قبل الذكرى الثلاثين لتفكيكه... كل ما تود معرفته عن «الستار الحديدي»

زائر يلتقط صوراً لقطعة تمت إزالتها من «الستار الحديدي» في معرض أقيم في سوبرون عام 2009 (أرشيفية - أ.ف.ب)
زائر يلتقط صوراً لقطعة تمت إزالتها من «الستار الحديدي» في معرض أقيم في سوبرون عام 2009 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

قبل الذكرى الثلاثين لتفكيكه... كل ما تود معرفته عن «الستار الحديدي»

زائر يلتقط صوراً لقطعة تمت إزالتها من «الستار الحديدي» في معرض أقيم في سوبرون عام 2009 (أرشيفية - أ.ف.ب)
زائر يلتقط صوراً لقطعة تمت إزالتها من «الستار الحديدي» في معرض أقيم في سوبرون عام 2009 (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتوجه الأنظار يوم الاثنين القادم إلى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الثلاثين لتفكيك «الستار الحديدي»، التي تتناقض مع الحماس الذي يبديه اليوم لبناء جدران جديدة على حدود بلاده.
و«الستار الحديدي» يعني الانفصال العقائدي ثم المادي الذي فرض في أوروبا، غداة الحرب العالمية الثانية، بين منطقة نفوذ سوفياتية في الشرق وبلدان الغرب. وسقط هذا الحاجز في 1989 مع جدار برلين.
وهذا التعبير المجازي نشره البريطاني ونستون تشرشل في خطاب ألقاه في 5 مارس (آذار) 1946، في الولايات المتحدة: «من شتيتشين على البلطيق إلى تريستي على الأدرياتيكي، سقط ستار حديدي على القارة».
لكن أصل العبارة ينسب إلى الكاتب الروسي فاسيلي روزانوف، الذي استخدمها في 1918 في حديث عن الثورة البلشفية، في كتابه «قيامة عصرنا». وكتب: «ينزل ستار حديدي على تاريخ روسيا، بنقر وطحن وصرير».
هذه الحدود بين أوروبا الشيوعية والغرب التي وضعها القادة السوفيات لوقف انتشار المبادئ الغربية، تحققت مادياً بشكل تدريجي، لوقف فرار المواطنين باتجاه الغرب.
وتكون «الستار الحديدي» الذي بدأت المجر بناءه في 1949 ثم تبعتها دول أخرى، من أسلاك شائكة وخنادق وجدران إسمنتية، وأجهزة إنذار كهربائية، ومنشآت للرماية، أو ألغام، وامتدت على آلاف الكيلومترات.
وفي ألمانيا الشرقية، أعلن القادة الشيوعيون في 1952 منطقة حظر عرضها عشرة أمتار على طول الحدود مع جمهورية ألمانيا الاتحادية (أو ألمانيا الغربية)، تشمل أسيجة من الأسلاك الشائكة ونقاط مراقبة.
لكن مع كل هذا، بقيت ثغرة في الإجراءات، هي برلين التي قسمت إلى شطرين - سوفياتي وغربي - كان يمكن التنقل بينهما من دون صعوبات كبيرة. وتمكن نحو ثلاثة ملايين شخص من اللجوء إلى ألمانيا الاتحادية عبر برلين الغربية بين 1952 و1961، ما أخلى جمهورية ألمانيا الشرقية من قواها الحية.
وحصلت سلطات ألمانيا الديمقراطية على موافقة موسكو لبناء جدار برلين في 1961، الذي قدم على أنه «سد في وجه الفاشية».
وامتد الجدار الذي توازيه على الجانب الشرقي منطقة عازلة، على طول 155 كيلومتراً: 43 كيلومتراً تقسم برلين إلى شطرين من الشمال إلى الجنوب، و112 كيلومتراً تعزل جيب برلين الغربية عن أراضي جمهورية ألمانيا الديمقراطية. وقد بني من إسمنت مسلح، وتخللته في بعض الأماكن أسيجة معدنية.
لم يكن يسمح لمواطني أوروبا الشرقية بالتوجه إلى الغرب إلا بشروط قاسية.
كان الساعون للرحيل يجازفون بكل شيء. ويقول المؤرخون إن ما بين 600 و700 شخص لقوا حتفهم، خلال محاولتهم الفرار من ألمانيا الشرقية.
وسبَّب جدار برلين وحده موت 136 شخصاً على الأقل؛ لكن نحو خمسة آلاف آخرين نجحوا في عبوره مستخدمين حيلاً مبتكرة. فقد هربت عائلة عن طريق سطح مبنى، بفضل حبل بكرات مربوط بأقرباء كانوا ينتظرون على الجانب الآخر من الجدار. وفرَّ آخرون سباحة في نهر سبري الذي يعبر برلين، أو في أنفاق، أو مختبئين في عربات.
في مايو (أيار) 1989، قررت المجر فتح حدودها مع النمسا، فيما شكل أول ثغرة في الستار الحديدي. وفي 19 أغسطس (آب) انتهز أكثر من 600 ألماني شرقي فرصة فتح مركز حدودي مع النمسا بمناسبة نزهة أوروبية، للهرب إلى الغرب في أول نزوح جماعي منذ 1961.
بدأت الأنظمة الشيوعية في أوروبا تتهاوى، بينما لم يتدخل الاتحاد السوفياتي الذي كان يقوده ميخائيل غورباتشوف. وهزت ألمانيا الديمقراطية مظاهرات غير مسبوقة.
في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) بوغت مسؤول كبير في ألمانيا الديمقراطية بسؤال عن موعد دخول حقوق التنقل الجديدة للألمان حيز التنفيذ. ورد: «على حد علمي فوراً».
وتسبب رده في تدفق الآلاف من سكان برلين الشرقية إلى المراكز الحدودية، التي اضطر حراسها وهم في حالة التباس لفتح الحواجز.
وفي الليل، احتفل سكان برلين الفرحون بالحدث، وهم يتسلقون الجدار، ثم جلبوا معاول وقاموا بهدمه.
وفي السنتين التاليتين تفكك الاتحاد السوفياتي.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».