يجب أن يثبت توتنهام أنه لا يوجد لاعب لا يمكن تعويضه حتى لو كان إريكسن

بيع اللاعب أفضل من خسارة رحيله من دون مقابل بعد انتهاء فترة تعاقده مع النادي

إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا  -  بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو
إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا - بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو
TT

يجب أن يثبت توتنهام أنه لا يوجد لاعب لا يمكن تعويضه حتى لو كان إريكسن

إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا  -  بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو
إريكسن قدم أداءً راقياً عقب نزوله كبديل في افتتاح الدوري الإنجليزي أمام أستون فيلا - بيع إريكسن بمقابل مادي قوي سيناسب جميع الأطراف ما عدا بوكيتينو

عقب الأداء الذي قدمه نجم خط الوسط الدنماركي مع نادي توتنهام هوتسبير فور نزوله كبديل في مباراة فريقه أمام أستون فيلا، الصاعد حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز، يوم السبت الماضي، حذر عدد من النقاد الرياضيين، بدءاً من جيمي ريدناب نجم توتنهام وليفربول السابق المحلل الرياضي حالياً وصولاً إلى لاعب توتنهام السابق باسكال تشيمبوندا، توتنهام هوتسبير من أنه إذا خسر النادي جهود إريكسن هذا الموسم، فقد لا يتمكن النادي مطلقاً من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مديره الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وهو الهدف الذي يسعى النادي جاهداً لتحقيقه.
وكان بوكيتينو قد عبر عن استيائه من إغلاق فترة انتقالات اللاعبين في إنجلترا، بينما لا يزال لاعب مثل إريكسن متاحاً للأندية الخارجية على مدار الأسبوعين المقبلين، في حال جدد ريـال مدريد اهتمامه بضم اللاعب.
وقال بوكيتينو إن المسؤولين عن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ارتكبوا خطأً فادحاً بإنهاء فترة الانتقالات الأخيرة مبكراً، مقارنة ببطولات الدوري الأوروبية الأخرى، وأضاف: «من ناحية، فإن الأمر جيد لأن الأندية تبدأ الموسم (وهي تعرف تشكيلتها)، لكن في الوقت ذاته فقد فتحنا الباب أمام أندية أوروبا للتشويش على تشكيلات فرقنا... بعد موسمين من تطبيق التجربة، أعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز عليه أن يراجع قراره، إذا لم تغير باقي بطولات الدوري الأوروبية من قواعدها؛ يجب أن نعود للعمل بالطريقة نفسها». ولم يعد بإمكان أندية الدوري الإنجليزي الكبرى ضم لاعبين جدد بعد انتهاء الموعد النهائي لفترة الانتقالات في إنجلترا، في حين لا تزال الفرصة قائمة أمام أندية إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا لتعزيز صفوفها.
ودعماً لموقف المدير الفني الأرجنتيني، أبدى توتنهام هوتسبير استعداده لمضاعفة أجر اللاعب الدانماركي إذا وقع عقداً جديداً يحصل بمقتضاه على 200 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. ولم يكن الأداء القوي الذي قدمه إريكسن عند مشاركته كبديل أمام أستون فيلا في الشوط الثاني هو الذي نبه مسؤولي الفريق الإنجليزي إلى قيمة إريكسن، إذ يدرك النادي هذا الأمر جيداً، كما يدرك جيداً أن عقد اللاعب مع النادي يدخل الآن عامه الأخير، وهو ما يعني أنه يحق للاعب أن يتفاوض مع أي ناد للانتقال إليه مجاناً، بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وإذا انتظر إريكسن حتى هذه الفترة لكي ينتقل في صفقة مجانية، فقد يكون يوفنتوس هو وجهته المقبلة، حيث أظهر النادي الإيطالي خلال السنوات الأخيرة اهتمامه بالتعاقد مع اللاعبين البارزين الذين تنتهي عقودهم مع أنديتهم، ولا شك أن إريكسن جيد بما يكفي لكي يسير على مسار بول بوغبا وآرون رامزي وإيمري تشان نفسه، عندما رحلوا عن الدوري الإنجليزي الممتاز في الماضي. ومن المؤكد أن ذلك سيكون محبطاً لنادي توتنهام هوتسبير، ورئيسه دانييل ليفي، حيث إن بيع إريكسن إلى ريـال مدريد قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية في أوروبا، في الثاني من سبتمبر (أيلول)، سيكون أفضل من خسارة مثل هذا اللاعب المهم من دون أي مقابل بعد انتهاء عقده مع النادي.
وهناك 3 خيارات أمام إريكسن الذي قال إنه مستعد لخوض تحدٍ جديد، إذ يمكنه الاستمرار مع توتنهام هوتسبير مقابل الحصول على المزيد من الأموال، أو الانتظار حتى نهاية الموسم الجاري للرحيل مجاناً، أو دراسة العروض التي ستقدم له خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين. لكن المشكلة في الخيار الثالث تكمن في أنه ليس خياراً مطروحاً بالفعل ما لم يتحرك ريـال مدريد أو أي ناد آخر للحصول على خدماته.
ومن المحتمل أن تكون مفاوضات أولية قد أجريت بالفعل بهذا الشأن على مستوى ما خلف الكواليس، في ظل الحيلة التي يعتمد عليها ريـال مدريد دائماً، من خلال الإعلان على الملأ أنه مهتم بالتعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك، ثم يهدأ حتى يقترب الموعد النهائي لفترة الانتقالات من أجل الضغط على النادي الذي يلعب له هذا اللاعب، لكن انتقال إريكسن إلى إسبانيا في الوقت الراهن يعد أمراً خارجاً عن سيطرة اللاعب.
ورغم العرض الجيد الذي قدمه توتنهام هوتسبير لإريكسن من أجل استمراره مع الفريق، فإن النادي الإنجليزي يعلم تماماً أنه لن يكون قادراً على الدخول في منافسة مع ريـال مدريد من الناحية المالية، إذا تحرك النادي الملكي للتعاقد مع اللاعب خلال الأيام القليلة المقبلة. ويلعب إريكسن في صفوف توتنهام منذ 6 سنوات، ويمكن لأي شخص أن يتفهم رغبة اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في استغلال فرصة انتقاله إلى الفريق الإسباني. ومن وجهة نظر مالية بحتة، فإن تقديم ريـال مدريد لعرض مالي قوي لضم اللاعب سوف يناسب جميع الأطراف، باستثناء بوكيتينو، حتى لو كان توتنهام هوتسبير يرغب في أن يُنظر إليه على أنه يحاول بذل قصارى جهده للحفاظ على اللاعب بين صفوفه، لكن هل يتقدم ريـال مدريد بعرض رسمي في الوقت الحالي، بعدما قل اهتمامه بضم اللاعب في الفترة الأخيرة؟
لا يزال ريـال مدريد يسعى للتعاقد مع النجم الفرنسي بول بوغبا، في ظل رغبة كبيرة من جانب المدير الفني للفريق الإسباني زين الدين زيدان في التعاقد مع مواطنه من مانشستر يونايتد، وبالتالي لن يكون ريـال مدريد بحاجة ماسة إلى التعاقد مع لاعب آخر في خط الوسط. وعلاوة على ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا يدفع ريـال مدريد مقابلاً مادياً كبيراً للتعاقد مع لاعب سيكون متاحاً مجاناً خلال الموسم المقبل؟
وحتى لو وقع إريكسن على عقد جديد مع توتنهام هوتسبير، فمن المتوقع أن يصر اللاعب على وضع شرط جزائي يمكنه من الانتقال إلى إسبانيا أو إيطاليا، في حال تلقيه عرضاً بمقابل مادي معين. ورغم أن ذلك سوف يُمكن اللاعب من الحصول على راتب أعلى، فإن هذا السيناريو لن يكون جذاباً للأندية التي ترغب في التعاقد معه بالجاذبية نفسها للتفاوض معه عندما يكون حراً بعد انتهاء تعاقده مع فريقه.
لكن ما الذي يتعين على نادٍ مثل توتنهام هوتسبير أن يفعله في مثل هذا الموقف؟ قد يكون الاستسلام هو الحل المعتاد. وقد صرح إيان رايت بأنه يتعين على توتنهام هوتسبير القيام بأي شيء لكي يمنع لاعبيه الأساسيين من الرحيل من دون مقابل، لكن من دون أن يُقدم أي نصيحة بشأن أفضل طريقة ممكنة لتحقيق ذلك. وعندما يدخل أي لاعب عامه الأخير في عقده مع النادي، ويقاوم الإغراءات كافة لتوقيع عقد جديد، فإن ذلك يعني على الأرجح أن اللاعب قد اتخذ قراراً بالرحيل، وأن تقديم عروض جديدة لزيادة راتب اللاعب ما هو إلا مجرد محاولات لتهيئة الرأي العام لرحيل اللاعب.
وسوف يخسر توتنهام هوتسبير إريكسن مقابل مبلغ من المال، أو سيستفيد من خدمات اللاعب لموسم آخر، وفقاً لشروط العقد الحالي، ثم يرحل اللاعب من دون مقابل. ولا يوجد ما يشير إلى أن إريكسن سوف يعرب عن استيائه، أو يتسبب في حدوث مشكلات، في حال بقائه لموسم آخر في لندن. لكن هذا ليس أسوأ موقف قد يواجهه توتنهام هوتسبير، ويتعين على النادي أن يبحث عن أفضل طريقة ممكنة لتحقيق أفضل استفادة. ويتمثل التحدي الذي يواجهه توتنهام هوتسبير في الوقت الحالي في إظهار أنه لا يوجد لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، ولا حتى صانع ألعاب بقدرات وإمكانيات إريكسن.


مقالات ذات صلة

مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية فيرنانديز لمواجهة مانشستر يونايتد

رياضة عالمية ليام روسنير (إ.ب.أ)

مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية فيرنانديز لمواجهة مانشستر يونايتد

قال المدرب ليام روسنير، الخميس، إن لاعب خط وسط تشيلسي إنزو فرنانديز عاد إلى التدريبات الكاملة، وأصبح جاهزاً للعب في مباراة مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أليكس مانينجر (أ.ب)

وفاة حارس منتخب النمسا السابق مانينجر في حادث سير

أعلن الاتحاد النمساوي لكرة القدم أن حارس المرمى النمساوي السابق أليكس مانينجر، الذي لعب ضمن صفوف آرسنال وعدد من الأندية الإيطالية، توفي الخميس في حادث سير.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

قالت ماري لويز إيتا، مدربة فريق يونيون برلين، إنها تتفهم الجدل حول كونها أول مدربة سيدة تقود فريقاً للرجال بالدوري الألماني، لكنها تريد فقط أن تتقدم في وظيفتها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مجموعة من ألتراس البايرن تجاوزوا الحواجز ودهسوا المصورين (أ.ف.ب)

جماهير بايرن تعتذر بعد إصابة مصورين في مباراة الريال

اعتذر مشجعو بايرن ميونيخ الألماني، الخميس، بعد إصابة عدد من المصورين إثر تجاوزهم الحواجز في موقعة «أليانز أرينا» التي انتهت بفوز النادي البافاري على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.