ليفربول يحتفي بحارس مرماه بطل السوبر الأوروبية

كال لاعبو ليفربول ومدربهم الألماني يورغن كلوب المديح لحارس المرمى أدريان، بعد أن لعب الأخير دور البطل في تتويج الفريق الإنجليزي بكأس السوبر الأوروبية، على حساب مواطنه تشيلسي، بتصديه لركلة ترجيحية حاسمة، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة التي استضافها ملعب بشكتاش التركي بالتعادل 2 - 2.
وكان الإسباني أدريان كاستيو قد انتقل إلى صفوف ليفربول في الخامس من الشهر الحالي مجاناً، بعد انتهاء عقده مع وستهام، ليكون الحارس البديل للبرازيلي أليسون بيكر؛ لكن إصابة الأخير في الشوط الأول من مباراة فريقه الافتتاحية بالدوري الإنجليزي الممتاز، سمحت لأدريان بالذود عن مرمى الفريق، قبل أن يساهم بشكل كبير في تتويج فريقه بكأس السوبر.
وحرص كلوب على الإشادة بأدريان بعد المباراة المذهلة التي قدمها وعلى شخصيته؛ خصوصاً بعد أن تمكن من التصدي لركلة الترجيح الخامسة لفريق تشيلسي.
وقال كلوب: «إنه ليس حارساً عظيماً في الملعب فقط، فهو لديه شخصية عظيمة في غرفة تغيير الملابس. تحدث بصوت أعلى مني في فترة استراحة ما بين الشوطين. إنه يستحق هذا. أداؤه طوال 120 دقيقة كان استثنائياً، وتصديه لركلة الجزاء كان بمثابة تتويج لمجهوده الرائع».
وأضاف كلوب: «أين كان أدريان عندما واجهنا مانشستر سيتي قبل أسبوعين؟ قال لي مدرب حراس المرمى إن الحارس بحاجة لبعض الوقت ليعود لمستواه، ولكن لم يتح أمامه الوقت، ولعب مباراة جيدة للغاية. لا أعلم متى لعب آخر مباراة له، ولكن كونه جاهزاً لهذه المباراة كان شيئاً لا يصدق».
وتابع: «بذلنا كل ما في وسعنا للفوز بهذه المباراة. نعلم أنه يجب أن نتطور في كثير من الأشياء، ولكننا سنفعل ذلك. يمكننا وسنلعب بشكل أفضل. في هذه المباراة كان الأهم هو الفوز». كما أشاد قائد ليفربول جوردان هندرسون بأدريان بقوله: «أنا سعيد من أجله، لقد انضم للتو إلى النادي، وهو البطل في مباراة السوبر». أما أدريان فقال: «أهلاً وسهلاً في ليفربول! لقد عشت أسبوعاً جنونياً. أنا سعيد جداً من أجل الفريق، أنا سعيد بالدفاع عن ألوان ليفربول، وسعيد أيضاً بالنسبة للجماهير».
وكانت مدينة إسطنبول للمرة الثانية فأل خير على ليفربول، الذي توج بطلاً لأوروبا فيها عام 2005، في مباراة تاريخية ضد ميلان الإيطالي، تخلف فيها بثلاثة أهداف قبل أن يعادل النتيجة 3 - 3 في الشوط الثاني، ويحسم المباراة بركلات الترجيح أيضاً.
وفي المقابل أبدى فرانك لامبارد مدرب تشيلسي رضاه عن العرض الذي قدمه فريقه، وتفاؤله بالمستقبل، وقال: «أنا سعيد بالأداء، وأعتقد أنه بإمكاننا أن نكون أفضل. هناك بعض المجالات نريد أن نتطور فيها؛ خصوصاً كيفية اللعب بتدرج». وتابع: «كانت خسارة المباراة مخيبة للآمال، ولكن في حال عكس أداؤنا (أمام ليفربول) كيف سيكون موسم تشيلسي، فستكون الأمور جيدة». وأضاف: «من الواضح أننا قدمنا أداء رفيع المستوى، في مواجهة فريق يتم بناؤه منذ ست سنوات. أما أنا فمدرب جديد لم يمضِ على وجودي سوى ستة أسابيع».
وكان تشيلسي قد افتتح التسجيل بواسطة مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو في الدقيقة 36، قبل أن يدرك ليفربول التعادل مطلع الشوط الثاني بواسطة السنغالي ساديو ماني، ثم أضاف اللاعب ذاته الهدف الثاني لليفربول في الدقيقة 95 من الشوط الإضافي الأول، وعادل تشيلسي بواسطة الإيطالي جورجينيو في الدقيقة 101 من ركلة جزاء. ثم لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لليفربول، بعد أن أهدر تامي أبراهام الركلة الخامسة لتشيلسي؛ حيث نجح الحارس أدريان في صدها.
وتذوق لامبارد مرارة خسارة كأس السوبر الأوروبية، للمرة الثالثة في مسيرته، بعدما فشل في الفوز بالكأس كلاعب مرتين مع تشيلسي، منها خسارة بركلات الترجيح أمام بايرن ميونيخ الألماني عام 2013، وأخرى أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 1 - 4 عام 2012.
وشهدت المباراة إدارة الحكمة الفرنسية ستيفاني فرابار لها، لتصبح أول سيدة تدير مباراة نهائية لفرق الرجال في إحدى المسابقات القارية الكبرى؛ حيث عاونها كل من الحكمتين: الفرنسية مانويلا نيكولوسي، والآيرلندية ميشيل أونيل.