بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

الجمعة - 15 ذو الحجة 1440 هـ - 16 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14871]
د. عبد الحفيظ خوجة
«معيار جودة محدّث» للولادات المبكرة

أصدر المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (The National Institute for Health and Care Excellence، NICE) في بريطانيا - معياراً محدّثاً للجودة في الولادات المبكرة ركز على رعاية النساء الحوامل اللائي قد يتعرضن لخطر ظهور علامات وأعراض المخاض والولادة مبكرا preterm labour وفقا للموقع الطبي يونيفاديس. ويهدف هذا الإصدار لمعايير الجودة إلى تحسين الأداء والإدارة في حالات الولادة المبكرة، مراضة ووفيات الأجنة وحديثي الولادة من المواليد، مراضة الأمهات، الإعاقة النمائية العصبية، ورعاية النساء عند الولادة.

يغطي معيار الجودة The quality standard المحدث ست توصيات مهمة، وهي:

> يجب تزويد النساء الحوامل اللاتي لديهن خطر متزايد على المخاض قبل الأوان، بمعلومات كاملة عن العلامات والأعراض المحتملة.

* النساء ذوات تاريخ سابق للولادة قبل الأوان أو فقدان الجنين في الثلث المتوسط ويكون لديهن طول عنق الرحم ≥25 مام، تم قياسه خلال الأسابيع 16 - 24 من الحمل، يجب أن يُعرض عليهن اختيار إما البروجستيرون المهبلي الوقائي أو رباط عنق الرحم الوقائي.

> يجب تزويد النساء المخطط لهن الخضوع للتوليد قبل الأوان بمعلومات تتعلق بالمخاطر والنتائج المحتملة.

> النساء اللائي تتراوح فترة الحمل لديهن بين 26 - 34 أسبوعا، ويكون الغشاء سليما ويتعرضن للولادة المبتسرة أو قبل الأوان أو المشتبه فيها - يجب أن تعطين أدوية داعمة للحمل (tocolysis) وهي تسمى أيضاً أدوية مضادة لانقباضات الطلق أو مثبطات المخاض وهي تستخدم لقمع المخاض المبكر.

> النساء اللائي تتراوح فترة الحمل لديهن بين 24 - 33 أسبوعا، ويكن في المخاض قبل الأوان سواء كان مخاضا قبل الأوان مشتبها به أو مشخصا أو ثابتا، أو أصبحن في ولادة مبكرة مع تمزق الغشاء قبل الأوان – يجب إعطاؤهن الكورتيكوستيرويدات corticosteroids.

> النساء اللائي تتراوح فترة الحمل لديهن بين 24 - 29 أسبوعا، وكن يلدن قبل الأوان أو ستلدن قبل الأوان خلال 24 ساعة - يجب إعطاؤهن كبريتات المغنيسيوم magnesium sulphate لعدة أهداف منها لإبطاء أو إيقاف المخاض قبل الأوان، لمنع نوبات التشنج بسبب تفاقم تسمم الحمل، وللوقاية من الإصابات في مخ المولود قبل الأوان. يتم إعطاء كبريتات المغنيسيوم كحقن في الوريد أو عن طريق الحقن العضلي في المستشفى خلال 12 إلى 48 ساعة.



أهمية التعرق



تواصل درجات الحرارة ارتفاعها وتلقي بتبعاتها ومضايقاتها على المخلوقات وخاصة الإنسان ومن ذلك غزارة التعرق. ويعتقد البعض من الناس أن التعرق، عملية لا فائدة منها بقدر ما هي مزعجة ومحرجة بما يصدر عنها من رائحة تضايق المجاورين. والصواب أن التعرق وإن كان مزعجا فهو عملية ضرورية لصحة الجسم وتوازنه وهو يساعد على بقاء الجسم باردا، إضافة إلى فوائد أخرى عديدة. ومن المثير للاهتمام، أن الإنسان يولد حاملا ما بين 2 - 4 ملايين غدة عرقية، تنقسم إلى نوعين مختلفين من الغدد، هما:

> الغدد العرقية المفرزة لعرق لا رائحة له، وهي لا علاقة لها ببصيلات الشعر، موزعة على كامل الجسم ومنه الجبين والرقبة، وراحتا اليدين والقدمين، تنتج عرقا غزيرا في الأيام الحارة عندما يقوم الشخص بنشاط بدني، وهي مسؤولة عن الرطوبة التي قد تظهر على الراحتين والأخمصين، تحت ظروف معينة.

> الغدد المفرزة للعرق ذي الرائحة، تكون ملحقة بجريب الشعر، وتنتشر على فروة الرأس والإبطين والمنطقة التناسلية، وتفرز عرقا مائلا للاصفرار يتأثر بالبكتيريا المتعايشة مع الجلد فيكتسب رائحة مميزة.

ومن وظائف وفوائد العرق الصحية، نذكر الآتي:

- الحفاظ على درجة حرارة الجسم والوقاية من أمراض الحرارة كالإنهاك وضربة الشمس.

- مع ممارسة الرياضة ترتفع درجة حرارة الجسم، فيفرز العرق، الذي يعتبر مؤشرا صحيا لاكتساب الجسم الفوائد المرجوة من الرياضة.

- طرد السموم التي تؤثر على وظيفة المناعة الجيدة والمساعدة على منع الأمراض المتعلقة بتجمع السموم.

- قتل الفيروسات والبكتيريا التي لا يمكنها البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة أعلى من 37 درجة مئوية. فالتعرق يمكنه محاربة العدوى والالتهابات الجلدية عن طريق خصائصه المضادة للميكروبات بفضل إفراز مادة ديرمسيدينDermcidin وهي عبارة عن ببتيد مضاد للميكروبات، ثبت من الدراسات أنه يؤدي إلى الحد من البكتيريا المتعايشة على سطح الجلد، وبذلك فالتعرق يقلل من خطر الالتهابات الجلدية. وقد اتضح من عدد من الدراسات أن الناس الذين يتعرضون لالتهابات جلدية متكررة، بكتيرية أو فيروسية، قد يكون لديهم نقص في مادة الديرمسيدين في العرق، وهي قد تضعف نظام الدفاع الذاتي للإنسان.

- تنظيف مسام الجلد التي تساعد في القضاء على حب الشباب والرؤوس السوداء.

- للتعرق دور في الحد من تكون حصى الكلى، فقد أظهرت الأبحاث أيضا أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة، وبالتالي يعرقون كثيرا، لديهم مخاطر أقل من تكون حصى الكلى. وقد فسر ذلك بسبب إفراز المزيد من الأملاح في العرق بدلا من إخراجها عن طريق الكلى واحتمالات تكون الحصى. ومن جانب آخر فإن الناس الذين يعرقون أكثر يميلون إلى شرب المزيد من الماء، وهي طريقة أخرى لخفض خطر حصوات الكلى.

استشاري في طب المجتمع

مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة

[email protected]

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة