بريطانيا تنأى بنفسها عن ناقلة إيرانية في جبل طارق

طهران كشفت عن تبادل وثائق مع لندن... والسلطات تنفي «إطلاقاً فورياً»... والمحكمة تحسم مصيرها غداً

الفرقاطة البريطانية «إتش إم إس مونتروز» ترافق ناقلتين ترفعان العلم البريطاني في الخليج العربي نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الفرقاطة البريطانية «إتش إم إس مونتروز» ترافق ناقلتين ترفعان العلم البريطاني في الخليج العربي نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تنأى بنفسها عن ناقلة إيرانية في جبل طارق

الفرقاطة البريطانية «إتش إم إس مونتروز» ترافق ناقلتين ترفعان العلم البريطاني في الخليج العربي نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الفرقاطة البريطانية «إتش إم إس مونتروز» ترافق ناقلتين ترفعان العلم البريطاني في الخليج العربي نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

نأت بريطانيا بنفسها عن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة في جبل طارق وسط تضارب مواقف إيران وجبل طارق. ولم تتحرك الناقلة «غريس1» من نقطة احتجازها في جبل طارق، وتنتظر قراراً قضائياً غداً الخميس لتحديد مصيرها، رغم تسارع التقارير أمس التي أخذت مساراً جدياً بعدما نقلت وكالة تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني معلومات عن حركة وشيكة للناقلة المحتجزة، مساء أمس، وقالت السلطات في جبل طارق إنه لا توجد خطة فورية لإطلاق سراح الناقلة الإيرانية.
وقال مساعد مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية في إيران جليل إسلامي، أمس، إن «بريطانيا أبدت اهتماماً أيضاً بحل المشكلة، وتم تبادل الوثائق للمساعدة في حل المشكلة»، لافتاً إلى أن «السلطات الإيرانية ومؤسسة الموانئ بذلت جهوداً لإطلاق سراح السفينة»، وتابع أن «الناقلة احتجزت بناء على اتهامات خاطئة... لم يتم الإفراج عنها بعد» وفق ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية.
في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية أمس إن «التحقيقات الجارية بشأن (غريس1) مسألة تخص حكومة جبل طارق... ونظراً لاستمرار التحقيق؛ فلا يسعنا الإدلاء بأي تصريح آخر».
واحتجزت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة النفط الإيرانية في 4 يوليو (تموز) الماضي قبالة ساحل جبل طارق بالبحر المتوسط للاشتباه بأنها تنقل النفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي؛ وهو ما تنفيه إيران، في خضم أزمة متصاعدة حول تشديد العقوبات على مبيعات النفط الإيراني واستهداف 6 ناقلات نفط بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين.
في الأثناء، نقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أمس، عن سلطات في جبل طارق لم تذكرها بالاسم، قولها إن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة «غريس1» سيُفرج عنها بحلول مساء الثلاثاء.
لكن مسؤولاً كبيراً في جبل طارق نفى التقارير الإيرانية حول مغادرة الناقلة للمنطقة البريطانية، قائلاً إن هذا «التقرير غير صحيح».
وبالتزامن، نقلت وكالة «رويترز» عن متحدث باسم جبل طارق قوله: «نواصل السعي لنزع فتيل التوتر المتصاعد منذ الاحتجاز القانوني لـ(غريس1)»، مضيفاً أن أمر الاحتجاز الراهن للناقلة ينتهي مساء السبت.
وصرح إسلامي بأن بلاده تأمل في حل المشكلة قريباً، وأن «تتمكن السفينة من مواصلة طريقها مع رفع علم إيران»، وذلك بعدما أعلنت بنما أنها ألغت تسجيل «غريس1» ضمن نحو 60 ناقلة على صلة بإيران وسوريا من السجلات البنمية في الأشهر القليلة الماضية، وتعهدت بسحب علمها من مزيد من السفن التي تنتهك العقوبات والقوانين الدولية.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن إسلامي قوله إن احتجاز الناقلة من البداية كان «كيدياً، وبمزاعم مغلوطة، وبأهداف بريطانية مغرضة».
جاء ذلك غداة تغريدات لموقع «تانكر تراكرز» لتتبع ناقلات النفط، بشأن تلقي أولى إشارات من الناقلة الإيرانية عن تغيير وجهتها نحو المغرب بعد 5 أسابيع من توقفها قبالة جبال طارق واختفائها من على الرادار. وفي تغريدة أخرى قال الموقع عبر حسابه على «تويتر» إن الناقلة لم تتحرك. ومن المقرر أن تصدر محكمة في جبل طارق قرارها في هذه القضية الخميس مع انقضاء مهلة الحجز الاحتياطي؛ بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت إيران قد وصفت احتجاز السفينة بـ«القرصنة»، وتوعّدت بالرد، واتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بريطانيا بالسير على خطى ما وصفه بـ«الإرهاب الاقتصادي»؛ في إشارة إلى العقوبات الأميركي. وبالفعل احتجز «الحرس الثوري» الإيراني في 19 يوليو الماضي ناقلة النفط «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا في أثناء عبورها مضيق هرمز بتهمة خرق «القانون الدولي للبحار».
وفي وقت لاحق أبدى روحاني استعداده لتبادل الناقلات، لكن بريطانيا التي وصفت الاحتجاز بـ«قرصنة الدولة» حذّرت إيران من أن عليها القبول بوجود للقوات الأجنبية وذلك بعدما دعت إلى تشكيل قوة أمنية أوروبية لأمن الملاحة قبل أن تقرر الانخراط في تحالف أمن الملاحة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
وتحمل الناقلة الإيرانية المحتجزة شحنة تصل إلى نحو 2.1 مليون برميل من النفط، أما «ستينا إمبيرو» فقد كانت فارغة في طريقها إلى الخليج وقت احتجاز القوات الإيرانية لها.
وحول الناقلة البريطانية، قال مساعد مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية في إيران، جليل إسلامي، أمس، إن وضعها «تحدده السلطات القضائية والسياسية».
ورفضت الحكومة البريطانية بعد وصول بوريس جونسون إلى رئاسة الوزراء أي عملية تبادل مع ناقلتها المحتجزة في مضيق هرمز.



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».