متظاهرون يشلون مطار هونغ كونغ لليوم الثاني وسط تلويح بكين بالتدخل

آخر حاكم بريطاني للإقليم يحذر من تداعيات تدخل الصين... وترمب يدعو إلى الهدوء

متظاهر يلبس ضمادة عين تضامناً مع سيدة أصيبت في اشتباكات مع الأمن في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يلبس ضمادة عين تضامناً مع سيدة أصيبت في اشتباكات مع الأمن في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
TT

متظاهرون يشلون مطار هونغ كونغ لليوم الثاني وسط تلويح بكين بالتدخل

متظاهر يلبس ضمادة عين تضامناً مع سيدة أصيبت في اشتباكات مع الأمن في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يلبس ضمادة عين تضامناً مع سيدة أصيبت في اشتباكات مع الأمن في هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)

شهد مطار هونغ كونغ، أمس، يوماً ثانياً من الشلل والفوضى، مع تعليق أو إلغاء مئات الرحلات، بسبب تجمع المحتجين المطالبين بالديمقراطية، فيما حذرتهم رئيسة السلطة التنفيذية من مغبة سلوك «طريق اللاعودة».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الاستخبارات الأميركية حذّرت من أن الصين ترسل قوات إلى حدود هونغ كونغ، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في المدينة الصينية التي تتمتع بحكم ذاتي. وكتب على «تويتر»: «أبلغتنا استخباراتنا بأن الحكومة الصينية ترسل قوات إلى الحدود مع هونغ كونغ. يجب أن يبقى الجميع هادئون وسالمون».
في غضون ذلك، حذّر كريس باتن، آخر حاكم بريطاني لهونغ كونغ، من قيام السلطات الصينية في هذه المنطقة بقمع المظاهرات المؤيدة للديمقراطية، واعتبر أن ذلك سيكون «كارثياً».
وقال باتن لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه «من غير المفيد على الإطلاق للحكومة الصينية أن تعطي انطباعاً بأنه يتعين عليها التفكير في طرق أخرى إذا لم تتوقف المظاهرات قريباً». وأضاف: «نحن نعرف ما هي هذه الأساليب الأخرى في تاريخ الصين»، مشيراً إلى «تيانانمين» في بكين في يونيو (حزيران) 1989، وأكد: «ستكون كارثة بالنسبة إلى الصين، وبالطبع بالنسبة إلى هونغ كونغ»، داعياً إلى «عملية مصالحة».
وتواجه المستعمرة البريطانية السابقة أسوأ أزماتها السياسية منذ عودتها إلى الصين في 1997. وتوسع التحرك الذي انطلق في أوائل يونيو لرفض مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى بكين، للتنديد بتراجع الحريات وتدخل الصين في الشؤون الداخلية. وأكد باتن أن «هونغ كونغ على شفير الهاوية، ولكن بشكل جزئي، لأن الحكومة ترفض التخلي صراحة عن مشروع القانون وتشكيل لجنة تحقيق» بشأن العنف الذي يتهم المتظاهرون الشرطة به، ودعا أيضاً رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إلى أن يكون أكثر صرامة بشأن بكين.
وجاءت مظاهرات أمس بعد أن وجهت الصين إشارات متزايدة بشأن وجوب انتهاء الاضطرابات المستمرة منذ 10 أسابيع، وبثّت وسائل إعلام رسمية مقاطع فيديو تظهر فيها قوات أمنية محتشدة على الحدود، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وفي اليوم الخامس من تعبئة غير مسبوقة في المطار، قام المحتجون باعتراض طريق مسافرين في ممرات تؤدي إلى قاعات المطار، وهو أحد أكثر المطارات ازدحاماً في العالم.
وعُلّقت بعد ظهر أمس كافّة إجراءات تسجيل ركاب الرحلات المغادرة بعد أن وضع آلاف المحتجين مرتدين اللون الأسود، حواجز، مستخدمين عربات الأمتعة لمنع الركاب المسافرين من عبور بوابات التفتيش الأمني.
والاثنين، اجتاح حشد قالت الشرطة إن عدده بلغ خمسة آلاف شخص، مبنى المطار احتجاجاً على أعمال العنف التي يتهمون الشرطة بارتكابها أثناء محاولتها قمع المسيرات التي نُظمت في نهاية الأسبوع الماضي.
وألغت إدارة المطار جميع الرحلات بعد ظهر الاثنين.
وصباح الثلاثاء، عقدت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، مؤتمراً صحافياً حذّرت فيه من عواقب خطيرة في حال لم يوضع حدّ لتصاعد العنف. وقالت لام إن «العنف، سواء كان الأمر استخدام العنف، أم التغاضي عنه، سيدفع هونغ كونغ على طريق اللاعودة، وسيغرق مجتمع هونغ كونغ في وضع مقلق وخطير للغاية». وأضافت أن «الوضع في هونغ كونغ في الأسبوع الفائت جعلني قلقة جداً من أننا وصلنا إلى هذا الوضع الخطير».
وواجهت لام أسئلة شديدة اللهجة طرحها عليها مراسلون محليّون، وبدت في لحظة ما على وشك البكاء، إلا أنها دعت إلى الهدوء. وتابعت: «خذوا دقيقة للتفكير، انظروا إلى مدينتنا، بيتنا، هل فعلاً تريدون رؤيتها تُدفع نحو الهاوية؟». لكنّها رفضت مجدداً تقديم أي تنازل للمحتجّين.
وبعد ساعات قليلة، عاد المتظاهرون إلى المطار، وهتفوا قائلين: «قفوا مع هونغ كونغ، دافعوا عن الحرية»، ورسموا على جدران المطار وعواميده رسوماً تضمنت شعار «العين بالعين». وهذا الشعار يحمل إشارة إلى إصابة خطيرة أصيبت بها سيدّة، وأدت، حسب تقارير، إلى فقدان نظرها خلال مظاهرة اتّخذت منحى عنيفاً مساء الأحد. واتهم المتظاهرون، الشرطة، بالتسبب بهذه الإصابة بسبب إطلاقها مقذوفات. وعبّر عدد من المسافرين عن تعاطفهم مع المحتجّين.
وقال بيتي كنوكس، البالغ 65 عاماً، وهو بريطاني كان متوجّهاً إلى فيتنام، «أفهم مبادئ الاحتجاج ولديهم وجهة نظر في ذلك: إنها مسألة متعلقة بالحرية والديمقراطية وهي مهمة للغاية». وأعرب آخرون لوكالة الصحافة الفرنسية عن غضبهم إزاء الفوضى التي أُلحقت بخطط سفرهم.
وقال وينغ أو - يونغ، البالغ 50 عاماً الذي توقّف في هونغ كونغ لاصطحاب والدته المسنة قبل المغادرة مع عائلته إلى كوريا الجنوبية: «لا يهمّني ما يفعله (المحتجّون) لكنّهم أخروا موعد رحلتنا خمس ساعات». وأضاف: «يمكن أن يفعلوا ما يشاءون، لكن يجب ألا يؤثر ذلك على آخرين».
وانطلقت الحركة الاحتجاجية أساساً من رفض مشروع قانون مثير للجدل للحكومة الموالية لبكين يسمح بترحيل مطلوبين إلى الصين، لكنها سرعان ما اتسع نطاق مطالبها لتطال كذلك الحكم المركزي في الصين. ونددت السلطات الصينية، الاثنين، بالمتظاهرين العنيفين الذين ألقوا قنابل حارقة على عناصر الشرطة، واعتبرت أن في ذلك مؤشرات على «إرهاب».
وأمس، صعّدت وسائل إعلام رسمية اللهجة واصفة المحتجّين بـ«الغوغاء»، وحذّرت من أنه لا يجب أبداً استرضاؤهم، كما لوّحت بشبح تدخّل قوات الأمن الصينية.
وحذّرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، أمس، من أن «متشددين عنيفين» يدفعون بهونغ كونغ نحو «الهاوية».
وقال مذيع قناة «سي سي تي في» في شريط فيديو نُشر على الإنترنت، «عندما يتمّ التعامل مع إرهاب، لا يكون هناك تساهل». وجاء ذلك في وقت كانت وسائل إعلام رسمية تروّج لمقاطع فيديو تُظهر مركبات عسكرية ومدرعة صينية تبدو أنها تتجمع في مدينة شينزين الجنوبية على الحدود مع هونغ كونغ.
من جهتها، أعربت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن القلق إزاء استخدام القوة ضد محتجين، ودعت إلى «تحقيق حيادي». ودعا مسؤول أميركي بارز، الاثنين، «جميع الأطراف» إلى تجنب العنف.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.