الحركة البيرونية قاب قوسين من العودة إلى الحكم في الأرجنتين

الرئيسة السابقة فرنانديز بعد لقائها المرشح الرئاسي الأوفر حظاً في بوينس آيرس أول من أمس (رويترز)
الرئيسة السابقة فرنانديز بعد لقائها المرشح الرئاسي الأوفر حظاً في بوينس آيرس أول من أمس (رويترز)
TT

الحركة البيرونية قاب قوسين من العودة إلى الحكم في الأرجنتين

الرئيسة السابقة فرنانديز بعد لقائها المرشح الرئاسي الأوفر حظاً في بوينس آيرس أول من أمس (رويترز)
الرئيسة السابقة فرنانديز بعد لقائها المرشح الرئاسي الأوفر حظاً في بوينس آيرس أول من أمس (رويترز)

كان الرئيس الأرجنتيني الأسبق خوان دومنغو بيرون، الذي تولى رئاسة الجمهورية ثلاث مرّات وأسّس الحركة «البيرونية» التي تعتبر أهمّ الحركات الشعبية والسياسية في الأرجنتين، يقول إن «البيرونيين مثل القطط، عندما يعلو صراخنا يعتقد الخصوم أننا نتناحر، بينما في الواقع نكون نتكاثر».
هذا القول الذي يحلو للأرجنتينيين اقتباسه عن الرجل الذي وضع أولى بذور الشعبوية في أميركا اللاتينية، يلخص بدقة ما حصل في الانتخابات الأولية التي جرت في الأرجنتين يوم الأحد الماضي عندما أظهرت الحركة كامل قوتها متحدة، وحقّق مرشحها ألبرتو فرنانديز نصراً ساحقاً على الرئيس الحالي وبات قاب قوسين من الوصول إلى سدّة الرئاسة في الانتخابات المقررة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويعود الفضل الأساسي في وحدة الحركة البيرونية التي كانت تعاني من التشرذم والتناحر في السنوات الأخيرة، إلى الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز كيرشنير التي فاجأت الجميع في الربيع الفائت عندما أعلنت ترشيحها لمنصب نائب الرئيس مع البرتو فرنانديز مرشحاً للرئاسة، منهية بذلك مرحلة طويلة من الخصام منذ استقالة فرنانديز من منصب رئيس الوزراء في بداية عهدها، واتهامها بالفساد وعدم الكفاءة والإصابة بجنون العظمة.
وكانت وزارة الداخلية الأرجنتينية قد أعلنت مساء الاثنين الماضي النتائج النهائية للانتخابات الأولية، حيث فاز المرشح البيروني فرنانديز بنسبة 47 في المائة مقابل 32 في المائة للرئيس الحالي. وقال فرنانديز بعد إعلان النتائج: «ليس في برنامجنا أن نعيد أي نظام، بل أن نبني معاً أرجنتين جديدة بلا شروخ وانقسامات وانتقامات. جئنا لنصلح ما أفسده الآخرون، وهدفنا هو أن يستعيد الأرجنتينيون السعادة».
لكن يبدو أن السعادة الموعودة ليست بعد على الأبواب، إذ ما أن أظهرت نتائج الانتخابات بأن ثمة حظوظاً كبيرة في عودة الحركة البيرونية إلى السلطة، حتى تراجع سعر البيزو الأرجنتيني مقابل الدولار الأميركي بنسبة 30 في المائة، فيما تراجعت أسعر البورصة المحلية بنسبة 37 في المائة رغم مسارعة المصرف المركزي إلى رفع سعر الفائدة إلى 74 في المائة لكبح التضخّم.
وكان وقع مفاجأة نتائج الانتخابات الأولية شديداً على أسواق المال التي تدعم الرئيس الحالي وإصلاحاته بقوة، خاصة أن الاستطلاعات الأخيرة كانت قد رجّحت أواخر الأسبوع الماضي فوز ماكري بفارق بسيط على خصمه، لكن الفارق الكبير بين المرشحَين ينذر بفوز فرنانديز في انتخابات الخريف من الجولة الأولى.
ويذكر أن فرنانديز، عندما استقال من رئاسة الوزراء وانشقّ عن رئيسته، انتقد بشدّة سياستها الاقتصادية وتلاعبها بالإحصاءات الرسمية والقيود التي فرضتها على التعامل بالدولار. لكن كريستينا كيرشنير، عندما قررت التراجع عن قيادة الحركة البيرونية تسهيلاً لتوحيدها من جديد، حرصت على طمأنة أسواق المال ووعدت بعدم العودة إلى السياسة الاقتصادية السابقة. أما فرنانديز من جهته، فقد وعد بخفض سعر الفائدة القياسي الذي يدفعه المصرف المركزي حالياً، وبإعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي على القرض الذي حصلت عليه الأرجنتيني في العام الماضي بقيمة 57 مليار دولار، وهو أكبر قرض فردي يمنحه الصندوق في تاريخه.
ويتابع الأرجنتينيون منذ سنوات تقلبات سعر صرف الدولار بالقلق نفسه الذي يتابعون به أخبار بطولة كرة القدم، وذلك بسبب الأزمات المالية المتعاقبة والانخفاضات الكبيرة في سعر العملة المحلية وما يعقبها من موجات تضخم. ويعتبر الدولار الأميركي المؤشر السياسي الرئيسي في معظم الانتخابات، إذ يشكّل ملاذ الادخّار بالنسبة للطبقتين الوسطى والميسورة في وجه الأزمات المتلاحقة، كما يؤثر سعره بقوة على نسبة التضخم الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، ويدفع المصانع والشركات إلى رفع أسعارها بسرعة للحد من الخسائر.
وتجدر الإشارة أن الأرجنتين تنفرد بهذا النظام من الانتخابات الأولية، التي لا تُجرى داخل الأحزاب المتنافسة كما في بعض البلدان الأخرى، بل هي بمثابة استطلاع رسمي أو تجربة عامة للانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل.
أسواق المال والمؤسسات الدولية تخشى عواقب عودة البيرونيين إلى الحكم، خاصة أن قاعدتهم الشعبية تقوم على النقابات والحركات الطلابية التي تعترض بشدة على الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها حكومة الرئيس الحالي، ونظمّت مظاهرات احتجاجية حاشدة ضدها في الأشهر الماضية. أما الرئيس الحالي فهو يستخلص من هذه الانتخابات ثلاث عِبَر مريرة: أن سياسته الاقتصادية مرفوضة من غالبية مواطنيه، وأن تجديد ولايته بات أقرب إلى المهمة المستحيلة في ضوء الفارق الكبير مع خصمه البيروني، وأن فترة الشهرين المتبقية للانتخابات النهائية لا تترك أمامه هامشاً لتصويب المسار بعد هذه الصدمة.
وما لم يكن الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري بحاجة إليه في هذه الساعات العصيبة، هي التصريحات التي أدلى بها صديقه الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو معلقاً على نتائج الانتخابات الأولية وموجّهاً كلامه إلى جيرانه قائلاً: «لا تنسوا أنه إذا عاد رعاع اليسار إلى الحكم مع عصابة كرستينا كيرشنير، وهي عصابة ديلما روسيف وهوغو تشافيز وفيديل كاسترو نفسها، سوف يتدفـّق اللاجئون على حدودنا الجنوبية من الأرجنتين كما يتدفقون اليوم من فنزويلا على حدودنا الشمالية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.