مكتب التحقيقات الفيدرالي يداهم جزيرة إبستين الخاصة

وزير العدل الإميركي أكد وجود «مخالفات» في سجن الملياردير المنتحر

جزيرة «ليتل سانت جيمس»،
جزيرة «ليتل سانت جيمس»،
TT

مكتب التحقيقات الفيدرالي يداهم جزيرة إبستين الخاصة

جزيرة «ليتل سانت جيمس»،
جزيرة «ليتل سانت جيمس»،

دهم مكتب التحقيقات الفيدرالي، أول من أمس، جزيرة يملكها جيفري إبستين في البحر الكاريبي، بحسب تقارير إعلامية، بعد يومين من فتح المكتب تحقيقاً في ملابسات وفاة المتّهم بالاستغلال الجنسي لقاصرات انتحاراً، على ما يبدو، داخل زنزانته.
وعُثر السبت على الملياردير الأميركي، المدان سابقاً بالتحرش جنسياً بفتاة قاصر الذي نسج صداقات مع عدد كبير من السياسيين والمشاهير، متوفياً في زنزانته في نيويورك، حيث كان قيد التوقيف بانتظار محاكمته بتهم تشغيل قاصرات في الدعارة. ويسعى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى كشف ملابسات وفاة إبستين الذي يبدو أنه انتحر في زنزانته داخل مركز ميتروبوليتان الإصلاحي الذي يخضع لحراسة مشددة، بعد أسابيع فقط من العثور عليه ملقى أرضاً داخل زنزانته وعلى عنقه كدمات فيما بدا أنه محاولة انتحار، ما استوجب وضعه تحت رقابة مشددة.
وأوردت شبكة «إن بي سي» الإخبارية أن محققين فيدراليين قاموا بتفتيش منزل إبستين الفخم في جزيرة «ليتل سانت جيمس»، المملوكة للملياردير الأميركي والواقعة ضمن أرخبيل «جزر فيرجين» الأميركية، وقد استعانوا بعربات الغولف للتنقل.
وأفادت الشبكة بأن مسؤولين كبيرين في الأجهزة الأمنية أكدا المداهمة، التي أوردت صحيفة «ديلي ميل» خبراً عنها على موقعها الإلكتروني. وجاءت المداهمة بعد أن أشار وزير العدل الأميركي ويليام بار إلى «مخالفات جسيمة» داخل مركز ميتروبوليتان الإصلاحي في مانهاتن، حيث عُثر على إبستين البالغ 66 عاماً ميتاً، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال بار إن الوزارة ستجري تحقيقات معمّقة «وستكون هناك محاسبة» للمسؤولين، وقد طلب من المفتش العام في الوزارة التحقيق في الملابسات. ووجّهت لإبستين تهمة الاستغلال الجنسي لقاصرات، وتهمة التآمر لاستغلال قاصرات جنسيا، وكان يواجه لو أدين عقوبة بالحبس مدة تصل إلى 45 عاما.
وعثر على إبستين ميتاً غداة نشر المحكمة وثيقة تضمّنت إعلان ضحية مفترضة بشأن اعتداءات جنسية من طرف سياسيين وشخصيات من عالم الأعمال، وهو ما نفوه جميعا بشدة. وتعهد بار بملاحقة أي شريك في التواطؤ في القضية.
وأثارت وفاة الملياردير الأميركي علامات استفهام ونظريات مؤامرة كثيرة، حول ملابسات انتحاره في أحد أكثر السجون الفيدرالية تأمينا، دون أن تدركه كاميرات المراقبة، التي من المفترض أنها تعمل على مدار الساعة. وتساءل القائم بأعمال المدعي العام الأميركي السابق، ماثيو ويتكر، كيف أمكن احتجاز ملك المخدرات المكسيكي الشهير يواكين إل تشابو، في الزنزانة نفسها دون أي حوادث، وأن يفشل السجن في احتجاز إبستين.
وقال في مداخلة مع شبكة «فوكس» أول من أمس الاثنين: «لقد فوجئت لرؤية أنهم تمكنوا من احتجاز إل تشابو بأمان دون أي حادث (...) نحن بحاجة إلى شفافية كاملة، ونحتاج إلى إجابات حول هذا الأمر». وتساءل ويتكر كيف كان من الممكن ترك إبستين بمفرده بعد محاولة سابقة للانتحار.
وأفادت صحف أميركية بأن الحارسين اللذين كُلفا بمراقبة الملياردير جيفري إبستين في السجن الفيدرالي الذي كان محتجزاً به لم يراقبوه لعدة ساعات، وهو أمر غير شائع في السجون الفيدرالية التي يتم تصوير كل ركن فيها على مدار الـ24 ساعة.
وبرر رئيس اتحاد موظفي السجن المحلية ذلك بأن الحارسين كانا يعملان وقت إضافي يوم السبت، عندما توفي إبستين. وأحدهما كان يعمل لليوم الخامس على التوالي من الوقت الإضافي، وطلب منهم التحقق من إبستين كل 30 دقيقة، لكنهما فشلا في ذلك.
وكان الرئيس ترمب قد أثار جدلا واسعا وانتقادات من الكثير من الديمقراطيين بعدما أعاد الرئيس نشر تغريدة تزعم ضمنيا أن الرئيس السابق بيل كلينتون (ديمقراطي) تورط في عملية انتحار الملياردير الأميركي الشهير جيفري إبستين. واعتبر الكثير من الديمقراطيين أن تغريدة ترمب مؤامرة غير مسؤولة، حيث إنه ليس لديه أي أدلة على الادعاءات الضمنية التي أشارت إليها التغريدة. وقال المرشح الرئاسي والنائب السابق بيتو أورورك (تكساس) في تصريحات على شبكة «سي إن إن»، إن إعادة نشر الرئيس لتغريدة تدعم نظرية المؤامرة هي «مثال آخر على استخدام رئيسنا لهذا المنصب من الثقة العامة، لمهاجمة أعدائه السياسيين بنظريات المؤامرة التي لا أساس لها من الصحة، وأيضاً لمحاولة إجبارنا جميعاً على التركيز على سلوكه الغريب».
ودافعت مستشارة البيت الأبيض، كيليان كونواي، عن تغريدة ترمب وحاولت أن تقلل من أهميتها. وقالت في مقابلة مع «فوكس» الأحد: «أعتقد أن الرئيس يريد فقط التحقيق في كل شيء»، مشيرة إلى علاقات إبستين بشخصيات هامة مثل الرئيس السابق كلينتون وحاكم نيو مكسيكو السابق بيل ريتشاردسون.
كما حاولت كونواي أن تنفي علاقة ترمب بإبستين، في الوقت الذي أظهرت صور ولقطات فيديو الرجلين معاً، إذ كانا جزءاً من الدائرة الاجتماعية نفسها لكبار رجال الأعمال في نيويورك وفلوريدا. كما أن إبستين كان عضواً في نادي «مار - ا - لاغو» التابع لترمب.



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».