور نزوله كبديل في مباراة فريقه أمام أستون فيلا، الصاعد حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز، يوم السبت الماضي، حذر عدد من النقاد الرياضيين، بدءاً من جيمي ريدناب نجم توتنهام وليفربول السابق المحلل الرياضي حالياً وصولاً إلى لاعب توتنهام السابق باسكال تشيمبوندا، توتنهام هوتسبير من أنه إذا خسر النادي جهود إريكسن هذا الموسم، فقد لا يتمكن النادي مطلقاً من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مديره الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وهو الهدف الذي يسعى النادي جاهداً لتحقيقه.
وكان بوكيتينو قد عبر عن استيائه من إغلاق فترة انتقالات اللاعبين في إنجلترا، بينما لا يزال لاعب مثل إريكسن متاحاً للأندية الخارجية على مدار الأسبوعين المقبلين، في حال جدد ريـال مدريد اهتمامه بضم اللاعب.
وقال بوكيتينو إن المسؤولين عن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ارتكبوا خطأً فادحاً بإنهاء فترة الانتقالات الأخيرة مبكراً، مقارنة ببطولات الدوري الأوروبية الأخرى، وأضاف: «من ناحية، فإن الأمر جيد لأن الأندية تبدأ الموسم (وهي تعرف تشكيلتها)، لكن في الوقت ذاته فقد فتحنا الباب أمام أندية أوروبا للتشويش على تشكيلات فرقنا... بعد موسمين من تطبيق التجربة، أعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز عليه أن يراجع قراره، إذا لم تغير باقي بطولات الدوري الأوروبية من قواعدها؛ يجب أن نعود للعمل بالطريقة نفسها». ولم يعد بإمكان أندية الدوري الإنجليزي الكبرى ضم لاعبين جدد بعد انتهاء الموعد النهائي لفترة الانتقالات في إنجلترا، في حين لا تزال الفرصة قائمة أمام أندية إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا لتعزيز صفوفها.
ودعماً لموقف المدير الفني الأرجنتيني، أبدى توتنهام هوتسبير استعداده لمضاعفة أجر اللاعب الدانماركي إذا وقع عقداً جديداً يحصل بمقتضاه على 200 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. ولم يكن الأداء القوي الذي قدمه إريكسن عند مشاركته كبديل أمام أستون فيلا في الشوط الثاني هو الذي نبه مسؤولي الفريق الإنجليزي إلى قيمة إريكسن، إذ يدرك النادي هذا الأمر جيداً، كما يدرك جيداً أن عقد اللاعب مع النادي يدخل الآن عامه الأخير، وهو ما يعني أنه يحق للاعب أن يتفاوض مع أي ناد للانتقال إليه مجاناً، بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وإذا انتظر إريكسن حتى هذه الفترة لكي ينتقل في صفقة مجانية، فقد يكون يوفنتوس هو وجهته المقبلة، حيث أظهر النادي الإيطالي خلال السنوات الأخيرة اهتمامه بالتعاقد مع اللاعبين البارزين الذين تنتهي عقودهم مع أنديتهم، ولا شك أن إريكسن جيد بما يكفي لكي يسير على مسار بول بوغبا وآرون رامزي وإيمري تشان نفسه، عندما رحلوا عن الدوري الإنجليزي الممتاز في الماضي. ومن المؤكد أن ذلك سيكون محبطاً لنادي توتنهام هوتسبير، ورئيسه دانييل ليفي، حيث إن بيع إريكسن إلى ريـال مدريد قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية في أوروبا، في الثاني من سبتمبر (أيلول)، سيكون أفضل من خسارة مثل هذا اللاعب المهم من دون أي مقابل بعد انتهاء عقده مع النادي.
وهناك 3 خيارات أمام إريكسن الذي قال إنه مستعد لخوض تحدٍ جديد، إذ يمكنه الاستمرار مع توتنهام هوتسبير مقابل الحصول على المزيد من الأموال، أو الانتظار حتى نهاية الموسم الجاري للرحيل مجاناً، أو دراسة العروض التي ستقدم له خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين. لكن المشكلة في الخيار الثالث تكمن في أنه ليس خياراً مطروحاً بالفعل ما لم يتحرك ريـال مدريد أو أي ناد آخر للحصول على خدماته.
ومن المحتمل أن تكون مفاوضات أولية قد أجريت بالفعل بهذا الشأن على مستوى ما خلف الكواليس، في ظل الحيلة التي يعتمد عليها ريـال مدريد دائماً، من خلال الإعلان على الملأ أنه مهتم بالتعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك، ثم يهدأ حتى يقترب الموعد النهائي لفترة الانتقالات من أجل الضغط على النادي الذي يلعب له هذا اللاعب، لكن انتقال إريكسن إلى إسبانيا في الوقت الراهن يعد أمراً خارجاً عن سيطرة اللاعب.
ورغم العرض الجيد الذي قدمه توتنهام هوتسبير لإريكسن من أجل استمراره مع الفريق، فإن النادي الإنجليزي يعلم تماماً أنه لن يكون قادراً على الدخول في منافسة مع ريـال مدريد من الناحية المالية، إذا تحرك النادي الملكي للتعاقد مع اللاعب خلال الأيام القليلة المقبلة. ويلعب إريكسن في صفوف توتنهام منذ 6 سنوات، ويمكن لأي شخص أن يتفهم رغبة اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في استغلال فرصة انتقاله إلى الفريق الإسباني. ومن وجهة نظر مالية بحتة، فإن تقديم ريـال مدريد لعرض مالي قوي لضم اللاعب سوف يناسب جميع الأطراف، باستثناء بوكيتينو، حتى لو كان توتنهام هوتسبير يرغب في أن يُنظر إليه على أنه يحاول بذل قصارى جهده للحفاظ على اللاعب بين صفوفه، لكن هل يتقدم ريـال مدريد بعرض رسمي في الوقت الحالي، بعدما قل اهتمامه بضم اللاعب في الفترة الأخيرة؟
لا يزال ريـال مدريد يسعى للتعاقد مع النجم الفرنسي بول بوغبا، في ظل رغبة كبيرة من جانب المدير الفني للفريق الإسباني زين الدين زيدان في التعاقد مع مواطنه من مانشستر يونايتد، وبالتالي لن يكون ريـال مدريد بحاجة ماسة إلى التعاقد مع لاعب آخر في خط الوسط. وعلاوة على ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا يدفع ريـال مدريد مقابلاً مادياً كبيراً للتعاقد مع لاعب سيكون متاحاً مجاناً خلال الموسم المقبل؟
وحتى لو وقع إريكسن على عقد جديد مع توتنهام هوتسبير، فمن المتوقع أن يصر اللاعب على وضع شرط جزائي يمكنه من الانتقال إلى إسبانيا أو إيطاليا، في حال تلقيه عرضاً بمقابل مادي معين. ورغم أن ذلك سوف يُمكن اللاعب من الحصول على راتب أعلى، فإن هذا السيناريو لن يكون جذاباً للأندية التي ترغب في التعاقد معه بالجاذبية نفسها للتفاوض معه عندما يكون حراً بعد انتهاء تعاقده مع فريقه.
لكن ما الذي يتعين على نادٍ مثل توتنهام هوتسبير أن يفعله في مثل هذا الموقف؟ قد يكون الاستسلام هو الحل المعتاد. وقد صرح إيان رايت بأنه يتعين على توتنهام هوتسبير القيام بأي شيء لكي يمنع لاعبيه الأساسيين من الرحيل من دون مقابل، لكن من دون أن يُقدم أي نصيحة بشأن أفضل طريقة ممكنة لتحقيق ذلك. وعندما يدخل أي لاعب عامه الأخير في عقده مع النادي، ويقاوم الإغراءات كافة لتوقيع عقد جديد، فإن ذلك يعني على الأرجح أن اللاعب قد اتخذ قراراً بالرحيل، وأن تقديم عروض جديدة لزيادة راتب اللاعب ما هو إلا مجرد محاولات لتهيئة الرأي العام لرحيل اللاعب.
وسوف يخسر توتنهام هوتسبير إريكسن مقابل مبلغ من المال، أو سيستفيد من خدمات اللاعب لموسم آخر، وفقاً لشروط العقد الحالي، ثم يرحل اللاعب من دون مقابل. ولا يوجد ما يشير إلى أن إريكسن سوف يعرب عن استيائه، أو يتسبب في حدوث مشكلات، في حال بقائه لموسم آخر في لندن. لكن هذا ليس أسوأ موقف قد يواجهه توتنهام هوتسبير، ويتعين على النادي أن يبحث عن أفضل طريقة ممكنة لتحقيق أفضل استفادة. ويتمثل التحدي الذي يواجهه توتنهام هوتسبير في الوقت الحالي في إظهار أنه لا يوجد لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، ولا حتى صانع ألعاب بقدرات وإمكانيات إريكسن.


مقالات ذات صلة

مورينيو مطارد بحتمية الفوز لإيقاف برشلونة

رياضة عالمية مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

مورينيو مطارد بحتمية الفوز لإيقاف برشلونة

يجدّد مدرب ريال مدريد، البرتغالي جوزيه مورينيو، الموعد، الأحد، مع واحدة من أكثر المنافسات إثارة في كرة القدم، حين يخوض أول كلاسيكو له منذ عودته إلى النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عقوبات أميركية على شركات طيران إيرانية بينها «آتا» (شركة آتا)

العقوبات الأميركية تهدد مشاركة تراكتور الإيراني أمام العين آسيوياً

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في 8 سبتمبر فرض عقوبات على شركات طيران إيرانية بينها «آتا» التي يسعى نادي تراكتور لاستخدامها في رحلته لمواجهة العين.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية كومباني (أ.ف.ب)

المدير الرياضي لبايرن: كومباني في «حالة مستقرة»… ويغيب «عدة أسابيع»

استقرت حالة مدرب بايرن ميونيخ، البلجيكي فنسان كومباني، بعد الوعكة المفاجئة التي تعرض لها الجمعة، ونُقل على أثرها إلى إحدى عيادات ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))
رياضة سعودية محرز سجل هدفه الأول مع الشمال القطري (نادي الشمال)

الدوري القطري: الريان يستعيد الصدارة... ومحرز يسجل هدفه الأول مع الشمال

استعاد الريان صدارة الدوري القطري للمحترفين بفوزه الكبير 6 - 1 على مضيفه السيلية متذيل الترتيب والذي لعب أغلب فترات المباراة بعشرة لاعبين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.