جونسون يتّهم النواب الرافضين لـ«بريكست» بـ«تواطؤ رهيب» مع بروكسل

جونسون يتّهم النواب الرافضين لـ«بريكست» بـ«تواطؤ رهيب» مع بروكسل

هاموند يحذّر من تحوّل بريطانيا إلى «إنجلترا صغيرة منغلقة على نفسها»
الخميس - 14 ذو الحجة 1440 هـ - 15 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14870]
جونسون لدى زيارته سجناً في ليدز أول من أمس (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
اتّهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، النواب البريطانيين الرافضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ«تواطؤ رهيب» مع بروكسل، من شأنه أن يدفع البلاد باتّجاه الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
واتّهم جونسون، أمس، الاتحاد الأوروبي بالتشدد حيال لندن، لأن بروكسل برأيه ترى أن البرلمان البريطاني قادر على وقف مسار «بريكست». وفي سابقة لرئيس وزراء بريطاني، رد جونسون على تساؤلات مطروحة من عامة الشعب في بث مباشر على «فيسبوك»، حيث قال إن على بروكسل تقديم تنازلات لتفادي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاءت تصريحات جونسون بعد انتقاد وزير المال البريطاني السابق فيليب هاموند المقاربة «المدمّرة» التي يعتمدها رئيس الوزراء إزاء المفاوضات، متّهماً إياه برفع سقف المطالب إلى حد يستحيل معه تلبيتها، وذلك بمطالبته «بسحب كامل» للفقرة المثيرة للجدل حول الحدود في آيرلندا.
وقال جونسون إن «هناك تواطؤاً رهيباً يجري بين من يعتقدون أنهم قادرون على وقف مسار (بريكست) في البرلمان وأصدقائنا الأوروبيين». وتابع: «إنهم لا يقدمون أي تنازل على الإطلاق فيما يتعلّق باتفاق الانسحاب... لأنهم لا يزالون يعتقدون أنه يمكن وقف مسار (بريكست) في البرلمان». وأضاف جونسون أنه «كلّما طال هذا الأمر، أصبحنا أكثر فأكثر مجبرين على الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق».
وكان البرلمان البريطاني قد رفض ثلاث مرات اتفاقاً ينظّم خروج البلاد من التكتّل أبرمته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي مع بروكسل. واعترض حينها نواب كثر على «شبكة الأمان» المنصوص عليها في الاتفاق، وهي آلية تهدف إلى لحفاظ على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، ومنع إقامة حدود فعلية على جزيرة آيرلندا. ولآيرلندا حدود برية مع آيرلندا الشمالية يريد الطرفان إبقاءها مفتوحة بعد «بريكست»، لأسباب منها اقتصادية وأيضاً، والأهم، للحفاظ على عملية السلام التي وضعت حداً لعقود من أعمال العنف بين القوميين الآيرلنديين والموالين لبريطانيا.
وقال جونسون إنه لا يريد «بريكست» من دون اتفاق، لكن على بروكسل في المقابل تقديم تنازلات لتفادي هذا الأمر. وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه «كلّما زادت قناعتهم بأن (بريكست) يمكن منعه في البرلمان، ازدادوا تعنّتاً وتمسّكاً بموقفهم». كان وزير الخزانة البريطاني السابق قد اعتبر أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيشكّل «خيانة» للتصويت الذي جرى في استفتاء 2016 لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. وقال هاموند الذي استقال من منصبه كوزير للخزانة قبيل تولي جونسون رئاسة الحكومة خلفاً لماي في 24 يوليو (تموز)، إنه لا تفويض شعبياً أو برلمانياً للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، معتبراً أن هناك غالبية تريد خروجاً منظّماً من التكتل. وفي مقال نُشر في صحيفة «ذي تايمز» أمس، كتب هاموند أن ««بريكست» من دون اتفاق سيكون خيانة لنتيجة استفتاء 2016، وهذا ما يجب ألّا يحصل». وتابع أن الخروج من دون اتفاق من شأنه أن يحوّل بريطانيا إلى «إنجلترا صغيرة منغلقة على نفسها». وقال هاموند إن الانتقال من المطالبة بتعديلات فيما يتعلّق بـ«شبكة الأمان» إلى المطالبة بإلغاء هذا الطرح برمّته يشكّل «تحولاً من موقف متشدد في المفاوضات إلى موقف مدمّر». وتابع أن «هذا طلب لا يستطيع الاتحاد الأوروبي تلبيته، ولن يلبيه». وأضاف: «لقد حان الوقت لكي تبرهن حكومتنا على أنها ملتزمة بخوض مفاوضات جادة مع الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل لاتفاق». وقال هاموند إن «بريكست» من دون اتفاق يهدد بتفتيت المملكة المتحدة. وأكد أنه في حال أراد البرلمان تفادي الخروج من دون اتفاق، عندها ستتوفر السبل لتحقيق هذه الغاية.
من جهته، صرّح رئيس مجلس العموم البريطاني جون بركو، مساء الثلاثاء: «إذا كانت هناك محاولة للالتفاف على البرلمان أو تجاوزه أو -لا قدر الله- تعليقه (...) فسأبذل أقصى جهودي لمنع ذلك».
المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة