نيودلهي تؤكد رفع القيود المفروضة على كشمير «تدريجياً»

باكستان تدرس سحب قواتها من حدود أفغانستان وإرسالها إلى الإقليم

انتشار أمني هندي في شوارع سرينغار أمس (أ.ف.ب)
انتشار أمني هندي في شوارع سرينغار أمس (أ.ف.ب)
TT

نيودلهي تؤكد رفع القيود المفروضة على كشمير «تدريجياً»

انتشار أمني هندي في شوارع سرينغار أمس (أ.ف.ب)
انتشار أمني هندي في شوارع سرينغار أمس (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الهندية، أمس، أنها ترفع «تدريجياً» القيود المفروضة على إقليم كشمير، بعد أن قطعت خطوط الهاتف وخدمة الإنترنت لأكثر من أسبوع، لتجنّب انقلاب محتمل في هذه المنطقة التي أُلغي فيها الحكم الذاتي.
وكتب متحدث باسم وزارة الخارجية في تغريدة أن القيود «يتمّ تخفيفها بشكل تدريجي» في إقليم جامو وكشمير؛ حيث قُطعت كل وسائل التواصل وفُرض حظر تجوّل في 4 أغسطس (آب)، قبل الإعلان في اليوم التالي عن إلغاء وضع الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به المنطقة.
وأعيدت الاتصالات العادية في منطقة جامو، وهي قسم من إقليم جامو وكشمير يُعتبر أكثر هدوءاً بعد «تقييم أجرته السلطات المختصة»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث. ولم يتسنّ الحصول على تأكيد مستقل لتخفيف القيود، لكن بعد ظهر أمس، لم يكن بالإمكان التواصل عبر الهاتف مع سكان كشمير، ولا يبدو أن خدمة الإنترنت كانت أعيدت.
وأكّد المتحدث أن خدمات الرعاية الطبية مؤمنة «من دون أي مشكلة»، وأن المستشفيات تزوّد بالأدوية. وأضاف أن الطريق الرئيسي في المنطقة «لا يزال سالكاً بشكل طبيعي»، مع نحو 100 شاحنة ثقيلة تنقل يومياً الوقود ومنتجات أخرى أساسية. وفي وقت سابق، صرّح المدعي العام «ك. ك. فينوغوبال» أمام المحكمة العليا، أن «الوضع في جامو وكشمير يُعاد تقييمه يومياً»، وأن هناك «مؤشرات تحسّن».
وكانت المحكمة العليا تدرس شكوى قدّمها ناشط سياسي ضد إجراء قطع الاتصالات المفروض على كشمير. في المقابل، حذّر سفير باكستان في الولايات المتحدة، أسد مجيد خان، أن الكشميريين سيواجهون أوضاعاً أقسى بعد إرسال الهند عشرات الآلاف من قواتها وشرطتها لقمع المواطنين، في القسم الذي تديره الهند من كشمير المتنازع عليها. وقال أسد مجيد خان في نبرة تحذيرية أن إسلام آباد قد تجد نفسها مرغمة على سحب قواتها من الحدود مع أفغانستان وإرسالها إلى خط الهدنة الفاصل بين القوات الهندية والباكستانية في كشمير، وهو ما قد يعقد مفاوضات السلام بين واشنطن و«طالبان»، على حد قوله. وأضاف السفير الباكستاني، في مقابلة مع هيئة تحرير صحيفة «نيويورك تايمز»، أن «أفغانستان وكشمير قضيتان منفصلتان، ولا نحاول الجمع بينهما»، مشدداً على أن باكستان تأمل في أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق سلام مع «طالبان»، وأن إسلام آباد قدّمت الدعم الكامل لهذه المفاوضات.

وأشار السفير الباكستاني في واشنطن إلى أن الإجراءات الهندية بضمّ كشمير بشكل نهائي جاءت في أسوأ الأوقات لباكستان؛ حيث كانت إسلام آباد لسنوات تحاول دعم قواتها على الحدود مع أفغانستان لمنع تسلل المسلحين من وإلى أفغانستان، ووقف نشاط الجماعات المسلحة في مناطق القبائل المحاذية لأفغانستان، ومنع تكوين ملاذات آمنة في المنطقة. وأضاف أنه في حال ازداد التوتر في كشمير، فإن إسلام آباد ستجد نفسها مضطرة لسحب قواتها من الحدود مع أفغانستان ونقلها إلى كشمير؛ حيث إن أولوية إسلام آباد الحالية هي دفع الهند إلى التراجع عن إجراءاتها بإنهاء الوضعية الخاصة لكشمير. وتوقّع السفير الباكستاني مزيداً من التدهور في علاقات بلاده مع الهند، خاصة أن الاتصالات بين الدولتين في أدنى مستوياتها حالياً. ووصف السفير إجراءات الهند في كشمير بأنها صفعة للولايات المتحدة؛ حيث جاءت بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في التوسط بين الهند وباكستان لحل الصراع على كشمير.
وفي مقالة كتبها في صحيفة «واشنطن بوست»، قال السفير إنه «في السابق، الجهود الدبلوماسية ساعدت في خفض التوتر بين الهند وباكستان. لذا، المطلوب عاجلاً من الولايات المتحدة عمل ما يمكن عمله مع الهند ومنعها من الانزلاق في مزيد من التوتر والمشكلات بخصوص كشمير». وتابع أن باكستان ساعدت الولايات المتحدة في الوصول إلى «طالبان» والتفاوض معها، وقد حان الوقت للولايات المتحدة أن تنجز وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوساطة بين الهند وباكستان لحلّ قضية كشمير من أجل السكان الذين لم يسمع صوتهم، بعد أن أغلقت الهند وسائل الاتصال كافة في كشمير، وفرضت حظر التجول في جميع مدن الإقليم، واعتقلت مئات الناشطين.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.