تركيا: الليرة تعاود الهبوط بسبب مخاوف المستثمرين

«يوروستات» وضعها بالمرتبة الأخيرة لجودة المعيشة

الليرة التركية سجلت خلال التعاملات الصباحية أول من أمس أضعف مستوياتها منذ 29 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
الليرة التركية سجلت خلال التعاملات الصباحية أول من أمس أضعف مستوياتها منذ 29 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
TT

تركيا: الليرة تعاود الهبوط بسبب مخاوف المستثمرين

الليرة التركية سجلت خلال التعاملات الصباحية أول من أمس أضعف مستوياتها منذ 29 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
الليرة التركية سجلت خلال التعاملات الصباحية أول من أمس أضعف مستوياتها منذ 29 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)

عاودت الليرة التركية اتجاهها نحو الهبوط وتراجعت بما يزيد على 1 في المائة لتنخفض لثلاث جلسات على التوالي، بعد ارتفاع 7 جلسات خلال الأسبوع الماضي. وجاء تراجع الليرة التركية في الوقت الذي ما زال فيه الحذر يسود في أوساط المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة بعد هبوط البيزو الأرجنتيني لمستويات متدنية قياسية مقابل الدولار في تعاملات يوم الاثنين.
وتراجعت الليرة التركية إلى حدود 5.63 ليرة مقابل الدولار، في ختام تعاملات أول من أمس، منخفضة نحو 1.1 في المائة مقارنة مع مستوى إغلاق يوم الاثنين البالغ 5.56 ليرة مقابل الدولار، تراجعاً من 5.46 ليرة للدولار في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، يوم الجمعة.
وكانت الليرة التركية سجلت خلال التعاملات الصباحية أول من أمس نحو 5.64 ليرة للدولار، وهو أضعف مستوياتها منذ 29 يوليو (تموز) الماضي. ولم يتحسن الوضع كثيراً في تعاملات، أمس (الأربعاء).
في غضون ذلك، كشف مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) عن أن تركيا هي الأسوأ في أوروبا من حيث جودة المعيشة، في كثير من مجالات الحياة، مشيراً إلى أن البطالة وصلت خلال الأعوام الماضية فيها إلى القمة، بالإضافة إلى انعدام استقلالية القضاء، وتدهور الوضع الاقتصادي.
وأوضح المكتب الأوروبي، في تقرير بعنوان «المدن والمجتمعات المستدامة» أن 36 في المائة من السكان في تركيا يعيشون في منازل متهالكة الجدران والأرضية بسبب الفقر، و41.3 في المائة منهم يعيشون في خطر الفقر الاجتماعي، بينما متوسط النسبة في الاتحاد الأوروبي يقدر بـ22.4 في المائة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية.
ووضع التقرير تركيا على القمة من حيث نسبة المتسربين من التعليم، في فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، فبينما تبلغ في أوروبا 10.6 في المائة، تصل في تركيا إلى 31 في المائة. وفيما يبلغ الدعم الحكومي للبحوث الزراعية والتنمية في تركيا 0.8 يورو للفرد، يصل المعدل في الاتحاد الأوروبي إلى 6.3 يورو للفرد.
وبحسب التقرير الأوروبي، احتلت تركيا المركز قبل الأخير في التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، بنسبة تقدر بـ54.7 في المائة. بينما يبلغ متوسط هذه النسبة في الاتحاد الأوروبي 95.4 في المائة، وتصل في فرنسا والمملكة المتحدة إلى 100 في المائة.
وبالنسبة لمعدلات توظيف المرأة، تعد تركيا الدولة الأسوأ بنسبة 35.2 في المائة، بينما يصل متوسط هذه النسبة في الاتحاد الأوروبي إلى 67.4 في المائة. وبينما يصل الفارق بين أعداد مشاركة النساء والرجال في العمل بتركيا إلى 40.8 في المائة، يقف في أوروبا عند 11.6 في المائة فقط.
وجاءت تركيا في المركز الأخير في مجال صناعة التكنولوجيا المتوسطة أو العالية والخدمات كثيفة المعلومات، بنسبة 27.7 في المائة.
في سياق متصل، كشفت إحصائيات رسمية في تركيا عن أن نسبة المتقاعدين الذين يضطرون إلى العمل لتحسين أوضاعهم المعيشية، ارتفعت خلال 17 عاماً من حكم «حزب العدالة والتنمية» بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان من 37 إلى 48 في المائة، لافتة إلى أن من يزيد عمرهم على 56 عاماً يشكلون نسبة 71 في المائة من إجمالي المتقاعدين، 61 في المائة منهم عمال، و21 في المائة من أصحاب المهن الحرة، و18 في المائة من موظفي الخدمة المدنية.
وتسببت التغييرات في نظام الضمان الاجتماعي خلال تلك الفترة في أزمة أكبر لفئة المتقاعدين، حيث انخفضت حصة أصحاب المعاشات من الرعاية الاجتماعية من 100 في المائة إلى 30 في المائة. وارتفع سن التقاعد تدريجياً إلى 65 في المائة. وزاد عدد أيام دفع العلاوة الشهرية. كما تم إلغاء الحد الأدنى لمعاش التقاعد. وتم تخفيض المعاش التقاعدي في مؤسسة الضمان الاجتماعي ومؤسسة التأمين الصحي لذوي المهن الحرة من 65 في المائة إلى 50 في المائة.
ويوجد في تركيا 8.4 مليون متقاعد، وبإضافة من يحصلون على معاشات الضمان الاجتماعي من الأيتام والمعاقين والأرامل، يصل العدد إلى 12.4 مليون متقاعد، ويتلقى نصف المتقاعدين راتباً أقل من الحد الأدنى للأجور، وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، لا يجد المواطنون حلاً سوى الاقتراض لأجل تلبية احتياجاتهم الأساسية وتدبير أمور معيشتهم. ما رفع ديون المواطنين للبنوك 78 ضعفاً خلال 17 عاماً.
وتوقع نائب رئيس «حزب الشعب الجمهوري» المعارض، أيكوت إردوغو، أن يصل عجز ميزانية الضمان الاجتماعي إلى 47 مليار ليرة على الأقل بنهاية العام الحالي. وقال إنه تم نقل 448 مليار دولار من الضمان الاجتماعي إلى ميزانية الدولة خلال الـ16 سنة الأخيرة، لافتاً إلى أن التحويلات التي قامت بها حكومة «العدالة والتنمية» من الميزانية إلى المؤسسة اقتربت من إجمالي الديون الخارجية للبلاد، التي بلغت 453 مليار دولار.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.